الجلسة العلمية الخامسة تستعرض منصات ذكية وقواعد بيانات متقدمة وتجارب عربية رائدة في التحول الرقمي والتعليم المعرفي
• فهمي البلاونة: المنصات الرقمية والمكتبات الذكية تعيد تشكيل مستقبل التعليم والمعرفة العربية
• رزان العمرو: المساعد الذكي ينقل البحث العلمي من استرجاع المعلومات إلى فهم المعرفة وتحليلها
• ممثل مجموعة طلال أبو غزالة العالمية: الذكاء الاصطناعي شريك في التأليف وإنتاج المعرفة وليس بديلاً
شبكة بيئة أبوظبي، جرش، المملكة الأردنية الهاشمية، 30 يوليو 2026
واصل المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية أعماله بجلسة خاصة ركزت على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قطاع المكتبات والتعليم وإدارة المعرفة، مقدمةً نماذج عربية متقدمة تعكس الانتقال من مفهوم المكتبة التقليدية إلى بيئات معرفية ذكية تعتمد على التقنيات الرقمية في إنتاج المعرفة وإتاحتها وتحليلها.
وأكدت العروض أن الثورة الرقمية لم تعد تقتصر على رقمنة المحتوى أو تطوير أدوات البحث، بل أصبحت تقود تحولاً شاملاً في طريقة إنتاج المعرفة والوصول إليها، مستندة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعالجة اللغة الطبيعية، وتحليل البيانات الضخمة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين والجامعات والمؤسسات التعليمية لبناء منظومات معرفية أكثر كفاءة واستدامة.
كما أبرزت الجلسة أهمية التكامل بين المحتوى العربي والتكنولوجيا الحديثة، وتطوير منصات رقمية قادرة على خدمة الباحثين والطلبة والمؤسسات الأكاديمية، مع المحافظة على جودة المحتوى العلمي، وتعزيز الوصول العادل إلى المعرفة، ودعم الابتكار في التعليم والبحث العلمي.
الشركة المتحدة للإنتاج التعليمي تستعرض منظومة عربية متكاملة للمكتبات والتعليم الرقمي
واستعرض الدكتور فهمي البلاونة، المدير التنفيذي للشركة المتحدة للإنتاج التعليمي، تجربة الشركة في تطوير حلول رقمية متكاملة تخدم مختلف مكونات العملية التعليمية، بدءاً من المكتبات الذكية، وقواعد البيانات الرقمية، والمنصات الأكاديمية، ووصولاً إلى المختبرات الافتراضية، والنشر ال يوليو 2026رقمي، ومنصات التدريب والتعليم الإلكتروني.
وأوضح أن الشركة تعمل على بناء منظومة عربية متكاملة تجمع بين المحتوى الرقمي والتقنيات الحديثة، من خلال منصات متخصصة مثل هوّز للتعليم والتدريب الرقمي، وقاعدة البيانات الأكاديمية AskZad، ومنصة SchooPedia للمكتبات المدرسية الرقمية، إلى جانب مشاريع متخصصة في تعليم اللغة العربية رقمياً، بما يسهم في تطوير البيئة التعليمية العربية، ورفع جودة المحتوى الرقمي، وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة وفق المعايير الدولية.
شركة المنظومة: المساعد الذكي يغيّر طريقة البحث في قواعد المعلومات العربية
وقدمت الدكتورة رزان العمرو من شركة المنظومة، عرضاً حول “المساعد الذكي في قواعد معلومات المنظومة”، استعرضت خلاله جيلاً جديداً من أدوات البحث العلمي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية، بما يتيح الانتقال من البحث بالكلمات المفتاحية إلى فهم المعنى الحقيقي لاستفسارات الباحثين وتحليل محتوى الوثائق بصورة مباشرة.
وأوضحت أن المشروع يمثل نقلة نوعية في قواعد المعلومات العربية، إذ يغطي في مرحلته الحالية مئات الآلاف من البحوث العلمية، ويتيح البحث داخل النصوص الكاملة، واستخراج المعلومات الدقيقة، وإعادة صياغة النتائج، والتلخيص الآلي، وتوثيق المراجع وفق أنماط الاستشهاد العالمية، مع الحفاظ على الإحالة إلى المصادر الأصلية، بما يعزز جودة البحث العلمي ويختصر الوقت والجهد أمام الباحثين.
مجموعة طلال أبو غزالة: الذكاء الاصطناعي والتأليف المشترك للمعرفة
كما شهدت الجلسة عرضاً قدمه ممثل مجموعة طلال أبو غزالة العالمية بعنوان “الذكاء الاصطناعي والتأليف المشترك للمعرفة”، تناول مفهوم الشراكة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة، ودور التطبيقات الذكية في دعم التأليف العلمي، وتطوير المحتوى، وتعزيز كفاءة البحث والتحليل، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة للباحث لا بديلاً عنه، وأن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات يتطلب الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي، والشفافية، وحماية الملكية الفكرية.
رؤية مستقبلية
خلصت الجلسة الخاصة إلى أن مستقبل المكتبات العربية يرتبط بقدرتها على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وبناء قواعد بيانات ذكية، وتطوير منصات رقمية عربية متكاملة، قادرة على إنتاج المعرفة وتحليلها وإتاحتها بطرق أكثر كفاءة وتفاعلية. كما أكدت أن التحول الرقمي لم يعد خياراً تقنياً، بل أصبح مساراً استراتيجياً لتعزيز جودة التعليم، ودعم البحث العلمي، وتمكين المؤسسات المعرفية من الإسهام بصورة أكبر في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة في العالم العربي.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز