• مبادرة تمتد إلى جهات المغرب الـ12 لتعزيز التعلم الميداني وربط المناهج بالنظم البيئية والواقع المحلي
• من الغابات والسواحل إلى المختبرات والضيعات.. مبادرة لتحويل المجال الترابي إلى فضاء للتعلم والتجريب
شبكة بيئة أبوظبي، الدار البيضاء، المملكة المغربية، 06 أكتوبر 2026
تطلق جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب (AESVT Maroc)، يوم 8 أكتوبر 2026 في الرباط، المشاورات الوطنية من أجل الارتكاز الترابي لمناهج علوم الحياة والأرض، في مبادرة تستهدف تعزيز ارتباط المدرسة بمحيطها وتحويل الواقع الميداني إلى مساحة للتعلم العلمي والتجريب والعمل.
ويأتي إطلاق المبادرة بمناسبة اليوم العالمي للمدرسين، حيث وجهت الجمعية تحية تقدير واعتزاز إلى أسرة التعليم، مؤكدة أهمية تطوير تربية علمية أكثر ارتباطاً بالواقع البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين.
وتقترح الجمعية، في هذا الإطار، تعزيز حضور التعلم الميداني في تدريس علوم الحياة والأرض، من خلال إتاحة فرص أكبر للمتعلمين للانغماس في النظم البيئية الغابوية والبحرية، وزيارة المختبرات والضيعات الفلاحية والوحدات الصناعية الفلاحية ومراكز التربية البيئية، بما يحول المجال الترابي نفسه إلى مورد تربوي ومعرفي.
وتنطلق المبادرة من قناعة بأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والعوالم الافتراضية لا يقلل من أهمية التعلم المباشر، بل يجعل الملاحظة الميدانية والتجربة والاحتكاك بالواقع أكثر أهمية من أي وقت مضى في بناء المعرفة العلمية وتنمية مهارات التفكير والتحليل لدى المتعلمين.
وتسعى المشاورات إلى إشراك مختلف الفاعلين على المستوى الترابي، وفي مقدمتهم الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والجامعات، والجماعات الترابية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، ووكالات الأحواض المائية، إلى جانب المقاولات ومؤسسات المجتمع المدني، بما يدعم بناء نموذج تشاركي لتطوير التربية العلمية.
«Synapse AESVT».. الرقمنة في خدمة التعلم الميداني
وبالتزامن مع إطلاق المشاورات، أعلنت الجمعية عن منصة Synapse AESVT، وهي أداة رقمية للتنسيق طُورت بشراكة مع الشركة المغربية-النرويجية ScandiTek، بهدف تسهيل التعاون بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية.
وتتبنى المنصة فلسفة تقوم على توظيف الرقمنة لتعزيز التعاون والتنسيق، دون أن تصبح بديلاً عن ارتباط المدرسة بالواقع والميدان.
ومن المنتظر أن تمتد المشاورات، عقب اللقاء الوطني المقرر في الرباط يوم 8 أكتوبر، خلال فصل الخريف إلى جهات المملكة الاثنتي عشرة، بما يتيح استحضار الخصوصيات البيئية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية لكل جهة عند مناقشة العلاقة بين المناهج والمجال الترابي.
12 تقريراً جهوياً وخارطة طريق وطنية
وتتوج هذه الدينامية مطلع عام 2027 بإعداد 12 تقريراً جهوياً، إلى جانب مصفوفات تربط بين المنهاج والمجال الترابي (Curriculum–Territoire)، وصولاً إلى إعداد خارطة طريق وطنية، في إطار توجه ينسجم مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 51.17.
وتطمح جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، من خلال هذه المبادرة، إلى الإسهام في بناء مدرسة أكثر انفتاحاً على محيطها وأكثر ارتباطاً بالتجربة الواقعية، تجمع بين المنهاج الوطني والخصوصيات الترابية، وتوظف الرقمنة بصورة هادفة لخدمة التعلم والتعاون.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز