الأردن يحتفي بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي الطبيعي لليونسكو

شبكة بيئة أبوظبي، محمد العويمر، بوسان، جمهورية كوريا الجنوبية، 25 تموز 2026
تحتفي المملكة الأردنية الهاشمية السبت بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك عقب اعتماد القرار رسميا من قبل لجنة التراث العالمي، خلال دورتها الثامنة والأربعين المنعقدة في مدينة بوسان في جمهورية كوريا.

وجاء إدراج المحمية وفق المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر من معايير التراث العالمي، تقديرا لما تتمتع به من عمليات بيئية استثنائية، وتنوع حيوي بحري فريد، وإسهام ذي أهمية عالمية في حماية الأنواع والنظم البيئية البحرية المهددة.

ويشكل هذا الإدراج اعترافا دوليا بأحد أهم النظم البيئية البحرية في شمال البحر الأحمر، ويؤكد الأهمية العالمية للشعاب المرجانية في خليج العقبة، والتي تعد من أكثر الشعاب المرجانية قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يمنحها قيمة علمية وبيئية متزايدة في ظل التحديات التي يفرضها تغير المناخ على النظم البحرية حول العالم.

ويمثل هذا الإنجاز محطة وطنية بارزة نتيجة للجهود المستمرة التي يتم بذلها تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وبمتابعة الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، التي وضعت إنشاء محمية العقبة البحرية وحمايتها ضمن الأولويات البيئية الوطنية للمملكة. ويأتي ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة الأردنية، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمؤسسات الوطنية، والخبراء والباحثون، والمجتمعات المحلية، وشركاء المحافظة على الطبيعة على مدى سنوات.

وفي هذه المناسبة، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي أن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل مصدر فخر واعتزاز للأردن، ويعكس التزام المملكة بحماية أحد أهم النظم البيئية البحرية على مستوى العالم، مضيفا أن الأردن يستقبل هذا الاعتراف الدولي بكل اعتزاز، ويؤكد في الوقت ذاته مسؤوليته المستمرة في الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للمحمية وصونها للأجيال القادمة.

وتقع محمية العقبة البحرية في أقصى شمال البحر الأحمر، وتحمي منظومة بيئية فريدة تشمل الشعاب المرجانية الضحلة ومتوسطة العمق، والموائل البحرية المرتبطة بها، ومروج الأعشاب البحرية. وتحتضن المحمية أكثر من 150  نوعا من الشعاب المرجانية الصلبة، وأكثر من 500  نوع من الأسماك، وما يقارب 1000  نوع من الرخويات، إلى جانب العديد من الأنواع المتوطنة والنادرة والمهددة، بما يجعلها من أكثر المناطق البحرية تنوعاً على مستوى الإقليم والعالم.

وشدد المجالي على أن إدراج المحمية على قائمة التراث العالمي لا يمثل نهاية لجهود الحماية، بل يشكل بداية لمرحلة جديدة من الالتزام طويل الأمد بالحفاظ على هذه القيمة الطبيعية العالمية.

كما يجدد الأردن التزامه الكامل بأحكام اتفاقية التراث العالمي، وبالعمل على تنفيذ قرار لجنة التراث العالمي وتوصياتها، من خلال تعزيز الإطار القانوني والإداري للمحمية، ودعم البحث العلمي، والرصد البيئي، والإدارة المستدامة للزوار، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في جهود الحماية.

وستركز المرحلة المقبلة على تنفيذ الخطة الثانية للإدارة المتكاملة لمحمية العقبة البحرية للأعوام 2027 – 2030، إلى جانب تعزيز برامج الرصد البيئي، بما يشمل مراقبة جودة المياه، والتلوث، وتصريف محطات التحلية، ودرجة حرارة مياه البحر، والملوحة، والعكورة، والترسبات، وشدة الإضاءة تحت الماء، والضوضاء البحرية، بما يضمن الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع على المدى الطويل.

كما يرحب الأردن بتأكيد لجنة التراث العالمي على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، وسيواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود المحافظة على خليج العقبة والبحر الأحمر، واستكشاف فرص مستقبلية للتعاون في مجال حماية النظم البيئية البحرية العابرة للحدود.

وتعرب حكومة المملكة الأردنية الهاشمية عن خالص تقديرها للجنة التراث العالمي، ومنظمة اليونسكو ومركز التراث العالمي، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وجمهورية كوريا لاستضافتها أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة، ولجميع المؤسسات والخبراء على المستويات الوطنية والدولية الذين أسهموا في إعداد ملف الترشيح وعمليات تقييمه.

ويُهدي الأردن هذا الإنجاز إلى شعبه، وإلى المجتمع الدولي، ويجدد التزامه بحماية محمية العقبة البحرية باعتبارها إرثا وطنيا وكنزا طبيعيا عالميا، ومسؤولية مشتركة تجاه الإنسانية والأجيال القادمة

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

انجازات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد لعام 2025 تعزيز الصيد المسؤول وحماية البيئة

نزال: “جمعيتنا تسعى لتنمية الهواية وربطها بحماية الطبيعة واستدامة الموارد للأجيال القادمة” شبكه بيئة أبوظبي، …

اترك تعليقاً