شبكة بيئة ابوظبي، محمد سعد، ظفار، سلطنة عمان، 07 سبتمبر 2026
انطلقت في محافظة ظفار، الأحد، أعمال الملتقى الصحفي الخامس الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية، بمشاركة أكثر من 200 صحفي وإعلامي يمثلون مؤسسات ووسائل إعلامية مختلفة في سلطنة عمان.
ويناقش الملتقى التحولات المتسارعة في العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي، ودور التقنيات الحديثة في صناعة المحتوى، إلى جانب العلاقة بين الإعلام والتنمية الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، في إطار مستهدفات رؤية عمان 2040.
وشهدت انطلاقة الملتقى افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان «ظفار من السماء»، إلى جانب عرض فيلم وثائقي يرصد مسيرة الملتقيات الصحفية التي نظمتها جمعية الصحفيين العمانية في محافظة ظفار خلال السنوات الماضية. كما قدمت بلدية ظفار عرضاً حول أبرز المشروعات التنموية القائمة والمستقبلية في المحافظة.
وتضمن برنامج الافتتاح توقيع مذكرة تعاون بين جمعية الصحفيين العمانية ومجموعة مستشفيات بدر السماء الطبية، إضافة إلى تدشين الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية وتكريم عدد من المؤسسات والشخصيات الداعمة للعمل الإعلامي والمجتمعي.
الإعلام والتنمية والترويج السياحي والاستثماري في ظفار
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية، الدكتور محمد بن مبارك العريمي، إن اختيار محافظة ظفار لاستضافة الملتقى يرتبط بما تتمتع به من أهمية اقتصادية وسياحية وتنموية، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 200 صحفي وإعلامي تتيح تعزيز التغطية الإعلامية للمقومات السياحية والاستثمارية في المحافظة.
وأضاف أن الإعلام يمكن أن يؤدي دوراً في التعريف بالفرص الاستثمارية والمشروعات التنموية، وتعزيز حضور محافظة ظفار كوجهة سياحية واستثمارية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان 2040.
ويتضمن البرنامج جلسات متخصصة حول الفرص الاستثمارية في المناطق الحرة والصناعية بالمحافظة، إلى جانب مناقشة دور المؤسسات الإعلامية في الترويج للقطاعات الاقتصادية والسياحية واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تقرير الحريات الصحفية في سلطنة عمان لعام 2025
ودشنت جمعية الصحفيين العمانية خلال الملتقى تقرير الحريات الصحفية لعام 2025 الصادر عن لجنة الحريات الصحفية بالجمعية، والذي يرصد واقع الحريات الصحفية والتطورات التشريعية والمؤسسية في القطاع الإعلامي خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025.
وقال رئيس لجنة الحريات الصحفية، الدكتور خالد بن راشد العدوي، إن التقرير يستند إلى البيانات الميدانية والتحليل المنهجي لرصد التطورات التي شهدتها البيئة الصحفية والإعلامية خلال العام.
وبحسب التقرير، تقدمت سلطنة عمان سبعة مراكز في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، لتحتل المرتبة 127 عالمياً، مقابل المرتبة 134 في عام 2024.
ويربط التقرير هذا التطور بعدد من المستجدات التشريعية، من بينها صدور قانون الإعلام بالمرسوم السلطاني رقم 58 لسنة 2024، واللائحة التنفيذية للقانون بالقرار الوزاري رقم 165 لسنة 2025، والتي تضمنت أحكاماً تتعلق بحرية التعبير وتداول المعلومات وحظر الرقابة المسبقة.
وأظهر التقرير أن عدد التراخيص الصحفية والإعلامية بلغ 69 ترخيصاً خلال عام 2025. كما ارتفع عدد القنوات المرئية الإلكترونية من 13 قناة في عام 2024 إلى 19 قناة في عام 2025، فيما استقر عدد المؤسسات الصحفية الورقية عند ست مؤسسات.
وفي مجال التدريب والتأهيل المهني، أفاد التقرير بأن جمعية الصحفيين العمانية نظمت تسع دورات تدريبية داخل السلطنة وخارجها، استفاد منها 119 صحفياً وإعلامياً. كما تضمنت التوصيات المستقبلية للجنة العمل على تطوير مؤشر وطني للحريات الصحفية وإنشاء مرصد إلكتروني متخصص.
الاعلام والذكاء الاصطناعي وتحولات صناعة المحتوى
ناقش الملتقى في إحدى جلساته الرئيسية مستقبل الإعلام والذكاء الاصطناعي في إطار رؤية عمان 2040، مع التركيز على التحولات التي أحدثتها التقنيات الجديدة في صناعة المحتوى الإعلامي والتسويقي، والفرص التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات الإعلامية والصحفيين.
وتناولت الجلسة إمكانات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج الإعلامي، وتحسين آليات صناعة المحتوى وتوزيعه، إلى جانب بحث فرص بناء شراكات بين المؤسسات الإعلامية والقطاع الخاص والجهات العاملة في مجالات الاستثمار والسياحة.
كما بحث المشاركون في جلسة أخرى الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الحرة والصناعية بمحافظة ظفار، بما في ذلك القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وتناولت المناقشات سبل تحويل المزايا الاقتصادية والجغرافية التي تتمتع بها المحافظة إلى مشروعات استثمارية، إضافة إلى التحديات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب وآليات التعامل معها.
الإعلام والذكاء الاصطناعي في خدمة رؤية عمان 2040
خصصت جلسة أخرى لمناقشة العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي ومستهدفات رؤية عمان 2040، بمشاركة مختصين في الإعلام والاقتصاد الرقمي والطيران والسياحة.
وتطرقت الجلسة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، وإمكانات استخدام التقنيات الرقمية في الترويج السياحي وتعزيز الحركة الاقتصادية والتنموية، إلى جانب بحث نماذج جديدة للشراكة بين المؤسسات الإعلامية والقطاعات الاقتصادية.
وأكدت المناقشات أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرضان على المؤسسات الإعلامية تطوير أدواتها المهنية ومهارات العاملين فيها، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إنتاج محتوى أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور والتفاعل معه.
برنامج ميداني للتعريف بمقومات ظفار
تتواصل أعمال الملتقى خلال الأيام المقبلة عبر برنامج يتضمن زيارات ميدانية واستطلاعية للوفد الإعلامي المشارك إلى عدد من المشروعات التنموية والمعالم السياحية والاقتصادية في محافظة ظفار.
وتهدف الزيارات إلى إطلاع الصحفيين المشاركين على واقع المشروعات التنموية والمقومات السياحية والاستثمارية للمحافظة، وتوفير مادة ميدانية للتغطيات الإعلامية المتعلقة بالتحولات الاقتصادية والسياحية والتنموية التي تشهدها ظفار.
ويأتي الملتقى في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام في سلطنة عمان، مع تنامي العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي، وتوسع استخدام التقنيات الرقمية في صناعة المحتوى، وتزايد ارتباط العمل الإعلامي بالترويج السياحي والاستثماري ودعم مسارات التنمية المستدامة ومستهدفات رؤية عمان 2040.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز