المركز الزراعي الوطني يلتقي أكثر من 150 مزارعاً في ليوا لتعزيز الشراكة والاستدامة الزراعية

لقاء في منطقة الظفرة يستعرض الممارسات الزراعية الجيدة وخدمات ما بعد الحصاد وجوائز التميز ودعم إنتاج وتسويق التمور الإماراتية

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 13 سبتمبر 2026
في إطار جهوده لتعزيز التواصل المباشر مع المجتمع الزراعي وتطوير الخدمات والمبادرات الداعمة للمزارعين، نظم المركز الزراعي الوطني لقاءً موسعاً في مجلس ليوا بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، بمشاركة أكثر من 150 مزارعاً من ليوا، إلى جانب عدد من الشركاء والجهات المعنية بالقطاع الزراعي.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي ينظمها المركز في مختلف مناطق دولة الإمارات، بهدف التعريف بالمشروعات والمبادرات الزراعية، والاستماع إلى آراء المزارعين واحتياجاتهم، وإشراكهم بصورة مباشرة في تطوير البرامج والخدمات التي تسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وجودة المحاصيل واستدامة القطاع.

المزارع شريك في تطوير القطاع الزراعي
يتبنى المركز الزراعي الوطني في لقاءاته مع المزارعين منهجية قائمة على الحوار والاستماع والمشاركة، بما يتيح التعرف إلى التحديات الميدانية وتحويلها إلى فرص وحلول عملية بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

ويستهدف هذا النهج تعزيز كفاءة الإنتاج، والارتقاء بجودة المنتجات والمحاصيل الزراعية، وتعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع، إلى جانب دعم قدرة المزارعين على الاستفادة من الخدمات والمبادرات الوطنية الموجهة إليهم.

الممارسات الزراعية الجيدة لتعزيز جودة واستدامة الإنتاج
وشهد اللقاء استعراض مجموعة من أبرز مشروعات ومبادرات المركز الزراعي الوطني، وفي مقدمتها شهادة الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية (UAE G.A.P.)، التي ينفذها المركز بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ووزارة التغير المناخي والبيئة.

وتهدف الشهادة إلى تعزيز تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة في المزارع الإماراتية، ورفع جودة وكفاءة الإنتاج، وتحسين إدارة العمليات الزراعية بما يدعم استدامة القطاع ويعزز تنافسية المنتجات المحلية.

المراكز المتكاملة تدعم المزارعين من الحصاد إلى السوق
كما تعرف المشاركون إلى مشروع المراكز المتكاملة، الذي ينفذه المركز بالتعاون مع شركة سلال وشركات من القطاع الخاص، بهدف توفير منظومة متكاملة من الخدمات للمزارعين.

وتشمل هذه الخدمات استلام المحاصيل الزراعية وتقديم الخدمات اللوجستية ودعم عمليات ما بعد الحصاد، بما يسهم في تسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق، وتحسين كفاءة التسويق، وتقليل التحديات التي قد تواجه المزارع بين مرحلتي الإنتاج والتسويق.

ويمثل تطوير خدمات ما بعد الحصاد والتسويق أحد المحاور المهمة لتعظيم القيمة الاقتصادية للإنتاج الزراعي المحلي والحد من الفاقد، بما يدعم استدامة النشاط الزراعي ويرفع العائد على المزارعين.

«جائزة الأثر المستدام» تحفز المبادرات الزراعية والمجتمعية
وتضمن اللقاء التعريف بـ جائزة الأثر المستدام – الفئة الزراعية، التي أُطلقت خلال المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 بالتعاون مع مجرى – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية.

وتهدف الجائزة إلى تكريم المزارعين أصحاب المبادرات والممارسات التي تحقق أثراً مستداماً في القطاعين الزراعي والمجتمعي، إلى جانب إبراز قصص النجاح والتجارب المتميزة وتشجيع المزارعين على توسيع مساهمتهم في خدمة المجتمع.

وتعكس الجائزة اتجاهاً متنامياً نحو الربط بين النشاط الزراعي والمسؤولية المجتمعية والاستدامة، بحيث لا تقتصر قيمة المزرعة على إنتاج المحاصيل، وإنما تمتد إلى ما تحققه من أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي.

جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي تدعم الابتكار
وشارك في اللقاء ممثلون عن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي، إحدى المبادرات الوطنية الداعمة لتطوير القطاع الزراعي في دولة الإمارات، والمقامة تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وجرى التعريف بأهداف الجائزة ودورها في تحفيز المزارعين على التميز والابتكار وتبني أفضل الممارسات والتقنيات الزراعية الحديثة، إلى جانب إبراز قصص النجاح والنماذج الزراعية المستدامة.

وتسهم مثل هذه المبادرات في نشر ثقافة التميز بين المزارعين، وتشجيع الاستثمار في المعرفة والتقنيات التي تعزز الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد واستدامة القطاع الزراعي.

الفوعة تدعم جودة وتنافسية التمور الإماراتية
ونظراً لما تمثله زراعة النخيل وإنتاج التمور من أهمية اقتصادية واجتماعية وتراثية في دولة الإمارات، شهد اللقاء مشاركة شركة الفوعة، التي استعرضت أبرز برامجها ومبادراتها الموجهة لدعم مزارعي النخيل.

وتناول العرض فرص تطوير وتسويق إنتاج المزارعين من التمور، إلى جانب الجوائز والمبادرات المخصصة للمزارعين المنتجين، ودور الشركة في تعزيز جودة التمور الإماراتية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق.

كما جرى التأكيد على أهمية تطبيق أفضل الممارسات الزراعية وتطوير جودة الإنتاج بما يدعم استدامة زراعة النخيل، ويحافظ على مكانتها في الموروث الزراعي الإماراتي، ويسهم في تعزيز حضور التمور الإماراتية في الأسواق المحلية والدولية.

المزارعون يطرحون احتياجاتهم وتحدياتهم
وشهد اللقاء تفاعلاً واسعاً من المزارعين المشاركين، الذين استعرضوا تجاربهم الميدانية وطرحوا عدداً من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالتحديات والاحتياجات التي تواجههم.

وأتاح الحوار للمركز الزراعي الوطني وشركائه فرصة التعرف بصورة مباشرة إلى أولويات المزارعين والاستفادة من آرائهم في تطوير الخدمات والمشروعات المستقبلية، بما يعزز نهج المشاركة في تصميم الحلول الزراعية.

سلطان الشامسي: المزارع شريك رئيسي في تحقيق الأمن الغذائي المستدام
وأكد سلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، أن المزارع يمثل شريكاً رئيسياً في مسيرة تطوير القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات.

وأشار إلى حرص المركز، من خلال هذه اللقاءات، على الاستماع إلى المزارعين والتعرف عن قرب إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتمكينهم وإشراكهم في تطوير الخدمات والحلول الزراعية.

وأضاف أن التعاون مع الشركاء يهدف إلى توحيد الجهود والخبرات وتوفير برامج وحلول تستجيب للاحتياجات الفعلية للمزارعين، بما يسهم في رفع تنافسية القطاع الزراعي وتعزيز استدامته وقدرته على مواكبة المتغيرات.

شراكة مستمرة من أجل زراعة أكثر استدامة
ويأتي لقاء مزارعي ليوا امتداداً لسلسلة اللقاءات والورش التفاعلية التي ينظمها المركز الزراعي الوطني وشركاؤه الاستراتيجيون في مختلف مناطق دولة الإمارات.

وتسهم هذه اللقاءات في بناء قنوات مستدامة للحوار بين المزارعين والجهات المعنية، وتعزيز تطوير الخدمات الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج والتسويق، وتشجيع الابتكار وتبني الممارسات المستدامة.

كما تدعم هذه الجهود المستهدفات الوطنية المرتبطة بتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية، وتمكين المزارع الإماراتي باعتباره محوراً رئيسياً في بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

التغير المناخي والبيئة” تنظم النسخة الأولى من “ملتقى الأمن البيولوجي

شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الامارات العربية المتحدة، 09 ديسمبر 2025 /وام/ افتتحت معالي الدكتورة آمنة …

اترك تعليقاً