قراءة معرفية في كتاب المستشار أحمد حسين المطوع
شبكة بيئة ابوظبي، الإمارات العربية المتحدة 31 مايو 2026
انطلاقاً من رسالتها الرامية إلى نشر المعرفة البيئية وتعزيز الوعي بقضايا الاستدامة والتغير المناخي، تسرّ شبكة بيئة أبوظبي أن تنفرد في إطلاق هذه السلسلة المعرفية الخاصة، التي تستعرض فيها على حلقات مضامين كتاب “الإعلام البيئي وحتمية التطوير”، أحد أبرز المؤلفات العربية المتخصصة في مجال الإعلام البيئي. الصادر بطبعته الأولى عن وزارة البيئة والتغير المناخي بدولة قطر، رقم الايداع المحلي 176/2024، ورقم الايداع الدولي (9789927121142) لعام 2024.
وتأتي هذه السلسلة تقديراً للقيمة العلمية والفكرية التي يحملها هذا العمل، والذي أعدّه سعادة المستشار الأستاذ أحمد حسين المطوع، المستشار البيئي في مكتب سعادة وزير البيئة والتغير المناخي بدولة قطر، والذي يُعد من الشخصيات العربية البارزة التي أسهمت على مدى ثلاث عقود في تطوير مفاهيم الإعلام البيئي وتعزيز دوره في خدمة قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
ويكتسب هذا الكتاب أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات بيئية ومناخية متسارعة، حيث يسلط الضوء على دور الإعلام في بناء الوعي البيئي، ودعم السياسات البيئية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وصولاً إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد.
ومن خلال هذه السلسلة، تسعى شبكة بيئة أبوظبي إلى إتاحة محتوى الكتاب أمام جمهور أوسع من المهتمين والباحثين والإعلاميين وصنّاع القرار وطلبة الجامعات، عبر تقديمه في حلقات متتابعة تحافظ على روح النص الأصلي وأفكاره الرئيسية، بما يتيح للقارئ متابعة محتواه بصورة ميسرة ومنظمة.
إن نشر هذه السلسلة يأتي انسجاماً مع رؤية شبكة بيئة أبوظبي منذ تأسيسها عام 2011 إلى توطين المعرفة باللغة الأم في مجال البيئة والتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية والتغير المناخي، وتعزيز المحتوى العلمي المتخصص باللغة العربية، وإبراز الجهود الفكرية والخبرات العربية الرائدة في مجالات البيئة والاستدامة والتغير المناخي.
وإذ نتوجه بالشكر والتقدير إلى سعادة المستشار الأستاذ أحمد حسين المطوع على تعاونه الكريم وإتاحة هذا العمل القيّم، فإننا ندعو قراءنا الكرام إلى متابعة حلقات هذه السلسلة والاستفادة مما تتضمنه من أفكار ورؤى وتجارب تسهم في تطوير الإعلام البيئي العربي وتعزيز دوره في خدمة الإنسان والبيئة.
شبكة بيئة أبوظبي
أبوظبي – دولة الإمارات العربية المتحدة
مقدمة الكتاب
بقلم ســعادة الدكتور عبــد الله بــن عبدالعزيــز بــن تــركي الســبيعي
وزيــر البيئــة والتــغير المناخــي بدولة قطر
يقــدم كتــاب (الإعلام البيئــي وحتميــة التطويــر) عرضاً موجــزًا لتاريــخ الإعلام فــي دولــة قطــر، مــع التركيــز على مــا يتعلــق بالبيئــة وقضاياهــا. ولقـد ميّـز الكاتـب بيـن الإعلام الـذي يتنـاول قضايـا البيئـة، والإعلام المتخصـص المنكـب على البيئــة وقضاياهــا، بمــا يمثـل انتصــارًا حقيقياً للبيئــة، فــي ظــل اهتمــام محلــي وإقليمــي وعالمــي بقضايــا البيئــة والاســتدامة.
إن منــح وزارة البيئــة والتغيــر المناخــي، الصــدارة فــي مواجهــة التغيــر المناخــي، وفــق قـرار سـيدي حضـرة صاحـب السـمو الشـيخ تميـم بـن حمـد آل ثانـي أميـر الـبلاد المفـدى رقــم (57) لســنة 2021م، هــي مســؤوليتنا ومســؤولية كل المهتميــن بالشــأن البيئــي، ومــا ورد فــي اطروحــات هــذا الكتــاب، بالتأكيــد على ضـرورة تأســيس إعلام بيئــي فــي خدمــة الاســتدامة، فــضلاً عــن دورنــا فــي تطويــر أوجــه التعــاون مــع المبــادرات والافــكار والابتــكارات.
وإذا كان الكتـاب قـد أفـرد فـصلاً كاملاً لقضايـا البيئـة، فإنه وفـي لفتـة صادقـة، يركـز على تلـك القضايـا ذات العلاقـة بواقـع الخليـج ودولـه العربيـة. ويكتســب الكتــاب قيمــة خاصــة بكونــه يبشــر بمولــد إعلام متخصــص، يهتــم بتقديــم الــخلاص فــي معركــة الإنســان مــع التغيــرات الحــادة فــي بيئــة كوكبنــا.
مقدمة
بقلم المؤلف أحمد حسين المطوع
ســوف أقدم فيمــا يلــي تحديثاً لأحــد أهــم المنجــزات الحضاريــة التــي أضحــت علماً يتشــاركه الجميــع. إن إيمانــي العميــق بضــرورة تطويــر هــذا العلــم فــي المجــال «البيئــي» مــن أهــم مــا دفعنـي للبحـث والدراسـة خلال رحلتـي مـع البيئـة فـي قطـر، حيـث حاولـت مُخلصـاً أن أخــدم وطنــي، وأن أســاهم فــي نشــر الوعــي البيئــي، مــا يمكــن أن يُمثـّـل قــدوة لأبنائــي، وتقديــر وشــكر لأقرانــي وكل مَــنْ تعلمــتُ منهــم وســرنا معـاً على درب واحــد.
يلعــب الإعلام البيئــي دورًا بــارزًا فــي الدفــاع عــن الحــق البيئــي، حيــث يقــوم بــدوره التعريفـي سـواء على المسـتوى الإخبـاري أو التوعـوي مـن خلال تحقيقـات مهنيـة تتطـرق بعمــق إلى حــق الإنســان فــي التمتــع ببيئــة ســليمة، مــع ضمـان النظــر دومـاً لتحســين جــودة الحيــاة. ولقــد جــاء فــي المــادة (33) مــن دســتور دولــة قطــر «تعمــل الدولــة على حمايــة البيئــة وتوازنهــا الطبيعــي، تحقيقــاً للتنميــة الشــاملة والمســتدامة لــكل الأجيــال».
وبالرغـم مــن عــدم وجــود مشــاكل بيئيــة جســيمة تعانــي منهــا قطــر، إلا أنَ الإعلام عامــة والإعلام البيئــي على نحــو خــاص، اســتمر ضعيــف الأثــر، مقارنــة بنظيــره فــي دول العالــم المتحضــر، وذلــكَ لعــدة أســباب أبرزهــا، عــزوف الإعلامييــن عــن الإعلام البيئــي «التخصــص»، وطغيــان منطــق التربــح على الإعلام، ممــا نجــم عنــه إهمــال مواضيـع البيئــة، كونهــا لا تســتقطب اهتمــام المجتمــع بصــورة كافيــة، وبالتالــي لا تمثـّـل مجــالاً للتربـح، لذلـك مـا زال هنـاك أمـام الإعلام الكثير مـن الأشـواط الواجـب إنجازهـا للوصـول إلى المرتبـة الواجـب الوصـول إليهـا، خاصـة فـي مجالـي التثقيـف والتوعيـة بالحـق البيئي. فلابـد مـن إبـراز موضـوع الإعلام البيئـي، والبيئـة الإعلاميـة الحديثـة عبـر وسـائل الإعلام المختلفــة التقليديــة والمســتحدثة، ســيما وأنَ وســائل الإعلام الحديثـة أصبحــت متغلغلــة فــي المجتمــع وشــديدة الالتصــاق بأفــراده، بغيــة تحقيــق الغايــات البيئيــة الســامية، بتوظيــف الإعلام البيئــي لأعــداد متزايــدة مــن وســائل الإعلام.
أحمد المطوع، الدوحة 2024
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز