وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز
آخر الأخبار
جمعية الإمارات للسرطان تستقطب 22 ألف مشارك خلال أكتوبر الوردي انطلاق برنامج عربي متخصص لإعداد ممارسي «اللايف كوتشنج» في المسؤولية المجتمعية الشبكة الإقليمية تعزز حوكمة المؤسسات الاجتماعية بورشة تدريبية لموظفي «إحسان» في قطر “نبض المسؤولية” تصدر عددها الثاني وتسلّط الضوء على العمل المناخي من التعهّد إلى التنفيذ وجبة … إبداع وابتكار (144) القيادة بالحوكمة مقابل التميز بالمساءلة المؤسسية – 2 العلم جسر بين الشعوب… من بذور المحاصيل إلى أمن الغذاء مهرجان طنجة للفيلم يكشف عن أفلام المسابقة الدولية للوثائقي بمشاركة 13 عملاً من مختلف دول العالم بلدية دبا الحصن تعزز الاستدامة البيئية وتوسيع المساحات الخضراء بالمدينة
م. عماد سعد

الاستدامة تبدأ من القرار… لماذا تحتاج المؤسسات العربية إلى حوكمة جديدة؟

هيئة التحريرم. عماد سعد373 زيارة0

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية، بالتوازي مع جريدة الأنباط الأردنية، 28 سبتمبر 2026
قد تمتلك المؤسسة استراتيجية للاستدامة، وتصدر تقريراً سنوياً أنيقاً، وتنفذ مبادرات بيئية ومجتمعية متعددة، ومع ذلك تبقى الاستدامة على هامش أعمالها. والسبب بسيط: إذا لم تدخل الاستدامة إلى غرفة اتخاذ القرار، فلن تدخل فعلياً إلى صميم المؤسسة.

فالاستدامة ليست مسؤولية إدارة متخصصة وحدها، ولا مجموعة مبادرات تضاف إلى النشاط الأساسي، بل هي طريقة في إدارة المخاطر والموارد والاستثمارات والعلاقات مع أصحاب المصلحة. وهنا تبرز أهمية الحوكمة؛ لأنها تحدد من يقرر، وعلى أي أساس، ومن يتحمل المسؤولية، وكيف يُقاس الأداء.

المؤسسة التي تتخذ قراراً استثمارياً دون تقييم مخاطر المناخ، أو تختار مورديها دون النظر إلى ممارساتهم البيئية والاجتماعية، أو تكافئ إدارتها على الأرباح قصيرة الأجل فقط، قد تمتلك سياسة للاستدامة، لكنها لا تمتلك حوكمة للاستدامة.

وهذا هو التحول الذي تحتاج إليه مؤسساتنا العربية: الانتقال من إدارة الاستدامة كمشروع جانبي إلى دمجها في مجالس الإدارة والاستراتيجية وإدارة المخاطر والمشتريات والاستثمار ومؤشرات الأداء.
ولا يعني ذلك إضافة المزيد من اللجان والتقارير والإجراءات البيروقراطية، بل تحسين جودة القرار نفسه. فعندما يعرف مجلس الإدارة حجم تعرض المؤسسة لندرة المياه أو ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد أو التشريعات البيئية الجديدة، تصبح الاستدامة جزءاً من حماية القيمة الاقتصادية للمؤسسة، وليس مجرد التزام أخلاقي.

كما تحتاج الحوكمة الجديدة إلى وضوح في المسؤوليات، وبيانات يمكن الاعتماد عليها، وشفافية في الإفصاح، وربط جزء من مؤشرات أداء القيادات بأهداف الاستدامة طويلة الأجل. فالمؤسسة لا تتغير بما تعلنه فقط، وإنما بما تقيسه وتحاسب عليه وتكافئ من أجله.

وفي المنطقة العربية، حيث تتسارع التحولات الاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا، تصبح هذه الحوكمة أكثر أهمية لبناء مؤسسات قادرة على المنافسة والتكيف مع المخاطر المستقبلية.

لقد تجاوزنا المرحلة التي كانت فيها الاستدامة سؤالاً موجهاً إلى إدارة المسؤولية المجتمعية: ماذا سنفعل هذا العام؟
السؤال الحقيقي اليوم يجب أن يُطرح داخل مجلس الإدارة قبل كل قرار استراتيجي: كيف سيؤثر هذا القرار في قدرتنا على الاستمرار وخلق القيمة بعد عشر سنوات؟
فالاستدامة لا تبدأ من التقرير الذي تصدره المؤسسة في نهاية العام، بل من القرار الذي تتخذه في بدايته.

شارك:

هيئة التحرير

info@abudhabienv.ae

اترك تعليقاً

شبكة بيئة أبوظبي بالأرقام

👁️0مشاهدة منذ 2011
📰0خبر ومقال منشور
📅0سنوات من العطاء (منذ 2011)
🗂️0قسم وتصنيف
🟢0زائر اليوم