“الجائزة” تعزز حضورها العلمي في مهرجان التمور الموريتانية بأطار

خبرات إماراتية وعربية تبحث تطوير زراعة النخيل وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وجودة التمور

شبكة بيئة ابوظبي، أطار، ولاية أدرار، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، 16 أغسطس 2026
يواصل المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026 فعالياته في مدينة أطار، عاصمة ولاية أدرار، وسط حضور واسع من المزارعين والمنتجين والخبراء والمهتمين بقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور، ومشاركة إماراتية وعربية تعكس الأهمية المتنامية للمهرجان بوصفه منصة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون من أجل تطوير قطاع النخيل والتمور في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

ويقام المهرجان خلال الفترة من 14 إلى 16 أغسطس 2026، حيث تشارك جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بخبراتها العلمية والفنية المتراكمة، مقدمةً للمشاركين والمزارعين والمهتمين خلاصة التجارب والممارسات الحديثة في مجالات زراعة النخيل، وإدارة العمليات الزراعية، ومكافحة الآفات، والحصاد وما بعد الحصاد، إلى جانب التعريف بأحدث التوجهات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها هذا القطاع على المستويين العربي والدولي.

وأكد سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أهمية الشراكات العلمية وتبادل المعرفة والخبرات في بناء مستقبل أكثر استدامة وتنافسية لقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الزراعي تتطلب الاستثمار المستمر في بناء قدرات المزارعين والكوادر الفنية، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار والتقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية، وتحسين جودة التمور، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ومساعدة المنتجين على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأضاف أن المهرجانات والملتقيات المتخصصة تمثل فرصة مهمة للجمع بين المزارعين والباحثين والخبراء والمؤسسات المعنية ضمن منصة واحدة، بما يتيح نقل المعرفة من مراكز البحث والخبرة إلى الحقول والمزارع، وتحويل النتائج العلمية والتقنيات الحديثة إلى ممارسات عملية تسهم في تطوير الإنتاج وتحسين جودة المنتج وتعزيز قدرته التنافسية.

برنامج علمي يربط المعرفة باحتياجات المزارعين
وشهدت فعاليات المهرجان تنظيم برنامج علمي متنوع من المحاضرات والندوات والجلسات المتخصصة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في زراعة النخيل وإنتاج التمور من موريتانيا وعدد من الدول العربية، حيث تناول البرنامج مجموعة من القضايا العلمية والفنية المرتبطة باحتياجات المزارعين وتحديات تطوير القطاع.

وتضمنت الموضوعات التعريف بـ جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ودورها في دعم التميز والبحث العلمي والابتكار الزراعي، إلى جانب استعراض جهود هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في مجال مكافحة آفات النخيل، وأهمية تبني الممارسات المتكاملة التي تسهم في حماية الأشجار والمحافظة على الإنتاج وتحسين جودة المحصول.

كما تناول الخبراء تطوير عمليات خدمة النخيل، وأساليب الحصاد وما بعد الحصاد، ودورها في الحد من الفاقد ورفع جودة التمور وزيادة القيمة الاقتصادية للمحصول، إلى جانب مناقشة دور البيولوجيا وعلم الجينوم في تطوير زراعة نخيل التمر، والاستفادة من التطورات العلمية في تحسين الأصناف وتعزيز كفاءة الإنتاج.

وشكلت الجلسات العلمية مساحة للحوار المباشر بين الخبراء والمزارعين والمشاركين، حيث فُتح باب النقاش وتبادل الآراء والخبرات حول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، والحلول والتقنيات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الممارسات الزراعية وتحسين الإنتاج.

من المعرفة إلى التطبيق
وتكتسب هذه الجلسات أهمية خاصة من كونها تربط المعرفة العلمية بالممارسة الزراعية، إذ يمثل وصول التقنيات والمعلومات الحديثة إلى المزارع أحد المرتكزات الأساسية لتطوير قطاع النخيل والتمور، خصوصاً في ظل التحديات المتعلقة بكفاءة استخدام المياه، والآفات الزراعية، وتحسين الإنتاجية والجودة، وتقليل الفاقد، ورفع القيمة المضافة للتمور.

كما تبرز أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير هذا القطاع، بدءاً من أنظمة الري والإدارة الذكية للمزارع، وصولاً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة التي تساعد المزارع والمنتج على اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

نهيان مبارك يُعلن سمو الشيخ نهيان بن زايد شخصية العام 2026

ويُكرم الفائزين بالجائزة بدورتها الثامنة عشرة 2026 نهيان مبارك: · برؤية محمد بن زايد… الإمارات …

اترك تعليقاً