نكهات الإمارات تتألق في مهرجان الوثبة الغذائي

ضمن جناح جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في دورتها الخامسة المقام في مهرجان الشيخ زايد

كنه سعيد المسكري:
• 16 مسابقة بجوائز تبلغ 310 آلاف درهم تحتفي بالموروث الغذائي الإماراتي، وتدعم الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة ضمن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي.

• من ذاكرة المطبخ الإماراتي إلى مستقبل الغذاء المستدام… أصالة تتوارثها الأجيال، وإبداع يعزز حضور المنتج المحلي.

شبكة بيئة أبوظبي، الوثبة، الإمارات العربية المتحدة، 03 نوفمبر 2026
انطلقت أمس الاثنين فعاليات المهرجان الغذائي والمسابقات المصاحبة له، ضمن جناح جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في دورتها الخامسة، المقام في مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي.

ويقدم المهرجان تجربة مجتمعية تجمع بين التنافس والإبداع والتعلم والتراث، من خلال مسابقات للطهي وإعداد الأطباق الشعبية الإماراتية، وفعاليات تستحضر الذاكرة الغذائية المحلية، إلى جانب أنشطة مخصصة للأطفال والناشئة وطلاب المدارس وأصحاب الهمم، فضلاً عن مساحات للتفاعل مع الفائزين في الدورة السابقة من الجائزة، بما يسهم في نقل الموروث الغذائي بين الأجيال وتشجيع المجتمع على التعرف إلى الأطباق المحلية وطرق إعدادها.

ويشتمل برنامج المسابقات على16 مسابقة غذائية، تستمر حتى 29 نوفمبر الجاري، بإجمالي جوائز مالية تبلغ 310 آلاف درهم، تتنوع بين الأطباق الرئيسية والحلويات والأكلات الشعبية والمأكولات البحرية، ومن بينها مجبوس اللحم، والبلاليط الإماراتي، والمرقوقة بالدجاج، والمضروبة الصحية بالشوفان والدجاج، والعيش وصالونة الدجاج، والجشيد مع العيش الأبيض، والساقو بدبس التمر، وقرص التمر المدقوق، و«تحته مالح»، إلى جانب تحديات مخصصة لفئات مجتمعية مختلفة.

وقالت كنه سعيد المسكري، عضو اللجنة العليا لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي ورئيس المهرجان الغذائي إن المهرجان يشكل مساحة لدعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الغذائية الصغيرة والمتوسطة من خلال إتاحة الفرصة لهم لعرض منتجاتهم والمشاركة في المسابقات والفعاليات، والتواصل المباشر مع الجمهور، بما يعزز فرص انتشار منتجاتهم ويسهم في دعم استمرارية مشاريعهم.

وأضافت: “نسعى من خلال المهرجان إلى تقديم الموروث الغذائي الإماراتي بصورة حية وتفاعلية، لا تقتصر على التعريف بالأطباق الشعبية، بل تمنح مختلف فئات المجتمع فرصة المشاركة في إعدادها وتطويرها والمحافظة على أصالتها. كما نحرص على دعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الغذائية وإبراز منتجاتهم أمام جمهور واسع، بما يعزز حضور المنتج المحلي ويدعم استدامة هذه المشاريع”.

وأوضحت أن إشراك الأطفال وطلاب المدارس وأصحاب الهمم يعكس البعد المجتمعي للمهرجان، ويتيح للأجيال الجديدة فرصة التعرف إلى الموروث الغذائي الإماراتي بطريقة عملية وجاذبة، إلى جانب تنمية مهاراتهم وتشجيعهم على الابتكار، مؤكدة أن تنوع البرنامج يجعل المهرجان مساحة مفتوحة للتعلم والتنافس والتواصل بين الأجيال.
وتتوزع المسابقات الغذائية على مجموعة من الأطباق الشعبية، من بينها أفضل طبق شعبي «فوالة» وخبز الجباب، وأفضل طبق رئيسي للمجبوس باللحم والمجبوس بالدجاج، وأفضل طبق ثريد باللحم، وأفضل طبق مرقة هامور مع الأرز الأبيض، إلى جانب مسابقة أفضل طبق كرات التمر المحشية المخصصة لأصحاب الهمم، وغيرها من المنافسات التي تبرز تنوع المطبخ الإماراتي وطرق إعداد أطباقه.
ويصاحب المسابقات برنامج فعاليات رئيسية، تتضمن فعالية «أطباق من الذاكرة» التي تستحضر الأكلات المرتبطة بالموروث الغذائي الإماراتي، وفعالية أفضل شاي «كرك وأحمر»، إلى جانب لقاءات مفتوحة مع الفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة، وفعالية المأكولات التراثية، وفعالية «التاجر الصغير»، وفعالية “طبق الخير”.

وتتنوع مضامين هذه الفعاليات بين التعريف بالأطباق والمشروبات الشعبية، وإبراز تجارب المشاركين والفائزين، وتشجيع الأطفال والناشئة على التعرف على الموروث الغذائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة للمشاركة والتفاعل مع الجمهور، بما يجعل البرنامج مناسباً لمختلف الأعمار والاهتمامات.

وفيما يتعلق بتقييم المشاركات، تعزز معايير التحكيم التوازن بين الأصالة والجودة والابتكار والسلامة الغذائية، إذ تخصص 40% من التقييم للنكهة والمذاق وجودة المكونات وتوازنها، و30% للابتكار وطريقة تقديم الطبق، و20% للمكونات والالتزام بالوقت، و10% للنظافة والسلامة الغذائية. كما تولي المعايير اهتماماً باستخدام المكونات الطازجة والمحلية والتوازن الغذائي في الأطباق المقدمة. كما يشكل المنتج المحلي أحد المحاور الأساسية للمسابقات، إذ تشترط الضوابط المنظمة استخدام المنتجات المحلية في إعداد الأطباق المشاركة، في خطوة تربط بين الموروث الغذائي وتشجيع الاستفادة من المنتجات المحلية، وتعزز تعريف الجمهور بجودة وتنوع المنتجات الغذائية والزراعية المنتجة محلياً.

وإلى جانب البعد التراثي والمجتمعي، يرسخ المهرجان ثقافة سلامة الغذاء في مسابقات الطهي، من خلال اشتراطات واضحة للتعامل الآمن مع الأغذية تشمل وحفظ المواد سريعة التلف ضمن درجات الحرارة المناسبة، واستخدام أدوات منفصلة للمواد الغذائية المختلفة للحد من التلوث التبادلي، والالتزام بالنظافة الشخصية ونظافة الأدوات ومناطق التحضير، والاستخدام الآمن للمكونات والمعدات.

وتأتي هذه المسابقات والفعاليات ضمن جهود جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي لتعزيز مشاركة المجتمع في الأنشطة المرتبطة بالقطاع الغذائي، وإبراز المنتجات المحلية والأطباق التراثية، وتشجيع الأجيال الجديدة على التعرف على الموروث الإماراتي والمحافظة عليه، إلى جانب دعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة وتوفير فرص للتعريف بمنتجاتهم.

كما يعكس تنوع البرنامج حرص الجائزة على الجمع بين الجوانب التنافسية والتعليمية والتراثية، وتقديم أنشطة تتيح للزوار المشاركة والتفاعل، بما يعزز الوعي بأهمية الغذاء المحلي ويدعم توجهات الدولة في مجال الأمن الغذائي والاستدامة.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

إعلان الفائزين بنخبة الظفرة والتغليف والطبخ في «الظفرة للتمور»

شبكة بيئة ابوظبي، الظفرة، الإمارات العربية المتحدة، 19 أكتوبر 2026 فاز راشد عبدالله حاذة عبدالله …

اترك تعليقاً