• خبراء وأكاديميون يناقشون الأبعاد الدينية والتاريخية والاقتصادية للشجرة المباركة
• الدكتور أحمد الشريدة يستعرض البعد السياحي والمنتجات المستخلصة من شجرة الزيتون
• جولة ميدانية على أشجار المهراس تكشف قيمتها التراثية والسياحية في عجلون
شبكة بيئة ابوظبي، عجلون، المملكة الأردنية الهاشمية، 26 سبتمبر 2025
برعاية معالي وزير الثقافة، أقام ملتقى الشفا الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة عجلون ندوة ثقافية بعنوان:
«شجرة زيتون المهراس: الأبعاد الدينية والتاريخية والسياحية والاقتصادية»، وذلك في المركز الثقافي بمدينة عجلون، بحضور رسمي واسع ومشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمهتمين بالشأن الزراعي والتراثي.
جولة ميدانية تكشف أسرار المهراس
استهل المشاركون برنامج الندوة بجولة ميدانية على أشجار زيتون المهراس في بلدة الهاشمية بمنطقة الميسر، حيث اطّلعوا على الأشجار المعمّرة واستمعوا إلى شروح متخصصة حول أهميتها الدينية، والتاريخية، والاقتصادية، والسياحية.
كلمات ترحيبية تؤكد القيمة الوطنية للشجرة
افتُتحت الندوة بالسلام الملكي وآيات عطرة من القرآن الكريم تلاها الشيخ محمد أسامة الزغول. ثم ألقى الدكتور حسين الربابعة، رئيس ملتقى الشفا الثقافي، كلمة ترحيبية أكد فيها أن هذه الندوة تأتي في إطار إبراز «الشجرة المباركة» كرمز للتراث الوطني وثروة بيئية واقتصادية مهمة. كما وجّه الشكر لوزارة الثقافة ومديرية الثقافة والجهات الداعمة، إضافة إلى نقابة المهندسين الزراعيين واتحاد المزارعين الأردنيين ونقابة أصحاب معاصر الزيتون.
كلمات داعمة للقطاع الزراعي
ألقى المهندس حسن الصمادي كلمة باسم القطاع الزراعي أشار فيها إلى ضرورة تضافر الجهود للحفاظ على هذه الثروة الوطنية ودعم المزارعين، فيما تحدث الأستاذ سامر فريحات مدير ثقافة عجلون نيابة عن معالي وزير الثقافة مؤكدًا اهتمام الوزارة بدعم المبادرات والأنشطة الثقافية والمجتمعية.
أبعاد دينية وتاريخية واقتصادية
تناول الدكتور مأمون الشمالي من جامعة اليرموك الأهمية الدينية لشجرة الزيتون مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فيما قدّم الدكتور صالح شديفات عرضًا عن المكانة التاريخية والاقتصادية لشجرة المهراس ودورها في حياة المجتمعات المحلية كمورد اقتصادي مستدام.
محاضرة الدكتور أحمد الشريدة: البعد السياحي والمنتجات المستخلصة
في محاضرة مميزة، سلط الدكتور أحمد الشريدة خبير المناخ والتنوع البيولوجي، الضوء على البُعد السياحي لشجرة المهراس، مبيّنًا الاهتمام المتزايد من السياح بزيارة هذه الأشجار المعمّرة والتعرف على تاريخها الفريد. كما عرض صورًا توثيقية لأشجار المهراس وأنواع الزيتون المختلفة، مستعرضًا المنتجات المستخلصة من ثمارها وما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، مع إبراز دورها في تنشيط السياحة الريفية والبيئية في محافظة عجلون.
وأضاف الدكتور الشريدة بأن شجرة زيتون المهراس تحتل مكانةً مميزةً ليس لدى المزارعين فحسب، بل أيضًا لدى السياح والمهتمين بالتراث. وخلال جولتنا اليوم اطّلعنا على أشجارٍ يعود عمرها إلى مئات السنين، بجذورٍ ضاربة في الأرض وأغصانٍ تحكي قصص الأجداد.
من الناحية السياحية، تُعدّ شجرة المهراس عنصر جذبٍ للزوار من داخل الأردن وخارجه، إذ أصبحت السياحة الريفية مطلبًا أساسيًا، وأضحى الزيتون وما يُستخلص منه من زيتٍ وصابونٍ ومنتجاتٍ تراثية جزءًا من هوية المكان ورافدًا لفرص العمل للشباب والنساء.
أودّ اليوم التركيز على المنتجات المستخلصة من الزيتون؛ فليس الأمر مقتصرًا على الزيت وحده، بل يشمل أيضًا الصابون الطبيعي والكريمات والأدوية الشعبية وحتى سياحة تذوّق زيت الزيتون التي تمثل تجربةً فريدةً للزوار. إنّ هذه المنتجات جميعها يمكن تطويرها وربطها في مشروع اقتصادي متكامل يخدم أبناء المنطقة ويحافظ على الشجرة المباركة.
وإذا أردنا الحفاظ على هذه الثروة، فلا بدّ من العمل على رفع الوعي وتعريف الناس بقيمة الشجرة الدينية والتاريخية والاقتصادية والسياحية، وتعليم الجيل الجديد كيفية المحافظة عليها وتطويرها. وهنا يبرز دور المؤسسات الثقافية والزراعية والسياحية في إعداد برامج تدريبية ومشاريع ميدانية مشتركة.
وأخيرًا، رسالتي أنّ شجرة زيتون المهراس ليست مجرد شجرة… بل هي رمزٌ وهويةٌ وموردٌ؛ فإذا حافظنا عليها فقد حافظنا على جزءٍ كبير من تراثنا وهويتنا واقتصادنا.
تكريم المشاركين والجهات الداعمة
اختُتمت الندوة، التي أدارها الدكتور متعب نجادات، بتوزيع شهادات تقديرية على نخبة من المزارعين المهتمين بأشجار المهراس، كما تم تكريم الجهات الداعمة التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الثقافي والبيئي المميز.
![]()
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز