د. علي آل إبراهيم:
• بالتزامن مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
• شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026 يضع الهدف 11 للتنمية المستدامة في صدارة الاهتمام ويدعو المؤسسات إلى الانتقال من المبادرات إلى صناعة الأثر في المدن والمجتمعات المحلية
• “مدن ومجتمعات محلية مستدامة” في صدارة رسالة اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لهذا العام
شبكة بيئة أبوظبي، المنامة، مملكة البحرين، 01 سبتمبر 2026
تزامناً مع افتتاح أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم الإعلان رسمياً عن شعار “اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026″، الذي يحتفل به العالم في الخامس والعشرين من سبتمبر من كل عام، في مناسبة دولية تسلط الضوء على الدور المتنامي للمسؤولية المجتمعية في دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز مساهمة المؤسسات والقطاعات المختلفة في مواجهة التحديات المجتمعية والتنموية.
أكد ذلك سعادة الأستاذ الدكتور علي آل إبراهيم نائب رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وضيفاً أن شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026 يأتي ليترجم مضامين الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030: “مدن ومجتمعات محلية مستدامة”، بما يعكس أهمية الانتقال بالمسؤولية المجتمعية من نطاق المبادرات والبرامج التقليدية إلى دور أكثر تأثيراً في بناء مجتمعات آمنة وشاملة ومرنة وقادرة على الاستدامة.
ويكتسب اختيار الهدف الحادي عشر أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المدن والمجتمعات حول العالم، وما يصاحبها من تحديات مرتبطة بالنمو الحضري، وتغير المناخ، واستهلاك الموارد، وإدارة النفايات، وجودة الحياة، والبنية التحتية، والحاجة إلى توفير بيئات حضرية أكثر شمولاً وقدرة على الصمود.
ومن هذا المنطلق، يفتح شعار عام 2026 مساحة واسعة أمام الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية لتطوير مبادرات مسؤولية مجتمعية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات المدن والمجتمعات المحلية، وتنتقل من مفهوم “تنفيذ المبادرة” إلى مفهوم “صناعة الأثر المستدام”.
المسؤولية المجتمعية شريك في صناعة المدن المستدامة
ويؤكد الدكتور علي أن موضوع هذا العام أن تحقيق استدامة المدن لم يعد مسؤولية الحكومات والسلطات المحلية وحدها، بل يتطلب شراكة واسعة تضم مختلف أصحاب المصلحة، بحيث تسهم المؤسسات، كل ضمن نطاق تأثيرها، في معالجة القضايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي تواجه المجتمعات المحلية.
وتبرز في هذا السياق مجالات عديدة يمكن أن تشكل مسارات عملية للمسؤولية المجتمعية، من بينها تحسين جودة الحياة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والطاقة، ودعم الاقتصاد الدائري، والحد من النفايات والانبعاثات، وزيادة المساحات الخضراء، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتمكين الشباب، وتعزيز الابتكار الاجتماعي، والمساهمة في بناء قدرة المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ والكوارث والمخاطر المستقبلية.
كما يمثل اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية فرصة لإعادة التأكيد على أن نجاح المؤسسات في القرن الحادي والعشرين لم يعد يقاس فقط بحجم أعمالها أو نتائجها المالية، وإنما كذلك بحجم القيمة التي تضيفها للمجتمع، وقدرتها على تحويل مواردها وخبراتها وشراكاتها إلى أثر اجتماعي وبيئي قابل للقياس والاستدامة.
من المسؤولية تجاه المجتمع إلى المسؤولية عن المستقبل
ويحمل شعار عام 2026 رسالة تتجاوز الاحتفال بالمناسبة، ليطرح تساؤلاً جوهرياً أمام المؤسسات: كيف يمكن للمسؤولية المجتمعية أن تسهم فعلياً في جعل المدن والمجتمعات أكثر استدامة؟ فمع تزايد الضغوط المناخية والبيئية والاجتماعية، أصبحت الحاجة أكبر إلى نماذج مؤسسية تربط المسؤولية المجتمعية باستراتيجيات الاستدامة وأهداف التنمية المستدامة، وتعتمد على الشراكات والابتكار والبيانات وقياس الأثر، بدلاً من الاكتفاء بالمبادرات قصيرة الأجل.
ويمثل الاحتفال باليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية في 25 سبتمبر 2026 مناسبة لتعزيز الحوار الدولي والإقليمي حول هذه التحولات، وتشجيع المؤسسات على إطلاق مبادرات نوعية تخدم الهدف الحادي عشر وتساهم في تحويل المدن والمجتمعات المحلية إلى بيئات أكثر استدامة ومرونة وإنصافاً للأجيال الحالية والقادمة.
فالمدينة المستدامة لا تصنعها البنية التحتية وحدها، بل تصنعها أيضاً مؤسسات مسؤولة، ومجتمعات مشاركة، وشراكات قادرة على تحويل المسؤولية إلى أثر.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز