مصطفى بنرامل: حملة 2026 للمناطق الرطبة من أجل صون التراث الطبيعي وتعزيز التنمية المستدامة
شبكة بيئة ابوظبي، القنيطرة، المملكة المغربية، 19 يناير 2026
تماشيا مع احتفال العالم، في الثاني من فبراير من كل عام، باليوم العالمي للأراضي الرطبة (WWD) بهدف زيادة الوعي بأهمية الكبرى التي تمثلها الأراضي الرطبة في حياة الإنسان ووظائفها الحيوية بالنسبة لكوكب الأرض. ويعتبر هذا اليوم العالمي أيضًا مناسبة لتخليد ذكرى توقيع اتفاقية رامسار بشأن الأراضي الرطبة في مدينة رامسار الإيرانية سنة 1971.
ويستكشف اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2026 الروابط المتجذّرة بعمق بين الأراضي الرطبة والممارسات الثقافية والتقاليد ونُظم المعرفة لدى المجتمعات في مختلف أنحاء العالم. ويؤكد موضوع هذا العام، تحت عنوان: ”الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي“، الضوء على الدور الخالد للمعارف التقليدية في الحفاظ على النظم الإيكولوجية للأراضي الرطبة وصون الهوية الثقافية.
وذلك لما تتوفر عليه جهة الرباط سلا القنيطرة من مناطق رطبة مصنفة (محمية سيدي بوغابة بمدينة المهدية؛ محمية بيولوجية والمدينة ثاني مدينة رامسار بالمغرب)، محمية المرجة الزرقاء بجماعة مولاي بوسلهام إقليم القنيطرة، ومحمية مرجة الفوارات بمدينة القنيطرة. هذا بالإضافة لمجموعة من المناطق الرطبة التي يجب العمل عليها لتصنيفيها لما تزخر به من تنوع بيولوجي نباتي وحيواني وطيور مهاجرة مثل: ضاية الرومي بالخميسات – مصب واد سبو بالمهدية وسد سيدي محمد بن عبد الله وأخرى…
كما أن تلعب المناطق الرطبة دورًا محوريًا في الحد من تغير المناخ وتعزيز التنمية المحلية المستدامة، وذلك من خلال وظائف بيئية واقتصادية واجتماعية متكاملة، من أبرزها:
أولًا: دور المناطق الرطبة في الحد من تغير المناخ
* تخزين الكربون: تُعدّ المناطق الرطبة من أكثر النظم البيئية قدرة على امتصاص وتخزين الكربون (الكربون الأزرق)، خاصة المستنقعات والسبخات، مما يساهم في تقليص تركيز الغازات الدفيئة.
* تنظيم الدورة المائية: تعمل كإسفنج طبيعي يمتص مياه الأمطار والفيضانات ويحررها تدريجيًا، ما يقلل من مخاطر الفيضانات والجفاف المرتبطين بتغير المناخ.
* تلطيف المناخ المحلي: تسهم في خفض درجات الحرارة والحد من موجات الحر عبر التبخر والغطاء النباتي.
* تعزيز التنوع البيولوجي: تحافظ على موائل طبيعية غنية، ما يزيد من قدرة النظم البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية.
ثانيًا: دور المناطق الرطبة في التنمية المحلية
* دعم سبل العيش: توفر موارد طبيعية مستدامة كالصيد التقليدي، الرعي المنظم، والنباتات الطبية والعطرية.
* تعزيز الأمن الغذائي: تسهم في استدامة الإنتاج السمكي والزراعي المحلي، خاصة في الواحات والمناطق القروية.
* السياحة البيئية: تشكل فضاءات جاذبة للسياحة الإيكولوجية ومراقبة الطيور، مما يخلق فرص شغل محلية.
* القيمة الثقافية والاجتماعية: تحمل بعدًا تراثيًا وروحيًا يعزز ارتباط الساكنة المحلية بالمجال ويقوي الهوية البيئية.
* التنمية الترابية المستدامة: إدماج المناطق الرطبة في التخطيط الترابي يحد من التوسع العشوائي ويعزز الحكامة البيئية.
خلاصة، إن حماية المناطق الرطبة ليست خيارًا بيئيًا فحسب، بل استثمار استراتيجي في مواجهة تغير المناخ وتحقيق تنمية محلية عادلة ومستدامة، حيث تشكل هذه النظم البيئية ركيزة أساسية للتوازن بين الإنسان والطبيعة.
انتظروا ملصقات تثقيفية – أدوات الرسم والتلوين للأطفال – عروض علمية – ندوات علمية ثقافية – وأنشطة ميدانية في المحميات الطبيعية – معا من أجل المناطق الرطبة – النسخة 2026

بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز