مُجمع مركزي لإدارة النفايات بمدينة الذيد بالشارقة

دائرة شؤون البلديات و”بيئة” تدشنان مرحلة جديدة للاستدامة

• المُجمع يخدم سبع بلديات في المنطقتين الوسطى والشرقية عبر مجمع متكامل لإعادة التدوير والمعالجة واستعادة المواد والتخلص الآمن من النفايات
• المشروع يمتد على أكثر من 430 ألف متر مربع ويضم عدد من مرافق إعادة التدوير المتقدمة لتعزيز الاقتصاد الدائري

شبكة بيئة ابوظبي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 29 يونيو 2026
تجسيداً للرؤية الاستراتيجية لإمارة الشارقة في تطوير بنية تحتية بيئية مستدامة، أبرمت دائرة شؤون البلديات و”بيئة” عقدًا محوريًا لإنشاء وتشغيل مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات بمدينة الذيد، في خطوة نوعية تستهدف توحيد وتطوير منظومة إدارة النفايات، بما يشمل عمليات الفرز والمعالجة واستعادة المواد والتخلص الآمن، لتشمل جميع بلديات المنطقة الوسطى والشرقية بالإمارة، وفق أرقى الممارسات الهندسية العالمية. وسيسهم المشروع في تعزيز استعادة المواد القابلة لإعادة التدوير ودعم منظومة الاقتصاد الدائري في إمارة الشارقة، بما يعزز كفاءة استخدام المواد ويحد من الاعتماد على المكبات.
وقّع الاتفاقيةَ بمقر “بيئة” الرئيسي سعادة سلطان محمد بن هويدن الكتبي رئيس دائرة شؤون البلديات، بحضور سعادة الشيخ المهندس محمد بن عبد الله القاسمي مدير الدائرة، ومن جانب “بيئة”، خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، بحضور فهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي – الاستدامة، إلى جانب وفود رسمية ضمت رؤساء المجالس البلدية ومديري بلديات الإمارة.

وفي هذا السياق، أكد سعادة سلطان محمد بن هويدن الكتبي رئيس دائرة شؤون البلديات، أن هذا المشروع يترجم بشكل عملي مستهدفات الأجندة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية والتكامل المؤسسي، موضحاً أن الدائرة تسترشد دائماً بالرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة في إمارة الشارقة بضرورة الارتقاء بالبنية التحتية والخدمات البلدية، لافتاً إلى أن توقيع هذا العقد مع “بيئة” لإنشاء المجمع المركزي المتكامل في منطقة “مغصة” بمدينة الذيد يمثّل محطة استراتيجية لدمج الجهود البلدية مع الخبرات المتقدمة التي تمتلكها “بيئة”، حيث يوفّر المشروع منظومة هندسية وبيئية متطورة تخدم سبع بلديات في الإمارة، ويسهم بشكل مباشر في دعم الأجندة الوطنية للاستدامة وتعزيز منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات ، بما يضمن بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة.

ومن جانبه، أكد سعادة الشيخ المهندس محمد بن عبدالله القاسمي مدير دائرة شؤون البلديات، أن إطلاق هذا المشروع الحيوي يعكس التزام الدائرة الراسخ بتبني أحدث الحلول الهندسية والبيئية المبتكرة في إمارة الشارقة، موضحاً أن إنشاء المجمع المركزي المتكامل في منطقة “مغصة” بمدينة الذيد يمثّل نقلة نوعية في تطوير منظومة العمل البلدي المشترك، عبر تأسيس بنية تحتية متقدمة لخدمة بلديات المنطقة الوسطى والشرقية بالإمارة، لافتاً إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع “بيئة” تستهدف تطبيق أعلى المعايير والممارسات العالمية في عمليات فرز ومعالجة النفايات وضمان التخلص الآمن والمستدام، بما يحقق عوائد بيئية واقتصادية ملموسة تسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في الإمارة.

وأشار خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في “بيئة”، قائلاً:
“يمثل هذا المشروع محطة استراتيجية جديدة في مسيرة تطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة الشارقة، ويجسد عمق الشراكة مع دائرة شؤون البلديات في تبني حلول متقدمة ترتقي بالبنية التحتية البيئية وتدعم مستهدفات التنمية المستدامة. ومن خلال هذا المجمع المركزي المتكامل، سيسهم المشروع في توحيد عمليات إدارة النفايات ورفع كفاءتها التشغيلية في مختلف بلديات المنطقتين الوسطى والشرقية، عبر توظيف أحدث التقنيات في الفرز والمعالجة والتخلص الآمن من النفايات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، ورفع معدلات استعادة المواد، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري. ويؤكد هذا المشروع التزام “بيئة” بمواصلة تطوير حلول مبتكرة لإدارة النفايات، ودعم رؤية إمارة الشارقة في تحويل النفايات بالكامل بعيدًا عن المكبات، مستندين إلى الإنجازات التي تحققت في هذا المجال، حيث بلغت نسبة تحويل النفايات بعيدًا عن المكبات في إمارة الشارقة إلى 93%، وهي من بين الأعلى على مستوى المنطقة، بما يمهد لبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة”.

إلى ذلك، قال فهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي – الاستدامة في “بيئة”: “بفضل أحدث التقنيات التي تتيح تتبع معدلات استعادة المواد وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، سيشكل المُجمع المتكامل في الذيد، نموذجاً متقدماً لإدارة النفايات يخدم سبع بلديات عبر منظومة متكاملة تشمل إعادة التدوير، وتحويل النفايات إلى طاقة، واستعادة المواد. ويعكس هذا المشروع التزام “بيئة” بتسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري من خلال حلول تسهم في حماية البيئة والارتقاء بجودة الحياة، وتدعم رؤية إمارة الشارقة لتصبح أول مدينة في الشرق الأوسط تُحول فيها النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات”.

يمتد المجمع الجديد على مساحة تتجاوز 430 ألف متر مربع، وسيضم منظومة متكاملة من مرافق إعادة التدوير والمعالجة المتطورة، ومرافق مخصصة لتدوير مخلفات البناء والهدم، واستعادة المواد، ومعالجة مياه الصرف الصناعية والنفايات الحيوانية، وذلك للمرة الأولى، إلى جانب مرفق لتحويل النفايات إلى طاقة، ومرفق لإنتاج الوقود المشتق من النفايات، ومكب هندسي صُمم وفق أعلى المعايير البيئية العالمية. وتكاملاً مع هذا المستهدف، يشتمل المشروع على شبكة محطات تحويلية موزعة استراتيجياً لضمان تغطية شاملة لمختلف مدن المنطقتين الوسطى والشرقية، بما فيها الذيد، البطائح، مليحة، خورفكان، كلباء، ودبا الحصن، الأمر الذي يرفع كفاءة عمليات جمع النفايات ونقلها ومعالجتها على مستوى الإمارة.

وعلى الصعيد الفني والتشغيلي للمشروع الذي يتخذ من منطقة “مغصة” بمدينة الذيد مركزاً استراتيجياً له، يخدم المجمع بلديات المنطقة الوسطى، والتي تشمل الذيد، والمدام، ومليحة، والبطائح، إلى جانب بلديات المنطقة الشرقية، وهي كلباء، وخورفكان، ودبا الحصن، حيث سيوفر بنية تحتية متقدمة لعمليات الفرز والمعالجة واستعادة المواد والتخلص الآمن من النفايات عبر ثلاث مراحل تنفيذية متتابعة، تبدأ بإنشاء المحطات الانتقالية، ومرافق المعالجة الأولية، والمكبات الهندسية، ثم تتضمن إنشاء وتشغيل مرافق وأنظمة متخصصة لمعالجة النفايات البلدية والصناعية، وصولاً إلى التشغيل المتكامل للمجمع وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة البيئية.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

معاهدة الأمم المتحدة للبلاستيك فشلت لكن ربما يكون هناك جانب إيجابي!

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم، د. هانا ديكسترا، خبيرة في قضايا التلوث البلاستيكي، 06 سبتمبر 2025 …

اترك تعليقاً