عبد الوهاب البخاري زائد: الكتاب صدر عام 2022 وتُوّجت مسيرته بإصدار النسخة الإندونيسية عام 2025
شبكة بيئة ابوظبي، أرفود، المملكة المغربية، 27 اكتوبر 2026
إطلاق الكتاب في أبوظبي عام 2022
وأشار الأمين العام إلى أن الانطلاقة الرسمية للكتاب كانت في 14 مارس 2022، عندما أطلقه معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان خلال حفل تكريم الفائزين بالدورة الرابعة عشرة للجائزة، بالتزامن مع افتتاح المؤتمر الدولي السابع لنخيل التمر في أبوظبي.
وأوضح أن إطلاق الكتاب في هذا المحفل العلمي الدولي منح المشروع فرصة للتعريف بمحتواه أمام الباحثين والخبراء والمؤسسات الزراعية، كما خُصصت جلسة علمية لمناقشة صنف المجهول بمشاركة 17 عالماً وباحثاً يمثلون 13 دولة.
وأضاف أن هذه الخطوة جسدت اهتمام الجائزة بتحويل المؤتمرات العلمية إلى منصات لإطلاق المبادرات المعرفية والإصدارات المتخصصة، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والنشر وتبادل الخبرات.
وأكد أن متابعة معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان لإصدارات الجائزة العلمية أسهمت في ترسيخ النشر المتخصص ضمن أنشطة الأمانة العامة، إلى جانب الجوائز والمهرجانات والمؤتمرات الدولية.
خمس لغات… المعرفة تتجاوز الحدود
وأوضح سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أن مسيرة الكتاب لم تتوقف عند إصداره الأول، بل امتدت إلى نشره بلغات متعددة، انطلاقاً من أهمية إتاحة المعرفة المتخصصة لمختلف المجتمعات العلمية والإنتاجية.
وأشار إلى أن الكتاب أصبح متاحاً بخمس لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإندونيسية، بعد إطلاق النسخة الإندونيسية عام 2025 بالتعاون مع جمعية نخيل التمر في كاليمانتان الإندونيسية.
وأضاف أن تعدد اللغات يوسع نطاق الاستفادة من الكتاب، ويتيح للباحثين والمزارعين والمنتجين في مناطق جغرافية مختلفة الاطلاع على المعرفة العلمية المتعلقة بصنف المجهول، دون أن تظل محصورة في لغة واحدة أو نطاق إقليمي محدد.
وبيّن أن النسخة الإسبانية تكتسب أهمية في التواصل مع المؤسسات والمنتجين في الدول الناطقة بالإسبانية، ولا سيما في أمريكا اللاتينية، فيما تسهم النسختان الإنجليزية والفرنسية في توسيع الوصول إلى المجتمعات الأكاديمية والزراعية الدولية، وتفتح النسخة الإندونيسية آفاقاً جديدة لنشر المعرفة المتخصصة في جنوب شرق آسيا.
وأكد أن الترجمة العلمية ليست مجرد نقل للنصوص بين اللغات، بل وسيلة لتعزيز التواصل المعرفي بين الشعوب، وتبادل الخبرات، وتوسيع فرص الاستفادة من التجارب الزراعية الناجحة.
المنشأ المغربي… قيمة علمية وتراثية واقتصادية
ولفت الأمين العام إلى أن توثيق المنشأ المغربي لصنف المجهول يحمل أهمية تتجاوز الجانب التاريخي، لأنه يبرز إسهام الواحات المغربية في حفظ الموارد الوراثية الزراعية وتطوير أصناف اكتسبت مكانة عالمية.
وأوضح أن منطقة بوذنيب، الواقعة في الجنوب الشرقي للمملكة المغربية، تمثل جزءاً مهماً من التاريخ الزراعي لصنف المجهول، وأن التعريف بهذا الإرث يسهم في إبراز القيمة العلمية والثقافية للواحات المغربية.
وأضاف أن المحافظة على الأصول الوراثية للأصناف الزراعية تمثل قضية استراتيجية في ظل التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وندرة المياه والأمراض والآفات، الأمر الذي يستدعي تعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي في مجالات التوثيق والحفظ والإكثار والتحسين الزراعي.
وأشار إلى أن النجاح التجاري العالمي لصنف المجهول يؤكد أهمية الربط بين الموارد الوراثية والمعرفة الزراعية والتقنيات الحديثة وسلاسل القيمة، بما يعزز فرص تطوير الإنتاج وتحسين الجودة والتسويق.
وأكد أن توثيق المنشأ لا يعني الاكتفاء بالاحتفاء بالماضي، بل ينبغي أن يكون مدخلاً للاستثمار في المستقبل، من خلال حماية الموارد الوراثية وتعزيز الابتكار الزراعي وتطوير القدرات الإنتاجية للمجتمعات الواحية.
من إصدار كتاب إلى بناء جسور للتعاون العلمي
وأوضح سعادته أن كتاب «المجهول… دُرّة التمور» يمثل نموذجاً للنهج الذي تتبناه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في نشر المعرفة المتخصصة، من خلال التعاون مع العلماء والخبراء والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية.
وأشار إلى أن الجائزة تولي أهمية متزايدة للإصدارات العلمية التي توثق التجارب الزراعية وتعرض نتائج البحوث والممارسات المتخصصة، بما يسهم في إثراء المكتبة الزراعية العربية والعالمية.
وأضاف أن نشر الكتب العلمية بلغات متعددة يعزز فرص التعاون بين المؤسسات البحثية والمنتجين، ويتيح الاستفادة من المعرفة المتخصصة في تطوير الممارسات الزراعية وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأكد أن الاستثمار في المعرفة يمثل أحد المسارات الأساسية للتنمية الزراعية المستدامة، لأن تطوير القطاع لا يعتمد على الموارد الطبيعية وحدها، بل يحتاج إلى البحث العلمي وبناء القدرات ونقل الخبرات وتوفير المعلومات الموثوقة.
أرفود 2026… من الذاكرة الزراعية إلى المعرفة العالمية
وأكد سعادة الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أن مشاركة الجائزة في الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود تمثل مناسبة لتسليط الضوء على القيمة العلمية والتاريخية لصنف المجهول، وإبراز الجهود التي بُذلت لتوثيق منشئه المغربي ونشر المعرفة المتخصصة عنه عالمياً.
وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس عمق التعاون الإماراتي المغربي في قطاع نخيل التمر، ويؤكد أهمية الشراكات العلمية التي تجمع الباحثين والمؤسسات الزراعية في الدول المنتجة للتمور.
وأشار إلى أن الجائزة، بدعم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، ستواصل اهتمامها بدعم البحث العلمي والإصدارات المتخصصة، وتعزيز نشر المعرفة الزراعية وتبادل الخبرات بما يخدم التنمية المستدامة.
واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن تجربة كتاب «المجهول… دُرّة التمور» تقدم نموذجاً لما يمكن أن تحققه الشراكات العلمية الدولية عندما تتكامل جهود الباحثين والمؤسسات والدول في خدمة المعرفة.
وشدد على أن الكتاب لم يعد مجرد مرجع يوثق تاريخ صنف زراعي متميز، بل أصبح جسراً معرفياً يصل بين الواحات المغربية ومراكز البحث والإنتاج في العالم، ويؤكد أن المعرفة الزراعية، عندما تُوثَّق علمياً وتُتاح بلغات متعددة، تتحول إلى إرث إنساني مشترك يخدم الحاضر ويحفظ ذاكرة الماضي ويفتح آفاق المستقبل.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز