شبكة بيئة ابوظبي، جنيف/ سويسرا، 19 أغسطس 2025
اختُتمت مشاورات INC5.2 في جنيف وسط أجواء من الإحباط وخيبة الأمل. فقد رفضت أكثر من 80 دولة طموحة بقيادة كولومبيا المسودة المقدمة من الرئيس، معتبرةً أنها غير مقبولة كأساس للتفاوض على المعاهدة الدولية لإنهاء التلوث البلاستيكي. وجاء الرفض لأنها تفتقر إلى الأحكام الجوهرية المطلوبة لصياغة اتفاق قوي وملزم يحمي البيئة والصحة البشرية.
مواقف وتحركات المجتمع المدني
منذ بداية اليوم قبل الأخير، رفعت شبكة IPEN ومنظمات المجتمع المدني شعارًا واضحًا:
“صحتنا بين أيديكم؛ احموا صحتنا، وقوموا بحظر المواد الكيميائية السامة في البلاستيك.”
وفي المساء، عقدت مجموعات العدالة البيئية مؤتمرًا صحفيًا انتقدت فيه فشل المفاوضات في تلبية احتياجات الفئات الأكثر تضررًا من التلوث البلاستيكي، سواء من ناحية الصحة العامة أو الأضرار الاقتصادية.
مسودة نص ضعيفة ومخيبة للآمال
قبل الجلسة العامة الثالثة، طرح الرئيس مسودة نص جديدة، لكن دولًا عديدة رفضتها لأنها:
* تجاهلت مصطلحات أساسية مثل “المواد الكيميائية” و “أنظمة إعادة الاستخدام”.
* لم تتضمن تدابير ملزمة لتقليص الإنتاج.
* احتوت على لغة ضعيفة بخصوص الصحة البشرية وحقوق الإنسان.
* افتقرت إلى آلية تصويت واضحة في حال تعذر التوافق.
* وهكذا جاءت المسودة أدنى بكثير من مستوى قرار الجمعية البيئية للأمم المتحدة UNEA 5/14.
موقف المجتمع المدني في غرب آسيا
أكد ممثلو المجتمع المدني في غرب آسيا أن لا معاهدة أفضل من معاهدة سيئة. وأوضحوا أن قبول معاهدة ضعيفة سيُعد خيانة لمجتمعات المنطقة وحقوق الأجيال القادمة. كما انتقدوا الفوضوية والانحياز وغياب الشفافية التي اتسمت بها العملية التفاوضية.
ما يطالب به المجتمع المدني في غرب آسيا
المجتمع المدني يطالب بمعاهدة:
* ملزمة قانونيًا وليست طوعية.
* تغطي كامل دورة حياة البلاستيك من الاستخراج إلى التخلص.
* تفرض قيودًا واضحة على الإنتاج بدل الاكتفاء بإدارة النفايات.
* تعترف بالتأثيرات غير المتناسبة على النساء والأطفال والمجتمعات المهمشة.
* تضمن الشفافية وتتبع المواد الكيميائية السامة.
* تعالج أزمة التلوث البلاستيكي للمحيطات الناتج عن معدات الصيد المهجورة.
* توفر موارد مالية كافية، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات للدول النامية.
أصوات من المنطقة
“إن المحيطات في منطقتنا تختنق بالبلاستيك، ومجتمعاتنا الساحلية تفقد مصادر رزقها. هذه أزمة صحة بشرية وعدالة بيئية.”
“لقد فقد شبابنا الثقة في الوعود الفارغة، وهم يطالبون بمستقبل أنظف وأكثر أمانًا.”
ختام
شدد ممثلو المجتمع المدني في غرب آسيا على أنهم مستعدون للتعاون الدولي، لكن فقط ضمن إطار عادل وشفاف وقائم على العلم. واختتموا بالقول:
“لن نقبل بأي اتفاق لا يرقى إلى مستوى الأزمة العالمية للتلوث البلاستيكي. إن ضياع هذه الفرصة التاريخية لن يُغتفر.”
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز