ورشة وطنية في الدار البيضاء تجمع المؤسسات والجامعات والمجتمع المدني لصياغة رؤية تشاركية لحماية الرأسمال الطبيعي وتعزيز التنمية المستدامة خلال العقد المقبل.
شبكة بيئة ابوظبي، الدار البيضاء، المملكة المغربية، 10 يوليو 2026
بعد استكمال أول مسار وطني واسع للمشاورات الترابية حول التنوع البيولوجي شمل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، يجتمع ممثلو المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والجامعات والخبراء والمجتمع المدني لتوحيد المساهمات الجهوية وصياغة مساهمة وطنية داعمة للاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035، في محطة استراتيجية لا تتكرر إلا مرة كل عشر سنوات.
تحتضن مدينة الدار البيضاء، يومي 13 و14 يوليوز 2026، ورشة وطنية لتثمين وتوحيد المساهمات الجهوية وتعزيز الحوار المؤسساتي حول الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035، بهدف بلورة مساهمة وطنية تشاركية تعكس أولويات الجهات، وتدعم حماية الرأسمال الطبيعي للمملكة خلال العقد المقبل.
ويشكل إعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035 محطة وطنية استراتيجية تتجدد مرة كل عشر سنوات، بالنظر إلى أهميتها في تحديد التوجهات الكبرى للمملكة خلال العقد المقبل في مجال حماية الرأسمال الطبيعي، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقي، ودعم التنمية المستدامة، وتقوية قدرة المجالات الترابية على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وفي إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إغناء وتعزيز المسار الوطني الذي يقوده قطاع التنمية المستدامة لإعداد الاستراتيجية، بدعم من الأمم المتحدة ، تأتي هذه المبادرة المدنية للإسهام في إغناء المسار الوطني لإعداد الاستراتيجية، من خلال تعبئة مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين والعلميين، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في بلورة رؤية وطنية تستند إلى الخصوصيات المجالية والخبرة العلمية والتجارب الميدانية.
وفي هذا السياق، ينظم قطب التنوع البيولوجي بجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، بشراكة مع اللجنة المغربية للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (UICN Maroc)، والائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، وبمشاركة عدد من الشبكات والمنظمات الوطنية والجهوية والمحلية للمجتمع المدني، وبتعاون مع قطاع التنمية المستدامة، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هذه الورشة الوطنية التي ستجمع ممثلي الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية، والجامعات، ومراكز البحث، والخبراء، والشركاء، ومكونات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الورشة تتويجاً لمسار وطني واسع من المشاورات الترابية شمل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، واعتمد منهجية تشاركية وعلمية متكاملة، جمعت بين التحليل الوثائقي، وإعداد التشخيصات الأولية للرأسمال الطبيعي، ورصد أبرز الضغوط والتهديدات التي تواجه النظم البيئية، وتنظيم اللقاءات الجهوية التشاورية، وإطلاق الاستبيانات، واستقبال المساهمات المكتوبة، بمشاركة الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، والجامعات، ومراكز البحث، والخبراء، والقطاع الخاص، والمنظمات المهنية، والجمعيات، والشبكات البيئية، والمواطنات والمواطنين.
وقد أسفر هذا المسار عن إعداد تشخيصات جهوية متكاملة، وتحديد الأولويات الترابية، وبلورة مقترحات للإصلاح ومشاريع عملية ومهيكلة تراعي خصوصيات كل جهة، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين. كما تُوّج بإعداد مشاريع التقارير الجهوية وفتحها للإغناء والمراجعة، تمهيداً لتجميع خلاصاتها ضمن رؤية وطنية مشتركة حول التنوع البيولوجي، بما يسهم في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية والوفاء بالتزامات المملكة الوطنية والدولية ذات الصلة.
وتهدف هذه المحطة الوطنية إلى استعراض وتثمين مخرجات المشاورات الجهوية، وتوحيدها وإغنائها من خلال حوار مؤسساتي وعلمي رفيع المستوى يجمع مختلف الشركاء، بما يفضي إلى بلورة رؤية وطنية مشتركة تدعم إعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035، وتعزز انسجامها مع الخصوصيات الترابية وأولويات التنمية المستدامة.
كما تشكل الورشة فضاءً لترسيخ الحكامة التشاركية متعددة المستويات، وتقوية التقائية السياسات العمومية، وتعزيز الشراكات والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يدعم تعبئة وطنية جماعية لحماية واستعادة الرأسمال الطبيعي وتعزيز صمود النظم البيئية.
ومن المنتظر أن تتوج أشغال الورشة بإعداد تركيب وطني موحد لمخرجات المشاورات الجهوية، وصياغة توصيات توافقية بشأن الإصلاحات والسياسات العمومية والمشاريع المهيكلة، واستكمال النسخة الأولية للمساهمة الوطنية للمجتمع المدني في الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035، إلى جانب اعتماد خارطة طريق لتعزيز التعاون والتنسيق ومواكبة تنفيذ الاستراتيجية.
كما ستمثل هذه الورشة منطلقاً لإرساء شبكة وطنية ومنصات جهوية دائمة للحوار والتشاور والتنسيق والتتبع، بما يعزز استدامة انخراط مختلف الفاعلين في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2026-2035 خلال السنوات المقبلة.
وقد أسفر هذا المسار عن إعداد تشخيصات جهوية متكاملة، وتحديد الأولويات الترابية، وبلورة مقترحات للإصلاح ومشاريع عملية ومهيكلة تراعي خصوصيات كل جهة، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين. كما تُوّج بإعداد مشاريع التقارير الجهوية وفتحها للإغناء والمراجعة، تمهيداً لتجميع خلاصاتها ضمن رؤية وطنية مشتركة حول التنوع البيولوجي، بما يسهم في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية والوفاء بالتزامات المملكة الوطنية والدولية ذات الصلة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز