نحو صناعة رياضية خالية من الانبعاثات
إن مستقبل كرة القدم لن يتحدد فقط بمن يفوز بالكأس، بل بمن يستطيع أن يقدم نموذجاً رياضياً لا يربح على حساب المناخ. فالبطولة الأكثر تقدماً في القرن الحادي والعشرين لن تكون بالضرورة الأكبر حضوراً أو الأعلى عائداً، بل ستكون البطولة التي تثبت أن الرياضة قادرة على إسعاد الشعوب من دون أن تزيد أعباء الكوكب.
شبكة بيئة ابوظبي، بقلم المهندس عماد سعد، خبير الاستدامة والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي، 02 يوليو 2026
أصبح الحديث عن كرة القدم والحياد الكربوني من أكثر القضايا حضوراً في النقاش العالمي حول مستقبل الرياضة. فهذه اللعبة لم تعد مجرد منافسة جماهيرية عابرة للحدود، بل تحولت إلى صناعة عالمية ضخمة تتحرك حولها منظومة واسعة من السفر، والنقل، والبث، والملاعب، والرعايات، والضيافة، وسلاسل الإمداد، والاستهلاك الجماهيري. ومن هنا، فإن كرة القدم لم تعد خارج معادلة المناخ، بل أصبحت جزءاً منها، سواء من حيث مسؤوليتها عن الانبعاثات أو من حيث قدرتها الفريدة على التأثير في وعي مليارات البشر.
من الاستدامة إلى الحياد الكربوني
في بدايات الاهتمام البيئي بالرياضة، كان التركيز منصباً على مبادرات محدودة مثل زراعة الأشجار، أو إعادة تدوير النفايات، أو تقليل استخدام الورق داخل الملاعب. غير أن هذا النهج لم يعد كافياً في ظل تسارع أزمة المناخ وارتفاع درجات الحرارة وتزايد آثار الطقس المتطرف على اللاعبين والجماهير والمنشآت الرياضية. لذلك انتقل الخطاب العالمي من مفهوم “الرياضة الخضراء” إلى مفهوم أكثر صرامة وقياساً، هو الحياد الكربوني ثم صافي الانبعاثات الصفري.
الحياد الكربوني يعني أن المؤسسة أو البطولة تحسب انبعاثاتها، ثم تخفض ما تستطيع خفضه، وتعوض ما يتبقى من خلال آليات موثوقة. أما صافي الانبعاثات الصفري فهو أكثر طموحاً، لأنه لا يكتفي بالتعويض، بل يضع الأولوية القصوى لخفض الانبعاثات الحقيقية من المصدر، ولا يلجأ إلى التعويض إلا للجزء المتبقي الذي يصعب التخلص منه تقنياً أو اقتصادياً. ولهذا تؤكد مبادرة الأمم المتحدة “الرياضة من أجل العمل المناخي” أن الموقعين عليها مطالبون بخفض انبعاثات النطاقات 1 و2 و3 بنسبة 50% بحلول 2030، والوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري بحلول 2040، مع نشر تقارير تقدم سنوية لضمان الشفافية والمصداقية.
في هذا السياق، أعلنت FIFA التزامها بخفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول 2030 والوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري بحلول 2040، ضمن استراتيجيتها المناخية التي أُطلقت في سياق التزامات الرياضة العالمية باتفاق باريس. وهذا الالتزام مهم لأنه ينقل كرة القدم من مرحلة الرسائل العامة إلى مرحلة المساءلة المناخية، حيث تصبح الانبعاثات رقماً يجب قياسه، وخطة يجب تنفيذها، وتقريراً يجب نشره.
أين توجد الانبعاثات في كرة القدم؟
لفهم الحياد الكربوني في كرة القدم، يجب أولاً فهم مصادر الانبعاثات. فالملعب ليس المصدر الوحيد، بل ربما لا يكون المصدر الأكبر. الانبعاثات الحقيقية تأتي من سلسلة طويلة تبدأ قبل المباراة بوقت طويل وتنتهي بعدها بأيام أو أسابيع.
المصدر الأكثر تأثيراً غالباً هو السفر. انتقال الجماهير من مدن ودول مختلفة، وسفر الفرق والحكام والإعلاميين والرعاة، والتنقل الداخلي بين الفنادق والملاعب والمطارات، كلها تشكل الجزء الأكبر من البصمة الكربونية في كثير من البطولات.
وتشير دراسات عن كرة القدم الأوروبية إلى أن سفر المشجعين قد يكون المساهم الأكبر في الانبعاثات؛ ففي دراسة عن البوندسليغا الألمانية بلغ متوسط البصمة الموسمية للمشجع 311.1 كغ مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وكان السفر بالسيارة مسؤولاً عن نحو 70% من هذه الانبعاثات. كما خلصت دراسة أحدث حول بصمة مشجعي كرة القدم إلى متوسط موسمي أعلى بلغ 438.45 كغ مكافئ ثاني أكسيد الكربون للمشجع، مع مساهمة سفر السيارات بنسبة كبيرة من الإجمالي.
ثم تأتي انبعاثات تشغيل الملاعب، وهي تشمل الكهرباء المستخدمة في الإضاءة والشاشات وأنظمة الصوت والتبريد والتهوية والمطاعم وغرف الإعلام. وتختلف هذه الانبعاثات بحسب مصدر الكهرباء وكفاءة أنظمة الطاقة. فالملعب الذي يعتمد على كهرباء متجددة وأنظمة إدارة ذكية للطاقة يختلف جذرياً عن ملعب يعتمد على كهرباء كثيفة الكربون وتشغيل تقليدي.
وتظهر أيضاً انبعاثات الغذاء والمشروبات، وهي ليست هامشية كما قد يبدو. فكل وجبة تُقدَّم للجماهير أو الفرق أو كبار الضيوف تحمل بصمة كربونية مرتبطة بالإنتاج الزراعي، والنقل، والتبريد، والتغليف، والطهي، والهدر. وكلما زادت نسبة الأغذية المحلية والنباتية، وانخفض الهدر، تراجعت الانبعاثات.
أما النفايات فهي مؤشر واضح على كفاءة إدارة البطولة. البلاستيك أحادي الاستخدام، وبقايا الطعام، والمواد الدعائية، والأكواب، والعبوات، كلها قد تتحول إلى عبء بيئي إذا لم تُدار وفق الاقتصاد الدائري. وهنا لا يكفي وضع حاويات تدوير في الملعب، بل يجب تصميم منظومة كاملة تبدأ من المشتريات، مروراً بالتغليف، وانتهاءً بالفرز، وإعادة الاستخدام، والتدوير.
وتبقى البنية التحتية من أكثر العناصر حساسية. فبناء ملاعب جديدة يضيف ما يسمى بالكربون المجسد، أي الانبعاثات الناتجة عن الإسمنت والحديد، ومواد البناء، والنقل، والإنشاء. لذلك فإن استخدام ملاعب قائمة أو مؤقتة أو قابلة لإعادة الاستخدام يعد من أهم قرارات خفض الكربون في البطولات الكبرى.
منهجية القياس: لا حياد كربوني بلا جرد دقيق
لا يمكن الحديث عن حياد كربوني من دون حساب علمي للانبعاثات. والمنهجية الدولية الأكثر استخداماً هي بروتوكول غازات الدفيئة (GHG Protocol)، الذي يقسم الانبعاثات إلى ثلاثة نطاقات: النطاق الأول للانبعاثات المباشرة، والنطاق الثاني للكهرباء والطاقة المشتراة، والنطاق الثالث للانبعاثات غير المباشرة مثل السفر، والإقامة، والمشتريات، والنفايات، وسلاسل الإمداد.
في كرة القدم، تكمن الصعوبة الكبرى في النطاق الثالث، لأنه يشمل جمهوراً واسعاً وسلاسل إمداد متعددة ومورّدين وشركاء ومشغلين ومدناً مضيفة. ولذلك لا يكفي أن تقول الجهة المنظمة إن الملعب يعمل بالطاقة النظيفة، لأن الجزء الأكبر من الانبعاثات قد يكون خارج الملعب، في الطائرات والسيارات والفنادق وسلاسل الغذاء. وقد حذرت مراجعات أكاديمية حديثة من أن بعض تقارير الانبعاثات الرياضية لا تصنف الانبعاثات بدقة بين النطاقات 1 و2 و3، وهو ما يضعف قابلية المقارنة والمساءلة.
ولهذا يجب أن تعتمد أي بطولة جادة في الحياد الكربوني على جرد شامل يبدأ من مرحلة التخطيط، لا بعد انتهاء الحدث. يجب معرفة عدد الرحلات، ووسائل النقل، ومصادر الكهرباء، وعدد الليالي الفندقية، ونوعية الأغذية، وكميات النفايات، ومصير المواد، ثم تحويل هذه البيانات إلى انبعاثات باستخدام عوامل انبعاث معتمدة. ومن دون هذه الخطوة، يتحول الحياد الكربوني إلى شعار أكثر منه ممارسة علمية.
الفرق بين التخفيض والتعويض
من أكثر نقاط الجدل في كرة القدم المستدامة الاعتماد المفرط على التعويض الكربوني. فقد شهد العالم خلال السنوات الماضية انتقادات واسعة لمزاعم “الحياد الكربوني” في بعض البطولات، خصوصاً عندما بدا أن التعويض استخدم كوسيلة لتجميل الأثر بدلاً من خفضه فعلياً. ولذلك أصبح الاتجاه العالمي اليوم واضحاً: الأولوية للتخفيض الحقيقي، ثم يأتي التعويض فقط للانبعاثات المتبقية.
التخفيض الحقيقي يعني إعادة تصميم البطولة نفسها. فجدول المباريات يمكن أن يقلل السفر إذا صُمم جغرافياً بذكاء. اختيار المدن يمكن أن يخفض الانبعاثات إذا ارتبط بشبكات نقل عام قوية. استخدام الملاعب القائمة يخفض الكربون المجسد. الاعتماد على الكهرباء المتجددة يخفض انبعاثات التشغيل. تقديم خيارات غذائية منخفضة الكربون يقلل أثر الضيافة. تقليل البلاستيك وإعادة الاستخدام يخفض النفايات. كل هذه إجراءات تخفض الانبعاثات قبل التفكير في شراء أرصدة كربونية.
أما التعويض، فيجب أن يكون عالي الجودة، موثقاً، إضافياً، دائماً، قابلاً للتحقق، ومرتبطاً بمشاريع لا كانت لتحدث من دون تمويل الكربون. لكن التعويض لا ينبغي أن يمنح البطولة رخصة للاستمرار في نمط عالي الانبعاثات. فالحياد الكربوني الحقيقي لا يقوم على “نلوّث ثم نعوّض”، بل على “نخفض أولاً، ثم نعالج ما لا يمكن خفضه”.
كرة القدم في مواجهة أزمة المصداقية المناخية
تواجه كرة القدم العالمية تحدياً مزدوجاً. فمن جهة، تريد الاتحادات والأندية والبطولات أن تعلن التزامها بالمناخ. ومن جهة أخرى، تتوسع البطولات جغرافياً وعددياً، بما يزيد السفر والانبعاثات. هذه المفارقة تضع المؤسسات الرياضية تحت ضغط متزايد من الباحثين والجماهير ووسائل الإعلام والمنظمات البيئية.
الانتقاد لا يعني رفض البطولات، بل يطالب بأن تكون أكثر صدقاً وشفافية. فعندما تُنشر أرقام الانبعاثات ومنهجية الحساب وخطط التخفيض، يمكن للباحثين والجمهور تقييم الأداء. أما عندما تُطرح عبارات عامة مثل “بطولة خضراء” أو “محايدة كربونياً” من دون بيانات دقيقة، فإن ذلك يفتح الباب أمام اتهامات الغسل الأخضر.
وهنا تبرز أهمية تجربة UEFA التي أطلقت أداة لاحتساب البصمة الكربونية للأندية الأوروبية، تغطي مجالات مرتبطة بكرة القدم مثل السفر، والمرافق، والمشتريات، واللوجستيات، وتستند إلى بروتوكول غازات الدفيئة. مثل هذه الأدوات مهمة لأنها تنقل الأندية من مرحلة النوايا إلى مرحلة القياس، ومن الخطاب إلى الإدارة.
اللاعبون والجماهير: من مصدر انبعاثات إلى قوة تغيير
تمتلك كرة القدم خاصية لا تملكها معظم القطاعات: القدرة على التأثير العاطفي والجماهيري. فالنادي ليس مجرد مؤسسة، بل هو هوية وانتماء. واللاعب ليس موظفاً فقط، بل قدوة لملايين الأطفال والشباب. لذلك، يمكن لكرة القدم أن تحول العمل المناخي من خطاب تقني معقد إلى ممارسة يومية بسيطة.
الجمهور يمكن أن يكون جزءاً من الحل إذا توفرت له بدائل عملية. عندما تكون تذكرة المباراة مرتبطة بوسائل النقل العام، وعندما تتوفر مسارات مشي ودراجات آمنة، وعندما تكون محطات المياه متاحة، وعندما تمنح التطبيقات الرقمية المشجعين معلومات عن أثر خياراتهم، يتحول السلوك البيئي إلى تجربة سهلة لا إلى عبء أخلاقي. أما إذا غابت البدائل، فإن مطالبة الجمهور بخفض أثره تصبح غير واقعية.
كذلك يمكن للاعبين والأندية أن يقودوا التحول من خلال رسائل واضحة وبرامج فعلية. فالنادي الذي يقيس انبعاثاته، ويخفض سفره غير الضروري، ويستخدم الطاقة المتجددة، ويشجع جماهيره على النقل الجماعي، ويصدر تقرير استدامة سنوي، يقدم نموذجاً تعليمياً واجتماعياً أقوى بكثير من مجرد حملة دعائية قصيرة.
الذكاء الاصطناعي والحياد الكربوني في كرة القدم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مركزية في خفض انبعاثات كرة القدم، لأنه يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة في الوقت الحقيقي. ففي الملاعب، يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ باستهلاك الكهرباء والمياه بناءً على عدد الجماهير والطقس ووقت المباراة. ويمكنه تحسين تشغيل التكييف والإضاءة بحيث لا تعمل الأنظمة بكامل طاقتها إلا عند الحاجة.
وفي النقل، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل حركة الجماهير وتوجيهها إلى المسارات الأقل ازدحاماً، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين توزيع الحافلات والقطارات. وفي الغذاء، يمكنه توقع الطلب بدقة أكبر، مما يقلل فائض الطعام والهدر. وفي النفايات، يمكنه التنبؤ بالكميات المتوقعة حسب نوع المباراة والحضور وتاريخ الاستهلاك، بما يسمح بتوزيع الحاويات والفرق التشغيلية بكفاءة.
لكن الذكاء الاصطناعي ليس حلاً سحرياً. فهو يحتاج إلى بيانات دقيقة، وحوكمة أخلاقية، وحماية للخصوصية، ومصادر طاقة نظيفة لتشغيل البنية الرقمية نفسها. لذلك ينبغي النظر إليه كأداة لتحسين القرار، لا كبديل عن الالتزام السياسي والمؤسسي بخفض الانبعاثات.
نحو نموذج عملي لبطولة كرة قدم محايدة كربونياً
إذا أردنا تصور بطولة كرة قدم محايدة كربونياً بصورة علمية، فإن الطريق يبدأ قبل اختيار المدن والملاعب. يجب أولاً وضع هدف كربوني واضح، ثم تصميم البطولة حول هذا الهدف. وهذا يعني اختيار ملاعب قائمة قدر الإمكان، وتقليل المسافات بين مباريات الفرق، وربط التذاكر بالنقل العام، والتعاقد مع فنادق ذات أداء بيئي موثق، وتطبيق مشتريات منخفضة الكربون، وتشغيل الملاعب بطاقة متجددة، ومنع البلاستيك أحادي الاستخدام، وتقديم أغذية محلية منخفضة الكربون، وإدارة النفايات وفق الاقتصاد الدائري.
بعد ذلك تأتي مرحلة القياس اللحظي. يمكن إنشاء لوحة قيادة كربونية تعرض للمنظمين مؤشرات الطاقة والمياه والنقل والنفايات والانبعاثات أثناء البطولة. وبعد انتهاء الحدث، يجب إصدار تقرير مستقل يوضح ما تحقق، وما لم يتحقق، وما الدروس المستفادة. هذه الشفافية هي التي تمنح البطولة مصداقية علمية.
أما التعويض الكربوني، فيجب أن يأتي في النهاية فقط، بعد تنفيذ التخفيضات الفعلية. ومن الأفضل أن ترتبط مشاريع التعويض بإرث بيئي محلي أو إقليمي، مثل استعادة النظم البيئية، أو الطاقة المتجددة المجتمعية، أو التشجير العلمي القابل للرصد، أو حماية الموائل الطبيعية، لا مجرد شراء أرصدة بعيدة عن سياق البطولة.
البعد العربي: فرصة لبناء نموذج جديد
يمتلك العالم العربي فرصة مهمة في هذا المجال، لأنه مقبل على مرحلة رياضية كبرى تمتد من البطولات الخليجية والعربية إلى كأس العالم 2034 في السعودية وكأس العالم 2030 في المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويمكن للمنطقة أن تستفيد من الدروس العالمية لتصميم نموذج عربي لكرة القدم منخفضة الكربون.
السعودية تمتلك خبرة هائلة في إدارة الحشود من خلال الحج، ويمكن نقل هذه الخبرة إلى البطولات الرياضية عبر الذكاء الاصطناعي والنقل الذكي والإنذار المبكر. الإمارات تمتلك تجربة متقدمة في تنظيم الفعاليات المستدامة مثل إكسبو دبي وCOP28، ويمكنها تطوير معايير عربية لتقارير ESG الرياضية. المغرب يمتلك فرصة تاريخية في كأس العالم 2030 لتوظيف الطاقة المتجددة والقطارات والبنية الخضراء. مصر والأردن يمكنهما تطوير نماذج منخفضة التكلفة في الملاعب الشمسية وكفاءة المياه والرياضة المجتمعية.
ما نحتاجه عربياً ليس فقط تنظيم بطولة ناجحة، بل بناء مؤشر عربي لكرة القدم المستدامة يقيس أداء الأندية والاتحادات والبطولات من حيث الانبعاثات، والطاقة، والمياه، والنفايات، والنقل، والشمول، والحوكمة. هذا المؤشر يمكن أن يجعل الاستدامة جزءاً من التنافس الرياضي نفسه.
خلاصة علمية
كرة القدم لا تستطيع أن تدّعي الحياد الكربوني من خلال حملات رمزية فقط. الطريق الحقيقي يبدأ بالقياس، ثم التخفيض، ثم الشفافية، ثم التعويض المحدود عالي الجودة. وكلما توسعت البطولات جغرافياً وعددياً، زادت الحاجة إلى حوكمة مناخية أكثر صرامة.
إن مستقبل كرة القدم لن يتحدد فقط بمن يفوز بالكأس، بل بمن يستطيع أن يقدم نموذجاً رياضياً لا يربح على حساب المناخ. فالبطولة الأكثر تقدماً في القرن الحادي والعشرين لن تكون بالضرورة الأكبر حضوراً أو الأعلى عائداً، بل ستكون البطولة التي تثبت أن الرياضة قادرة على إسعاد الشعوب من دون أن تزيد أعباء الكوكب.
المصادر:
1. Collins, A., Flynn, A., Munday, M., & Roberts, A. (2009). Assessing the Environmental Consequences of Major Sporting Events: The 2003–2004 FA Cup Final. Urban Studies.
2. Collins, A., Jones, C., & Munday, M. (2009). Assessing the Environmental Impacts of Mega Sporting Events: Two Options? Tourism Management.
3. Loewen, C., & Wicker, P. (2021). Carbon Footprint of Spectator Travel in Professional Football. Journal of Cleaner Production.
4. McCullough, B., Orr, M., & Kellison, T. (2020). Sport Ecology: Concepts and Theories. Routledge.
5. Trendafilova, S., McCullough, B., & Kellison, T. (2018). Sport, Sustainability and the Environment. Routledge.
6. Mallen, C., & Chard, C. (2012). What Could Sport Do? Sport Management Review.
7. Casper, J., Pfahl, M., & McCullough, B. (2020). Sport Management and Environmental Sustainability. Sport Management Review.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز