دبي الإسلامي يطلق سلسلة «فتح آفاق التمويل المستدام» لتسريع التحول المناخي عبر القطاعات ذات الأولوية

• المنتدى الافتتاحي لقطاع العقارات يجمع الجهات التنظيمية والمطورين وقادة القطاع المالي لدفع نتائج الاستدامة القابلة للقياس عبر البيئة العمرانية.

• دبي الإسلامي يبرم اتفاقية تمويل لمشروع حاصل على الاعتماد المسبق من LEED مع “عزيزي” للتطوير العقاري، ويوقع مذكرة تفاهم لخدمات الإرشاد في مجال الاستدامة مع “امتياز” للتطوير العقاري.

شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 25 يونيو 2026
أطلق دبي الإسلامي، المجموعة المالية الإسلامية الرائدة عالمياً وأكبر بنك إسلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم سلسلة «فتح آفاق التمويل المستدام»، وهي منصة جديدة متخصصة بالقطاعات الاقتصادية، صممت بهدف دعم القطاعات ذات الأولوية وتسريع انتقالها نحو اقتصاد أكثر استدامة وجاهزية للمستقبل.

وجاءت النسخة الافتتاحية من السلسلة تحت عنوان «تحول قطاع العقارات»، حيث جمعت أكثر من 80 من كبار المعنيين ضمن منظومة البيئة العمرانية، بمن فيهم صناع السياسات والجهات التنظيمية والمطورون العقاريون والمقاولون والمعماريون والمهندسون وخبراء الاستدامة وقادة سلاسل الإمداد. وركز المنتدى على أحد أكثر القطاعات أهميةً على المستوى الاستراتيجي في دولة الإمارات، مستعرضاً الدور الذي يمكن أن يؤديه التمويل المستدام في تعزيز الموجودات الأكثر كفاءة، والمباني منخفضة الانبعاثات الكربونية، والبنية التحتية المرنة، وسلاسل الإمداد الدائرية، وخلق القيمة طويلة الأمد.
وجرى افتتاح الحدث بكلمة رئيسية ألقاها د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي، تلاها الإعلان الرسمي عن اعتماد مجموعة من التزامات المتعلقة بالاستدامة مع المتعاملين، بهدف ترجمة الحوار القطاعي إلى خطوات عملية ملموسة في السوق.

وفي هذا الإطار، أبرم دبي الإسلامي اتفاقية تمويل رسمية لمشروع حاصل على الاعتماد المسبق من نظام LEED مع شركة عزيزي للتطوير العقاري، دعماً لتطوير مشروع يتوافق مع معايير البناء الأخضر المعترف بها عالمياً، بما يعزز دور التمويل المستدام في تطوير المشاريع والموجودات العقارية عالية الأداء. وشهد مراسم التوقيع السيد مرويس عزيزي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة عزيزي للتطوير العقاري، والسيد فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي.

كما شهد الحدث توقيع دبي الإسلامي مذكرة تفاهم رسمية لخدمات الإرشاد في مجال الاستدامة مع شركة امتياز للتطوير العقاري، بما يرسخ إطاراً للتعاون عبر مختلف مراحل رحلة التحول لدى المتعاملين، بدءاً من تحديد التوجهات وخارطة الطريق للاستدامة، وصولاً إلى الجاهزية التمويلية، وبناء الشراكات ضمن المنظومة، وإعداد التقارير، وعمليات التدقيق والتحقق. وقد شهد التوقيع السيد مسيح امتياز، الرئيس التنفيذي لشركة امتياز للتطوير العقاري.

وتبرز هذه الالتزامات الرسمية مجتمعة تحول منصة دبي الإسلامي نحو تحقيق أثر يتجاوز نطاق الحوار للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، من خلال دعم نتائج استدامة عملية ومجدية تجاريًا وقابلة للقياس في قطاع العقارات.

وفي تعليقه على إطلاق السلسلة، قال د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي: “لطالما كان قطاع العقارات محوراً أساسياً للتنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية المدن، وتحسين جودة الحياة في المجتمعات. واليوم، ومع تسارع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، يمثل القطاع العقاري أيضاً إحدى أهم الفرص المتاحة أمامنا على صعيدي الاستدامة والأعمال. فهو يساهم في تحديد كفاءة استهلاك الموارد، وتطوير المشاريع، وتخصيص رؤوس الأموال، ومدى قدرة مدننا على الصمود والاستدامة للأجيال القادمة. ولهذا السبب اخترنا قطاع العقارات ليكون أول محور ضمن سلسلة “فتح آفاق التمويل المستدام”. وأود أن أتوجه بالشكر إلى الجهات التنظيمية والمتعاملين والشركاء وقادة القطاع على مشاركتهم في هذا الحوار المهم، وعلى مستوى التعاون الذي تتطلبه هذه المرحلة الانتقالية”.

وأضاف د. شلوان: “نحن في دبي الإسلامي، نؤمن بأن التمويل المستدام لا ينبغي أن يبقى مجرد تصنيف أو منتج مستقل بذاته، بل يجب أن يتحول إلى منظومة عمل تربط رأس المال بالأثر القابل للقياس. ويتمثل دورنا في دعم المتعاملين للانتقال من الطموح إلى التنفيذ عبر تطوير خطط انتقال موثوقة وقابلة للتنفيذ، وتحديد مؤشرات أداء عملية، وهيكلة التمويل لتحقيق نتائج حقيقية، وربطهم بالشركاء المناسبين ضمن المنظومة. ومن خلال خدمات الإرشاد في مجال الاستدامة، والتزامات تمويل التحول التي تم الإعلان عنها اليوم، وميثاق التعاون القطاعي الذي جرى إطلاقه بمشاركة الحضور، نعمل على بناء منصة أكثر شمولاً تسهم في تعزيز موثوقية العقارات المستدامة وقابليته لجذب التمويلات والتوسع على نطاق أكبر، بما يحقق نتائج ملموسة تتمثل في خفض الانبعاثات، وتحسين الكفاءة، وتعزيز المرونة، وخلق قيمة طويلة الأمد في الاقتصاد الحقيقي”.

ويعزز إطلاق السلسلة أجندة الاستدامة الأوسع لدى دبي الإسلامي وطموحه في تطوير منظومة الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن قطاع التمويل الإسلامي. وقد التزم البنك برفع نسبة الموجودات المستدامة لتصل إلى 15% من إجمالي محفظة التمويل والاستثمار بحلول عام 2030، مع تحقيق ما يقارب نصف هذا الهدف حتى الآن.

وبحلول نهاية عام 2025، نجح دبي الإسلامي بتخصيص ما يقارب 20 مليار درهم إماراتي وتوجيهها نحو التمويلات المستدامة والمرتبطة بالاستدامة، واستثمر نحو 9 مليارات درهم إماراتي في الصكوك المتوافقة مع معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، كما ساهم في تسهيل معاملات بأسواق رأس المال للدين المستدام بقيمة تقارب 30 مليار درهم إماراتي.
وقد انعكست هذه الجهود في تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، حيث دعمت أنشطة التمويل المستدام لدى البنك تطوير المباني الخضراء، ووسائل النقل النظيفة، ومشاريع كفاءة الطاقة، والإسكان الميسر والاجتماعي، والخدمات الأساسية، والبنية التحتية الأكثر مرونة. كما ساهمت في تجنب انبعاث أكثر من 155 ألف طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ودعم أكثر من 13 ألف مركبة كهربائية، وتحقيق توفير في الطاقة بلغ نحو 96 ألف ميغاواط ساعة، والمساهمة في توفير الطاقة لأكثر من 1,500 وحدة سكنية ميسرة واجتماعية.

وتضمن المنتدى عروضاً تقديمية من نخبة الخبراء وجلسات حوارية على المستوى التنفيذي بمشاركة ممثلين عن دائرة الطاقة، ونايت فرانك، وأرادَ، حيث تناولت النقاشات الفرص والتحديات التي ترسم ملامح مستقبل العقارات المستدامة، بما في ذلك الأطر التنظيمية، وخلق قيمة حقيقية من خلال الاستدامة، والعائد الإضافي للمباني الخضراء، وتمويل مشاريع التحديث والتأهيل، وبيانات أداء المباني، وسلاسل الإمداد الدائرية، واستراتيجيات إدارة النفايات.

وشكّل إطلاق منصة الإرشاد في مجال الاستدامة إحدى أبرز محطات الحدث، وهي منصة متكاملة لدبي الإسلامي صممت لدعم المؤسسات عبر كامل رحلة التحول، بدءاً من وضع التوجهات الاستراتيجية وبناء القدرات، وصولاً إلى التمويل، ودخول الأسواق، وقياس الأثر، وإعداد التقارير، وعمليات التدقيق والتحقق. وتجمع المنصة بين خبرات التمويل المستدام، وهيكلة الحلول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والشراكات ضمن المنظومة، وقدرات دبي الإسلامي في أسواق رأس المال للدين، بما يساعد المتعاملين على تطوير خطط موثوقة للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتحديد شركاء التنفيذ، والحصول على حلول تمويلية مصممة خصيصاً، وتعزيز مستويات الشفافية.

كما تضمن الحدث ورش عمل تعاونية ركزت على تعزيز الجاهزية التمويلية، وتعزيز قيمة الموجودات من خلال ممارسات الاستدامة، وتسريع تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري في قطاع العقارات. واختُتمت هذه الجلسات بإطلاق ميثاق تعاون قطاعي التزم المشاركون بموجبه بمواصلة التعاون عبر سلسلة من الموائد المستديرة المتخصصة بهدف تسريع تطوير حلول عملية يقودها السوق لدعم التمويل العقاري المستدام.

واستناداً إلى نجاح النسخة الافتتاحية، ستواصل سلسلة «فتح آفاق التمويل المستدام» التوسع لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى ذات أولوية تواجه تحديات انتقالية معقدة، بما يوفر منصة قابلة للتوسع لتعزيز الحوار القطاعي، وتمكين المتعاملين، وتطوير الأسواق المستدامة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

رئاسة مؤتمر الأطراف (COP31) تعلن عن هدف “الوصول إلى 35% من الكهرباء بحلول 2035” كجزء من إطلاق أجندة العمل

  هدف رئيسي لجدول أعمال رئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين • يهدف مشروع الكهرباء إلى …

اترك تعليقاً