الأردن يحتضن المؤتمر الدولي الثالث للمكتبات والمعلومات 2026

المؤتمرين يؤكدون أهمية المكتبات في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية والابتكار

د. نضال العياصرة: الأردن يرسخ مكانته مركزاً للحوار المعرفي ويعزز التحول الرقمي في قطاع المكتبات
د. عماد أبو عيد: المكتبات مؤسسات معرفية تقود الابتكار وبناء اقتصاد المعرفة وخدمة المجتمع
د. عماد عيسى: التعاون العربي والتحول الرقمي ركيزتان لتعزيز تنافسية مؤسسات المعلومات

شبكة بيئة أبوظبي، عمّان، المملكة الأردنية الهاشمية، 29 يوليو/تموز 2026
انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية تحت شعار “المكتبات والابتكار في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة: نحو أثر مجتمعي مستدام”، وذلك برعاية معالي وزير الثقافة الأردني الأستاذ مصطفى الرواشدة، وبمشاركة واسعة من الباحثين والخبراء والمتخصصين من إحدى عشرة دولة عربية، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين.

ويجمع المؤتمر، الذي تستضيف جلساته كل من المركز الثقافي الملكي في عمّان ومركز جرش الثقافي على مدى يومين، نخبة من الأكاديميين والخبراء لمناقشة مستقبل المكتبات ومؤسسات المعلومات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واستعراض دورها المتنامي في دعم الابتكار، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد المعرفة.

وأكد المشاركون أن المكتبات لم تعد مجرد مؤسسات لحفظ المعرفة، بل أصبحت منصات ديناميكية لإنتاجها وتبادلها، ومحركاً رئيسياً لدعم التعلم مدى الحياة، ونشر الثقافة الرقمية، وتعزيز الشمول المعرفي، إلى جانب دورها في تمكين المجتمعات ومساندة جهود التنمية المستدامة.

أكد أمين عام وزارة الثقافة الأردنية، الدكتور نضال العياصرة، مندوباً عن معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، أن استضافة المملكة الأردنية الهاشمية لهذا المؤتمر الدولي تجسد المكانة المتقدمة التي يحتلها الأردن بوصفه مركزاً للحوار الثقافي والمعرفي العربي، ومنصة فاعلة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات العلمية والمهنية بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية. وأشار إلى أن المكتبات ومؤسسات المعلومات أصبحت اليوم شريكاً أساسياً في دعم مسارات التنمية المستدامة، من خلال دورها في نشر المعرفة، وتعزيز الابتكار، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتمكين الباحثين والطلبة والمجتمع من الوصول إلى مصادر المعرفة الحديثة.

وشدد العياصرة على أهمية مواصلة تطوير خدمات المكتبات بالاستفادة من التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المعرفية وتحسين جودة الوصول إلى المعلومات، مؤكداً أن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواكبة المتغيرات العالمية وبناء مؤسسات معرفية أكثر كفاءة وابتكاراً.

كما أشاد بإطلاق المنصة الرقمية لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، واصفاً إياها بأنها خطوة نوعية ستعزز الخدمات المهنية والمعرفية المقدمة للمتخصصين والمؤسسات، وتسهم في تطوير بيئة العمل المكتبي على المستوى الوطني والعربي. وأثنى كذلك على الشراكات التي أقامتها الجمعية مع مؤسسات وشركات متخصصة من الأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لما تمثله من نموذج ناجح للتعاون العربي في تطوير الحلول الرقمية، وقواعد البيانات، والتقنيات الذكية الداعمة لقطاع المكتبات ومؤسسات المعرفة.

من جانبه، أكد رئيس المؤتمر الدكتور عماد أبو عيد، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور ربحي عليان، أن المؤتمر يشكل منصة علمية عربية متقدمة لتبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة أحدث الاتجاهات العالمية في علوم المكتبات والمعلومات، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن اختيار عنوان المؤتمر جاء انسجاماً مع التحولات التي يشهدها قطاع المعرفة، حيث لم تعد المكتبات مؤسسات لحفظ الكتب فحسب، بل أصبحت مؤسسات معرفية متكاملة تقود الابتكار، وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة، وتدعم البحث العلمي، وتعزز المسؤولية المجتمعية، إلى جانب دورها في تمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى المعرفة والخدمات المعلوماتية دون تمييز.

وأضاف أن المكتبات الحديثة مطالبة اليوم بتبني نماذج عمل أكثر مرونة وابتكاراً، تعتمد على التقنيات الرقمية والمنصات الذكية، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز دورها كمراكز لإنتاج المعرفة ونشرها، وبناء رأس المال البشري القادر على قيادة المستقبل.

بدوره، أكد رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الدكتور عماد عيسى أن المؤتمر يمثل محطة عربية مهمة لتعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات المكتبات والمعلومات، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع جاهزيته لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وأشار إلى أن استضافة الأردن لهذا الحدث العلمي تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة للثقافة والمعرفة، وإيمانها بالدور المحوري الذي تؤديه مؤسسات المعلومات في بناء الإنسان، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم الابتكار، وصناعة المستقبل.

وأوضح أن الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات يعمل على توحيد الجهود العربية، وإطلاق المبادرات النوعية المشتركة، وتمكين الكفاءات المهنية، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل، ودعم التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الوصول الحر إلى المعرفة، بما يعزز تنافسية مؤسسات المعلومات العربية ويرتقي بحضورها في المشهد المهني والعلمي الدولي.

وأكد أن بناء شبكات مهنية عربية عابرة للحدود، وتطوير الشراكات المؤسسية، وتبادل الخبرات والمعارف بين المتخصصين، يمثل أحد أهم المسارات نحو تطوير قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية الثقافية والعلمية والاجتماعية في الوطن العربي، وترسيخ دوره كأحد مرتكزات اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

من نيويورك إلى المنطقة العربية… محاكاة علمية تعزز الحوار حول التنمية المستدامة

خبراء عرب يناقشون التقارير الوطنية الطوعية، ويصوغون توصيات عملية، والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تكرّم الفائزين …

اترك تعليقاً