مبادرة رائدة تجمع قطاع الضيافة في دولة الإمارات تحت مظلة مشتركة لتعزيز التعاون، وتحقيق أداء بيئي قابل للقياس، ودفع العمل المستدام على مستوى القطاع
شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 31 أغسطس 2026
أطلقت مجموعة عمل الإمارات للبيئة رسمياً “تحالف الإمارات للإستدامة في قطاع الضيافة ” (EHSA) في منتجع كورال بيتش الشارقة، في خطوة تمثل بداية فصل جديد ومهم في مسيرة تعزيز الاستدامة البيئية في قطاع الضيافة الحيوي والمتنامي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجمع هذا الحدث البارز نخبة من قيادات قطاع الضيافة، وخبراء الاستدامة، وأصحاب المصلحة والشركاء في القطاع، الذين توحدوا حول طموح مشترك يتمثل في الارتقاء بالضيافة المستدامة من نطاق الالتزامات الفردية إلى العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة وتحقيق أثر قابل للقياس.
ويأتي تأسيس التحالف استجابةً لواقع تتزايد أهميته؛ فعلى الرغم من المبادرات المستدامة التي تطبقها مؤسسات الضيافة في مختلف أنحاء دولة الإمارات، والتزاماتها البيئية المهمة وآثارها الاجتماعية، فإن حجم وتعقيد التحديات البيئية والاقتصداية والاجتماعية الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون، وتبادل المعرفة، والعمل المنسق على مستوى القطاع بأكمله.
ومن هذا المنطلق، تم تأسيس “تحالف الإمارات للاستدامة في قطاع الضيافة” ليكون منصة متخصصة تربط مختلف الجهات العاملة في القطاع وتيسر تبادل الخبرات والممارسات الجيدة، وتشجع الابتكار، وتؤسس لقاعدة أكثر قوة لمعالجة أولويات الاستدامة المشتركة.
وفي كلمتها خلال حفل الإطلاق، قالت الدكتورة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة:
“ما نشهده اليوم يتجاوز بكثير مجرد إطلاق تحالف جديد؛ فهو يمثل بداية رحلة استدامة جماعية لقطاع الضيافة في دولة الإمارات، رحلة تجمع بين الطموح والتعاون والمسؤولية والعمل القابل للقياس. هناك العديد من المؤسسات التي تقوم بالفعل بجهود مهمة، والفرصة المتاحة أمامنا اليوم هي ربط هذه الجهود وتعزيزها وتوفير منصة تُمكّن قطاع الضيافة من المضي قدماً بصورة جماعية. وقد أُسس تحالف الإمارات للاستدامة في قطاع الضيافة ليكون حلقة الوصل التي تحقق هذا الهدف.”
وأضافت الدكتورة حبيبة المرعشي:
“لا يمكن أن تبقى الاستدامة مجرد طموح أو مجموعة من المبادرات المنفصلة. فإذا أردنا إحداث تغيير حقيقي، فعلينا أن نفهم موقعنا الحالي، وأن نحدد المجالات التي تحتاج إلى تحسين، وأن نقيس التقدم الذي نحرزه. وقد أُسس التحالف لتوفير البيئة التعاونية اللازمة لدعم هذه الرحلة، من خلال جمع القطاع لتبادل المعرفة، ومعالجة التحديات المشتركة، والعمل بصورة متدرجة على تعزيز أداء الاستدامة”.
ويمثل إطلاق التحالف بداية رحلة أوسع نطاقاً وليس مجرد مبادرة منفردة، حيث يمتلك التحالف مجموعة من البرامج والمبادرات المستقبلية التي يجري العمل عليها بهدف دعم قطاع الضيافة في تطوير أدائه في مجال الاستدامة. ومن بين هذه المبادرات التطوير المستقبلي لمعيار متخصص للاستدامة في قطاع الضيافة، سيتم الإعلان عنه وتقديمه في وقت لاحق من هذا العام.
ومن خلال برنامج العمل المتطور هذا، يهدف التحالف إلى توفير فرص التعاون للقطاع وتبادل المعرفة واتخاذ خطوات عملية، بالتوازي مع العمل التدريجي على تطوير الأدوات والآليات اللازمة لدعم التحسين المستمر والقابل للقياس في أداء الاستدامة ضمن قطاع الضيافة في دولة الإمارات.
وقد رسخت دولة الإمارات مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في قطاعي السياحة والضيافة. ومع استمرار توسع القطاع وتطوره، تبرز فرصة ومسؤولية في آن واحد لإثبات أن التميز في الضيافة والمسؤولية البيئية يمكن أن يتقدما جنباً إلى جنب.
وترتبط عمليات قطاع الضيافة ارتباطاً مباشراً بعدد من أبرز تحديات الاستدامة التي تواجه المجتمع، بما في ذلك استهلاك الطاقة والمياه، وتوليد النفايات، وهدر الغذاء، والمشتريات، وسلاسل التوريد، وكفاءة استخدام الموارد، وسلوك المستهلكين. وفي الوقت ذاته، تتفاعل الفنادق ومؤسسات الضيافة يومياً مع آلاف الموظفين والنزلاء والسواح والموردين وأفراد المجتمع، ما يمنح القطاع قدرة كبيرة على التأثير في السلوك البيئي الإيجابي.
ومن خلال التحالف، ستتاح للمؤسسات المشاركة فرص تبادل المعرفة والممارسات الجيدة وتعزيز القدرات واستكشاف الحلول المبتكرة وتحديد فرص التعاون والعمل بصورة جماعية على أولويات الاستدامة المشتركة. ولا يتمثل الهدف النهائي في تحقيق الاستدامة لمجرد الامتثال للمتطلبات، بل في ترسيخ الاستدامة كجزء أصيل من العمليات وصنع القرار والثقافة المؤسسية وتجربة الضيوف.
وباعتباره أحد أكثر القطاعات حضوراً وارتباطاً بالأسواق العالمية في الدولة، يمتلك قطاع الضيافة إمكانات كبيرة للمساهمة في تحقيق الطموحات الوطنية. ويسعى التحالف إلى تعزيز هذه المساهمة من خلال ربط الطموح البيئي بالتطبيق العملي والنتائج القابلة للقياس.
كما سيشجع التحالف المشاركة على نطاق أوسع ضمن منظومة الضيافة، انطلاقاً من إدراك أن إحداث تحول حقيقي يتطلب تعاوناً لا يقتصر على الفنادق ومجموعات الضيافة فحسب، بل يشمل أيضاً الجهات الحكومية والموردين ومقدمي الخدمات وخبراء الاستدامة والمؤسسات البيئية والقطاع الأكاديمي، وغيرهم من أصحاب المصلحة عبر سلسلة القيمة.
وعقب الإطلاق، ستواصل مجموعة عمل الإمارات للبيئة العمل مع مؤسسات الضيافة وأصحاب المصلحة المعنيين لتوسيع نطاق المشاركة في التحالف، وتعزيز الحوار على مستوى القطاع، ودفع العمل التعاوني في مجال الاستدامة. وسيتركز الاهتمام على ضمان ترجمة الزخم الذي أحدثه الإطلاق إلى إجراءات هادفة تتجاوز نطاق الحدث نفسه.
وأضافت الدكتورة حبيبة:
“إن المقياس الحقيقي لما أطلقناه اليوم لن يكون عدد الأشخاص الذين حضروا هذا اللقاء، بل سيكون في الشراكات التي يتم بناؤها، والممارسات التي يتم تحسينها، والموارد التي يتم الحفاظ عليها، والنفايات التي يتم تجنب توليدها، والتحسينات البيئية القابلة للقياس التي ستتحقق نتيجة لذلك. ودعوتنا إلى قطاع الضيافة واضحة: انضموا إلينا، وساهموا بخبراتكم، وشاركونا تحدياتكم، وكونوا جزءاً من صياغة الفصل القادم للضيافة المستدامة في دولة الإمارات.”
ويمثل إطلاق هذا التحالف لقطاع الضيافة خطوة مهمة نحو إيجاد نهج أكثر تنسيقاً وتعاوناً في مجال الاستدامة ضمن قطاع الضيافة في دولة الإمارات. ومن خلال هذا التحالف، ستعمل مجموعة عمل الإمارات للبيئة على إنشاء منصة تجمع القطاع لتبادل المعرفة، وتعزيز التعاون، ومشاركة الممارسات الجيدة، وتحويل الالتزامات الفردية تجاه الاستدامة إلى تقدم جماعي وأثر قابل للقياس. وفي المرحلة المقبلة، سيطلق التحالف أيضاً مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى دعم رحلة الاستدامة في القطاع بصورة أكبر، ومن بينها التطوير المستقبلي لمعيار متخصص للاستدامة في قطاع الضيافة.
واختتمت الدكتورة المرعشي قائلة:
“يحظى قطاع الضيافة في دولة الإمارات باعتراف عالمي لما يتميز به من طموح وابتكار وسعي مستمر نحو التميز. وأمامنا اليوم فرصة لأن نجعل الريادة البيئية سمة مميزة للقطاع بالقدر نفسه. لقد أنشأنا اليوم المنصة ووضعنا مساراً للتقدم، أما ما سيحدث بعد ذلك فيعتمد على استعدادنا الجماعي للمشاركة والتعاون والعمل. ومن هنا، فإن 31 أغسطس 2026 لا يمثل نهاية هذه الرحلة، بل هو نقطة انطلاقنا”.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز