ويستعرض جهود الأردن في الإدارة المستدامة للمياه وتعزيز الأمن المائي الزراعي.
شبكة بيئة أبوظبي، محمد العويمر، عمان، المملكة الأردنية الهاشمية، 15 اكتوبر 2026
شارك وزير الزراعة الأردني ، الدكتور صائب خريسات، في «حوار روما للمياه»، المنعقد على هامش مبادرة «يدًا بيد» في العاصمة الإيطالية روما، حيث استعرض واقع الموارد المائية في الأردن، والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي في ظل محدودية الموارد المائية وتداعيات التغير المناخي، مؤكدًا أهمية الإدارة المتكاملة للمياه وتعزيز كفاءة استخدامها بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وأكد الوزير، خلال كلمته، ضرورة الإدارة الفاعلة للحصة المائية المخصصة للقطاع الزراعي في الأردن، والتوسع في تبني أحدث التقنيات والتكنولوجيات الموفرة للمياه، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المائية والمناخية.
واوضح معالي الوزير ان الاردن من الدول الرائدة والسباقة في كفاءة استخدام المياه في الزراعة من خلال اتباع اساليب الري الحديثة، واشار إلى الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة لتحفيز المزارعين على تبني تقنيات الري الحديثة والممارسات الزراعية الموفرة للمياه، من خلال برامج تحفيزية تنفذها مؤسسة الإقراض الزراعي، الذراع المالي لوزارة الزراعة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن بينهم البنك الدولي، بما يدعم التحول نحو زراعة أكثر كفاءة واستدامة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير البرامج التي تنفذها الوزارة لتطوير أنظمة الحصاد المائي وتعزيز الاستفادة من مياه الأمطار، موضحًا أن الوزارة رصدت خلال عام 2026 نحو خمسة ملايين دينار لدعم أكثر من 3,500 مزارع في المناطق المستهدفة، من خلال تقديم منح لإنشاء أنظمة الحصاد المائي على مستوى المزرعة والحدائق المنزلية. وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز قدرة المزارعين على توفير احتياجاتهم المائية، وتحسين إدارة الموارد المتاحة، ودعم استدامة الأنشطة الزراعية في المناطق المستفيدة.
كما أشار معالي الوزير إلى الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة في إنشاء الحفائر والسدود الترابية في مناطق البادية، بهدف توفير مصادر مائية قريبة لمربي الثروة الحيوانية، والحد من الأعباء المترتبة على تنقلهم لمسافات طويلة لتأمين مياه الشرب لحيواناتهم، وتسهم هذه المشاريع، إلى جانب دورها في دعم الثروة الحيوانية وتحسين الظروف المعيشية للمربين، في التخفيف من آثار التغير المناخي، وتعزيز استعادة الأراضي المتدهورة، ودعم استدامة المراعي والموارد الطبيعية.
وشدد معالي الوزير كذلك على أهمية تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة، باعتبارها أحد الموارد المائية غير التقليدية التي يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على مصادر المياه العذبة، مؤكدًا ضرورة توسيع استخدامها في المجالات الزراعية المسموح بها، وفقًا للتشريعات والتعليمات المعتمدة، وبما يضمن حماية الصحة العامة والبيئة واستدامة الموارد المائية.
وتأتي مشاركة الأردن في «حوار روما للمياه» تأكيدًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير التقنيات الزراعية الحديثة، وتوسيع الشراكات الداعمة للأمن المائي والغذائي، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي الأردني وتعزيز قدرته على التكيف مع التحديات المناخية والمائية
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز