من باطن الأرض إلى الخوارزميات..

الذكاء الاصطناعي يفك شفرة المعادن الحرجة ويعيد رسم مستقبل التعدين

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم: أ.د. يسرا حمدي (*) مؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، 09 سبتمبر 2026
يشهد قطاع التعدين والصناعات الاستخراجية تحولًا نوعيًا في الطريقة التي ينظر بها العلماء والمهندسون إلى الثروات الموجودة تحت سطح الأرض. فلم تعد المنافسة المستقبلية تدور فقط حول اكتشاف مكامن جديدة أو الحفر إلى أعماق أكبر، وإنما أصبحت مرتبطة بقدرة الإنسان على فهم ما يحدث داخل الصخور، والتنبؤ بحركة السوائل والمواد الكيميائية والمعادن قبل أن تتحول هذه العمليات إلى مشكلة مكلفة أو فرصة ضائعة.

ففي أعماق الأرض، تتحرك السوائل عبر شبكة معقدة من المسام والشقوق داخل الصخور، وقد تؤدي هذه الحركة إلى إذابة المعادن ونقلها ثم إعادة تركيزها في مواقع محددة. وتتشابك خلال هذه العملية ظواهر التدفق والانتشار والتفاعل الكيميائي، بما يجعل محاكاة النظام الجوفي من أكثر المشكلات تعقيدًا في علوم الأرض والهندسة.
وتزداد أهمية هذه المشكلة مع تصاعد الطلب العالمي على المعادن الحرجة، التي أصبحت مكونات أساسية في قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات والبطاريات والتقنيات المتقدمة.

وفي هذا السياق، يبرز اتجاه علمي جديد يجمع بين الذكاء الاصطناعي والفيزياء والكيمياء بهدف بناء نماذج قادرة على التنبؤ بسلوك السوائل والمواد الذائبة داخل الصخور بسرعة وكفاءة أكبر.
وقد قدم باحثون من جامعة هيوستن والمختبر الوطني للعلوم الجزيئية البيئية (EMSL) إطارًا قائمًا على التعلم الآلي المستند إلى الفيزياء لمحاكاة النقل التفاعلي في الأوساط المسامية، مع تطبيقات محتملة في استخلاص المعادن الحرجة. ونُشرت الدراسة في دورية Transport in Porous Media عام 2026.

أولًا: من البحث عن المعدن إلى فهم مساره:
لطالما اعتمد التنقيب عن الموارد المعدنية على الخرائط الجيولوجية، والمسوح الجيوفيزيائية، والحفر، والتحاليل الكيميائية والعينات الميدانية. لكن اكتشاف وجود معدن في صخرة لا يجيب بالضرورة عن السؤال الأكثر أهمية:

كيف وصل المعدن إلى هذا المكان؟
إن فهم مسار السوائل التي حملت العناصر الكيميائية، وكيفية تفاعلها مع المعادن والصخور، يمكن أن يقدم معلومات مهمة عن تكوين الرواسب المعدنية وتوزيعها.
وهنا تظهر أهمية مفهوم النقل التفاعلي Reactive Transport، الذي يجمع في إطار واحد بين حركة السوائل وانتقال المواد الذائبة والتفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الوسط المسامي.

وتكمن صعوبة المشكلة في أن هذه العمليات لا تعمل بصورة منفصلة؛ فالتفاعل الكيميائي قد يغير تركيب الوسط، وتغير الوسط قد يؤثر في النفاذية والمسامية، بينما تؤثر حركة السوائل بدورها في سرعة وصول المواد المتفاعلة إلى بعضها البعض.
أي أننا أمام نظام متشابك تتفاعل فيه الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا بصورة مستمرة.

ثانيًا: عندما يتعلم الذكاء الاصطناعي قوانين الطبيعة
هنا يأتي أحد أكثر الاتجاهات إثارة في الذكاء الاصطناعي العلمي: الشبكات العصبية المستنِدة إلى الفيزياء Physics-Informed Neural Networks (PINNs). فالنموذج التقليدي للتعلم الآلي يعتمد بصورة أساسية على البيانات. وكلما زادت البيانات وتنوعت، زادت قدرة النموذج – في ظروف معينة – على اكتشاف الأنماط.
لكن علوم الأرض تواجه مشكلة جوهرية:

ماذا يحدث عندما لا تكون لدينا بيانات كافية؟
في باطن الأرض، لا يستطيع الباحث ببساطة تركيب آلاف أجهزة الاستشعار داخل الصخور ومراقبة حركة كل جزيء أو معدن. لذلك تكتسب النماذج المستندة إلى الفيزياء أهمية خاصة؛ لأنها لا تعتمد على البيانات وحدها، وإنما تدمج البيانات مع المعادلات والقوانين التي تحكم الظاهرة.

وقد أصبح هذا الاتجاه مجالًا نشطًا في نمذجة الأنظمة الفيزيائية والهندسية، مع استمرار البحث في كيفية تحقيق التوازن بين دقة النموذج وسرعة الحساب والاستقرار العددي. وفي الدراسة الخاصة بالمعادن الحرجة، استخدم الباحثون PINNs لمحاكاة مسائل التدفق والانتشار والتفاعل داخل الأوساط المسامية، مع التركيز على الحفاظ على السلوك الفيزيائي والكيميائي الصحيح للنظام.

ثالثًا: الإبرة في كومة قش.. عندما يكون المعدن شبه غير مرئي
تكمن إحدى أكبر الصعوبات في المعادن الحرجة في أن بعضها قد يوجد بتركيزات منخفضة للغاية.
وهنا تصبح المشكلة الحسابية شديدة الحساسية. فإذا كان التركيز الحقيقي لمادة ما قريبًا جدًا من الصفر، فإن خطأ صغيرًا في النموذج يمكن أن يؤدي إلى نتيجة غير منطقية، مثل التنبؤ بقيمة سالبة لتركيز مادة كيميائية لا يمكن أن تكون سالبة.

ولذلك فإن أحد التحديات الأساسية أمام الذكاء الاصطناعي العلمي ليس فقط أن يكون سريعًا، وإنما أن تكون نتائجه متوافقة مع القيود الفيزيائية والكيميائية للنظام. وهذا يمثل أحد الفروق الجوهرية بين الذكاء الاصطناعي المستخدم كأداة إحصائية، والذكاء الاصطناعي المستخدم كأداة للنمذجة العلمية. فالهدف ليس أن يتعلم النموذج «شكل البيانات» فقط، وإنما أن يتعلم النظام مع الالتزام بالقواعد التي تحكم الواقع.

رابعًا: الذكاء الاصطناعي يعالج واحدة من أخطر مشكلات علوم الأرض.. نقص البيانات
في كثير من الأنظمة الجوفية، لا تتوفر معلومات كاملة عن:
• سرعة واتجاه تدفق السوائل.
• التوزيع الأولي للعناصر الكيميائية.
• معدلات التفاعلات الكيميائية.
• المسامية والنفاذية.
• تركيز المواد الذائبة.
• التغيرات المحلية في تركيب الصخور.

وقد يؤدي نقص هذه المعلومات إلى زيادة عدم اليقين في النماذج التقليدية.
وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورًا مختلفًا عن مجرد «التنبؤ».
فمن خلال دمج البيانات المحدودة مع المعرفة الفيزيائية، يمكن استخدام النماذج الذكية لتقدير بعض المعلمات التي يصعب قياسها مباشرة.
وتؤكد الأدبيات الحديثة في الجيوكيمياء أن التعلم الآلي أصبح يستخدم بالفعل لتسريع المحاكاة العددية لعمليات النقل التفاعلي، وتحسين الربط بين النماذج متعددة المقاييس والفيزياء المختلفة، إلى جانب تحليل الحساسية وعدم اليقين.
وهذا يفتح الباب أمام مفهوم مهم:
الذكاء الاصطناعي لا يعوض نقص البيانات بالكامل، لكنه يمكن أن يجعل البيانات المحدودة أكثر قيمة.

خامسًا: من اكتشاف المعادن إلى تحسين استخلاصها
قد تكون القيمة الأكبر لهذا الاتجاه في المرحلة التالية من دورة التعدين: الاستخلاص.
ففي تقنيات مثل التعدين في الموقع In-Situ Recovery، يعتمد نجاح العملية على التحكم في حركة السوائل والمواد الكيميائية داخل الوسط الجوفي.
وهنا تظهر مجموعة من الأسئلة الهندسية الحاسمة:

ما المادة التي يجب حقنها؟
وبأي معدل؟
وما المسافة المثلى لانتقالها؟
وكم من الوقت يجب أن تستمر عملية الحقن؟
وكيف يمكن تعظيم استخلاص المعدن مع تقليل استهلاك المواد والمياه؟

وتقدم الدراسة الحديثة التي قادها فريق جامعة هيوستن و PNNL خطوة أولية في هذا الاتجاه؛ إذ أظهرت قدرة إطار PINN على تمثيل مناطق التفاعل الحادة وسلوك الخلط والتشتت في مسائل النقل التفاعلي، وهي ظواهر ذات أهمية في تصميم عمليات استخلاص المعادن. وهنا يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة لتحليل الماضي إلى أداة للمساعدة في تصميم المستقبل.

سادسًا: من التعدين التقليدي إلى التعدين الذكي:
لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعدين على حركة المعادن داخل الصخور.
فالأبحاث الحديثة تتوسع في استخدام التعلم الآلي والتعلم العميق في علوم الأرض، بما في ذلك التنبؤ بالمعادن، وتحليل البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، ورسم خرائط قابلية وجود الرواسب المعدنية.

وتشير مراجعات حديثة إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الجيوعلمية، مع اهتمام متزايد بدمج المعرفة المتخصصة في علوم الأرض داخل نماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين قابلية التفسير والدقة.

وفي مجال المعادن الحرجة تحديدًا، ظهرت خلال 2025–2026 تطبيقات تستخدم نماذج لغوية كبيرة وتقنيات Transformers لاستخراج المعرفة الجيولوجية من البيانات والنصوص ودمجها في نماذج التنبؤ بمناطق وجود المعادن الحرجة.

وهكذا تتشكل منظومة جديدة: بيانات جيولوجية + بيانات جيوفيزيائية + بيانات كيميائية + ذكاء اصطناعي + قوانين فيزيائية = فهم أعمق للموارد المعدنية.

سابعًا: من التعدين من الأرض إلى التعدين من البيانات
قد يكون التحول الأكثر عمقًا هو أن قطاع التعدين نفسه بدأ يتحول إلى قطاع يعتمد على البيانات بقدر اعتماده على المعدات الثقيلة. فكل عملية حفر، وكل عينة صخرية، وكل تحليل كيميائي، وكل قياس جيوفيزيائي يمكن أن يتحول إلى معلومة قابلة للاستخدام في تدريب وتحسين النماذج. وبالتالي تصبح البيانات أصلًا استراتيجيًا.

فالدولة التي تمتلك موارد معدنية ولكنها لا تمتلك القدرة على تحليل بياناتها قد تكون أقل قدرة على استغلال تلك الموارد من دولة تمتلك موارد أقل ولكنها تمتلك منظومة متقدمة لتحليل البيانات والنمذجة والتنبؤ.
وهنا يظهر مفهوم جديد يمكن تسميته: السيادة المعدنية الرقمية . فالقوة لم تعد في امتلاك الخام فقط، وإنما في امتلاك القدرة على معرفة أين يوجد، وكيف تحرك، وكيف يمكن استخراجه، وما أفضل طريقة للاستفادة منه.

ثامنًا: التوأم الرقمي.. عندما يصبح المنجم نظامًا يتعلم باستمرار
الخطوة المستقبلية الأكثر إثارة قد تكون الانتقال من النماذج الذكية المنفصلة إلى التوائم الرقمية Digital Twins.
والفكرة تقوم على إنشاء نموذج رقمي للعملية الحقيقية، ثم تحديثه باستمرار مع وصول بيانات جديدة من التجارب أو أجهزة القياس أو العمليات الميدانية.

وفي حالة استخلاص المعادن، يمكن تصور الحلقة المستقبلية على النحو التالي:
البيانات الميدانية النموذج الذكي التنبؤ القرار الهندسي العملية التشغيلية بيانات جديدة تحديث النموذج.
وهذا الاتجاه يتوافق مع الرؤية التي طرحها فريق الدراسة الحديثة باعتبار التوأم الرقمي أحد المسارات المستقبلية المحتملة لتطوير عمليات استخلاص المعادن والترشيح الذكي.

لكن من المهم هنا التأكيد على أن التوأم الرقمي الكامل لا يزال هدفًا مستقبليًا، وليس نتيجة مكتملة للدراسة الحالية.
وهذا التمييز مهم عند تناول الذكاء الاصطناعي علميًا؛ لأن قوة التكنولوجيا لا تحتاج إلى مبالغة حتى تكون مثيرة.

تاسعًا: الاستدامة ليست نتيجة جانبية.. بل هدف هندسي
إذا تم تطوير هذه النماذج بصورة صحيحة، فإن قيمتها لا تقتصر على زيادة كمية المعادن المستخرجة.
فالأمر يتعلق أيضًا بإمكانية:
• تقليل التجارب الميدانية المكلفة.
• تحسين جرعات وطرق حقن المواد الكيميائية.
• تقليل استهلاك المياه والمواد.
• تحسين معدلات استخلاص المعادن.
• زيادة الاستفادة من الخامات منخفضة التركيز.
• إعادة تقييم المخلفات كمصادر ثانوية للمعادن.
• تقليل الأثر البيئي للعمليات الاستخراجية.

وهنا يلتقي الذكاء الاصطناعي مع مفهوم التعدين الأكثر كفاءة ودائرية.
لكن يجب ألا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره حلًا بيئيًا تلقائيًا؛ فالأنظمة الرقمية نفسها تحتاج إلى طاقة وموارد، ولذلك يجب تقييم مكاسب الكفاءة مقابل البصمة البيئية للحوسبة والبيانات. وتناقش الأدبيات الحديثة بالفعل استهلاك الطاقة والمياه والمواد المرتبط بأنظمة الذكاء الاصطناعي.

عاشرًا: نحو مناجم تتعلم:
إن التطور الحقيقي لا يكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي بدلًا من الفيزياء، وإنما في دمج الذكاء الاصطناعي مع الفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض. فالدراسة الحديثة الخاصة بالمعادن الحرجة تمثل خطوة أولية في هذا الاتجاه، وليست نهاية الطريق.
والمرحلة القادمة قد تتطلب دمج: الكيمياء التفاعلية + الميكروبيولوجيا + الجيولوجيا + التصوير عالي الدقة + البيانات الميدانية + الذكاء الاصطناعي + التوائم الرقمية. وعندها يمكن أن ننتقل من نماذج تحاول فقط وصف ما حدث إلى أنظمة تساعد في الإجابة عن سؤال أكثر أهمية:

ماذا سيحدث إذا غيرنا طريقة الاستخلاص؟
وإذا أصبح النموذج قادرًا على الإجابة عن هذا السؤال بدرجة موثوقة، فإن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد أداة لتحليل البيانات، وإنما سيصبح شريكًا في اتخاذ القرار الهندسي.
الرؤية المستقبلية: من استخراج المزيد إلى استخراج أذكى:
لقد اعتدنا قياس نجاح التعدين بكمية الخام المستخرجة.
لكن مع تصاعد الضغوط البيئية والاقتصادية والجيوسياسية المرتبطة بالمعادن الحرجة، قد يصبح معيار النجاح مختلفًا:

كمية أكبر من القيمة، من موارد أقل، وبمياه وطاقة ومواد أقل.
وهنا يمكن أن يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف العلاقة بين الإنسان وباطن الأرض.
فالمستقبل لن يكون بالضرورة لمن يحفر أعمق، وإنما لمن يستطيع أن يفهم أفضل.
ولن تكون الثروة المعدنية في المستقبل مجرد ما تخفيه الصخور، وإنما في القدرة على قراءة البيانات والعمليات الفيزيائية والكيميائية التي تكشف كيف تتشكل هذه الثروة، وأين تتركز، وكيف يمكن استعادتها بأعلى كفاءة وأقل أثر بيئي.
إن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض قد ينقل قطاع التعدين من عصر البحث عن المعادن إلى عصر التنبؤ بمساراتها، ومن التعدين القائم على التجربة والخطأ إلى منظومة أكثر ذكاءً تعتمد على المحاكاة والتنبؤ والتحسين المستمر.
فالثروة المعدنية في المستقبل لن تكون فقط فيما تخفيه الأرض، بل في قدرتنا على فهم ما تخفيه الأرض.

مراجع علمية مختارة وحديثة
1. Adhikari, K., Mamud, M. L., Mudunuru, M. K., & Nakshatrala, K. B. (2026). Reactive Transport Modeling with Physics-Informed Machine Learning for Critical Minerals Applications. Transport in Porous Media, 153, 45. DOI: 10.1007/s11242-026-02301-9.
2. Prasianakis, N. I., Laloy, E., Jacques, D., et al. (2025). Geochemistry and machine learning: methods and benchmarking. Environmental Earth Sciences, 84, 121. DOI: 10.1007/s12665-024-12066-3.
3. Parsa, M., Cumani, R., Jodeiri Akbari Fam, H., et al. (2026). Large Language Models and Geoscience Transformers for Predictive Mapping of Canadian Critical Minerals. Natural Resources Research, 35, 207–225. DOI: 10.1007/s11053-025-10564-0.
4. Wong, H. S., Chan, W. X., Li, B. H., et al. (2024). Strategies for multi-case physics-informed neural networks for tube flows: a study using 2D flow scenarios. Scientific Reports, 14, 11577. DOI: 10.1038/s41598-024-62117-9.
5. Fowler, E., McDevitt, C. J., & Roy, S. (2024). Physics-informed neural network simulation of thermal cavity flow. Scientific Reports, 14, 15203. DOI: 10.1038/s41598-024-65664-3.
6. Kim, S., Kim, T.-W., & Jo, S. (2025). Artificial intelligence in geoenergy: bridging petroleum engineering and future-oriented applications. Journal of Petroleum Exploration and Production Technology, 15, 35.
7. Lin, S., Liang, Z., Guo, H., et al. (2025). Application of machine learning in early warning system of geotechnical disaster: a systematic and comprehensive review. Artificial Intelligence Review, 58, 168.
8. Akosah, S., Gratchev, I., & Gidigasu, S. S. R. (2025). A systematic literature review on the application of artificial intelligence techniques for rock strength estimation. Neural Computing and Applications, 37, 20721–20753.
9. Topolnicki, R., Dłotko, P., & Matyka, M. (2026). Physics-informed convolutional neural networks for fluid flow through porous media. Scientific Reports. DOI available through the journal record.
10. Erlebach, A., Šípka, M., Saha, I., et al. (2024). A reactive neural network framework for water-loaded acidic zeolites. Nature Communications, 15, 4215.

(*) أ.د. يسرا حمدي: أستاذ الهندسة الكيميائية – خبيرة الاستدامة الصناعية والتحول الأخضر

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

نهاية الترف الأكاديمي

لماذا تتراجع قيمة التخصصات المنعزلة أمام أزمات الواقع؟ شبكة بيئة ابوظبي، الدكتورة ماجدة محمود، مؤسسة …

اترك تعليقاً