البحرين تحتضن جائزة المسؤولية المجتمعية والمنتدى الدولي للاقتصاد المستدام وتدشين مجلس الشركات العائلية العربية بمشاركة رفيعة المستوى
شبكة بيئة ابوظبي، المنامة، مملكة البحرين، 04 سبتمبر 2026
نظمت “الشبكة الإقليمية للمسؤولية الإجتماعية” بالشراكة مع “مكتب ترويج الإستثمار والتكنولوجيا بمكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بمملكة البحرين”، وبحضور شرفي “لاتحاد الغرف العربية”، بتاريخ 3 سبتمبر 2026م ، فعاليات ” حفل تكريم الفائزين بجائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية لعام 2026م – النسخة الرابعة”، و”المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام لعام 2026م”، والتدشين الرسمي لـ “مجلس الشركات العائلية العربية للمسؤولية المجتمعية”، وذلك ضمن أنشطة “اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2026م”، بفندق روتانا داون تاون بمدينة المنامة بمملكة البحرين ، وبحضور عربي ودولي شرفي رفيع المستوى، وبمشاركة ممثلين عن جهات حكومية وخاصة وغير ربحية من العديد من الدول العربية ومن خارجها.
كلمة صاحبة السمو السيدة حجيجة آل سعيد
وقد إفتتحت صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية- ضيف الشرف الفخري للفعالية، مراسم الحفل بكلمة قالت فيها ” يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم، في مملكة البحرين الشقيقة، ضيفة شرف فخرية لفعاليات النسخة الرابعة من “جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية لعام 2026م”.
هذه المبادرة التي تعكس إيماناً راسخاً بأن القطاع الخاص العربي لم يعد شريكاً في التنمية فحسب، بل أصبح أحد أهم صُنّاعها، وقادة التحول فيها. وإنني إذ أحيي الجهود المتميزة التي تبذلها “الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية”، بالشراكة مع “برنامج ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” في مملكة البحرين”، وبمشاركة “اتحاد الغرف العربية ” كضيف شرف لهذه الفعالية العربية الدولية.
فإنني أرى في هذه الشراكة نموذجاً مهماً للتكامل بين الخبرة الإقليمية والرؤية التنموية الدولية، من أجل تعزيز دور الشركات العربية في صناعة اقتصاد أكثر استدامة، ومجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأضافت سموها كذلك قائلة” إن “جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية” ليست مجرد مناسبة لتوزيع الجوائز أو الاحتفاء بالإنجازات؛ بل هي رسالة حضارية ومهنية تؤكد أن نجاح الشركات في عالم اليوم لا يقاس فقط بحجم الأرباح، أو اتساع الأسواق، وإنما يقاس كذلك بما تتركه من أثر إيجابي في الإنسان، والمجتمع، والبيئة، والاقتصاد. فالشركة المسؤولة هي التي تدرك أن رأس مالها الحقيقي لا يتمثل في أصولها المادية فقط، وإنما في الثقة التي تبنيها، والقيمة التي تضيفها، والأثر الذي تتركه.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الجائزة في تحفيز الشركات والمؤسسات العربية على الانتقال من مفهوم المسؤولية المجتمعية بوصفها مبادرات متفرقة، إلى مفهوم أكثر نضجاً يقوم على المأسسة، والحوكمة، وقياس الأثر، والاستدامة، والارتباط بأولويات التنمية الوطنية والعربية.وأود أن أوجه تحية خاصة إلى جميع المؤسسات والشركات العربية التي تم ترشيحها وتكريمها في هذه الدورة؛ فالوصول إلى منصات التكريم هو في حد ذاته اعتراف بمسيرة من العمل والعطاء، ولكنه في الوقت ذاته مسؤولية جديدة للاستمرار في التطوير، والابتكار، وتوسيع دائرة الأثر. كما قالت كذلك”إن اختيار موضوع “من إدارة الأزمات إلى قيادة التعافي…
الدور التنموي للشركات العربية” محوراً للمنتدى الدولي للاقتصاد المستدام لعام 2026م، يعكس وعياً عميقاً بالتحولات التي يشهدها عالمنا.فالتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه منطقتنا العربية تتطلب منا أن نعيد تعريف دور الشركات؛ فلم يعد مطلوباً منها أن تكون قادرة على الاستمرار في الأزمات فحسب، بل أن تكون قادرة على قيادة التعافي، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، ودعم الابتكار، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، والمساهمة في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة.وهنا تبرز المسؤولية المجتمعية باعتبارها أحد المداخل الاستراتيجية لتعزيز قدرة الشركات على القيام بهذا الدور.
كما أن التدشين الرسمي “لـ مجلس الشركات العائلية العربية للمسؤولية المجتمعية” يمثل خطوة نوعية تستحق الإشادة؛ فالشركات العائلية تشكل مكوناً مهماً في الاقتصادات العربية، وتمتلك تاريخاً عريقاً في العطاء وخدمة المجتمعات، ومن شأن وجود منصة متخصصة تجمع هذه الشركات حول مبادئ المسؤولية المجتمعية والاستدامة أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وصناعة المبادرات ذات الأثر الممتد.
إننا نعيش مرحلة لم تعد فيها المسؤولية المجتمعية خياراً تجميلياً أو نشاطاً موسمياً، بل أصبحت ثقافة مؤسسية، وميزة تنافسية، واستثماراً في المستقبل. وأمام الشركات العربية اليوم فرصة تاريخية للانتقال من دور المتلقي للتحديات إلى دور الشريك في صناعة الحلول؛ ومن الإنفاق على المبادرات إلى الاستثمار في الأثر؛ ومن المبادرات الفردية إلى بناء منظومات مؤسسية مستدامة.
ومن هذا المنطلق، فإنني أؤمن بأن مستقبل المسؤولية المجتمعية في عالمنا العربي سيكون أكثر إشراقاً عندما تتكامل جهود الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات الدولية، ضمن رؤية مشتركة تجعل من التنمية المستدامة مسؤولية جماعية، ومن الأثر هدفاً مشتركاً.وفي هذه المناسبة، أود أن أعبر عن تقديري لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة النوعية، وأخص بالشكر الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وشركاءها في “منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” و”إتحاد الغرف العربية”، وجميع الجهات الاقتصادية والتجارية والمؤسسات العربية والدولية التي تساند مسيرة الارتقاء بممارسات المسؤولية المجتمعية في منطقتنا.
كلمة أمين عام إتحاد الغرف العربية
ثم قدم معالي الدكتور خالد حنفي أمين عام إتحاد الغرف العربية وضيف الشرف الفخري للحفل كلمة قال فيها ” يشرفني أن أعبر إعتزازي بهذا التقدير، مؤكدًا أن التكريم الشخصي والمؤسسي يعكسان أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص العربي في خدمة المجتمعات ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشار إلى التعاون الوثيق بين اتحاد الغرف العربية والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، مؤكدًا تطلع الاتحاد إلى توسيع هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يخدم الاقتصادات والمجتمعات العربية.وأوضح معاليه كذلك قائلا “أن اتحاد الغرف العربية يواصل تشجيع الغرف والشركات العربية على تبني مبادرات أكثر استدامة وتأثيرًا، تتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والعمل على تطوير أدوات تحفز الشركات على الانتقال من الممارسات التقليدية للمسؤولية المجتمعية إلى نماذج قابلة للقياس تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا حقيقيًا.وأشار في هذا السياق إلى العمل على إطلاق جائزة للشركات الأكثر مسؤولية اجتماعيًا في العالم العربي في مختلف القطاعات، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة ووفق مرجعيات ومعايير معتمدة دوليًا.
كما قال معاليه في كلمته كذلك” إن المسؤولية المجتمعية لم تعد ما تفعله الشركة بعد أن تحقق أرباحها؛ بل أصبحت جزءًا من الطريقة التي تحقق بها الأرباح، وتحمي بها استدامتها، وتبني بها قدرتها على الصمود”. وطرح في كلمته قائلا ” أود أن أقدم اليوم في هذا المحفل إطارًا تحليليًا وعمليًا لانتقال القطاع الخاص العربي من منطق الاستجابة للأزمات إلى منطق قيادة التعافي والتنمية.
وأوضح أن الأزمة في المنطقة العربية لم تعد حدثًا استثنائيًا يمكن التعامل معه بأدوات الطوارئ التقليدية، وإنما أصبحت سياقًا ممتدًا تتراكم داخله الصدمات، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد والتضخم العالمي، وصولًا إلى النزاعات وتأثيراتها على التجارة والطاقة والاستثمار. وفي زمن الأزمات المتلاحقة، لم يعد السؤال: كم أنفقت الشركة على المسؤولية المجتمعية؟ بل: كم ساهمت في جعل المجتمع والاقتصاد أكثر قدرة على الصمود؟ وأكد أن هذا التحول يفرض إعادة النظر في الدور التقليدي للشركات، بحيث لا يقتصر على تحقيق العائد الاقتصادي أو تقديم مبادرات اجتماعية منفصلة، وإنما يمتد إلى حماية الوظائف، واستدامة سلاسل الإمداد، وتنمية المهارات، ودعم الموردين، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والمساهمة في استقرار البيئة الاقتصادية المحيطة بالشركة.
وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إلى أن خصوصية المرحلة الحالية تكمن في أن الصدمات واحتمالات التعافي تظهر خلال فترة زمنية متقاربة، بما يمنح القطاع الخاص العربي نافذة محدودة للتحرك وتحديد موقعه في الاقتصاد الذي سيتشكل بعد الأزمة.
وأوضح أن الارتداد الاقتصادي المتوقع خلال عام 2027 قد يرتبط، في جانب منه، بعودة تدفقات الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد إلى أوضاع أكثر طبيعية، محذرًا من الاكتفاء بما وصفه بـ:”التعافي الميكانيكي” Mechanical Recovery»، أي التعافي الذي يعيد النشاط الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الصدمة، من دون معالجة مواطن الهشاشة البنيوية التي جعلت الاقتصادات والشركات أكثر عرضة للصدمات من الأساس.
ليس كل نمو بعد الأزمة تعافيًا حقيقيًا؛ فقد نستعيد ما فقدناه من نشاط، لكن إذا لم نعالج مصادر الهشاشة فسوف نعود إلى الأزمة التالية بالنقاط الضعيفة نفسها.وأكد أن المطلوب هو الانتقال من مجرد Recovery – التعافي إلى Resilience – بناء القدرة على الصمود، بحيث تصبح الشركات والاقتصادات أكثر قدرة على توقع الصدمات وامتصاصها والتكيف معها والاستمرار رغمها.وتطرق معالي حنفي إلى أحد أبرز التحديات أمام قيام القطاع الخاص بدور أكبر في التنمية، مشيرًا إلى أن تقديرات الإسكوا الواردة في الورقة تشير إلى فجوة تمويل تنموي سنوية في المنطقة العربية تناهز 660 مليار دولار.
ولا يمكن أن نطلب من القطاع الخاص أن يقود التعافي، بينما تظل فجوة التمويل تفصل بين الفكرة والاستثمار، وبين المشروع وفرصة العمل. وشدد على أهمية تطوير أدوات التمويل المستدام، والضمانات، والشمول المالي، وربط التمويل بصورة أكبر بالأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشروعات.
كلمة ضيف الشرف والشريك في الفعالية
ثم قدم سعادة الدكتور هاشم سليمان حسين رئيس مكتب ترويج الإستثمار والتكنولوجيا بمكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مملكة البحرين، كلمة ضيف الشرف والشريك في هذا الحدث قال فيها ” يسعدني أن أرحب بكم في هذا الحفل المتميز، الذي يجمع نخبة من قادة الأعمال والمؤسسات العربية، للاحتفاء بنماذج مشرّفة من الشركات التي اختارت أن تجعل من المسؤولية المجتمعية جزءاً أصيلاً من مسيرتها، ومن التنمية المستدامة عنصراً أساسياً في رؤيتها المستقبلية.
وإنه لمن دواعي الاعتزاز أن يكون (مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” بمملكة البحرين) شريكاً شرفياً في تنظيم النسخة الرابعة من “جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية لعام 2026م”، بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.إن هذه الشراكة تعكس قناعة مشتركة بأن بناء اقتصاد عربي أكثر استدامة لا يمكن أن يتحقق من خلال جهود الحكومات والمؤسسات الدولية وحدها، وإنما يتطلب مشاركة فاعلة ومسؤولة من القطاع الخاص، باعتباره أحد أهم محركات الاستثمار والإنتاج والابتكار وخلق فرص العمل.
وأضاف سعادته كذلك قائلا “لقد تغير مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات بصورة جوهرية خلال السنوات الأخيرة.فلم تعد المسؤولية المجتمعية مجرد مساهمات خيرية أو برامج موسمية، وإنما أصبحت جزءاً من استراتيجية الأعمال، والحوكمة المؤسسية، وإدارة المخاطر، والابتكار، والاستثمار المسؤول، وتعزيز القدرة التنافسية.
والشركة التي تنظر إلى مسؤوليتها المجتمعية بهذه الرؤية لا تسأل فقط: “ماذا يمكن أن نقدم للمجتمع؟”، وإنما تسأل سؤالاً أكثر عمقاً:كيف يمكن لنمو أعمالنا أن يخلق قيمة مشتركة للإنسان والاقتصاد والمجتمع والبيئة؟ وهنا تحديداً تلتقي المسؤولية المجتمعية مع رسالة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، التي تضع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في صميم جهودها الرامية إلى دعم الاقتصادات، وتعزيز الابتكار، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتحقيق فرص أفضل للتنمية والعمل.
ومن هذا المنطلق، فإننا ننظر إلى المسؤولية المجتمعية باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة والاستثمار المسؤول، وبناء شركات أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.إن منطقتنا العربية تواجه اليوم مجموعة من التحديات المتشابكة؛ من التغيرات الاقتصادية، إلى التحولات التكنولوجية، إلى تحديات التشغيل، والأمن الغذائي، والطاقة، والبيئة، وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.وفي ظل هذه التحولات، فإننا بحاجة إلى قطاع خاص لا يكتفي بالتكيف مع الأزمات، بل يمتلك القدرة على تحويل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى ابتكارات، والاحتياجات المجتمعية إلى مشروعات تنموية واستثمارات مستدامة.
ولذلك، فإن عنوان المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام المصاحب لهذه الجائزة: من إدارة الأزمات إلى قيادة التعافي… الدور التنموي للشركات العربية”، يحمل رسالة بالغة الأهمية. فالشركات العربية مطالبة اليوم بأن تكون شريكاً فاعلاً في قيادة التعافي الاقتصادي، من خلال الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير سلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص العمل اللائق.
وهذا هو أحد المجالات التي يمكن من خلالها أن تتحول المسؤولية المجتمعية من مفهوم نظري إلى قيمة اقتصادية وتنموية قابلة للقياس.إن الاحتفاء اليوم بالفائزين بجائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية يمثل في جوهره احتفاءً بالتجارب الناجحة، ولكنه في الوقت ذاته يبعث برسالة إلى مجتمع الأعمال العربي بأكمله: المسؤولية تصنع الثقة، والاستدامة تصنع القدرة على الاستمرار، والابتكار يصنع التنافسية، والأثر يصنع الريادة.ومن هنا، فإننا في اليونيدو نؤمن بأهمية بناء شراكات عملية مع المؤسسات والقطاع الخاص، ليس فقط لنشر المعرفة والممارسات الفضلى، وإنما أيضاً لتحويل هذه المعرفة إلى مشاريع واستثمارات وبرامج قابلة للتنفيذ، تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً ملموساً.
وأود بهذه المناسبة أن أشيد بالدور الذي تقوم به الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في تطوير منظومة المسؤولية المجتمعية في المنطقة العربية، وفي بناء منصات تجمع الخبراء وقادة الأعمال والمؤسسات حول مفاهيم المأسسة والاستدامة وقياس الأثر. كما أرحب بالتوجه نحو إطلاق مجلس الشركات العائلية العربية للمسؤولية المجتمعية، باعتباره منصة يمكن أن تسهم في تعزيز الممارسات المسؤولة داخل الشركات العائلية العربية، وتحويل خبراتها المتراكمة وإمكاناتها الاقتصادية إلى مبادرات تنموية أكثر استدامة وأوسع أثراً.
كلمة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
ثم قدم سعادة الاستاذ الدكتور يوسف عبد الغفار العباسي رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية كلمة الجهة المنظمة قال فيها “يشرفني أن أرحب بكم في مملكة البحرين، في هذه المناسبة التي نحتفي فيها معاً بالنسخة الرابعة من (جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية لعام 2026م). إننا في الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية نؤمن بأن الشركات العربية لم تعد مجرد كيانات اقتصادية تسعى إلى تحقيق النمو، بل أصبحت شريكاً أساسياً في صناعة التنمية، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مستقبل أكثر استدامة. ومن هنا جاءت هذه الجائزة لتكون منصة عربية لتحفيز التميز، وتقدير الممارسات المسؤولة، وإبراز النماذج التي استطاعت أن تحول المسؤولية المجتمعية من مبادرات متفرقة إلى ممارسة مؤسسية تصنع أثراً حقيقياً ومستداماً.
ويسعدنا أن تأتي هذه الدورة بالشراكة الشرفية مع” مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» بمملكة البحرين، وكذلك مع “اتحاد الغرف العربية”، بما يعكس أهمية التكامل بين المسؤولية المجتمعية والاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة.كما نعتز بأن تتزامن الجائزة مع “المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام لعام 2026م”، والذي يناقش موضوعاً بالغ الأهمية، وهو (من إدارة الأزمات إلى قيادة التعافي… الدور التنموي للشركات العربية)، إضافة إلى: التدشين الرسمي لـ مجلس الشركات العائلية العربية للمسؤولية المجتمعية، بما يعزز مسيرة مأسسة المسؤولية المجتمعية في عالم الأعمال العربي.
كما قال سعادته كذلك قائلا “إننا لا نكرّم اليوم شركاتٍ فحسب، بل نكرّم فكراً جديداً في إدارة الأعمال؛ فكراً يرى أن النجاح الاقتصادي لا ينفصل عن المسؤولية، وأن التنافسية لا تتعارض مع الاستدامة، وأن أفضل استثمار هو ذلك الذي يحقق قيمة للمؤسسة وللمجتمع وللأجيال القادمة.ومن هذا المنبر، أتقدم بالتهنئة إلى جميع الفائزين والمكرمين، وأدعوهم إلى مواصلة رحلة التميز، وأن يجعلوا من هذا التكريم نقطة انطلاق نحو إنجازات أكبر وأثر أوسع.كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الشركاء الشرفيين بقيادة صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، وإلى “منظمة اليونيدو”، و”اتحاد الغرف العربية : وإلى جميع شركائنا وداعمينا، وكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة العربية.وباسم الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، أعلن ترحيبنا بكم جميعاً، متمنين لهذه الفعالية النجاح، ولشركاتنا العربية مزيداً من الريادة، ولمجتمعاتنا مزيداً من التنمية والازدهار.
مراسم تكريم شركات ومؤسسات عربية
ثم أقيمت مراسم تكريم شركات ومؤسسات عربية “بجائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية لعام 2026م – النسخة الرابعة”. حيث تم تكريم “جهات عربية رائدة في هذه الدورة الرابعة من دورات الجائزة الرفيعة المستوى، منها جهات حكومية وخاصة وغير ربحية.
جائزة الإنجاز مدى الحياة في المسؤولية المجتمعية
كما، تم منح ثلاث شخصيات قيادية عربية “جائزة الإنجاز مدى الحياة في المسؤولية المجتمعية”، والتي تعد أعلى وسام تكريمي تقدمه الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، بمناسبة مرور (20 سنة) على تأسيسها. حيث تم تكريم كل من : صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية من سلطنة عمان، ومعالي الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، وكذلك سعادة الدكتور هاشم سليمان حسين رئيس مكتب ترويج الإستثمار والتكنولوجيا بمكتب منظمة (اليونيدو) بمملكة البحرين.
تدشين مجلس الشركات العربية للمسؤولية المجتمعية
كذلك، تمت مراسم الإعلان وتدشين “مجلس الشركات العربية للمسؤولية المجتمعية”، والذي يعد إحدى المبادرات العربية التي ستعمل تحت مظلة “الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية”.
المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام لعام 2026
ثم انطلقت فعاليات “المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام لعام 2026م”، والذي كانت محاور أوراق عمله تناولت موضوع “من إدارة الأزمات إلى قيادة التعافي… الدور التنموي للشركات العربية”. وشارك فيها خبراء ومتحدثين من العديد من الدول العربية ومن خارجها.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز