ستيل: استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري يفاقم الأزمات الاقتصادية والمناخية ويهدد أمن الطاقة والغذاء
شبكة بيئة أبوظبي، بون، ألمانيا، 8 يونيو 2026
دعا سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، المجتمع الدولي إلى تسريع وتيرة العمل المناخي وتوسيع نطاق التنفيذ بشكل عاجل، مؤكداً أن العالم لا يملك الوقت لإعادة فتح النقاشات السابقة أو إعادة التفاوض حول الالتزامات التي تم الاتفاق عليها بموجب اتفاق باريس للمناخ.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات بون للمناخ (SB64)، التي تستضيفها مدينة بون الألمانية، حيث شدد ستيل على أن مواجهة أزمة المناخ العالمية تمثل التحدي الأكبر والأكثر أهمية الذي تعمل البشرية على معالجته بشكل جماعي، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود أصبح ضرورة اقتصادية وتنموية وأمنية لجميع دول العالم.
وأشار إلى أن العمل المناخي العالمي بدأ يحقق تقدماً ملموساً، لكنه لا يزال أقل من المستوى المطلوب لمواجهة حجم المخاطر المناخية المتزايدة، داعياً إلى مضاعفة الجهود لضمان تحقيق الأهداف المناخية المتفق عليها قبل انعقاد مؤتمر الأطراف الثالث والثلاثين (COP33).
وحذر ستيل من استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري، معتبراً أن هذا الاعتماد يؤدي إلى استيراد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي، ويضعف أمن الطاقة والسيادة الاقتصادية للدول، فضلاً عن زيادة تعرض المجتمعات للكوارث المناخية المتكررة.
وأكد أن اجتماعات بون تمثل محطة محورية في التحضير للمرحلة المقبلة من العمل المناخي العالمي، حيث ستناقش عدداً من الملفات الرئيسية، من بينها الهدف العالمي للتكيف، وآليات التمويل المناخي، والانتقال العادل، وتنفيذ نتائج التقييم العالمي الأول لاتفاق باريس، إضافة إلى مراجعة البرامج التنفيذية المختلفة لضمان تحقيق نتائج أكثر تأثيراً على أرض الواقع.
وفي سياق حديثه عن أهمية ربط المفاوضات بالاقتصاد الحقيقي، أشار ستيل إلى ضرورة تعزيز أجندة العمل المناخي العالمي من خلال إشراك الحكومات والشركات والمستثمرين والسلطات المحلية والمجتمع المدني في جهود التنفيذ، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة والأمن الغذائي وتقوية قدرة المدن والمجتمعات على التكيف مع التغير المناخي.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الجمهورية التركية بالتعاون مع أستراليا في تطوير أجندة العمل المناخي العالمية والبناء على مخرجات مؤتمر الأطراف الثلاثين، في إطار الجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ نتائج التقييم العالمي وتحويل الالتزامات المناخية إلى إجراءات عملية قابلة للقياس.
واختتم ستيل كلمته بدعوة المشاركين إلى استثمار اجتماعات بون في تحقيق تقدم ملموس في الملفات التفاوضية والتنفيذية، مؤكداً أن الوقت لم يعد في صالح العالم، وأن مواجهة التغير المناخي تتطلب قرارات أكثر جرأة وسرعة وطموحاً خلال السنوات المقبلة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز