“هزاع المزروعي” أصغر مزارعي “ليوا للرطب”.. يحرس إرث الأجداد

شبكة بيئة ابوظبي، الظفرة، الإمارات العربية المتحدة، 21 يوليو 2026
يقف الطفل الإماراتي هزاع طحنون محمد المزروعي، في قلب الصحراء الذهبية، حيث تعانق أشجار النخيل أفق ليوا الساحر، ليكون نموذجاً حياً لجيلٍ جديد يتمسك بموروثه الزراعي، ويخطو بثقة في واحات النخيل حاملاً بذور المستقبل.

وضمن فعاليات الدورة الـ22 من ليوا للرطب، التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث، خطف هزاع الأنظار بوجوده خلف منصة العرض في سوق الرطب، يقف بثقة، يشرح للزوار أنواع الرطب المختلفة، ويناقش الكبار في جودتها، في مشهد يجسد الاستدامة الحقيقية للموروث الثقافي الإماراتي.

يقول هزاع ببراءة وثقة لافتة: «مو شرط أكون كبير عشان أزرع!»، ومنذ صغره يستيقظ مع خيوط الفجر الأولى، يرافق والده إلى المزرعة، يتعلم منه كيف يعتني بالنخلة، وكيف يروي الأرض لتجود بأفضل ما فيها، وهذا الرابط الوثيق بينه وبين والده كان الشرارة الأولى التي أشعلت حبه للأرض؛ إذ يضيف متأثراً: «أبويا هو اللي حببني في الزراعة.. كنت أشوفه وأنا صغير يسوي كل شيء، وتعلمت منه».

وأضاف هزاع وهو يشير إلى صناديق الرطب الذهبية من حوله: «نحن نبيع الرطب لأن هذا الشيء من تراثنا، وكانوا أجدادنا يزرعونه من زمان.. ويمكن أكون أنا أصغر مزارع رطب هالسنة!».
لم يكتفِ هزاع بالمشاركة والبيع، بل إن طموحه يتجاوز حدود منصة العرض الحالية، فعندما تسأله عن المستقبل، تلمع عيناه بشغف المزارع الخبير ويقول باعتزاز: «بإذن الله في المستقبل، بيكبر اسمي ويكون الأول في عالم الرطب».

إن تجربة الطفل هزاع المزروعي في مهرجان ليوا للرطب أكثر من مجرد قصة لطفل يمارس الزراعة، كونها رسالة بالغة الأهمية تؤكد أن الهوية الإماراتية والموروث الزراعي في أيدٍ أمينة، وأن النخلة ستبقى دائماً رمزاً يربط ماضي دولة الإمارات بحاضرها ومستقبلها الواعد.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

تتويج شوطي “نخلة البيت دبي” و”الجهات الحكومية”

“دبي للرطب” يواصل حضوره… النخلة بين البيت والمؤسسة الحدث يترقب انطلاق “نخبة دبي” شبكة بيئة …

اترك تعليقاً