ثلاث محطات إقليمية لمبادرة “بالعربي” تجمع 14 متحدثًا ونحو 1000 مشارك بالشراكة مع 10 شركاء استراتيجيين

مبادرة “بالعربي” التابعة لمؤسسة قطر تسدل الستار على ثلاث محطات من سلسلة “بالعربي في…” في دمشق وعمّان وجَربة

شبكة بيئة ابوظبي، الدوحة، قطر، 18 أغسطس 2026
اختتمت مبادرة “بالعربي”، التابعة لمؤسسة قطر، ثلاث محطات من سلسلة “بالعربي في…” نظّمها شركاء محليون في كل من دمشق وعمّان وجربة التونسية خلال الفترة من 4 إلى 9 أغسطس 2026، وذلك بمشاركة متحدثين من سوريا والأردن وتونس قدّموا أفكارًا باللغة العربية نابعة من تجاربهم وواقع مجتمعاتهم.

وقد لاقت هذه المحطات الثلاث إقبالًا لافتًا، إذْ شهدت المنصة حضور 14 متحدثًا أمام جمهور ناهز 1000 شخص، بالتعاون مع 10 شركاء استراتيجيين أسهموا في إنجاح الفعاليات. ففي سوريا، جمعت الفعالية ستة متحدثين وحضورًا بلغ 400 شخص؛ وفي الأردن، شارك ثلاثة متحدثين أمام جمهور بلغ 400 شخص؛ أما في تونس، فقد اعتلى المنصة خمسة متحدثين أمام 200 من الحضور.

وتتمحور سلسلة “بالعربي في…” حول فكرة بسيطة وعميقة، مفادها أن تصل الأفكار إلى الناس في مدنهم، وأن تنبع الحوارات من بيئاتهم وقضاياهم. ومن ثمَّ، عكست كل محطة ملامح المدينة التي استضافتها؛ فتصدّرت تجارب الشباب في دمشق، وحضرت المعرفة والمثابرة في عمّان، والتقى التراث بالحاضر في جربة.

دمشق: تجارب شابة ومساحات مشتركة
انطلقت أولى محطات السلسلة في دمشق، سوريا، في 4 أغسطس، حيث نظّمت مؤسسة شؤون الشباب، بالتعاون مع مبادرة “بالعربي” وبمشاركة مبادرة “مساحات” الإعلامية، فعالية “بالعربي في دمشق” في خان أسعد باشا العظم، تحت شعار “تجارب شابة ومساحات مشتركة”. وشارك فيها ستة متحدثين شباب، تناولوا موضوعات تتعلق بالطموح وصناعة الأمل والفن والتراث والحرية ودور المعرفة في خدمة المجتمع، حرص المتحدثون من خلالها على السعي لإحداث أثر إيجابي في المجتمع.

وفي هذا الصدد، تحدثت جنى الشب عن الاستعداد لاغتنام الفرص وشقّ مسارات جديدة، وروى حسن الطلفاح كيف حوّل محنةً شخصيةً إلى عمل يحمي الآخرين ويبعث الأمل. وتناول حسام غزيل دور المسرح في التعافي واستعادة القدرة على التعبير، فيما استحضرت أميرة الصوصو ذاكرة سكة حديد الحجاز والمدن والمجتمعات التي ربطت بينها. وتوقف عبد الله عتر عند معنى الحرية وصلتها بالاختيار، واختتم الدكتور فادي قطامش كلمات المتحدثين باستعراض قصة مبادرة معرفية بدأت بثلاثة متطوعين، ثم اتسعت لتصبح مساحةً للمعرفة والحوار.

عمّان: المعرفة والمثابرة في خدمة المجتمع
وانتقلت السلسلة إلى عمّان، الأردن، في 6 أغسطس، حيث نظّمت شركة التاج للإعلام والإنتاج والتوزيع الفني فعالية “بالعربي في عمّان… نبض الحروف وروح الإنجاز” في قصر المؤتمرات بجامعة العلوم التطبيقية الخاصة، برعاية رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة.

قدّمت الفعالية تجارب أردنية أبرزت كيف تتحول المعرفة إلى خدمة للمجتمع، وكيف تمهّد المثابرة طريق الإنجاز. فاستعرض المهندس حسام الطراونة مسيرة نادي الإبداع في الكرك، الذي استفاد من برامجه أكثر من 40 ألف شخص. كما تحدثت المهندسة سلام أبو الهيجاء عن مسيرتها في الهندسة والابتكار الفضائي، وجهودها في تشجيع الشباب على الانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة. بينما روى الدكتور عبد الباسط الرواشدة كيف واصل رسالته الطبية وخدمة مرضاه بعزيمة رغم ما واجهه من تحديات صحية.

جربة: التراث في حوار مع الحاضر
واختُتمت المحطات الثلاث في جربة، تونس، في 9 أغسطس بفعالية نظّمتها جمعية قرطاج للمناظرات وجمعية جربة الفريدة. وفي جربة، حيث أُدرج الموقع المتسلسل “جزيرة جربة: شهادة على نمط إعمار في مجال ترابي جزيري” على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2023، تناولت الحوارات سبل صون الذاكرة وإعادة تقديمها من خلال التعليم والفن والسياحة وصناعة المحتوى؛ فالتراث يبقى حيًا حين يجد من يقرأه بعين الحاضر ويحمله إلى المستقبل.

استعرض ناصر بو عبيد مسار إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي، وتناول سعيد الباروني ما تحفظه مخطوطات المكتبة البارونية من ذاكرة ثقافية، وقدّمت الشاعرة سونيا الفرجاني رؤيةً حول علاقة الشعر بالهوية والانتماء. وتحدّث ريان بوعجاجة عن تجربته في التعليم الرقمي وصناعة المحتوى، فيما تحدثت سليمة الترّاس عن تجربتها في التأليف الغنائي الجماعي وقدرة الموسيقى على جمع الناس وفتح مساحات للحوار. وإلى جانب جلسات المتحدثين، شارك الحضور في ورشتي “اكتشف عالم المناظرات” و”محتواك هو سيرتك الذاتية الجديدة”، حيث جرى طرح أفكار ومهارات عملية، مما أتاح للحضور الانتقال من الاستماع إلى المشاركة.

“بالعربي في…”: حوار يمتد من مدينة إلى أخرى
تُقرّب سلسلة “بالعربي في…” المبادرة من جمهورها في مدن مختلفة، مع الحفاظ على جوهر “بالعربي” وتنوّع القضايا والأصوات من مدينة إلى أخرى. وتأتي السلسلة في سياق حضورها الإقليمي والدولي المتنامي؛ ففي منتدى “مسك” العالمي 2025 في الرياض، قدّمت “بالعربي” تجربة تفاعلية مزجت السرد بالتقنيات الحديثة، وفي مؤتمر “الشرق الشبابي الدولي التاسع 2025” في إسطنبول، شجعت الشباب على تطوير حلول تنطلق من واقع مجتمعاتهم. وفي فبراير 2026، شاركت المبادرة في جلسات عُقدت في أوكسفورد وتناولت اللغة العربية والعدالة المعرفية في العالم الرقمي، ودور المجتمعات الناطقة بالعربية في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وتستكمل مبادرة “بالعربي” برنامجها لعام 2026 بملتقاها السنوي الذي تستضيفه الدوحة يومي 19 و20 سبتمبر في مبنى ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، تحت شعار “بأفكارنا نبني”. ويتضمّن الملتقى كلمات ملهمة وورش عمل وجلسات حوارية ومعارض ومساحات تفاعلية تتيح للمشاركين تبادل الأفكار وصقلها وبناء علاقات وتأسيس شراكات جديدة.

للتسجيل وحجز التذاكر ومتابعة المستجدات، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني: ‎www.bilaraby.qa‎

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

جامعة الخليج العربي تطلق مرحلة مفصلية في دراسة محار اللؤلؤ

مشروع بحثي مشترك مع «دانات» لتقييم محار اللؤلؤ والأعشاب البحرية وبناء خط أساس للكربون الأزرق …

اترك تعليقاً