– مشاركة الدكتور يوسف الكمري، عضو شبكة العمل المناخي بالعالم العربي في أشغال المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية، بيت الأمم المتحدة (الإسكوا)، 17 و18 شتنبر 2025، بيروت، لبنان.
– تقديم مشروع بعنوان: “حماية المحيط الحيوي للأركان عبر استخدام الطاقة الشمسية وتعزيز قدرات النساء وصغار المزارعين بقرية آيت تيكروت، جماعة أوناغة، الصويرة، المغرب“
– مشروع مغربي نموذجي لتمكين النساء وصغار المزارعين وحماية الأركان باستخدام الطاقة الشمسية
– التعاون الإقليمي يقود مقترحات مشاريع عملية لحماية النظم الإيكولوجية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية
– ثلاث مجموعات عمل تركّز على الحلول القائمة على الطبيعة، تدهور الأراضي، والطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي
– المنتدى العربي يعرض استراتيجيات تمويل مبتكرة لمشروعات التنوع البيولوجي ويكشف عن مبادرات نوعية بالمغرب
شبكة بيئة ابوظبي، الاسكوا، بيروت، لبنان، 24 سبتمبر 2025
أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) منصة متعددة الشركاء لحماية التنوع البيولوجي في المنطقة العربية في عام 2023 بالتعاون مع حكومة السويد. تعزز المنصة التعاون الإقليمي حول أولويات حفظ التنوع البيولوجي في المنطقة العربية بهدف تحديد حلول عملية وإعداد مشاريع قابلة للتنفيذ تسهم في جهود تعزيز المرونة المناخية في المنطقة العربية.
وتركز المنصة على ثلاث مجالات موضوعية حيوية للمنطقة العربية:
(أ) الحلول القائمة على الطبيعة للصمود في وجه تغير المناخ.
(ب) تدهور الأراضي في النظم الزراعية القاحلة.
(ج) الطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي. يدعم كل مجال موضوعي مجموعة عمل مكلفة بتحديد أولويات التحديات الاستراتيجية للمحافظة على التنوع البيولوجي التي تواجه المنطقة في سياق الموضوع، وتحديد إجراءات استجابة قابلة للتنفيذ، وإعداد مقترحات مشاريع مشتركة تعالج التحديات المرتبطة بتنوع النظم الإيكولوجية، بما في ذلك النظم الإيكولوجية الأرضية، والغابية، والساحلية، والجافة.
شملت أهداف المنتدى:
دراسة أولويات التنوع البيولوجي الإقليمية لتعزيز المرونة المناخية في المنطقة العربية، من خلال تحديد التحديات الرئيسية وتدابير الاستجابة التي تم تحديدها من خلال مجموعات عمل المنصة.
إبراز استراتيجيات وأدوات مبتكرة لتمويل التنوع البيولوجي، بما في ذلك وجهات النظر العالمية والإقليمية، وتسليط الضوء على دراسات الحالة والدروس المستفادة.
عرض مقترحات مشاريع جاهزة للتمويل، طورتها مجموعات عمل المنصة، مع التركيز على نطاقها، وقابليتها للتوسع، وتأثيرها المتوقع.
وهدف المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية، المنظم خلال يومي 17 و18 شتنبر 2025 في مقر الأمم المتحدة – الاسكوا – بيروت، لبنان، إلى تعزيز حوار مستنير بشأن أولويات حفظ التنوع البيولوجي وتدابير الاستجابة في ظل تغيّر المناخ، كما حددتها مجموعات الشركاء المتنوعة في المنطقة العربية. وفي هذا الإطار، تم عرض مقترحات مشاريع جاهزة للتمويل، طورتها مجموعات عمل المنصة، مع التركيز على نطاقها، وقابليتها للتوسع، وتأثيرها المتوقع.
وشكّل المنتدى أيضاً منبراً لعرض نتائج مجموعات العمل الثلاث الموضوعاتية التي تم انشاؤها ضمن المنصة والتي تركز على: (أ) الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز المرونة المناخية، (ب) تدهور الأراضي في النظم الزراعية القاحلة، (ج) الطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي. فعاى مستوى مجموعة عمل : *الطاقة المتجددة والتنوع البيوليوجي*، قدم الدكتور يوسف الكمري، عضو شبكة العمل المناخي بالعالم العربي، مقترح مشروع بعنوان: “حماية المحيط الحيوي للأركان عبر استخدام الطاقة الشمسية وتعزيز قدرات النساء وصغار المزارعين بقرية آيت تيكروت، جماعة أوناغة، الصويرة، المغرب“.
الهدف من المشروع:
حماية شجر الأركان بقرية آيت تيكروت، أوناغة، الصويرة، المغرب، من خلال رفع درجة الوعي لدى ساكنة قرية آيت تيكروت، في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، وذلك عبر استخدام الطاقة الشمسية، مما يُحسّن مرونة الموائل ويُقلل من تدهور النظام البيئي بالمنطقة.
ملخص عن المشروع:
يواجه شجرُ الأركان بقرية آيت تيكروت بالجماعة القروية أوناغة – اقليم الصويرة، المغرب، إشكالياتٍ متنوعة ومتعددة، باتت تضع استدامة إنتاج زيت الأركان ومشتقاته على المحك، وعلى رأسها الجفاف والرعي الجائر والتوسّع الحضري. تشكل فئة النساء والفتيات، في قرية آيت تيكروت التي يعيش بها قرابة 443 نسمة، و70 أسرة، ما بقارب 63 في المئة من مجموع الساكنة المحلية. هذا ما يستدعي تمكين النساء، اقتصاديا وتعزيز أدوارهن في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، واعتبارها مسألة أساسية في أفق تحسين جودة حياتهن والنهوض بوضعهن الاجتماعي والاقتصادي من خلال استخدام الطاقة الشمسية. ويستهدف هذا المشروع تعزيز تأقلم الساكنة القروية ومحمية الغلاف الحيوي للأركان وقدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.
أهمية المشروع من خلال ربطه بأهداف التنمية المستدامة.
إن مشروع حماية شجرة الأركَان باستخدام الطاقة الشمسية يدعم التنمية المستدامة ويسهم في تحقيق خطة عام 2030 بعدة طرق. فمن خلال توفير فرص العمل والحد من الفقر وخاصة بالنسبة للنساء، تدعم زراعة شجرة الأركَان أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في القضاء على الفقر وتعزيز المساواة بين الجنسين (الهدفان 1 و5 من أهداف التنمية المستدامة).
إن قدرة الشجرة على منع تعرية التربة وتعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي تدعم هدف ضمان الاستخدام المستدام للأراضي والنظم الإيكولوجية (الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة). كما تشجع زراعة وحماية شجرة الأركَان على تبني ممارسات زراعية مستدامة مثل استخدام الفطريات الجذرية وتقنيات الري الحديثة التي تسهم في تحقيق هدف ضمان الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامة (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة). وأخيراً، فإن قدرة الشجرة على عزل الكربون والتخفيف من آثار تغيّر المناخ تدعم هدف مكافحة تغيّر المناخ وآثاره (الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة).
ويتكامل هذا المشروع، الذي يستهدف انساء التعاونيات وصغار الفلاحين والشباب في قرية آيت تيكروت، أوناغة، مع الاستراتيجية الوطنية التي تسهر الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان على تنفيذها، على 45 برنامج عمل ملموس لتفعيله رصد لإنجازه غلاف مالي يناهز 92 مليار درهم، وهي البرامج التي تم وضعها بناء على أهداف مكونات الاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تم تحديدها اعتمادا على نتائج التشخيص من جهة والمؤهلات المجالية من جهة أخرى.
مكونات المشروع:
يقوم هذا المشروع على تحديد أهداف واضحة فيما يتعلق بالحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال استخدام الطاقات المتجددة – الطاقة الشمسية، ويستهدف تعزيز تأقلم الساكنة القروية بآيت تيكروت ومحمية المحيط الحيوي للأركان وقدرتها على مواجهة التغيرات المناخية. ويهدف أيضا إلى:
بناء مقر تعاونية نسائية وتجهيزها بالسخان المائي والمجففات التي تشتغل بالطاقة الشمسية ؛
الاسهام في غرس شتلات شجر الأركان والنباتات العطرية والطبية بمقر التعاونية النسائية، وغرس أصناف زراعات موجهة لكلا الماشية، من أجل الحد من ظاهرة الرعي الجائر، مع اعتماد عملية السقي بالتنقيط؛
بناء منشأة – خزان أرضي – لتجميع مياه الأمطار وحفر بئر في مقر التعاونية وتجهيزه بمضخة مائية تعمل بالطاقة الشمسية؛
تزويد ساكنة القرية بالطاقة الشمسية من خلال توفير الألواح والأفران الشمسية ومصابيح موفرة للطاقة؛
تزويد مدرسة القرية بالألواح الشمسية من أجل الانارة الكهربائية؛
تقوية قدرات التنظيمات المهنية لمنتجي الأركان وتعزيز الوعي بأهمية الطاقة الشمسية والتسيير المشترك للغابات الطبيعية.
وسعى المنتدى خلال أشغال اليومين 17 و18 شتنبر 2025 إلى البحث في أولويات التنوع البيولوجي الإقليمية وتدابير الاستجابة التي على المنطقة اتخاذها. كما عرض استراتيجيات وأدوات مبتكرة لتمويل التنوع البيولوجي، مع الاستفادة من خبرات إقليمية وعالمية والتركيز على التحديات والفرص الرئيسية.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز