الذكرى الخامسة والثلاثون تكرّم الشركاء الذين أسهموا في مسيرة المجموعة، وتجدد الالتزام بمواصلة تطوير العمل البيئي للأجيال القادمة
شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 29 سبتمبر 2026
احتفت مجموعة عمل الإمارات للبيئة بمرور 35 عاماً على تأسيسها، في محطة بارزة من مسيرتها الممتدة منذ عام 1991، وذلك خلال احتفال أقيم في هوليداي إن فندق وأجنحة حديقة دبي للعلوم، بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية، وأصحاب السعادة السفراء والقناصل العامين، وقيادات قطاع الأعمال، والمتخصصين في مجال الاستدامة، إلى جانب أعضاء المجموعة من المؤسسات والشركات والقطاع الأكاديمي، وشركائها وداعميها على مدى السنوات.
وشكّل الاحتفال مناسبة لاستعراض مسيرة تجاوزت ثلاثة عقود من العمل البيئي والمشاركة المجتمعية وبناء الشراكات، إلى جانب التطلع إلى المرحلة المقبلة من عمل المجموعة، والتي تركز على توسيع نطاق التعاون، وتعزيز الابتكار، وتحقيق أثر بيئي ملموس وقابل للقياس.
ومنذ تأسيسها عام 1991، في وقت لم تكن فيه الاستدامة قد احتلت بعد موقعها الحالي ضمن الأولويات العالمية، واصلت مجموعة عمل الإمارات للبيئة نموها وتطورها لتصبح إحدى الجهات البيئية الراسخة في دولة الإمارات، من خلال بناء منصات تجمع الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية ومختلف شرائح المجتمع حول هدف بيئي مشترك.
وعلى امتداد العقود الماضية، حرصت المجموعة على تحويل الوعي البيئي إلى ممارسات ومبادرات عملية، من خلال برامج إعادة التدوير، وإدارة النفايات، وزراعة الأشجار، وحملات النظافة المجتمعية، والتثقيف البيئي، وبناء القدرات، وإشراك قطاع الأعمال، إلى جانب تنظيم منصات للحوار وتبادل المعرفة والخبرات.
وفي كلمتها أمام الحضور، استعرضت د. حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، أبرز محطات مسيرة المجموعة، مؤكدة أن ما تحقق على مدى أكثر من ثلاثة عقود كان ثمرة جهد جماعي وشراكات ممتدة دعمت رسالة المجموعة وأسهمت في استمراريتها وقالت: “قبل خمسة وثلاثين عاماً، بدأنا بقناعة بسيطة لكنها راسخة، وهي أن حماية بيئتنا ليست مسئولية مؤسسة واحدة، أو قطاع واحد، أو جيل واحد، بل هي مسئولية نتشارك فيها جميعاً.”
وتطرقت د. حبيبة إلى التحول الكبير الذي شهده مفهوم الاستدامة منذ تأسيس المجموعة، موضحة أن قضايا مثل العمل المناخي، والاقتصاد الدائري، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة، والحياد المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، انتقلت من نطاق النقاشات المتخصصة إلى صميم الاستراتيجيات الحكومية، واهتمامات مجالس إدارات الشركات، ووعي المجتمع. وفي خضم هذا التطور، حافظت مجموعة عمل الإمارات للبيئة على نهجها القائم على ربط الطموح بالمشاركة، وتحويل المشاركة إلى عمل فعلي ذي أثر.
وقالت د. حبيبة: “يجب أن يتحول الوعي إلى مشاركة، والمشاركة إلى عمل، وأن يقود العمل المستمر إلى أثر حقيقي. هذه الفلسفة رافقت مجموعة عمل الإمارات للبيئة طوال مسيرتها، وستبقى أساساً للمرحلة المقبلة.”
كما أكدت د. حبيبة اعتزازها بأن مسيرة المجموعة نمت بالتوازي مع النهضة المتسارعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي وضعت حماية البيئة، والعمل المناخي، والابتكار، والتنمية المسئولة في صميم تطلعاتها. وأسهمت المجموعة في دعم هذه المسيرة من خلال توفير فرص عملية تتيح لقطاع الأعمال والمؤسسات والمجتمعات والأفراد المشاركة في تعزيز المسئولية البيئية وتحويلها إلى ممارسة ملموسة.
وشهد الاحتفال حضور سمو المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، العضو الفخري في مجموعة عمل الإمارات للبيئة وأحد أقدم داعميها، والذي ارتبط اسمه على مدى سنوات طويلة بدعم العديد من برامج المجموعة ومبادراتها، من خلال رعايته وتشجيعه المستمر والتزامه بقضايا حماية البيئة.
وتعليقاً على مسيرة مجموعة عمل الإمارات للبيئة الممتدة على مدى خمسة وثلاثين عاماً، وما قامت عليه من تعاون وشراكات مستمرة، قال سمو الشيخ سالم: “تمثل خمسة وثلاثون عاماً من مسيرة مجموعة عمل الإمارات للبيئة ما هو أبعد من مجرد استمرارية مؤسسة، فهي تعكس خمسة وثلاثين عاماً من جمع الأفراد والمؤسسات حول هدف مشترك، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتحويل المسئولية البيئية إلى عمل ملموس. وقد كان لي شرف متابعة هذه المسيرة ودعمها على مدى سنوات طويلة. وأثبتت المجموعة أن التقدم البيئي المستدام يتحقق عندما تعمل الحكومة وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع بروح مشتركة من المسئولية والهدف.”
كما أكد سمو الشيخ أهمية البناء على ما تحقق والتطلع إلى المسئوليات البيئية للمرحلة المقبلة، قائلاً: “ونحن نحتفي بما تحقق، علينا في الوقت نفسه أن نتطلع إلى المستقبل. فالتحديات البيئية التي يواجهها عالمنا تتطلب شراكات أقوى، وابتكاراً أكبر، وإجراءات ذات أثر ملموس. وأتقدم بالتهنئة إلى الدكتورة حبيبة، وفريق مجموعة عمل الإمارات للبيئة، وأعضائها وشركائها ومتطوعيها بهذه المحطة المهمة، وأتطلع إلى مواصلة العمل معاً من أجل مستقبل أكثر استدامة لدولتنا الحبيبة، دولة الإمارات العربية المتحدة.”
وشهد الاحتفال كلمة تهنئة ألقتها سعادة / علياء عبد الرحيم الهرمودي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أشادت خلالها بما قدمته مجموعة عمل الإمارات للبيئة على مدى خمسة وثلاثين عاماً من إسهامات في تعزيز الوعي البيئي، والمشاركة المجتمعية، ودعم مسيرة الاستدامة في دولة الإمارات.
كما قامت سعادتها، نيابةً عن وزارة التغير المناخي والبيئة، بتقديم درع تذكاري إلى الدكتورة حبيبة المرعشي بمناسبة مرور خمسة وثلاثين عاماً على تأسيس المجموعة، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في دعم العمل البيئي وتعزيز مسيرة الاستدامة في الدولة.
وتم خلال الاحتفال تكريم عدد من الشخصيات والجهات التي رافقت مجموعة عمل الإمارات للبيئة على مدى سنوات طويلة، تقديراً لما قدمته من دعم وتشجيع وشراكة أسهمت في تطور المجموعة وتعزيز رسالتها البيئية.
وتم خلال الاحتفال تكريم عدد من الشخصيات والجهات التي رافقت مجموعة عمل الإمارات للبيئة على مدى سنوات طويلة، تقديراً لدعمها المستمر، وثقتها برسالة المجموعة، وتشجيعها، وشراكتها، وإسهاماتها في تطور المجموعة وتعزيز رسالتها البيئية.
وشملت الجهات المكرمة كلاً من إيه بي بي، وأبيلا وشركاه، وبلدية مدينة أبوظبي، وتلفزيون الظفرة، ومجموعة المراد، ومجموعة أباريل، وأتكينز رياليس، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، وتلفزيون دبي، ودوكاب، وبلدية الفجيرة، وتلفزيون الفجيرة، وجلف نيوز، وخليج تايمز، ولاكي لإعادة التدوير، ووزارة التغير المناخي والبيئة، وماكدونالدز الإمارات، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ووصل.
وقد أسهم دعم هذه الجهات على امتداد السنوات في تعزيز حملات مجموعة عمل الإمارات للبيئة، وتوسيع نطاق وصولها إلى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز انتشار رسالتها البيئية.
وجاء تكريم هذه الجهات ليعكس أحد المبادئ التي قامت عليها مسيرة مجموعة عمل الإمارات للبيئة طوال خمسة وثلاثين عاماً، والمتمثل في أن التقدم البيئي المستدام يُبنى على شراكات راسخة تتجاوز حدود الحملات والمشروعات والفعاليات الفردية.
واضافت د. حبيبة: “هناك قيمة كبيرة في الشراكات التي تستمر وتصمد عبر السنوات. وإلى شركائنا الذين رافقونا طويلاً، أقول شكراً لإيمانكم برسالتنا منذ وقت مبكر، ولمرافقتكم نمونا وتطورنا، والأهم لاستمراركم إلى جانبنا حتى اليوم.”
كما سلط الاحتفال الضوء على الإسهام المهم لشبكة المجموعة الواسعة من الشركاء الحكوميين، وأعضاء الشركات، والمؤسسات التعليمية، والمتطوعين، والشباب، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي والمجتمع الدولي، الذين أسهم دعمهم ومشاركتهم في توسيع نطاق عمل المجموعة وتعزيز أثرها على مدى السنوات.
ورغم أن الاحتفال أتاح فرصة لاستعراض ما تحقق خلال خمسة وثلاثين عاماً، أكدت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن هذه المناسبة لا تمثل نهاية مرحلة، بل بداية فصل جديد أكثر طموحاً في مسيرتها. وفي ظل تسارع آثار التغير المناخي، وتراجع التنوع البيولوجي، وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، وارتفاع سقف التوقعات المرتبطة بالاستدامة، جددت المجموعة التزامها بتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع.
وستواصل المجموعة تطوير برامج التثقيف البيئي، وتعزيز المشاركة المجتمعية وحشد الجهود، وتوسيع دور الشباب، ودعم ممارسات الاقتصاد الدائري والإدارة المسئولة للموارد، والمساهمة في حماية التنوع البيولوجي، وتعميق مشاركة قطاع الأعمال في جهود الاستدامة. وفي نظرتها إلى المرحلة المقبلة، أكدت د. حبيبة أن ما تحمله خمسة وثلاثون عاماً من خبرة ومسئولية لا يقل أهمية عما تحقق خلالها من إنجازات. وقالت: “قبل خمسة وثلاثين عاماً، زرعنا البذور. واليوم نقف معاً تحت ظلال ما أثمرته تلك البذور. ومسئوليتنا الآن أن نضمن أن ما نتركه للأجيال القادمة يكون أقوى وأكثر اخضراراً وقدرة على الصمود.”
واختتم الاحتفال بتجديد مجموعة عمل الإمارات للبيئة، إلى جانب أعضائها وشركائها وداعميها، التزامها بمواصلة دعم المسئولية البيئية وتعزيز العمل الجماعي في مختلف أنحاء دولة الإمارات وخارجها. ومع دخول المجموعة مرحلة جديدة من مسيرتها، تواصل عملها مسترشدة بتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة، ومؤمنة بأن مستقبل الاستدامة لن تصنعه الوعود وحدها، بل الشراكات، والمشاركة الفاعلة، والعمل القابل للقياس.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز