حين لا يعمل الأفراد من أجل المهمة فقط… بل من أجل ما تعنيه لهم
شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. أنيس رزوق (*)، مستشار تخطيط استراتيجية الجودة والتميز، 17 مايو 2026.
لا تنسحب كثير من الكفاءات من المؤسسات بسبب ضغط العمل وحده، ولا لأن الرواتب دائماً منخفضة، بل لأن الإنسان يصل في لحظة ما إلى شعور داخلي خطير، هو أن ما يفعله لم يعد يعني شيئاً، فالمشكلة الحقيقية لا تبدأ عندما يتعب الموظف، بل عندما يفقد العلاقة النفسية بين جهده وبين قيمته، وبين حضوره وبين أثره، وبين العمل الذي يؤديه وبين المعنى الذي يشعر أنه يضيفه إلى نفسه وإلى العالم من حوله.
وفي هذه اللحظة تحديداً، لا تصبح الوظيفة عبئاً مهنياً فقط، بل فراغاً وجودياً مقنعاً بالإجراءات اليومية، فبعض الأفراد قد يستمرون في مؤسسات لا تقدم الامتيازات الأعلى، لأنهم يشعرون أن هذا المكان يشبههم، ويمنحهم إحساساً بالاتساق مع قناعاتهم، بينما يغادر آخرون مؤسسات أكثر ثراءً لأنهم لم يجدوا فيها ما يمنح وجودهم معنى حقيقياً، وقد تناولت أدبيات “العمل ذي المعنى” هذه الإشكالية بوصفها أحد أهم أسباب الارتباط النفسي والاستقرار المهني داخل المؤسسات الحديثة.
ومن هنا، لا يمكن فهم القيادة بالمعنى بوصفها مجرد قدرة على التحفيز أو رفع المعنويات، بل بوصفها قدرة أعمق على ربط الإنسان بما يفعله، وعلى جعل العمل يتجاوز حدود المهمة إلى مساحة أوسع من الإدراك والانتماء. فالمعنى لا يشبه التحفيز العابر الذي يرتبط بلحظة حماس مؤقتة، بل يرتبط بإحساس أعمق يجعل الإنسان يرى في عمله امتدادًا لقيمه وصورته عن نفسه. فالقائد الذي يقود بالمعنى لا يكتفي بتوزيع الأدوار، بل يعيد تفسيرها، ولا يطلب من الأفراد أن يعملوا فقط، بل أن يفهموا لماذا يعملون، وما الذي يجعل هذا العمل مهمًا، ولماذا يستحق الجهد والاستمرار.
في هذا المستوى، لا يعود التأثير الحقيقي للقائد مرتبطاً بقوة القرار أو بقدرته على المتابعة، بل بقدرته على بناء قناعة داخلية تجعل الأفراد يرون أنفسهم جزءً من فكرة أكبر من الوظيفة نفسها، وهو ما يتقاطع مع الطرح الذي يربط التأثير القيادي بالقدرة على بناء الارتباط النفسي والإنساني داخل بيئة العمل، لا بالاكتفاء بالتوجيه والإدارة فقط (جولمان، 2000)، فالأفراد لا يمنحون أفضل ما لديهم لأنهم طُلب منهم ذلك فقط، بل لأنهم يشعرون أن ما يفعلونه يعبر عن شيء يؤمنون به، وهو ما يتقاطع مع نظرية التحديد الذاتي التي ترى أن الإنسان يصبح أكثر التزاماً واستقراراً عندما يشعر بالاستقلالية والانتماء والمعنى داخل العمل.
لكن، رغم عمق هذا النوع من القيادة، فإنه يبقى في كثير من الأحيان مرتبطاً بالقائد نفسه، فقد ينجح قائد في إلهام فريقه، وفي خلق حالة من الحماس والانتماء، لكنه يغادر فتتلاشى هذه الروح تدريجياً، وكأنها كانت مرتبطة بشخص أكثر من ارتباطها بالمؤسسة. وهنا تظهر الإشكالية الحقيقية التي تفصل بين القيادة بالمعنى وبين التميز بالهوية المؤسسية.
فالقيادة بالمعنى تستطيع أن تمنح الأفراد شعوراً مؤقتاً بالرسالة، لكنها لا تضمن بقاء هذا الشعور ما لم يتحول إلى بنية ثقافية وتنظيمية مستقرة، إذ لا يكفي أن يتحدث القائد عن القيم، بل يجب أن تصبح هذه القيم جزءً من طريقة العمل، وطريقة اتخاذ القرار، وطريقة تقييم الأداء، وحتى الطريقة التي تُعرّف بها المؤسسة نفسها أمام العاملين فيها وأمام المجتمع.
ومن هنا يبدأ التحول من “المعنى الذي يصنعه القائد” إلى “الهوية التي تصنعها المؤسسة”، فالهوية المؤسسية ليست شعاراً بصرياً، ولا لغة إعلامية، ولا عبارات تُكتب في التقارير، بل هي الإجابة العميقة عن سؤال: من نحن؟ ولماذا نعمل بهذه الطريقة تحديداً؟ وما الذي يجعل وجودنا مختلفاً عن مجرد أداء وظيفة أو تقديم خدمة؟، وهو ما يتوافق مع أدبيات الهوية التنظيمية التي ترى أن المؤسسات لا تُعرّف فقط بما تنتجه، بل بالطريقة التي تفهم بها نفسها والقيم التي تعيد إنتاجها داخلياً.
غير أن المشكلة لا تكمن فقط في غياب الهوية، بل أحياناً في الاكتفاء بهوية شكلية تُبنى على الصورة أكثر من الجوهر، حيث تتحول القيم إلى لغة إعلامية، والرسالة إلى مادة دعائية، بينما تبقى الممارسات اليومية منفصلة عن كل ما تعلنه المؤسسة عن نفسها، وهنا لا تصبح الهوية عامل استقرار، بل قناعاً تنظيمياً ينهار عند أول اختبار حقيقي، فالثقافة المؤسسية الحقيقية لا تُقاس بما تعلنه المؤسسة عن نفسها، بل بالسلوك الذي تسمح به، وتكافئه، وتعيد إنتاجه داخل بيئة العمل.
وفي المؤسسات التي تنجح في بناء هذه الهوية، لا يصبح الانتماء مرتبطاً بالعلاقات الشخصية فقط، بل بإحساس أعمق بأن الفرد يعمل داخل كيان يشبه قناعاته ويمنحه معنى يتجاوز الراتب والمسمى الوظيفي، وهنا لا يعود العمل مجرد التزام زمني، بل يتحول إلى امتداد نفسي وفكري لهوية الإنسان المهنية، وهو ما يفسر ارتباط الاستقرار المؤسسي بقدرة المؤسسة على بناء بيئة يشعر فيها الأفراد بالأمان النفسي والاتساق مع قيمهم المهنية والإنسانية.
ويتجلى هذا التحول بوضوح في تجربة Patagonia، وهي شركة أمريكية تأسست عام 1973 وتعمل في مجال الملابس والمعدات الخاصة بالأنشطة الخارجية والبيئية. لم تبنِ الشركة هويتها حول بيع المنتجات فقط، بل حول فكرة أوسع تتعلق بحماية البيئة والاستدامة. فالموظف داخل Patagonia لا يشعر أنه يعمل في شركة تبيع الملابس فحسب، بل في مؤسسة تعتبر نفسها جزءاً من قضية بيئية عالمية. ولهذا، لم تكن القيم البيئية مجرد رسائل تسويقية، بل تحولت إلى قرارات تشغيلية حقيقية، مثل تخصيص جزء من الأرباح لدعم القضايا البيئية، وتشجيع إصلاح المنتجات بدلاً من دفع العملاء إلى شراء المزيد، وحتى السماح للموظفين بالمشاركة في الأنشطة البيئية خلال أوقات العمل.
وهنا يظهر المعنى بوصفه بنية مؤسسية لا خطاباً تحفيزياً، فالعاملون لا يلتزمون فقط لأن الإدارة تطلب ذلك، بل لأنهم يشعرون أن المؤسسة تعبّر عن شيء يؤمنون به، وقد انعكس ذلك في مستويات عالية من الولاء والاستقرار والانتماء، لأن الهوية لم تكن منفصلة عن الممارسة اليومية، بل متجذرة فيها، وقد انعكس ذلك على انخفاض معدلات دوران الموظفين، وارتفاع مستويات الولاء والانتماء، لأن العاملين لم يكونوا يشعرون أنهم يؤدون وظيفة فقط، بل يشاركون في قضية تنسجم مع قناعاتهم الشخصية، وهو ما منح المؤسسة قدرة أعلى على الاستقرار والحفاظ على ثقافتها حتى مع تغير الظروف.
ويتكرر هذا النموذج بصورة مختلفة في تجربة Starbucks، وهي شركة أمريكية تأسست عام 1971 في مدينة سياتل وتعمل في قطاع المقاهي والمشروبات، فعلى الرغم من أن نشاطها الظاهري يرتبط ببيع القهوة، فإن الشركة لم تبنِ هويتها حول المنتج فقط، بل حول فكرة “المساحة الثالثة”، أي خلق مكان يشعر فيه الإنسان بالراحة والانتماء بين المنزل والعمل. وقد قاد Howard Schultz هذا التوجه بوصفه معنى إنسانياً أكثر من كونه استراتيجية تسويقية، حيث جرى بناء التجربة كاملة حول الاحترام والتواصل والشعور الإنساني بالمكان.
ولم يكن هذا المعنى مجرد خطاب دعائي، بل انعكس على ثقافة العمل الداخلية، وطريقة التعامل مع الموظفين والعملاء، وحتى تصميم الفروع وتجربة الخدمة نفسها، ولهذا، لم تتحول Starbucks إلى علامة تجارية ناجحة فقط، بل إلى هوية عالمية مرتبطة بتجربة إنسانية متكررة يشعر فيها العامل والعميل معاً بأنهما جزء من فلسفة تتجاوز مجرد استهلاك المنتج، وهو ما ساهم في بناء ولاء مرتفع للعلامة التجارية، واستقرار نسبي في الثقافة التشغيلية، لأن العلاقة لم تعد قائمة على المنتج فقط، بل على شعور متكرر بالانتماء والثقة والاتساق في التجربة الإنسانية داخل المؤسسة وخارجها.
وفي المقابل، تظهر الإشكالية المعاكسة في تجربة WeWork، وهي شركة أمريكية تأسست عام 2010 في مجال مساحات العمل المشتركة، فقد قدمت الشركة نفسها بوصفها أكثر من مجرد مشروع عقاري، وروّجت لفكرة “تغيير طريقة عيش الناس وعملهم”، وبنت خطاباً مليئاً بالمفاهيم المرتبطة بالشغف والمعنى والانتماء، لكن المشكلة لم تكن في اللغة التي استخدمتها، بل في عدم تحول هذا المعنى إلى هوية مؤسسية مستقرة وقابلة للاستمرار.
ومع توسع الشركة، بدأت الفجوة تظهر بين الخطاب والممارسة، وبين الصورة التي تقدمها المؤسسة عن نفسها وبين واقعها الداخلي، فالمعنى كان حاضراً في الكلمات، لكنه لم يكن متجذراً في النظام الإداري والثقافة التشغيلية، وهو ما جعل المؤسسة تواجه اضطرابات حادة بمجرد اهتزاز القيادة وتراجع الثقة. وهنا يتضح أن المعنى، عندما لا يتحول إلى هوية مؤسسية حقيقية، يبقى حالة عاطفية مؤقتة أكثر من كونه قدرة تنظيمية قابلة للاستمرار، وكانت النتيجة حالة من الاضطراب الداخلي وفقدان الثقة، انعكست على تراجع الاستقرار الإداري، وارتفاع الشكوك حول ثقافة المؤسسة وقيادتها، وهو ما أدى إلى اهتزاز الصورة التي بنتها الشركة عن نفسها بمجرد تعرضها لأول أزمة حقيقية.
وفي هذا السياق، لا تُبنى الهوية المؤسسية عبر الحملات الداخلية أو الشعارات الملهمة فقط، بل من خلال تراكم السلوكيات والقرارات اليومية.
فالهوية الحقيقية لا تظهر في الظروف المثالية وحدها، لأن المؤسسات تستطيع تمثيل القيم عندما لا تكون مكلفة، لكنها تكشف هويتها الفعلية عندما تصبح هذه القيم موضع اختبار تحت الضغط. وهناك تظهر الهوية في الطريقة التي تُدار بها الأزمات، وفي نوع السلوك الذي تتم مكافأته، وفي طبيعة القرارات التي تُتخذ تحت الضغط، وفي شكل العلاقة بين المؤسسة والعاملين فيها. إذ لا يمكن للمؤسسة أن تتحدث عن الإنسان بوصفه قيمة، بينما تُدار بيئة العمل بطريقة تستنزفه نفسيًا ومهنيًا. كما لا يمكنها أن تتحدث عن التعاون بينما تكافئ الفردية، أو عن التعلم بينما تعاقب الخطأ.
ومن هنا، فإن التميز بالهوية المؤسسية لا يتحقق عندما يعرف الموظفون رسالة المؤسسة فقط، بل عندما يشعرون أن هذه الرسالة تنعكس فعلياً في تجربتهم اليومية داخل العمل. ففي المؤسسات الناضجة، لا يُطلب من الأفراد أن “يحفظوا” القيم، بل يعيشوها، لأن الأنظمة نفسها تعيد إنتاجها بشكل مستمر، وهو ما يتوافق مع مفهوم المنظمة المتعلمة التي لا تكتفي بتخزين القيم، بل تعيد إنتاجها من خلال التعلم والسلوك والممارسة اليومية داخل المؤسسة.
ويتقاطع هذا الفهم مع مفهوم الهوية التنظيمية الذي يرى أن المؤسسات لا تُعرّف فقط بما تنتجه، بل بالطريقة التي تفهم بها نفسها، والطريقة التي يريد العاملون أن يُنظر إليهم من خلالها داخل هذا الكيان. فالهويات المؤسسية القوية لا تبني الولاء من خلال الامتيازات وحدها، بل من خلال بناء معنى يجعل الأفراد يشعرون أن وجودهم داخل المؤسسة يعكس جزءاً من ذواتهم المهنية والإنسانية.
ولهذا، فإن الفرق بين القيادة بالمعنى والتميز بالهوية المؤسسية لا يكمن في وجود القيم أو غيابها، بل في قدرتها على الاستمرار بمعزل عن الأشخاص. فالقائد قد يخلق الإلهام، لكنه لا يستطيع وحده أن يضمن استمراره، أما المؤسسة التي تبني هوية حقيقية، فإنها تحول هذا الإلهام إلى ثقافة، وتحول الثقافة إلى ممارسة، وتحول الممارسة إلى جزء من الطريقة التي تعمل بها المؤسسة وتفكر وتُعرّف نفسها من خلالها.
ومع تعقّد بيئات العمل الحديثة، لم يعد كافياً أن توفر المؤسسات فرصاً وظيفية مستقرة، بل أصبح عليها أن تجيب عن سؤال أكثر عمقاً: لماذا يجب أن يشعر الإنسان أن هذا المكان يستحق أن يمنحه جزءً من عمره؟ وفي هذا المستوى، لا يعود النجاح مرتبطاً فقط بالكفاءة أو الأداء أو الأرباح، بل بقدرة المؤسسة على بناء معنى يستطيع الأفراد أن يروا أنفسهم داخله.
ولهذا، فإن المؤسسات التي تنجح في بناء المعنى وتحويله إلى هوية مؤسسية لا تكسب فقط ولاء العاملين فيها، بل تبني استقراراً أعمق، وقدرة أعلى على الاحتفاظ بالكفاءات، وثقة تجعل الأفراد أكثر استعداداً للمبادرة وتحمل المسؤولية والعمل تحت الضغط. وفي المقابل، فإن المؤسسات التي تكتفي بالشعارات أو تبني هويتها على الخطاب أكثر من الممارسة، تصبح أكثر هشاشة عند الأزمات، لأن الإنسان قد يستمر لبعض الوقت داخل مؤسسة لا تمنحه معنى، لكنه نادراً ما يمنحها أفضل ما لديه على المدى الطويل.
وهنا تتحقق النقلة الحقيقية: من مؤسسة تطلب من الناس أن يعملوا… إلى مؤسسة تجعلهم يشعرون أن ما يفعلونه يستحق أن يُعاش من أجله.
الكلمات المفتاحية:
القيادة بالمعنى، الهوية المؤسسية، الثقافة المؤسسية، الانتماء التنظيمي، العمل ذو المعنى، الدافع الداخلي، القيادة الانسانية، الذكاء العاطفي، الأمان النفسي، التميز المؤسسي، النضج التنظيمي، التحول الثقافي، المعنى من العمل.
(*) د. أنيس رزوق
أكاديمي ومستشار قيادي في التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي.
عميد كلية الحوسبة والأعمال، وأستاذاً مساعداً بجامعة العلوم الإبداعية، سابقاً، مستشاراً في تخطيط استراتيجيات الجودة والتميز، ومقيّماً معتمداً في نموذج التميز المؤسسيEFQM، خبرة متقدمة في الحوكمة، واستراتيجيات القوة الناعمة، وصناعة سيناريوهات المستقبل، وإدارة مراكز إسعاد المتعاملين (STAR 7)، خبير ومحكّم معتمد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وزميل الأكاديمية البريطانية في مجال التميز المؤسسي.
المراجع:
1. السالم، خالد (2020)، السلوك التنظيمي وبناء ثقافة العمل، الرياض: مكتبة العبيكان
2. جولمان، دانيال (2000)، الذكاء العاطفي، (ترجمة مكتبة جرير)، الرياض: مكتبة جرير
3. سنجي، بيتر (2006)، المنظمة المتعلمة: فن وممارسة المنظمة المتعلمة، (ترجمة: طلعت الشايب)، القاهرة: دارة المهضة العربية.
4. Albert, S., & Whetten, D. A. (1985). Organizational identity. In L. L. Cummings & B. M. Staw (Eds.), Research in organizational behavior (Vol. 7, pp. 263–295). Greenwich, CT: JAI Press.
5. Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268.
6. Schein, E. H., & Bennis, W. G. (1965). Personal and organizational change through group methods: The laboratory approach. New York, NY: Wiley.
7. Chouinard, Y. (2006). Let my people go surfing: The education of a reluctant businessman. New York, NY: Penguin Books.
8. Schultz, H., & Yang, D. J. (1997). Pour your heart into it: How Starbucks built a company one cup at a time. New York, NY: Hyperion.
9. Brown, E. (2021). The cult of Us: WeWork, Adam Neumann, and the great startup delusion. New York, NY: Crown Publishing Group.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز