رسالة من جنيف: لا عدالة بيئية بدون عدالة جنسانية في مواجهة تلوّث البلاستيك

ماري-تيريز سيف: في غرب آسيا، لا نملك ترف الانتظار. النساء يدفعن ثمن التلوّث والبلاستيك السام بصحتهن وأدوارهن كمستجيبات أوليات للأزمات.

شبكة بيئة ابوظبي، جنيف، 06 أغسطس 2025
أصوات من غرب آسيا تسلط الضوء على أزمة حقوق الإنسان والبيئة الناتجة عن تلوث البلاستيك خلال محادثات المعاهدة العالمية للبلاستيك في الجلسة الافتتاحية للجولة السادسة من مفاوضات معاهدة البلاستيك العالمية في جنيف بتاريخ 5 أغسطس، إلى جانب مجموعات الصناعة التي تروّج لإعادة التدوير والابتكار، قدّم دعاة من المناطق الضعيفة نداءات قوية لاتخاذ إجراءات عاجلة وقابلة للتنفيذ.

قالت ماري-تيريز سيف، ممثلة منطقة غرب آسيا، إن تلوث البلاستيك أصبح أزمة بيئية وحقوقية تهدد حياة الملايين في مناطق النزاع واللاجئين.

“في غرب آسيا، تلوث البلاستيك ليس مجرد قضية بيئية — بل هو تهديد مباشر لحياة الملايين الذين يعيشون في ظل النزاع والتهجير”، قالت سيف. “النفايات البلاستيكية غير المعالجة تسبب الحرائق وتنشر التلوث، مما يزيد من معاناة السكان الضعفاء. نحن لا نحتاج وعوداً، بل نحتاج إلى إجراءات فورية.”
طالبت سيف الهيئة الدبلوماسية المكونة من 180 دولة والآلاف من المراقبين المجتمعين في مقر الأمم المتحدة في أوروبا بـ:

•تنفيذ المعاهدة بشكل صارم في مناطق النزاع لضمان العدالة البيئية للجميع.
•توفير التمويل ونشر التقنيات الفعالة لتحقيق حلول بيئية حقيقية.
•حماية المدافعين عن البيئة الذين يعملون في ظروف خطرة وصعبة.

وخلال لقاء خاص مع منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء، أكدت سيف على أن:
1. تلوث البلاستيك أزمة صحية تواجه النساء
تُعرّض النساء في غرب آسيا، خصوصاً في مناطق الحروب والنزوح، لمخاطر متزايدة منها:
• التعرض للمواد الكيميائية المعيقة للهرمونات مثل BPA، الفثالات، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة من خلال تخزين المياه وتغليف الطعام والتعامل غير الرسمي مع النفايات.
• حرق النفايات البلاستيكية في المخيمات ومناطق النزاع يُطلق أبخرة سامة ترتبط بأمراض تنفسية، الإجهاض، والسرطان. النساء لا يتأثرن فقط من الناحية البيولوجية، بل أيضاً يلعبن دور المستجيبات الأوليات للأزمات الصحية في أسرهن ومجتمعاتهن.

2. النزاع يزيد من التعرض ويقلل الحماية
في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية:
• الاعتماد الكبير على الحاويات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.
• نقص البدائل الآمنة.
• غياب الوصول الطبي لفحص وعلاج الأمراض المرتبطة بالبلاستيك.
ورغم ذلك، تظل أصوات النساء ممثلة بشكل ناقص في مفاوضات المعاهدة واستجابات السياسات الوطنية.

3. توصياتنا للجنة التفاوض والمعهد الصحي العالمي
ندعو هذه الهيئة إلى:
• تضمين واضح لقضايا النوع الاجتماعي وسياقات النزاع في أحكام المعاهدة المتعلقة بالصحة.
• دعم منظمة الصحة العالمية لإجراء تقييمات إقليمية لتأثيرات البلاستيك الصحية على النساء في الأوضاع الإنسانية وما بعد النزاع.
• إعطاء الأولوية لتمويل برامج تقليل النفايات وزيادة الوعي الصحي التي تقودها النساء محلياً في غرب آسيا.
• حظر الإضافات البلاستيكية الضارة المعروفة بضررها على الجهاز التناسلي، خصوصاً تلك المستخدمة في تغليف المساعدات الإنسانية.
سيُحكم على هذه المعاهدة ليس فقط بمدى حظرها للبلاستيك، بل بمدى حمايتها للأكثر ضعفاً — بمن فيهم النساء اللاتي فقدن المنازل أو الوصول للمياه النظيفة أو

نظم الرعاية الصحية.
دعونا نكون واضحين: لا عدالة بيئية بدون عدالة جنسانية، ولا صحة عالمية دون معالجة سمية البلاستيك في حياة النساء اللاتي يحملن عبء التلوث وبناء السلام معاً.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

لماذا تُعدّ جمعية الأمم المتحدة للبيئة أساسية من أجل كوكب أكثر أماناً وقدرة على الصمود؟

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) 04 ديسمبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *