الاستدامة 2026.. من الوعود إلى الأثر

المنتدى العالمي للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية 2026 ينطلق في دبي تحت شعار «أثر حقيقي وليس مجرد وعود»

الدورة الرابعة عشرة تجمع قادة وخبراء دوليين لمناقشة التمويل المناخي والحياد الكربوني والاقتصاد الأزرق والابتكار وتحويل التزامات الاستدامة إلى نتائج قابلة للقياس

شبكة بيئة أبوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 سبتمبر 2026
تستضيف دبي يومي 12 و13 أكتوبر 2026 أعمال الدورة الرابعة عشرة من المنتدى العالمي للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة نخبة من صنّاع السياسات وقادة الأعمال وخبراء الاستدامة والمستثمرين والأكاديميين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.

ويُعقد المنتدى بتنظيم مشترك بين الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات و«حوارات الاستدامة» في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «مسارات التغيير: أثر حقيقي وليس مجرد وعود»، في رسالة تعكس التحول المتزايد في أجندة الاستدامة العالمية من مرحلة إعلان الالتزامات والطموحات إلى مرحلة التنفيذ والقياس والمساءلة وإثبات الأثر.

ويضع المنتدى في صميم نقاشاته سؤالاً بات يشكل أحد أبرز تحديات الاستدامة عالمياً: كيف يمكن تحويل التزامات الاستدامة إلى قرارات واستثمارات وحلول عملية تحقق أثراً بيئياً واجتماعياً واقتصادياً ملموساً وقابلاً للقياس؟

من وعود الاستدامة إلى صناعة الأثر
على مدى يومين، يسعى المنتدى إلى نقل الحوار حول الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية إلى ما بعد مرحلة التعهدات والتصريحات، والتركيز على الآليات التي تستطيع من خلالها الحكومات والشركات والمؤسسات تحويل أهدافها إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ والتوسع، مدعومة بمؤشرات واضحة لقياس النتائج والأثر.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على المؤسسات لإثبات مصداقية التزاماتها البيئية والاجتماعية، وربط الاستدامة بصورة أكثر وضوحاً بالاستثمار والابتكار وإدارة المخاطر والمرونة المؤسسية والقدرة على خلق قيمة طويلة الأجل.

ويتضمن برنامج المنتدى جلسات عامة رفيعة المستوى، وكلمات رئيسية، وحوارات متخصصة ونقاشات مع خبراء دوليين، لاستعراض أبرز التحولات التي تعيد رسم مستقبل الاستدامة في الاقتصادات والمجتمعات.

نخبة دولية من قادة الاستدامة والتنمية
ويستضيف المنتدى مجموعة من المتحدثين والخبراء الدوليين، من بينهم نافيد حنيف، الأمين العام المساعد للتنمية الاقتصادية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة؛ ويوجين ماين، مؤسس مجموعة ترايستار ورئيسها التنفيذي؛ والدكتور ناصر السعيدي، رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه ورئيس مجلس إدارة مجلس صناعات الطاقة النظيفة؛ والدكتور ماثيو بيل، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للأبنية الخضراء؛ وسارة شو، المدير التنفيذي لمجرى – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية.

كما يتضمن البرنامج جلسة حوارية خاصة مع الدكتورة أغنيس كاليباتا، رئيسة المجموعة الاستشارية «C4Impact» ووزيرة الزراعة والثروة الحيوانية السابقة في رواندا، تستعرض خلالها رؤيتها حول التنمية المستدامة والنظم الغذائية والمرونة المناخية، وتجربتها في تحويل الالتزامات العالمية إلى إجراءات عملية ذات أثر ملموس.

التمويل المناخي 2.0.. كيف نمول التحول؟
يشكل «التمويل المناخي 2.0» أحد المسارات الرئيسية للمنتدى، حيث تناقش الجلسات نماذج التمويل والاستثمار المطلوبة لدفع التحولات واسعة النطاق، وتحويل رأس المال نحو المشروعات والحلول القادرة على الجمع بين العائد الاقتصادي والأثر البيئي والاجتماعي.

ويكتسب هذا المحور أهمية متزايدة في ظل الحاجة إلى تجاوز مفهوم التمويل المناخي التقليدي نحو أدوات ونماذج أكثر قدرة على تحفيز القطاع الخاص وتقاسم المخاطر وتوسيع نطاق الحلول المناخية.

التنقل المستدام والصناعات نحو الحياد الكربوني
ويناقش المنتدى مستقبل التنقل المستدام والتحول نحو منظومات نقل أكثر نظافة وترابطاً ومرونة، إلى جانب مسار «الصناعات نحو الحياد الكربوني» الذي يركز على التحديات المرتبطة بخفض الانبعاثات في القطاعات الصناعية كثيفة الكربون.

وتبحث النقاشات دور التكنولوجيا والابتكار والاستثمار والسياسات العامة في تسريع إزالة الكربون، مع المحافظة على القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية ودعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

استدامة الرعاية الصحية
ويمتد مفهوم الاستدامة خلال المنتدى إلى قطاع الرعاية الصحية، من خلال مناقشة كيفية بناء منظومات صحية أكثر كفاءة ومرونة وأقل انبعاثاً للكربون.

ويسلط هذا المسار الضوء على العلاقة المتنامية بين الصحة والمناخ والاستدامة، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويحد من البصمة البيئية للقطاع.

الاقتصاد الأزرق 2030 وحماية الموارد البحرية
ويحضر «الاقتصاد الأزرق 2030» ضمن المحاور الرئيسية للمنتدى، من خلال مناقشة سبل حماية الموارد البحرية والساحلية وإدارتها بصورة مستدامة، وتحويلها إلى أحد محركات التنمية الاقتصادية دون الإضرار بالنظم البيئية.

كما يستعرض المنتدى ابتكارات وحلولاً ذات أثر تتجاوز حداثة الفكرة أو التكنولوجيا، لتبرهن على قدرتها على تحقيق قيمة بيئية واجتماعية واقتصادية ملموسة وقابلة للقياس.

تكامل السياسات والتمويل والتكنولوجيا
ويركز المنتدى على الممارسات والنماذج التي توضح كيفية تحويل الطموحات إلى استراتيجيات موثوقة وإجراءات قابلة للتوسع وأثر طويل الأمد.

كما يناقش أهمية تكامل السياسات والتمويل والتكنولوجيا والابتكار والشراكات متعددة الأطراف باعتبارها عناصر مترابطة لا غنى عنها لتسريع التحولات المستدامة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.

ويخصص البرنامج مساحة للجيل الجديد من خلال مناظرة لطلبة الجامعات، تتيح للشباب المشاركة في الحوار حول أبرز قضايا الاستدامة والعمل المناخي، وتقديم رؤيتهم لمستقبل أكثر استدامة.

حبيبة المرعشي: الاختبار الحقيقي يبدأ بعد إعلان الالتزامات
وقالت الدكتورة حبيبة المرعشي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، إن أجندة الاستدامة وصلت إلى مرحلة مفصلية بعد التقدم الكبير الذي تحقق في رفع مستوى الطموح وإعلان الالتزامات.

وأكدت أن الاختبار الحقيقي يتمثل في ترجمة تلك الالتزامات إلى قرارات واستثمارات وابتكارات ونتائج قابلة للقياس، مشيرة إلى أن المنتدى صُمم لجمع القيادات والمؤسسات القادرة على دفع هذه الأجندة إلى الأمام، وإطلاق حوارات تقود إلى شراكات وعمل ملموس وأثر يمتد إلى ما بعد انتهاء أعمال المنتدى.

المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات العالمية
وإلى جانب تبادل المعرفة والخبرات، يركز المنتدى على تعزيز التعاون وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة، في ظل الطبيعة المركبة للتحديات التي تواجه العالم، بدءاً من تغير المناخ وأمن الموارد، وصولاً إلى التنمية الحضرية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وتؤكد هذه التحديات أن تحقيق الاستدامة لم يعد مسؤولية قطاع منفرد، بل يتطلب شراكات تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والمالية والتكنولوجية ضمن منظومات متكاملة لصناعة الأثر.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

مجموعة عمل الإمارات للبيئة تحتفي بريادة الاستدامة وتكرّم 52 جهة في حفلها السنوي الـ 29

  إنجازات نوعية في التعليم البيئي وإعادة التدوير والتشجير تعكس التزام الإمارات بالشراكات والاستدامة والعمل …

اترك تعليقاً