كلمة شبكة بيئة أبوظبي بمناسبة اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2025 “شراكات رقمية من أجل عالم أفضل”
• تقديرٌ لمبادرة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ودعوة لتعزيز الشراكات الرقمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
• شبكة بيئة أبوظبي تقدر عالياً جهود الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية على قيادتها الرائدة لهذه المبادرة النوعية
• كل عام والعالم أكثر وعياً ومسؤولية، وكل عام ونحن أقرب إلى أن نرى أهداف التنمية المستدامة تتحقق على أرض الواقع.
شبكة بيئة ابوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 08 أغسطس 2025
في الخامس والعشرين من سبتمبر من كل عام، يتجدد موعد العالم مع محطة إنسانية رفيعة المعنى، هي اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية، الذي أضحى منذ اعتماده من قبل الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية عام 2016، مناسبةً لتجديد الالتزام الجماعي بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، تلك الأهداف التي وقعت عليها 193 دولة عام 2015، حاملةً معها رسالة عالمية عابرة للحدود: “لن نترك أحداً خلفنا”.
ويأتي احتفال هذا العام مميزاً، إذ يتزامن مع مرور عقد كامل على إطلاق هذه الأهداف السامية، تحت شعار ملهم وواقعي في آن معاً: “شراكات رقمية من أجل عالم أفضل”، وهو الشعار الذي أطلقته الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تعبيراً عن رؤيتها الطموحة في توظيف التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي لتعظيم أثر المسؤولية المجتمعية وتسريع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة وعدلاً.

إننا في شبكة بيئة أبوظبي نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية على قيادتها الرائدة لهذه المبادرة النوعية، وعلى ما تبذله من جهدٍ في ترسيخ مكانة اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية كمنصة جامعة تستنهض همم الأفراد والمؤسسات، وتفتح آفاقاً رحبة للتعاون والشراكة على المستويين العربي والعالمي. لقد كانت مبادرتهم منذ عام 2016 في الدعوة لاعتماد هذا اليوم محطة فارقة في مسار التنمية المستدامة، وها هم اليوم يواصلون البناء على هذا الإرث ليضيفوا بعداً رقمياً يواكب تحديات العصر.
لقد أثبتت التجارب أن العالم لا يمكنه مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والصحية التي نواجهها اليوم إلا بروح التعاون والشراكة، وأن هذه الشراكات، في عصر الرقمنة، قادرة على خلق قفزات نوعية في طرق التواصل، وتبادل المعرفة، وتعبئة الموارد، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع مؤثرة على أرض الواقع.
ومن موقعنا كمنصة إعلامية ومعرفية متخصصة في قضايا البيئة والاستدامة والمسؤولية المجتمعية والتغير المناخي، أخذت شبكة بيئة أبوظبي على عاتقها دعم وتبني المبادرات التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة منذ انطلاقها عام 2015، سواء من خلال نشر المعرفة البيئية السليمة، أو عبر تعزيز الوعي المجتمعي بقيم المسؤولية، أو بتسليط الضوء على قصص النجاح التي تلهم المجتمعات العربية والعالمية. لقد كنا وما زلنا شريكاً إعلامياً ومعرفياً داعماً للجهود الوطنية والإقليمية التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين التنمية الاقتصادية، وحماية البيئة، والارتقاء بجودة حياة الإنسان.
إن شعار هذا العام “شراكات رقمية من أجل عالم أفضل” ليس مجرد عبارة احتفالية، بل هو دعوة للعمل والتغيير. فالتكنولوجيا اليوم تتيح لنا أن نصل إلى أبعد النقاط الجغرافية، وأن نوحد جهودنا على منصات رقمية تذلل عقبات المسافات، وتمكّننا من رصد التحديات، وتحليل البيانات، وتصميم الحلول، ومتابعة الأثر بشكل أسرع وأكثر شفافية. ومن خلال تبني هذا النهج، يمكننا أن نحول أهداف التنمية المستدامة من شعارات على الورق إلى إنجازات ملموسة في حياة الناس.
وفي هذه المناسبة، تدعو شبكة بيئة أبوظبي جميع الشركاء في القطاعين العام والخاص، وكذلك المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني ورواد الأعمال، إلى الانضمام إلى هذا الحراك العالمي، وتكريس إمكانياتهم وخبراتهم لتوسيع دائرة الأثر الإيجابي. كما نؤكد أن المسؤولية المجتمعية في جوهرها ليست عملاً خيرياً عابراً، بل هي التزام استراتيجي طويل الأمد، يربط نجاح المؤسسات بازدهار المجتمعات التي تعمل فيها.
ختاماً، نثمّن الجهود الكبيرة التي تبذلها الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في ترسيخ ثقافة الشراكة والعمل المشترك، ونجدّد التزامنا في شبكة بيئة أبوظبي بمواصلة دورنا كصوت إعلامي مسؤول، وكمحفّز للتعاون الإقليمي والدولي، إيماناً بأن عالمنا سيكون أفضل حين تتحد التكنولوجيا مع القيم الإنسانية النبيلة، وحين تتحول الشراكات إلى قوة تغيير حقيقية من أجل مستقبل أكثر استدامة وإنصافاً.
كل عام والعالم أكثر وعياً ومسؤولية، وكل عام ونحن أقرب إلى أن نرى أهداف التنمية المستدامة تتحقق على أرض الواقع.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز