الإمارات للإفتاء الشرعي يصدر فتوى عامة بشأن زكاة التمور

بمناسبة قرب موسم الحصاد 2026

شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، في 3 أغسطس 2026 / وام /
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي الفتوى العامة رقم (11) لسنة 2026 بشأن توحيد نصاب زكاة التمور على مستوى الدولة، مؤكّدًا استمرار اعتماد النصاب المقرر بالوزن المعاصر، والبالغ (541) كيلوغرامًا من التمر بعد التجفيف، مع بيان الأحكام الإفتائية المتعلقة بزكاة شركات التمور؛ جمعًا للمسائل المتصلة بالموضوع في فتوى عامة موحدة تراعي التأصيل الشرعي والواقع التطبيقي في الدولة.

وبيّنت الفتوى أنَّ زكاة الزروع والثمار – ومنها التمور – فريضة شرعية يجب أداؤها عند الحصاد إذا بلغ مجموع المحصول بعد جفافه النصاب المقرر، وأنَّ النصاب الشرعي هو خمسة أوسق، وقد توصلت الدراسة الميدانية التي أجراها المجلس إلى تحديده بالوزن المعاصر في دولة الإمارات بمقدار (541) كيلوغرامًا من التمر بعد التجفيف.

واستند تحديد النصاب إلى دراسة ميدانية أجراها فريق من المجلس بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة؛ حيث شملت الاطلاع على أشهر أصناف التمور المنتجة في المزارع المحلية، وقياسها باستخدام مكيال مماثل للمد النبوي وميزان معتمد لدى قطاع المواصفات والتشريعات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وصولًا إلى مقدار موحد يراعي أنواع التمور المتداولة وواقع الإنتاج المحلي.

وأوضحت الفتوى أنَّ الزكاة تجب في مجموع ثمر النخل الذي يملكه الشخص، سواء كان النخل في المزرعة أو المنزل أو أي أرض تعود ملكيتها إليه، وسواء أُعد المحصول للتجارة أو الادخار أو الأكل أو الإهداء أو الصدقة، على أن يضم المزكي محصول نخيله بعضه إلى بعض، ويخرج زكاته إذا بلغ المجموع النصاب المقرر.

وفيما يتعلق بمقدار الزكاة الواجبة: أوضحت الفتوى أنَّ زكاة النخيل تبلغ 10% من كامل المحصول إذا كان يُسقى من الأفلاج أو الأمطار من دون كلفة على مالكه، فيما تبلغ 5% من كامل المحصول إذا كان يُسقى بالآبار أو بوسائل ريٍّ تتطلب كلفة، وهذا هو الغالب في مزارع الدولة.

كما أوضحت أنَّ زكاة التمور تُخرج من التمر نفسه أو من قيمته، ولا يجزئ إخراجها رطبًا قبل أن يصير تمرًا، غير أنَّه إذا باع مالك النخيل محصوله رطبًا، جاز له إخراج الزكاة من قيمته، وفق ما قررته الفتوى.

وفي شأن شركات التمور: فرّقت الفتوى بين حالتين؛ تتعلق الأولى: بالشركة التي تملك مزارع النخيل، أو تشتري أصل النخل وفيه ثمر قبل بدو صلاحه؛ حيث تجب عليها زكاة الثمار وفق طريقة السقي والنسبة المقررة، فإذا باعت المحصول ضمت ثمنه إلى ما لديها من الأموال النقدية وعروض التجارة الأخرى، وزكّت الجميع عند حلول موعد زكاتها المعتاد.

أما الحالة الثانية: فتتعلق بالشركة التي لا تملك مزارع النخيل، وإنَّما تشتري الثمار بعد بدو صلاحها أو تشتري التمور بعد حصادها، فلا تجب عليها زكاة الثمار؛ لتعلق وجوبها بالمحصول وهو في ملك البائع، وإنَّما تعد التمور في هذه الحالة من عروض التجارة، وتُقوّم بحسب سعر السوق، وتُضم إلى الأموال النقدية والعروض الأخرى، وتُخرج عنها الزكاة بنسبة 2.5% عند حلول الحول وبلوغ النصاب.

وقد دعا المجلس مُلّاك المزارع والمزكّين إلى الالتزام بالقوانين والتشريعات المنظمة لإخراج زكاة التمور، والتقيد بالنصاب المعتمد الصادر عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مؤكدًا أهمية أداء الزكاة من خلال الجهات الرسمية المختصة والمعتمدة في الدولة. كما دعا إلى الاستفادة من خدمات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في احتساب الزكاة وأدائها عبر قنواتها المعتمدة، ومنها التطبيق الذكي للهيئة.

وأكد المجلس أنَّ إصدار الفتوى يأتي ضمن اختصاصاته في إصدار الفتاوى الشرعية العامة وتوحيدها على مستوى الدولة، وتيسير وصول أفراد المجتمع إلى مرجعية إفتائية موثوقة تجمع بين التأصيل الشرعي ومراعاة الواقع، داعيًا الراغبين في الاستفسار عن الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة التمور إلى التواصل معه والاستفادة من خدماته الإفتائية المتاحة على مدار الساعة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي، للحصول على الإجابات الموثوقة من المختصين الشرعيين في المجلس.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

«جود السعف».. بلدية دبا الحصن تحتفي بموسم الرطب وتجسد قيم العطاء المجتمعي

  وزعت تباشير الرطب على المؤسسات الحكومية شبكة بيئة ابوظبي، دبا الحصن، الشارقة، الإمارات العربية …

اترك تعليقاً