من دول مصدّرة للنفط إلى قوى عظمى في الطاقة النظيفة
شبكة بيئة ابوظبي، بقلم المهندسة بسمة السيد، مؤسسة مهندسون مصر المستدامة، 31 يوليو 2026
تحت سماء تلسعها الشمس نحو ثلاثمئة يوم في العام، وفوق سهول تجتاحها رياح موسمية منتظمة من الأطلسي إلى الخليج، كانت المنطقة العربية تبدو لعقود طويلة أسيرة لمفارقة غريبة: فهي تمتلك من مصادر الطاقة المتجددة ما يكفي نظرياً لإنارة القارات المجاورة بأكملها، بينما ظل اقتصادها مبنياً بالكامل تقريباً على استخراج النفط والغاز وتصديرهما. غير أن السنوات الأخيرة كشفت عن تحوّل استراتيجي غير مسبوق في فلسفة الطاقة العربية؛ إذ لم تعد الشمس والريح مجرد ظاهرة مناخية قاسية يُتحايل عليها، بل تحولتا إلى أصل استثماري وطني تتنافس عليه ميزانيات الدول ورؤوس أموالها السيادية. واليوم، ومع تسارع وتيرة المشروعات العملاقة من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي، تقف المنطقة العربية على أعتاب مرحلة جديدة كلياً، لا تكتفي فيها باستهلاك الطاقة النظيفة محلياً، بل تسعى لتصبح مركزاً عالمياً لتصديرها في هيئة كهرباء وهيدروجين أخضر وأمونيا نظيفة.
أولاً: لماذا تراهن الدول العربية على الطاقة المتجددة؟
يمكن ردّ هذا التحول الاستراتيجي إلى ثلاثة دوافع متشابكة:
التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط: تسعى دول خليجية كبرى، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ضمن “رؤية 2030″، إلى فك الارتباط التدريجي بين اقتصاداتها ومداخيل النفط، عبر بناء قطاع صناعي وتصديري جديد بالكامل حول الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
الميزة التنافسية الطبيعية: تمتلك المنطقة العربية، وفق تقارير متخصصة في أسواق الطاقة، من أدنى تكاليف إنتاج الكهرباء المتجددة عالمياً، بفضل الإشعاع الشمسي المرتفع على مدار العام وانخفاض تكلفة الأراضي، وهو ما يجعل مشروعات التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين فيها من الأكثر جدوى اقتصادياً في العالم.
الالتزامات المناخية الدولية: تدفع تعهدات خفض الانبعاثات، وما تلاها من مسارات التفاوض التي تمهد لمؤتمرات الأطراف المقبلة، الحكومات العربية إلى تسريع برامجها الوطنية للطاقة النظيفة ضمن مساهماتها المحددة وطنياً في اتفاقية باريس للمناخ.
ثانياً: الخليج العربي.. من “أوبك” إلى عاصمة عالمية للطاقة الشمسية
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة لافتة في قدرتها المركبة من الطاقة المتجددة، إذ ارتفعت هذه القدرة بنسبة تقارب 117% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025، مدفوعة بمحطات كبرى مثل “نور أبوظبي” و”مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية”. ولم تتوقف الدولة عند هذا الحد؛ إذ أُعلن مؤخراً عن مشروع ضخم للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 5.2 جيجاواط، مدعوم بمنظومة تخزين طاقة تبلغ سعتها 19 جيجاواط/ساعة، ليصبح بذلك أكبر مشروع متكامل للطاقة الشمسية مع التخزين على مستوى العالم، وقادراً على تزويد الشبكة بكهرباء نظيفة على مدار الساعة، لا خلال ساعات النهار فقط.
وفي المملكة العربية السعودية، تكشف التوقعات الحديثة أن المملكة ستضيف نحو 7 جيجاواط من الطاقة الشمسية الجديدة خلال عام 2026 وحده، لتدخل بذلك قائمة أكبر عشر دول في العالم من حيث تركيبات الطاقة الشمسية الجديدة. وتشمل مشروعات المملكة أيضاً محطة “أمالا” للتخزين خارج الشبكة، التي تجمع بين محطة شمسية بقدرة 250 ميغاواط ونظام بطاريات بسعة 700 ميغاواط/ساعة، إسهاماً في خفض نحو 350 ألف طن من الانبعاثات سنوياً، إضافة إلى مشروع طاقة شمسية عائمة يجري تطويره في البحر الأحمر بقدرة تصل إلى 2.6 جيجاواط.
ثالثاً: شمال أفريقيا.. سباق محموم على المشروعات العملاقة
لم يقتصر هذا الزخم على الخليج وحده؛ فقد تصدّرت كل من مصر والإمارات، وفق تقارير متخصصة في رصد صفقات الطاقة، قائمة الأسواق الأكثر جذباً للاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة المتجددة عالمياً خلال النصف الأول من عام 2026، مع إطلاق مصر وحدها ست مشروعات عملاقة للطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب مصنع متخصص لإنتاج الخلايا الشمسية
وخلال النصف الأول من عام 2026 أطلقت الدولة حزمة من ستة مشروعات واتفاقيات استراتيجية، شملت مشروع “أوبليسك للطاقة الشمسية بمحافظة قنا بقدرة إجمالية تبلغ نحو 1.1 جيجاواط مدعومًا بنظام تخزين بالبطاريات بقدرة 100 ميجاواط وسعة 200 ميجاواط/ساعة، ويُعد أول مشروع مصري يدمج إنتاج الكهرباء الشمسية مع التخزين على هذا النطاق، بما يكفي لتغذية نحو 1.6 مليون منزل، مع توفير كبير في استهلاك الغاز الطبيعي على مدار عمر المشروع.
كما شهدت الدولة توقيع اتفاق لإنشاء محطة رياح جديدة في رأس شقير بقدرة 900 ميجاواط، إلى جانب توقيع حزمة من مشروعات تخزين الطاقة المستقلة بإجمالي قدرة تصل إلى 5.62 جيجاواط لتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية. وفي إطار توطين الصناعة، أُعلن عن إنشاء مصنع لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتوازي مع توسعات في تصنيع مكونات الطاقة الشمسية. كذلك تستمر مشروعات الرياح العملاقة بخليج السويس ورأس غارب في زيادة القدرة المركبة، بينما تستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، لترسخ مكانتها كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
وفي المغرب، الذي راكم خبرة تراكمية في هذا المجال منذ مشروع “نور ورزازات” الشهير، دخلت محطتا “نور ميدلت 2 و3” مرحلة تشغيلية جديدة بعد ترسية أول عقد لتخزين الكهرباء بقدرة 400 ميغاواط لكل محطة وسعة تخزين تبلغ 602 ميغاواط/ساعة، بما يسهم في خفض نحو 1.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً. أما الجزائر، فتمضي في تنفيذ برنامج طموح يضم خمس عشرة محطة شمسية بقدرة إجمالية تناهز الألفي ميغاواط، إلى جانب مشروع “تافوكة 1″ الذي يُعد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في القارة الأفريقية بقدرة تصل إلى 4 جيجاواط. وفي تونس، دخل مشروع “سيدي بوزيد 2″ حيز التنفيذ الفعلي بالشراكة مع مطورين دوليين متخصصين، ليعزز حضور شمال أفريقيا على خريطة الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة.
رابعاً: الهيدروجين الأخضر.. الجيل الجديد من صادرات الطاقة العربية
إذا كان النفط قد شكّل عماد الاقتصاد الخليجي طوال القرن الماضي، فإن الهيدروجين الأخضر يُنظر إليه اليوم بوصفه “سلعة التصدير” المرشحة لقيادة العقود المقبلة. ويمثل مشروع “نيوم” للهيدروجين الأخضر في السعودية، باستثمار يبلغ نحو 8.4 مليار دولار، أحد أبرز تجليات هذا التوجه؛ إذ يعتمد على منظومة متكاملة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تبلغ 4 جيجاواط، من المقرر أن تنتج 600 طن متري من الهيدروجين النظيف يومياً عبر التحليل الكهربائي، إلى جانب نحو 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، بمجرد دخول المشروع مرحلة التشغيل التجاري.
ولا يقف الطموح السعودي عند “نيوم” وحده؛ إذ تجري تطويرات مماثلة في مشروع “ينبع” للهيدروجين الأخضر، بقدرة تحليل كهربائي تقارب ضعف طاقة نيوم، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف إنتاج وتصدير أربعة ملايين طن من الهيدروجين النظيف سنوياً بحلول عام 2030، باستثمارات تقدَّر بنحو 36 مليار دولار. وقد تُوّجت هذه الجهود بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركاء ألمان لإنشاء ممر تجاري لنقل الأمونيا الخضراء من السواحل السعودية إلى ميناء روستوك الألماني، في مؤشر إلى أن الخليج العربي يسعى لأن يصبح حلقة أساسية في سلاسل إمداد الطاقة النظيفة الأوروبية.
خامساً: التحديات التي تواجه المرحلة المقبلة
تحذّر تقارير متخصصة في قطاع الطاقة الشمسية من أن مرحلة النمو المقبلة في المنطقة لن تُحدَّد معالمها بقدرات التوليد وحدها، بل بثلاثة عوامل حاسمة:
1. جاهزية الشبكات الكهربائية لاستيعاب هذا الكم الهائل من الطاقة المتقطعة (الشمس والرياح) دون اضطراب في استقرار التزويد
2. مدى التوسع في حلول التخزين طويل الأمد بالبطاريات، التي تمثل الحلقة الأهم لتحويل الطاقة المتجددة من مصدر نهاري متقطع إلى مصدر أساسي متاح على مدار الساعة.
3. درجة التكامل مع أدوات الذكاء الرقمي وإدارة الطلب، بما يضمن كفاءة تشغيلية عالية ويقلل الفاقد في شبكات النقل والتوزيع
وتؤكد الدراسات ذاتها أن التعاون المتكامل بين الحكومات وشركات المرافق والمطورين ومزودي التكنولوجيا سيكون الفيصل في نجاح انتقال المنطقة من “مرحلة التأسيس السريع” إلى “مرحلة الاستدامة التشغيلية طويلة الأمد” وعلينا جميعا الحرص على الإسراع في تحديث البنية التحتية للشبكات الكهربائية الوطنية والإقليمية، وربطها ببعضها البعض عبر خطوط الربط الكهربائي البيني، لتبادل فائض الطاقة النظيفة بين الدول المجاورة.
• توطين صناعة تخزين الطاقة والخلايا الشمسية محلياً، بدلاً من الاكتفاء باستيراد المكونات، لتعظيم القيمة المضافة المحلية وخلق فرص تشغيل حقيقية.
• وضع أطر تنظيمية وتسعيرية واضحة لصادرات الهيدروجين الأخضر والأمونيا النظيفة، تحفظ للدول المنتجة موقعاً تفاوضياً قوياً في سلاسل الإمداد العالمية الناشئة.
• الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في هندسة الطاقة المتجددة والهيدروجين، سدّاً للفجوة التي أشارت إليها تقارير القطاع بشأن الحاجة إلى كفاءات مؤهلة.
• تعزيز التنسيق العربي المشترك في المفاوضات المناخية الدولية، بما يضمن ترجمة هذا الزخم الاستثماري الهائل إلى مكاسب تفاوضية وتمويلية حقيقية على المستوى العالمي
سادساً: نموذج مقترح للتكامل العربي في اقتصاد الطاقة النظيفة
رغم أن معظم الدول العربية تمتلك موارد استثنائية تؤهلها لتكون من أكبر منتجي الطاقة النظيفة في العالم، فإن أغلب المشروعات الحالية تُنفذ في إطار وطني مستقل، بينما يفرض المستقبل نموذجًا مختلفًا يقوم على التكامل الإقليمي لا المنافسة. فمن غير المنطقي أن تتنافس الدول العربية على جذب المستثمر نفسه أو على تصدير المنتج ذاته، في حين تمتلك مجتمعةً جميع عناصر سلسلة القيمة العالمية للطاقة المتجددة
ومن هنا تبرز الحاجة إلى إنشاء “التحالف العربي للطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر”، وهو إطار اقتصادي واستثماري وتقني يجمع الحكومات والقطاع الخاص والصناديق السيادية ومراكز البحث العلمي تحت مظلة واحدة، بهدف تحويل الوطن العربي إلى أكبر تجمع عالمي لإنتاج الطاقة النظيفة وتخزينها وتصديرها.
استنادًا إلى ما سبق من تحليل للفرص والتحديات، يقترح هذا المقال نموذجًا عربيًا متكاملًا لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة المتجددة، يقوم على التكامل في الموارد والأدوار بدلاً من المنافسة بين الدول. ويستند النموذج إلى ثلاثة محاور رئيسية تعمل بصورة مترابطة، هي: التحالف العربي للطاقة النظيفة، والبنك العربي للطاقة المتجددة، والبورصة العربية للطاقة النظيفة
التحالف العربي للطاقة النظيفة
ويقوم هذا التحالف على تقيم الأدوار وفق الميزة النسبية لكل دولة**، بما يحقق أعلى كفاءة اقتصادية. فدول الخليج، بما تمتلكه من رؤوس أموال وسيولة استثمارية ومساحات صحراوية واسعة، يمكن أن تقود مشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء على نطاق صناعي. بينما تمثل مصر مركزًا محوريًا للتصنيع وإعادة التصدير بفضل موقعها الاستراتيجي وقناة السويس، في حين تشكل المغرب والجزائر البوابة الطبيعية للأسواق الأوروبية عبر الربط الكهربائي مع القارة، ويمكن لسلطنة عُمان أن تصبح مركزًا لوقود السفن الأخضر والخدمات اللوجستية، بينما تتخصص الأردن وتونس في البحث العلمي وتطوير التقنيات وبناء القدرات البشرية.
البنك العربي للطاقة المتجددة
ولا يكتمل هذا النموذج دون إنشاء “البنك العربي للطاقة المتجددة”، وهو مؤسسة مالية إقليمية متخصصة، تمولها الصناديق السيادية العربية والمؤسسات التنموية، لتتولى تمويل مشروعات الطاقة المتجددة في الدول العربية، وتقديم القروض الميسرة وضمانات الاستثمار، بما يسرّع تنفيذ المشروعات ويخفض تكلفة التمويل، ويمنح الدول الأقل قدرة على الاقتراض فرصة للاستفادة من مواردها الطبيعية الهائلة. كما يمكن للبنك أن يدعم توطين صناعة الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، وبطاريات التخزين، ومحللات الهيدروجين الكهربائي، بما يعزز المحتوى المحلي ويخلق آلاف فرص العمل.
البورصة العربية للطاقة النظيفة
وبالتوازي مع ذلك، يمكن إطلاق “البورصة العربية للطاقة النظيفة”، لتكون أول منصة إقليمية لتداول الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والأمونيا الخضراء، وشهادات الطاقة المتجددة، وأرصدة الكربون. ومن خلال هذه البورصة يصبح للطاقة النظيفة العربية سعر مرجعي موحد يعكس قيمتها الحقيقية في الأسواق العالمية، كما تتيح للدول تبادل فائض الكهرباء فيما بينها، وتحويل الطاقة المتجددة إلى سلعة استراتيجية لا تقل أهمية عن النفط والغاز.
ولتحقيق التكامل الكامل، ينبغي أن يرتبط هذا النظام بشبكة عربية ذكية للربط الكهربائي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة الأحمال وتوجيه الطاقة إلى المناطق الأكثر احتياجًا في الزمن الحقيقي. فحين تنخفض سرعة الرياح في إحدى الدول يمكن تعويضها فورًا بفائض الطاقة الشمسية في دولة أخرى، وهو ما يرفع كفاءة الاستخدام ويقلل الحاجة إلى محطات الوقود التقليدية.
إن نجاح هذا النموذج لن يقتصر على تعزيز أمن الطاقة العربي، بل سيمنح المنطقة قوة تفاوضية جديدة في الاقتصاد العالمي، بحيث تنتقل من دورها التاريخي كمصدر رئيس للطاقة الأحفورية إلى قيادة أسواق الطاقة النظيفة في القرن الحادي والعشرين. فكما أسهم النفط في توحيد المصالح الاقتصادية العربية لعقود، يمكن للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر أن يشكلا أساسًا لتحالف اقتصادي جديد، يقوم على المعرفة والابتكار والاستدامة، ويجعل من الوطن العربي مركزًا عالميًا لإنتاج وتجارة طاقة المستقبل
ويمثل هذا النموذج المقترح رؤية أولية قابلة للتطوير وفق الأطر التشريعية والاقتصادية للدول العربية، ويمكن أن يشكل أساسًا لدراسات مستقبلية تتناول الجوانب الاقتصادية والفنية والقانونية لإنشاء سوق عربية موحدة للطاقة النظيفة، بما يعزز أمن الطاقة والتنمية المستدامة في المنطقة.
إن المسافة التي قطعتها المنطقة العربية خلال سنوات قليلة، من كونها مجرد مصدّر تقليدي للطاقة الأحفورية إلى منافس فعلي في أسواق الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر العالمية، تمثل واحدة من أكثر التحولات الاقتصادية والبيئية إثارة للاهتمام في القرن الحادي والعشرين. وبقدر ما تحمله هذه المسيرة من فرص اقتصادية واعدة، فإنها تظل مرهونة بمدى قدرة الحكومات والمؤسسات على تجاوز التحديات التقنية والتنظيمية التي تفرضها هذه النقلة النوعية، بما يحوّل الشمس والريح إلى ثروة وطنية مستدامة لا تقل قيمة عما ورثته المنطقة من ثروات باطن الأرض.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز