شراكة استشارية تعزز التعاون في علوم المياه والتكيف المناخي والتعليم البيئي وتمكين الشباب
شبكة بيئة أبوظبي، القاهرة، جمهورية مصر العربية 13 سبتمبر 2026
في خطوة تعزز حضور مؤسسات المجتمع المدني العربي في مسارات العمل البيئي والتنموي الدولي، اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» لإقامة شراكة رسمية معها بصفة استشارية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في علوم المياه والاستدامة البيئية والتكيف مع تغير المناخ والتعليم البيئي وإشراك الشباب في المنطقة العربية.
وجاءت الشراكة استجابةً لطلب تقدمت به شبكة «رائد»، على أن يتم إبلاغ المجلس التنفيذي لليونسكو بالقرار خلال دورته الخامسة والعشرين، وفقاً لما ورد في خطاب رسمي وجهه الدكتور خالد العناني، المدير العام لمنظمة «اليونسكو»، إلى الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد».
المياه والاستدامة في صدارة التعاون
ورحب المدير العام لليونسكو بالفرص التي توفرها الشراكة الجديدة لمواصلة تطوير التعاون القائم بين المنظمة وشبكة «رائد»، ولاسيما في المجالات المرتبطة بعلوم المياه والاستدامة البيئية وإشراك الشباب على امتداد المنطقة العربية.
كما دعا إلى مواصلة وتعميق التعاون مع «اليونسكو»، خصوصاً من خلال مكتب المنظمة في القاهرة، واستكشاف مجالات جديدة للعمل المشترك تستجيب للتحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وتبرز في هذا السياق مجموعة من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها الإدارة المستدامة للمياه، والتكيف مع تغير المناخ، والتعليم البيئي، وتمكين الشباب، وهي قضايا تتقاطع بصورة مباشرة مع مسارات التنمية المستدامة وبناء قدرة المجتمعات العربية على مواجهة الضغوط البيئية والمناخية.
اعتراف بدور المجتمع المدني العربي
وتكتسب الخطوة أهمية تتجاوز الجانب التنظيمي للشراكة، إذ يعكس إنشاء إطار رسمي للتعاون اعتراف «اليونسكو» بشبكة «رائد» باعتبارها شريكاً ذا قيمة، ويوفر منصة مؤسسية للحوار وتطوير البرامج والمبادرات التي تدعم أهداف المنظمة.
وبموجب هذا الإطار، أصبح بإمكان الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» التعريف بنفسها باعتبارها «منظمة غير حكومية في شراكة رسمية مع اليونسكو (بصفة استشارية)»، وفقاً للأحكام والتوجيهات المنظمة لعلاقات «اليونسكو» مع المنظمات غير الحكومية.
ومن شأن هذه الصفة أن توفر أرضية أوسع لتبادل المعرفة والخبرات، وتطوير المبادرات المشتركة، وتعزيز مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع التحديات البيئية والتنموية في المنطقة العربية.
من الشراكة الرسمية إلى صناعة الأثر
وتبرز أهمية التعاون بصورة خاصة في ملف المياه، باعتباره أحد المحاور الرئيسية المرتبطة بمستقبل التنمية والاستدامة في المنطقة العربية، إلى جانب الحاجة المتزايدة إلى تعزيز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ ونشر الثقافة والتعليم البيئيين.
كما يمثل إشراك الشباب محوراً مهماً في الشراكة الجديدة، من خلال توسيع حضور الأجيال الشابة في المبادرات البيئية والتنموية، والاستفادة من قدراتها في الابتكار والعمل المجتمعي وصناعة الحلول المرتبطة بالتحديات المناخية والبيئية.
وفي الإطار المؤسسي للشراكة، ستكون وحدة شراكات المجتمع المدني التابعة لقسم الشراكات في «اليونسكو» نقطة الاتصال المعنية بالتعاون مع شبكة «رائد»، مع استعداد المنظمة لتقديم المعلومات والمساعدة اللازمة لتطوير العلاقة بين الجانبين.
وأكد المدير العام لليونسكو تطلع المنظمة إلى بناء شراكة مثمرة ومستدامة مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية، بما يتيح توسيع مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
نافذة أوسع للعمل البيئي العربي
وتفتح هذه الشراكة نافذة جديدة أمام تطوير مبادرات ومشروعات يمكن أن تجمع بين المعرفة العلمية والعمل المجتمعي في ملفات المياه والمناخ والاستدامة والتعليم البيئي والشباب.
كما تحمل بعداً مهماً يتمثل في تعزيز حضور المجتمع المدني العربي في منظومة التعاون الدولي، وتحويل الشراكات المؤسسية إلى منصات لتبادل المعرفة وبناء القدرات وتصميم المبادرات التي تستجيب للأولويات البيئية والمناخية للمنطقة.
ومن هذا المنظور، فإن القيمة الحقيقية للشراكة لن تتوقف عند الاعتراف المؤسسي، بل ستتحدد بما يمكن أن ينتج عنها مستقبلاً من برامج ومبادرات وشراكات قابلة للقياس، تسهم في حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز المرونة المناخية، وتمكين الشباب، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز