كيف تعيد الاستدامة والمهارات الخضراء تشكيل مستقبل الوظائف والاقتصاد؟
عماد سعد:
• زيادة الوظائف اللائقة تأتي من بوابة التنمية المستدامة
• الاستدامة البيئية تساهم في تخضير الوظائف
• التحول الأخضر لا يعني خلق وظائف جديدة فقط، بل إعادة تعريف ملايين الوظائف القائمة
• مستقبل سوق العمل سيكون أكثر ارتباطاً بالمناخ والطاقة والموارد والمهارات الخضراء
بقلم المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي، 26 أغسطس 2026
لم تعد الوظائف الخضراء مفهوماً هامشياً مرتبطاً بالعمل البيئي التقليدي، ولم تعد تقتصر على العاملين في الطاقة الشمسية أو إدارة النفايات أو حماية الغابات؛ بل أصبحت اليوم أحد المكونات الأساسية للتحول الذي يشهده الاقتصاد العالمي نحو نماذج أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد وأقل اعتماداً على الكربون.
فمع تسارع آثار تغير المناخ، والتحول في أنظمة الطاقة، وتنامي الاقتصاد الدائري، والتوسع في التقنيات النظيفة، أصبحت العلاقة بين الاقتصاد والبيئة وسوق العمل أكثر ترابطاً من أي وقت مضى.
ومن هنا يمكن النظر إلى الوظائف الخضراء باعتبارها إحدى المقاربات العملية للاقتصاد الأخضر؛ لأنها تمثل النقطة التي تتحول عندها السياسات البيئية والاستثمارات المناخية من أهداف واستراتيجيات إلى فرص عمل ومهارات ومهن ونشاط اقتصادي ملموس.
ما المقصود بالوظائف الخضراء؟
تعرّف منظمة العمل الدولية الوظائف الخضراء بأنها وظائف لائقة تسهم في الحفاظ على البيئة أو استعادتها، سواء كانت في قطاعات تقليدية مثل الصناعة والبناء، أو في قطاعات ناشئة مثل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. وتسهم هذه الوظائف في رفع كفاءة استخدام الطاقة والمواد الخام، وخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتقليل النفايات والتلوث، وحماية النظم البيئية واستعادتها، وتعزيز التكيف مع تغير المناخ.
وهذه النقطة مهمة؛ لأن مفهوم الوظيفة الخضراء أوسع كثيراً من مجرد العمل في مؤسسة بيئية. فالمهندس الذي يعمل على خفض استهلاك الطاقة في مصنع يمكن أن يمارس وظيفة خضراء، والخبير الذي يصمم مبنى عالي الكفاءة، والمتخصص في إعادة تدوير المواد، والمهندس الزراعي الذي يطور أنظمة ري موفرة للمياه، والمتخصص في قياس الانبعاثات الكربونية، جميعهم يساهمون بدرجات مختلفة في تخضير الاقتصاد.
وبالتالي يمكن أن تكون الوظيفة خضراء من خلال طبيعة المنتج أو الخدمة التي تقدمها، أو من خلال العملية الإنتاجية نفسها عندما تساهم في خفض استهلاك المياه والطاقة والمواد أو الحد من التلوث والانبعاثات. وهذا التمييز تؤكد عليه منظمة العمل الدولية أيضاً.
الوظيفة الخضراء يجب أن تكون لائقة أيضاً
وهنا ينبغي الانتباه إلى مسألة جوهرية كثيراً ما يتم تجاهلها. ليس كل عمل يرتبط بالبيئة وظيفة خضراء بالمعنى الكامل.
فالوظائف الخضراء وفق المنظور الذي تتبناه منظمة العمل الدولية يجب أن تجمع بين البعد البيئي والعمل اللائق؛ أي أن توفر دخلاً مناسباً، وظروف عمل آمنة، وحماية اجتماعية، وحقوقاً للعاملين، وفرصاً للمشاركة والحوار الاجتماعي.
وهذا يعني أن عاملاً يعمل في إعادة تدوير النفايات في ظروف صحية خطرة ومن دون حماية اجتماعية لا ينبغي اعتبار وظيفته نموذجاً مكتملاً للوظيفة الخضراء لمجرد أن نشاطه يساعد البيئة.
وهنا تتقاطع الوظائف الخضراء مباشرة مع مفهوم الانتقال العادل Just Transition. فالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون لا ينبغي أن يحقق مكاسب بيئية على حساب العمال أو المجتمعات، وإنما يجب أن يضمن توزيعاً عادلاً لمنافع التحول وتكاليفه.
من الاقتصاد الأخضر إلى سوق العمل الأخضر
الاقتصاد الأخضر لا يتحقق فقط بإنشاء محطات الطاقة الشمسية أو زراعة الأشجار أو إعادة تدوير النفايات؛ بل يحتاج إلى إعادة تشكيل واسعة للأنشطة الاقتصادية. وهذا التحول يشمل الطاقة، والصناعة، والنقل، والبناء، والزراعة، والمياه، وإدارة النفايات، والسياحة، والتمويل، والتجارة، والتكنولوجيا وغيرها.
ومن هنا تظهر أهمية الوظائف الخضراء؛ لأنها تشكل البعد البشري للاقتصاد الأخضر، فالاستثمار في محطة للطاقة الشمسية يحتاج إلى مهندسين وفنيين ومصممين ومقاولين ومتخصصين في التشغيل والصيانة والتمويل وإدارة المشاريع.
والانتقال إلى الزراعة الذكية مناخياً يحتاج إلى متخصصين في المياه والتربة والاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والطائرات المسيّرة.
والاقتصاد الدائري يحتاج إلى مصممين ومهندسين ومتخصصين في الإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التصنيع وإعادة التدوير وإدارة المواد. لذلك فإن التحول الأخضر لا ينشئ فقط قطاعات اقتصادية جديدة، وإنما يعيد تشكيل الوظائف الموجودة أصلاً.
سوق عالمي سريع النمو
الأرقام المتاحة تعكس حجم هذا التحول. فقد بلغ عدد الوظائف في قطاع الطاقة المتجددة عالمياً 16.2 مليون وظيفة في عام 2023، مقارنة بـ13.7 مليون وظيفة في 2022، أي زيادة بنحو 18% خلال عام واحد، وفق المراجعة السنوية المشتركة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ومنظمة العمل الدولية. لكن الصورة تصبح أكبر عندما ننظر إلى الاقتصاد الدائري.
فوفق بيانات حديثة لمنظمة العمل الدولية في 2026، ترتبط أنشطة الاقتصاد الدائري بالفعل بنحو 157.7 مليون وظيفة حول العالم، ويمكن للانتقال الدائري، في ظل السياسات المناسبة، أن يولد صافي 24 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2030. وفي المقابل، يظل ارتفاع العمل غير المنظم وضعف مشاركة النساء من التحديات التي ينبغي معالجتها حتى يكون التحول عادلاً بالفعل. وهذا يوضح أن الوظائف الخضراء لم تعد قطاعاً صغيراً داخل الاقتصاد، وإنما أصبحت جزءاً من إعادة هيكلة الاقتصاد نفسه.
الوظائف الخضراء لا تعني أن الجميع رابح
لكن الحديث عن ملايين الوظائف الجديدة يجب ألا يقودنا إلى تصور مبسط للتحول الأخضر. فالتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون سيخلق وظائف، لكنه سيؤدي أيضاً إلى تراجع بعض الوظائف التقليدية أو اختفائها، ولا سيما في القطاعات شديدة الاعتماد على الوقود الأحفوري والعمليات كثيفة الانبعاثات.
ولهذا لا يكفي السؤال: كم وظيفة خضراء سنخلق؟ بل يجب أن نسأل أيضاً: من سيفقد وظيفته؟ وأين؟ وما المهارات التي سيحتاج إليها للانتقال إلى وظيفة جديدة؟ ومن سيمول إعادة تأهيله؟ وكيف نحمي المجتمعات التي تعتمد اقتصادياً على الصناعات التقليدية؟ وهذه هي جوهر فلسفة الانتقال العادل. فالاقتصاد الأخضر الذي يخفض الانبعاثات، ولكنه يوسع البطالة أو الفقر أو عدم المساواة لن يكون اقتصاداً مستداماً بالمعنى الحقيقي.
العالم العربي أمام فرصة كبيرة
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة في المنطقة العربية. فالمنطقة تواجه في الوقت نفسه تحديات ارتفاع درجات الحرارة، وندرة المياه، وتدهور الأراضي، والتصحر، والأمن الغذائي، وتلوث الهواء، إلى جانب تحديات البطالة والحاجة إلى تنويع الاقتصادات وخلق فرص عمل للشباب.
وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن العمل المناخي الطموح والسياسات الصناعية المناسبة يمكن أن يسهما في خلق نحو 10 ملايين وظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذه فرصة استراتيجية وليست مجرد قضية بيئية.
فالاستثمارات الضخمة التي تشهدها المنطقة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين، وكفاءة الطاقة، والمدن المستدامة، والنقل الكهربائي، والزراعة الذكية، وإدارة المياه والنفايات، والاقتصاد الدائري، والحلول القائمة على الطبيعة، تستطيع إنشاء منظومة واسعة من الوظائف والمهن الجديدة.
وفي المقابل، تواجه المنطقة مخاطر مناخية مباشرة على سوق العمل؛ فالإجهاد الحراري وتدهور الأراضي وندرة المياه وتراجع الأمن الغذائي يمكن أن تؤثر في الإنتاجية وساعات العمل واستدامة بعض الأنشطة الاقتصادية. وتؤكد البيانات الإقليمية الحديثة لمنظمة العمل الدولية أن تغير المناخ أصبح بالفعل قضية تخص سوق العمل والاقتصاد والقطاع الخاص بقدر ما هو قضية بيئية.
من «الوظائف الخضراء» إلى «تخضير الوظائف»
وأرى أن أحد أهم التحولات المفاهيمية التي ينبغي تبنيها عربياً هو الانتقال من التفكير فقط في خلق وظائف خضراء جديدة إلى التفكير أيضاً في تخضير الوظائف القائمة. فليس من الواقعي أن تتحول اقتصادات بأكملها إلى مجموعة منفصلة من المهن البيئية.
المطلوب أن يصبح المهندس أكثر قدرة على التعامل مع الكربون والطاقة والموارد، وأن يفهم المحاسب الإفصاحات والاستثمارات المستدامة، وأن يتعلم المعماري تصميم المباني منخفضة الانبعاثات، وأن يستخدم المزارع تقنيات إدارة المياه والتربة بكفاءة، وأن يستطيع مدير المشتريات تقييم البصمة البيئية لسلاسل الإمداد. وهكذا يصبح التخضير صفة عابرة للمهن والقطاعات، وليس قطاعاً وظيفياً منفصلاً.
وهنا يمكن الحديث عن ثلاثة مستويات مترابطة: وظائف خضراء جديدة، ووظائف قائمة يجري تخضيرها، ووظائف تقليدية ستحتاج إلى إعادة تأهيل أصحابها للانتقال إلى الاقتصاد الجديد.
المهارات الخضراء هي الحلقة المفقودة
لن تتحقق هذه التحولات بمجرد ضخ الاستثمارات. فالاقتصاد الأخضر يحتاج إلى مهارات خضراء Green Skills. وهي لا تقتصر على المهارات الفنية المرتبطة بالطاقة المتجددة أو الهندسة البيئية، وإنما تشمل أيضاً القدرة على التفكير المنظومي، وإدارة الموارد، وتحليل البيانات، وقياس البصمة الكربونية، وتقييم دورة الحياة، وإدارة المخاطر المناخية، والابتكار، والاقتصاد الدائري، والاستشراف.
وتؤكد منظمة العمل الدولية في برنامجها العالمي للمهارات من أجل مستقبل أكثر اخضراراً لعام 2026 أن تمكين الأفراد والمؤسسات بالمهارات المطلوبة للتحول الأخضر يمثل عاملاً أساسياً في دعم الإنتاجية وخلق العمل اللائق وتحقيق الانتقال العادل. ومن هنا فإن فجوة المهارات قد تصبح واحدة من أكبر العقبات أمام نمو الوظائف الخضراء عربياً.
الجامعات العربية… من الاستجابة إلى الاستباق
وهنا نصل إلى قضية أرى أنها تستحق اهتماماً أكبر في المنطقة العربية، وهي دور الجامعات. لقد تغير سوق العمل بوتيرة أسرع من قدرة كثير من المؤسسات التعليمية على تحديث برامجها. ولذلك فإن المطلوب ليس بالضرورة إنشاء كلية مستقلة لكل تحدٍّ بيئي جديد، وإنما القيام بتحول أعمق يتمثل في تخضير التعليم نفسه.
فالطالب في كلية الهندسة ينبغي أن يتعلم عن كفاءة الطاقة والكربون والتصميم المستدام.
وطالب الاقتصاد يحتاج إلى فهم اقتصاديات المناخ والتمويل المستدام وتسعير الكربون.
وطالب الزراعة يحتاج إلى الزراعة الذكية مناخياً وإدارة المياه والتربة والتنوع الحيوي.
وطالب إدارة الأعمال يحتاج إلى ESG والمسؤولية المجتمعية والاستدامة والاقتصاد الدائري.
وطالب علوم الحاسوب ينبغي أن يفهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والبيانات أن تخدم التحول المناخي، وكذلك البصمة البيئية للتكنولوجيا نفسها. وهذا أكثر فاعلية من التعامل مع الاستدامة بوصفها مادة اختيارية هامشية.
الذكاء الاصطناعي يغير خريطة الوظائف الخضراء
كما لا يمكن الحديث في 2026 عن مستقبل الوظائف الخضراء بمعزل عن الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل العديد من المهن الخضراء من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية، والتنبؤ بإنتاج الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة شبكات الكهرباء، وإدارة الري، والكشف المبكر عن التسربات، ومراقبة الغابات والتنوع الحيوي، وتحليل الانبعاثات وسلاسل التوريد.
وبذلك يظهر جيل جديد من الوظائف الهجينة التي تجمع بين المعرفة البيئية والمهارات الرقمية وتحليل البيانات.
وقد لا يكون السؤال المستقبلي: هل تعمل في التكنولوجيا أم البيئة؟ بل: كيف تستخدم التكنولوجيا لحل مشكلة بيئية أو مناخية أو تنموية؟
المسؤولية المجتمعية والوظائف الخضراء
وتبرز هنا أيضاً العلاقة الوثيقة بين المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والوظائف الخضراء. فالمسؤولية المجتمعية الحديثة لا ينبغي أن تقتصر على تمويل المبادرات الخارجية، وإنما تبدأ من الطريقة التي تدير بها المؤسسة عملياتها ومواردها وموظفيها، وسلسلة إمدادها، وتأثيراتها البيئية والاجتماعية.
وعندما تتبنى المؤسسة كفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات، وإدارة المياه، والاقتصاد الدائري، والمشتريات المستدامة، فإنها لا تقلل أثرها البيئي فحسب، وإنما تخلق طلباً داخلياً على مهارات ووظائف جديدة. وبذلك تصبح الوظائف الخضراء إحدى النتائج العملية لتحول المسؤولية المؤسسية من العمل الخيري إلى الاستدامة وإدارة الأثر.
نحو استراتيجية عربية للمهارات والوظائف الخضراء
المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى بناء منظومات وطنية متكاملة. وهذا يعني ربط سياسات المناخ والطاقة والاستدامة بسياسات التعليم والتوظيف والاستثمار والتنمية الصناعية.
ولا يكفي أن تعلن الدولة هدفاً للطاقة المتجددة أو الحياد المناخي من دون أن تسأل في الوقت نفسه: ما الوظائف التي سيخلقها هذا التحول؟ وما الوظائف التي ستتأثر؟ وما التخصصات المطلوبة؟ وهل الجامعات والمعاهد المهنية قادرة على توفيرها؟ وكيف نعيد تدريب القوى العاملة الحالية؟
وقد بدأت هذه العلاقة تدخل بصورة أوضح في السياسات المناخية العربية؛ إذ أظهر تقرير إقليمي لمنظمة العمل الدولية صدر في يناير 2026 أن موضوعات الانتقال العادل والعمل اللائق والمهارات والحماية الاجتماعية أصبحت جزءاً من مراجعة المساهمات المحددة وطنياً في الدول العربية، وإن كان مستوى الدمج يختلف بين دولة وأخرى.
وهنا تحديداً يكمن مستقبل الوظائف الخضراء في المنطقة. فالتحدي ليس أن نضيف بضعة آلاف من الوظائف التي تحمل صفة «خضراء»، وإنما أن ننجح تدريجياً في تخضير سوق العمل العربي بأكمله.
وذلك يعني بناء اقتصاد تكون فيه كفاءة الموارد، وخفض الانبعاثات، وحماية الطبيعة، والابتكار، والعمل اللائق عناصر متكاملة وليست أهدافاً منفصلة. فالوظائف الخضراء ليست نتيجة جانبية للعمل المناخي، بل إحدى أدواته؛ وليست مجرد استجابة لمشكلة البطالة، بل مدخل لإعادة تشكيل الاقتصادات؛ وليست شأناً بيئياً حصراً، بل قضية اقتصادية واجتماعية وتعليمية وتنموية.
وفي النهاية، فإن التحول الأخضر الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد محطات الطاقة المتجددة، أو بحجم الانبعاثات التي تم خفضها، وإنما أيضاً بقدرته على خلق فرص عمل لائقة، وتطوير مهارات الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وحماية الموارد التي ستعتمد عليها الأجيال القادمة.
ولهذا يمكن القول إن مستقبل الاقتصاد الأخضر يبدأ من الإنسان؛ فالاستثمار في التكنولوجيا الخضراء مهم، والاستثمار في الطاقة النظيفة ضروري، لكن الاستثمار الأكثر استدامة يبقى الاستثمار في إنسان يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على قيادة التحول.
وعندما تصبح الاستدامة جزءاً من كل مهنة، لن نعود بحاجة إلى السؤال عن عدد الوظائف الخضراء فقط، لأن سوق العمل نفسه سيكون قد بدأ يتحول إلى سوق عمل أكثر اخضراراً وعدالة واستدامة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز