عبد الوهاب البخاري زائد: بدعم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، الجائزة نشرت المعرفة العلمية عنه بخمس لغات عالمية
شبكة بيئة ابوظبي، أرفود، المملكة المغربية، 27 اكتوبر 2026
من واحات بوذنيب المغربية إلى الانتشار العالمي
وأوضح الأمين العام أن كتاب «صنف المجهول… دُرّة التمور» يكتسب أهمية خاصة لأنه يعالج قضية علمية وتاريخية ارتبطت بأصل صنف المجهول وانتشاره العالمي، موضحاً أن الكتاب يوثق المنشأ المغربي لهذا الصنف في منطقة بوذنيب بالجنوب الشرقي للمملكة المغربية، اعتماداً على مجموعة من الأدلة التاريخية والوثائق العلمية والدراسات المتخصصة.
وأضاف أن صنف المجهول يُعد من الأصناف المتميزة عالمياً بخصائصه الإنتاجية والتسويقية، وقد اكتسب شهرة واسعة في الأسواق الدولية، الأمر الذي جعل توثيق منشئه وتاريخ انتقاله وانتشاره ضرورة علمية ومعرفية.
وبيّن أن الدراسات والوثائق التي استند إليها الكتاب تتبع انتقال فسائل من صنف المجهول من منطقة بوذنيب المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1927، حيث بدأت مراحل إكثاره وانتشاره لاحقاً في مناطق إنتاج متعددة حول العالم.
وأشار إلى أن توثيق هذه الرحلة التاريخية لا يقتصر على تحديد الأصل الجغرافي للصنف، بل يسهم أيضاً في المحافظة على الذاكرة الزراعية للواحات المغربية، وإبراز دورها في إثراء التنوع الوراثي لنخيل التمر وانتقال الأصناف الزراعية بين القارات.
مشروع علمي دولي بمشاركة 44 باحثاً وعالماً
وأكد سعادته أن إعداد الكتاب جاء ثمرة جهد علمي دولي شارك فيه 44 باحثاً وعالماً متخصصاً من 13 دولة، إلى جانب مساهمات من ثمانية وزراء زراعة وأربع منظمات دولية، في نموذج يعكس أهمية التعاون العلمي والمؤسسي في توثيق المعرفة الزراعية.
وأوضح أن المادة العلمية الأساسية للكتاب أُعدت بالتعاون بينه وبين الأستاذ الدكتور عبد الله وهبي، الخبير الدولي في زراعة نخيل التمر وإنتاج التمور، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين في تاريخ الصنف وخصائصه وانتشاره.
وأشار إلى أن الكتاب يتناول منشأ صنف المجهول وتاريخه وتوزيعه الجغرافي وانتشاره الدولي، ويجمع بين المعرفة التاريخية والمراجع العلمية والخبرات الزراعية المرتبطة بهذا الصنف.
وأضاف أن أهمية هذا العمل تكمن في تقديم مرجع متخصص يمكن الاستفادة منه في الدراسات الزراعية والتاريخية، وفي دعم جهود الباحثين والمؤسسات المعنية بتوثيق الأصول الوراثية للأصناف الزراعية والمحافظة عليها.
وأكد أن نشر مثل هذه المراجع العلمية يسهم في ترسيخ ثقافة البحث والتوثيق، ويحد من تداول المعلومات غير الدقيقة حول أصول الأصناف الزراعية وتاريخ انتشارها.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز