مشروع عربي يفوز بجائزة “أفضل أثر إنساني” في تحدي الابتكار العالمي للذكاء الاصطناعي 2026

شبكة بيئة ابوظبي، الدوحة، قطر 08 يوليو 2026
أعلنت مؤسسة Phoenix Global Education البريطانية عن فوز الفريق العربي AURA-T009 بجائزة “أفضل أثر إنساني” (Best Humanitarian Impact Award) ضمن تحدي “Aura Relief” العالمي للابتكار الإنساني 2026. ويأتي هذا التكريم تقديراً لابتكار الفريق حلولاً تقنية متقدمة توظف الذكاء الاصطناعي لخدمة الـ 120 مليون نازح قسرياً حول العالم، وتحسين جودة حياة المجتمعات المتضررة من الأزمات.

طبيعة المشروع الفائز: “الثلاثية الابتكارية”
تميز مشروع الفريق AURA-T009 بتقديم مقترح متكامل يرتكز على مفهوم “الثلاثية” (The Triad) الذي تفرضه المسابقة، وهو ما رفع قيمته الفنية والإنسانية:
1. تصميم مأوى مستجيب للمناخ: نظام سكني يراعي المعايير الإنسانية العالمية (UNHCR) والحساسية الثقافية، ويطبق 10 معايير تصميمية تشمل خفة الوزن، الاستدامة، وسهولة النقل
2. منهجية نشر ذكية: استراتيجية لوجستية تعتمد على تحويل الأنقاض والركام إلى مواد بناء (Debris-to-Shelter)، مما يعزز مفهوم الاقتصاد الدائري في مناطق الكوارث.
3. أداة ذكاء اصطناعي عاملة: تطبيق برمج (Functional AI Tool) يعمل عبر المتصفح، يساعد في اتخاذ قرارات تصميمية فورية بناءً على البيانات الواقعية للأزمة.

معايير الجائزة والتقييم
خضع المشروع لعملية تقييم دقيقة من قبل لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من المعماريين من كبرى المكاتب العالمية مثل

أولاً: الشركات والمكاتب المعمارية والمؤسسات الأكاديمية المشاركة في التحكيم

● زها حديد للمعماريين (Zaha Hadid Architects): يمثلها باتريك شوماخر، مدير المكتب في المملكة المتحدة.
● فوستر وشركاه (Foster + Partners): يمثلها محمد عبد النبي، وهو معماري أول في المكتب.
● معهد العمارة المتقدمة في كاتالونيا (IAAC Barcelona): تمثله الدكتورة أريتي ماركوبولو، المديرة الأكاديمية للمعهد.
● استوديو تيم فو (Studio Tim Fu): يمثله مؤسسه تيم فو، وهو مصمم سابق في فريق أبحاث الذكاء الاصطناعي بمكتب زها حديد.
● دار العمران (Dar Al Omran): يمثلها المعماري راسم بدران، مؤسس الدار.
● شركة AMA: يمثلها الشريك الإداري أندي شو.
● استوديو AIMETA: يمثله المؤسس والمدير الإبداعي رولاندو سيدينيو دي لا كروز.
● منصة Arch20: يمثلها مؤسسها الدكتور إبراهيم عبد الهادي.
● مكتب JUN Architect: تمثله جون تشو من ماليزيا.
● مؤسسات أكاديمية واستشارية: تشمل جامعة لينكولن وشركة Carbon Leaf Consultancy (تمثلهما الدكتورة أميرة النكالي)، وجامعة نيوكاسل (تمثلها البروفيسورة نيفين حمزة).

ثانياً: لجنة التحكيم الدولية (حسب المجموعات)
المجموعة الأولى للمحكمين (Jury Panel I):
● د. أريتي ماركوبولو (Areti Markopoulou): معمارية وحاصلة على درجة الدكتوراه، والمديرة الأكاديمية لمعهد العمارة المتقدمة في كاتالونيا.
● م. أندي شو (Andy Shaw): معماري وزميل المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين (RIBA) والشريك الإداري في AMA.
● م. راسم بدران (Rasem Badran): معماري (يُشار إليه بلقب بروفيسور راسم بدران)، وهو مؤسس دار العمران.
● م. رولاندو سيدينيو دي لا كروز (Rolando Cedeño de la Cruz): معماري ومؤسس استوديو AIMETA.
● م. باتريك شوماخر (Patrik Schumacher): معماري ومدير مكتب زها حديد للمعماريين.

المجموعة الثانية للمحكمين (Jury Panel II):
● م. محمد عبد النبي (Mohamed AbdelNaby): معماري أول في مكتب فوستر وشركاه.
● م. جون تشو (June Chow): معمارية ومدربة ذكاء اصطناعي ومديرة مكتب JUN Architect.
● د. أميرة النكالي (Amira Elnokaly): أستاذة مشاركة في العمارة المستدامة ومديرة شركة Carbon Leaf Consultancy.
● د. نيفين حمزة (Neveen Hamza): بروفيسورة في العمارة وأداء المباني بجامعة نيوكاسل.
● د. إبراهيم عبد الهادي (Ibrahim Abdelhady): دكتور ومؤسس منصة Arch20 المعمارية.
● م. تيم فو (Tim Fu): معماري ومؤسس استوديو تيم فو بلندن.

وتركزت معايير الفوز على:
● الملاءمة الإنسانية والسياقية (25%): مدى استجابة المشروع لـ إطار السياقات الـ 17 الذي يشمل المناخ، الثقافة، الأمن، ومهارات البناء المحلية.
● التماسك وذكاء التصميم (25%): قدرة الحلول المقترحة على التكيف والنمو من مأوى طارئ إلى مجتمع مستدام.
● الأثر الإنساني المعنوي: وهو المعيار الذي حسم فوز الفريق بهذه الجائزة الخاصة، تقديراً للمساهمة الأكثر تميزاً في استعادة كرامة النازحين وتلبية احتياجاتهم الحقيقية.

1. المكون الأول: تصميم المأوى (The Shelter)

يركز التصميم على تقديم وحدة سكنية معيارية بمساحة 32 متر مربع (8م × 4m)، مصممة لأسرة مكونة من 3 إلى 4 أفراد.
الفلسفة التصميمية: مستوحاة من “الصدفة الطبيعية” لتوفير الحماية والقوة، مع دمج عناصر من العمارة الفلسطينية مثل “المشربية” لضمان الخصوصية والإضاءة الطبيعية.
المواد الأساسية: يعتمد المشروع مبدأ “تحويل النفايات إلى مأوى” عبر استخدام الركام المحلي (Rubble) في القواعد والأساسات، وأنابيب PVC المعاد تدويرها للهيكل الإنشائي، وأغلفة بلاستيكية خفيفة للسقف.
الاستجابة المناخية: يتضمن المشروع برجاً لملقف الهواء للتهوية السلبية، ونظام طاقة شمسية فوق السقف لتوفير احتياجات الطاقة الأساسية بشكل مستقل عن الشبكة.

2. المكون الثاني: منهجية النشر (Deployment)

وضع الفريق خطة لوجستية دقيقة لنشر الملاجئ في بيئة غزة الصعبة:
سرعة التنفيذ: يستهدف المشروع إتمام تجميع الوحدة الواحدة في غضون 8 ساعات فقط بواسطة عمالة محلية (مشرف وفنيين ومتطوعين من المجتمع).
اللوجستيات: يتم نقل المأوى كحقيبة مسطحة (Flat-pack) بوزن يتراوح بين 450-650 كجم (بدون الركام الذي يتم جمعه محلياً)، مما يقلل من تكاليف الشحن والاعتماد على المواد المستوردة.
تسلسل البناء: يتكون من 8 خطوات تبدأ من تجهيز الموقع وفرز الركام وتنتهي بتركيب المشربيات وأنظمة الطاقة.

3. المكون الثالث: أداة الذكاء الاصطناعي (AI Tool)

قام الفريق بتطوير نظام تفاعلي (Interactive System) يعمل عبر المتصفح كأداة لدعم القرار المعماري:
الوظيفة: تتيح الأداة للمعماريين والمنظمات غير الحكومية اختبار تخطيطات المأوى، وحساب السعة الاستيعابية للعائلات، وتحديد اتجاه الرياح الأمثل قبل البدء في البناء.
الكفاءة: تساهم الأداة في تسريع عملية التخطيط بنسبة 95%، حيث تختصر زمن وضع المفاهيم من 80 ساعة عمل إلى 4 ساعات فقط.
القدرة التوليدية: يمكن للأداة توليد أكثر من 6 ملايين بديل للكتل وما يتجاوز 11 مليار مجموعة تصميمية مختلفة بناءً على المتغيرات المدخلة.

4. مؤشرات الأثر والامتثال للمعايير
أثبتت الملفات المرفوعة تفوق المشروع في الجوانب التالية:
● معايير UNHCR: يوفر المأوى مساحة تتراوح بين 8 إلى 10.7 متر مربع للفرد، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأدنى الإنساني المطلوب عالمياً وهو 3.5 متر مربع للفرد.
الاقتصاد الدائري: يساهم استخدام الركام والنفايات المحلية في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 55% ودعم الاقتصاد المحلي عبر خلق فرص عمل.
السياقات الـ 17: استجاب المشروع بكفاءة لإطار “السياقات الـ 17” الخاص بالمسابقة، خاصة في جوانب الثقافة، الأمن، الموارد المتاحة، والمسار المستقبلي للمأوى ليتحول من مؤقت إلى شبه دائم.

الجهة المنظمة والمشاركة الدولية
أُقيم التحدي بتنظيم من Phoenix Global Education، وهي مؤسة دولية رائدة مقرها المملكة المتحدة وتنشط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع منصة FutureED العالمية. وقد شهد التحدي منافسة دولية واسعة بين فرق متعددة التخصصات من مختلف دول العالم، حيث تم تصفية المشاريع لتصل قائمة قصيرة تضم (7-10) مشاريع فقط عرضت أمام لجنة التحكيم الدولية.

إشادة وتكريم
أعرب الفريق الفائز، المكون من سهيلة السيد مهندسة معمارية تدمج بين الابتكار التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق عمارة مستدامة وذكية، ريم الشرقاوي، مهندسة معمارية شغوفة بتصميم المستدام، عمارة الفضاء، والعمارة الإنسانية. تهتم بالتصميم الحضري، والعمارة الرقمية والداخلية، وتسعى إلى توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول معمارية مبتكرة ومستدامة.
محمود القاضي، المعماري المتخصص في التصميم البيئي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التصميم،
وعمر سليم متخصص نمذجة معلومات البناء.

عن امتنانهم العميق للدكتور سامر السياري، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة المعمارية (بجامعتي الإسكندرية وبيروت العربية)، والمعماري الحائز على أكثر من 55 جائزة عالمية، منها المركز الأول في مؤسسة Mars City Design بالولايات المتحدة وجوائز مؤسسة Jacques Rougerie بفرنسا.
وبصفته المنسق الأكاديمي للمسابقة والمتحدث الرئيسي والمستشرف للمستقبل المتخصص مؤخراً في عمارة الفضاء (Space Architecture)، كان لإشراف الدكتور السياري المباشر على الفريق الأثر الأكبر في صياغة رؤية المشروع. حيث أكد الفريق أن مشروعهم لم يكن مجرد تصميم معماري تقليدي، بل تجسيد لفلسفة الدكتور السياري التي تنص على أن “المعماري في عصر الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون صانعاً للأدوات وليس مجرد مستخدم لها”، مما حول المشروع إلى “أداة ذكاء تصميمي” تهدف لتحويل الموارد المحدودة إلى حلول لامتناهية.
كما توجه الفريق بالشكر للدكتورة رانا قنديل، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Phoenix ورئيس قمة FutureED، على قيادتها لهذه المبادرة الدولية التي تضع الابتكار في خدمة الإنسانية.

يعكس هذا الإنجاز العربي الدور المتنامي للمبتكرين العرب في قيادة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي نحو أهداف إنسانية نبيلة، تضع التكنولوجيا في خدمة الفئات الأكثر هشاشة حول العالم.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

37 فريقاً إلى نصف نهائيات مسابقة «إكس برايز للحدّ من ندرة المياه»

بشراكة مع “مبادرة محمد بن زايد للماء” المصدر: الإمارات العربية المتحدة،،أبوظبي (وام) 14 مايو 2026 …

اترك تعليقاً