الأمم المتحدة تدعو إلى خفض عاجل للانبعاثات والميثان وتسريع التحول للطاقة المتجددة وتعزيز التمويل المناخي قبل COP31 في تركيا.
شبكة بيئة ابوظبي، لندن، المملكة المتحدة، 24 يونيو 2026
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يقف أمام “قصة أزمتين مترابطتين” تتمثلان في تفاقم أزمة المناخ وتصاعد أزمة الطاقة العالمية، مؤكداً أن الوقود الأحفوري يمثل السبب المشترك لهاتين الأزمتين، وأن الحل يكمن في تسريع الانتقال العادل نحو الطاقة النظيفة وتعزيز التكيف والمرونة المناخية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أسبوع العمل المناخي في لندن، حيث أكد أن البشرية تواجه مرحلة حاسمة مع استمرار تسجيل درجات حرارة قياسية واقتراب العالم من نقاط تحول مناخية خطيرة قد تؤدي إلى تغييرات لا رجعة فيها في النظم البيئية العالمية.
وأشار غوتيريش إلى أن السنوات الأخيرة شهدت أعلى درجات حرارة مسجلة على الإطلاق، محذراً من أن تجاوز متوسط الاحترار العالمي لحد 1.5 درجة مئوية بات وشيكاً، الأمر الذي يستدعي إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات وتسريع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون.
وأكد أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لم يعد خياراً بيئياً فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية وأمنية، موضحاً أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح باتتا أرخص وأكثر تنافسية من الوقود الأحفوري في معظم أنحاء العالم، وأن الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة تقترب من ضعف الاستثمارات الموجهة إلى الوقود الأحفوري.
ودعا الأمين العام الحكومات إلى اتخاذ إجراءات أكثر طموحاً لخفض الانبعاثات، خاصة من خلال التخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم والنفط والغاز، وإعطاء أولوية خاصة لخفض انبعاثات غاز الميثان الذي يمثل نحو ثلث الاحترار العالمي، معلناً إطلاق نداء عالمي جديد للعمل بشأن الميثان يستهدف قطاعات النفايات والزراعة والطاقة.
كما حذر من التوسع غير المنظم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وما يرافقها من استهلاك متزايد للطاقة والمياه والأراضي، داعياً شركات الذكاء الاصطناعي إلى الإفصاح الكامل عن بصمتها البيئية والالتزام بتشغيل مراكز البيانات بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وفي جانب التمويل المناخي، شدد غوتيريش على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها المالية تجاه الدول النامية، وتسريع توفير التمويل اللازم للتكيف مع تغير المناخ والخسائر والأضرار، مؤكداً أن النظام المالي العالمي ما زال عاجزاً عن دعم الدول الأكثر تأثراً بالأزمة المناخية.
كما أعلن عزمه عقد اجتماع رفيع المستوى للقادة العالميين في سبتمبر المقبل تمهيداً لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) الذي تستضيفه تركيا في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر 2026، بهدف دفع الجهود الدولية نحو انتقال عادل ومنظم للطاقة.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن العالم يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتحويل أزمتي المناخ والطاقة إلى قصة نجاح مشتركة تقوم على العدالة والاستدامة والطاقة النظيفة، قائلاً: “يمكننا أخيراً طي صفحة الوقود الأحفوري وكتابة مستقبل يعتمد على الطاقة المتجددة ويرتكز على العدالة المناخية. هذه لحظة الاختيار، ولحظة الحقيقة، ولحظة الفرصة.”
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز