حين نهدر الطعام.. نهدر موارد الكوكب ونعمّق أزمة المناخ
شبكة بيئة ابوظبي، د. طارق قابيل (*)، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 30 سبتمبر 2026
ليس من السهل أن نتخيل أن ما نضعه في سلة المهملات بعد وجبة عابرة قد يكون قد بدأ رحلته قبل ذلك بأشهر، وربما سنوات، داخل التربة والماء والحقول والمزارع، مرورًا بالطاقة المستخدمة في الزراعة والحصاد والتبريد والنقل والتخزين، وانتهاءً بالمتاجر والمطاعم والمنازل. لكن هذه هي الحقيقة التي تجعل قضية فقد وهدر الغذاء واحدة من أكثر القضايا البيئية تعقيدًا في عالمنا المعاصر؛ فالغذاء الذي لا نأكله لا يختفي بمجرد التخلص منه، وإنما تختفي معه موارد طبيعية وطاقة وعمالة وانبعاثات غازات دفيئة استُهلكت جميعها من أجل إنتاجه ونقله وحفظه.
وفي الوقت الذي تكافح فيه ملايين الأسر حول العالم من أجل الحصول على غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ، تستمر كميات هائلة من الغذاء في الفقد والهدر على امتداد السلسلة الغذائية. وتكتسب هذه المفارقة أهمية أكبر في عالم يواجه في الوقت نفسه تغير المناخ، وتدهور الأراضي، وشح المياه، وفقد التنوع البيولوجي، وارتفاع تكلفة الغذاء، وهو ما يجعل الحد من الفقد والهدر الغذائي ليس مجرد قضية اقتصادية أو سلوكية، وإنما جزءًا أساسيًا من معركة أوسع لحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي وبناء نظم غذائية أكثر كفاءة وقدرة على الصمود.
وتأتي أهمية هذه القضية بصورة خاصة في 29 سبتمبر من كل عام، وهو اليوم الدولي للتوعية بالفقد والهدر من الأغذية، الذي أقرته الأمم المتحدة بهدف تعزيز الوعي والعمل الجماعي للحد من هذه الظاهرة. وفي عام 2026 تركز المناسبة على «الإمكانات التحويلية للحد من فقد وهدر الغذاء»، انطلاقًا من حقيقة أن تقليل الفقد والهدر يمكن أن يحقق مكاسب متزامنة للأمن الغذائي والتغذية، ولحماية الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات، ولرفع كفاءة النظم الغذائية والاقتصاد.
أرقام تكشف حجم المشكلة
تساعد الأرقام الحديثة على فهم حجم الظاهرة بعيدًا عن الانطباعات العامة. وتشير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» إلى أن نحو 13.3% من الغذاء يُفقد عالميًا بعد الحصاد وقبل الوصول إلى مرحلة البيع بالتجزئة وفق أحدث تقديرات مؤشر فقد الغذاء لعام 2023، بينما تشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن نحو 19% من الغذاء المتاح للمستهلكين يُهدر في مرحلة البيع بالتجزئة وخدمات الطعام والمنازل. وبذلك فإن المشكلة تمتد من الحقل وسلسلة الإمداد إلى آخر نقطة في النظام الغذائي، ولا يمكن اختزالها في سلوك المستهلك وحده.
وتكشف بيانات مؤشر هدر الغذاء الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن العالم أهدر في عام 2022 نحو 1.05 مليار طن من الغذاء، بما يعادل قرابة خمس الغذاء المتاح للمستهلكين، أي ما يقرب من 79 كيلوجرامًا للفرد سنويًا في المتوسط. والمفارقة الأكثر دلالة أن الجزء الأكبر من هذا الهدر يحدث داخل المنازل؛ إذ أسهمت الأسر بنحو 60% من إجمالي الغذاء المهدر، مقابل 28% في قطاع خدمات الطعام و12% في قطاع التجزئة. وتوضح هذه الأرقام أن مواجهة الأزمة تتطلب تغييرًا في طريقة إدارة الغذاء على امتداد السلسلة بأكملها، من الإنتاج إلى الاستهلاك، وليس الاكتفاء بحملات تدعو الأفراد إلى تقليل ما يلقونه في صناديق القمامة.
وتزداد خطورة المشهد عندما نضع هذه الكميات في سياق أزمة الأمن الغذائي العالمية. فبحسب أحدث البيانات التي تعرضها منظمة الأغذية والزراعة في إطار مناسبة عام 2026، واجه ما يقدر بنحو 608 إلى 696 مليون شخص الجوع في عام 2025، بينما عانى نحو 2.1 مليار شخص من انعدام الأمن الغذائي المتوسط أو الشديد، ولم يكن نحو 2.69 مليار شخص قادرين على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي. ومن ثم فإن الغذاء المفقود أو المهدر لا يمثل فقط موردًا اقتصاديًا ضائعًا، وإنما فرصة مهدرة لتغذية البشر في عالم لا يزال ملايين سكانه يواجهون صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ وصحي.
عندما يتحول الطعام المهدَر إلى قضية مناخية
قد يبدو للوهلة الأولى أن إهدار وجبة طعام مشكلة محدودة التأثير، لكن الصورة تتغير جذريًا عندما ننظر إلى الغذاء باعتباره حصيلة منظومة إنتاجية ضخمة. فإنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات واستخدام الأسمدة والمياه والطاقة وتشغيل الآلات الزراعية، ثم التبريد والتخزين والنقل والتعبئة والتصنيع، كلها عمليات ترتبط باستهلاك الموارد وبانبعاثات غازات الدفيئة. وعندما لا يصل الغذاء في النهاية إلى الإنسان الذي أُنتج من أجله، تصبح الانبعاثات والموارد المرتبطة بإنتاجه عبئًا بيئيًا من دون مقابل غذائي.
وتقدر منظمة الأغذية والزراعة حاليًا أن فقد وهدر الغذاء يرتبطان بنحو 10% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، وهو رقم يجعل هذه القضية جزءًا واضحًا من العمل المناخي وليس مجرد ملف خاص بإدارة النفايات. كما تشير البيانات التي تعرضها المنظمة إلى أن الغذاء الذي لا يُستهلك يشغل نحو 28% من مساحة الأراضي الزراعية عالميًا، بما يقارب 1.4 مليار هكتار، أي مساحة هائلة استُخدمت لإنتاج غذاء انتهى به الأمر دون استهلاك بشري.
وهنا تظهر إحدى أكثر حلقات المشكلة تعقيدًا: فكلما ازداد الطلب على إنتاج الغذاء لتعويض ما يُفقد ويُهدر، ازداد الضغط على الأراضي والمياه والطاقة والأنظمة الطبيعية. وقد يؤدي ذلك بصورة غير مباشرة إلى التوسع الزراعي على حساب الغابات والنظم البيئية، وإلى زيادة استخدام الأسمدة والمبيدات والطاقة، بينما يظل جزء من الناتج النهائي مصيره التخلص منه. لذلك فإن الحد من الهدر لا يعني فقط التخلص من كمية أقل من النفايات، وإنما يعني كذلك تحسين كفاءة النظام الغذائي بأكمله وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية.
الميثان.. الوجه الخفي للطعام الذي يصل إلى المكبات
تظهر مشكلة أخرى عندما يصل الغذاء المهدَر إلى مدافن النفايات، ولا سيما عندما يتحلل في ظروف تفتقر إلى الأكسجين. ففي هذه البيئة تنشط عمليات التحلل اللاهوائي التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج غاز الميثان، وهو أحد غازات الدفيئة ذات التأثير القوي على المناخ. وتزداد أهمية الميثان في سياسات المناخ لأنه، رغم بقائه في الغلاف الجوي فترة أقصر من ثاني أكسيد الكربون، يتمتع بقدرة أعلى بكثير على حبس الحرارة خلال الفترات الزمنية القصيرة.
وتوضح تقييمات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن قيمة الاحترار العالمي للميثان تعتمد على الأفق الزمني المستخدم في الحساب؛ فعلى مدى 20 عامًا تبلغ قيمة الاحترار العالمي للميثان الحيوي نحو 80.8 مرة قيمة ثاني أكسيد الكربون، بينما تبلغ نحو 27 مرة على مدى 100 عام وفق القيم المستخدمة في تقرير التقييم السادس. ولهذا فإن الحد من انبعاثات الميثان الناتجة عن النفايات العضوية يمكن أن يقدم فوائد مناخية مهمة، خصوصًا على المدى القريب.
غير أن المعالجة البيئية للمشكلة لا ينبغي أن تبدأ عند المكب. فالأولوية الأكثر كفاءة هي منع الفقد والهدر من الأصل، لأن تحويل الغذاء إلى سماد عضوي أو طاقة حيوية، رغم أهميته في إطار الاقتصاد الدائري، لا يعادل في القيمة البيئية منع إنتاج الغذاء غير الضروري من البداية. وكلما تحركنا إلى أعلى هرم إدارة الغذاء، من الوقاية وتقليل الفقد إلى إعادة توزيع الغذاء الصالح للاستهلاك، ثم الاستفادة من المخلفات غير الصالحة للأكل، أمكن تحقيق قيمة أكبر من الموارد التي دخلت أصلًا في إنتاج الغذاء.
من اقتصاد «الاستخراج والاستخدام والتخلص» إلى اقتصاد دائري
تتطلب مواجهة هدر الغذاء تغييرًا في الطريقة التي ننظر بها إلى النظام الغذائي نفسه. فالنموذج التقليدي الذي يقوم على استخراج الموارد، ثم إنتاج الغذاء واستخدامه والتخلص من بقاياه، أصبح أقل ملاءمة لعالم تتزايد فيه الضغوط على الموارد الطبيعية والمناخ. وفي المقابل، يفتح الاقتصاد الدائري المجال أمام إعادة التفكير في الغذاء بوصفه موردًا يمكن الحفاظ على قيمته لأطول فترة ممكنة، سواء من خلال منع الفقد، أو تحسين التخزين والنقل، أو إعادة توزيع الفائض الصالح للاستهلاك، أو تحويل المخلفات العضوية إلى منتجات ذات قيمة.
وتملك التكنولوجيا الحيوية هنا دورًا مهمًا، خصوصًا في مراحل ما بعد الحصاد وإطالة العمر التخزيني للمنتجات الغذائية، وتطوير وسائل طبيعية للحد من فساد الأغذية، وتحسين عمليات التخمير والتحويل الحيوي للمخلفات العضوية، وإنتاج الأسمدة الحيوية والمواد ذات القيمة المضافة، إلى جانب إنتاج الغاز الحيوي من المخلفات التي لم يعد بالإمكان استخدامها غذائيًا. غير أن نجاح هذه الحلول يعتمد على وضعها داخل منظومة متكاملة، لأن التكنولوجيا وحدها لا تستطيع معالجة مشكلة ترتبط في الوقت نفسه بالبنية التحتية والأسواق وسلوك المستهلك والتشريعات وأنماط الإنتاج والتوزيع.
وتشير التجارب الدولية إلى أن تقليل الهدر ممكن عندما تتوافر البيانات الدقيقة والقياس المستمر والسياسات المناسبة والشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ولهذا انتقلت المناقشات الدولية خلال السنوات الأخيرة من مجرد تقدير حجم المشكلة إلى البحث عن آليات عملية للحد منها، وهو أحد الاتجاهات التي يبرزها تقرير مؤشر هدر الغذاء لعام 2024، الذي ركز بصورة أكبر على الحلول والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
المسؤولية تبدأ من الحقل ولا تنتهي عند المائدة
ومن الخطأ تحميل المستهلك وحده مسؤولية أزمة هدر الغذاء. فالجزء الذي يحدث داخل المنازل مهم للغاية، لكن الفقد قد يبدأ قبل أن يصل الغذاء أصلًا إلى المستهلك، نتيجة ضعف التخزين، أو نقص سلاسل التبريد، أو سوء النقل، أو عدم ملاءمة العبوات، أو تقلبات الأسعار، أو المعايير التجارية التي تستبعد بعض المنتجات الزراعية لأسباب تتعلق بالشكل والحجم، فضلًا عن الخسائر التي تحدث أثناء الحصاد والمعالجة.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة أو تضعف فيها البنية التحتية للتخزين والتبريد، إذ يمكن أن تتسارع عمليات فساد المنتجات الطازجة، ولا سيما الفواكه والخضروات. ومن هنا فإن الاستثمار في البنية الأساسية لما بعد الحصاد، وتطوير تقنيات التبريد والنقل، وتحسين إدارة المخزون، واستخدام أدوات رقمية للتنبؤ بالطلب، كلها إجراءات قد تكون أكثر تأثيرًا من الاقتصار على معالجة النفايات بعد حدوثها.
أما على مستوى المستهلك، فإن تقليل الهدر لا يعني بالضرورة التضحية بجودة الحياة أو تحويل المائدة إلى مساحة للحسابات اليومية الدقيقة، وإنما يعني ببساطة أن يصبح شراء الغذاء وطهيه وتخزينه أكثر ارتباطًا بالحاجة الفعلية. فالتخطيط للوجبات، وحفظ الطعام بطريقة صحيحة، وفهم تواريخ الصلاحية والاستخدام، والاستفادة من الفائض الصالح للأكل، كلها ممارسات صغيرة في ظاهرها، لكنها عندما تتكرر على نطاق ملايين الأسر يمكن أن تتحول إلى أثر بيئي واقتصادي كبير.
الغذاء المهدَر.. فرصة ضائعة للتحول الأخضر
تكمن أهمية قضية الفقد والهدر الغذائي في أنها تقع عند نقطة التقاء عدد كبير من التحديات العالمية. فالحد من الهدر يمكن أن يعني استخدامًا أفضل للمياه والأراضي والطاقة، وتقليل الانبعاثات، وخفض الضغط على النظم البيئية، وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي، ودعم الأمن الغذائي، وتقليل التكاليف الاقتصادية المرتبطة بإنتاج غذاء لا يصل في النهاية إلى المستهلك.
ولهذا تتعامل منظمة الأغذية والزراعة اليوم مع خفض الفقد والهدر باعتباره فرصة لتحقيق ما يمكن وصفه بـ«المكسب الثلاثي»: تحسين الأمن الغذائي والتغذية، وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية والانبعاثات، وتعزيز الكفاءة والإنتاجية والنمو الاقتصادي. كما يرتبط الهدف مباشرة بالغاية 12.3 من أهداف التنمية المستدامة، التي تدعو إلى خفض نصيب الفرد من هدر الغذاء إلى النصف على مستوى التجزئة والاستهلاك بحلول عام 2030، إلى جانب تقليل الفقد على امتداد سلاسل الإنتاج والإمداد.
وإذا كان العالم يريد بالفعل بناء نظم غذائية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة تغير المناخ، فإن معركة الغذاء المهدَر يجب أن تنتقل من هامش النقاش البيئي إلى قلب السياسات الزراعية والغذائية والمناخية. فالطعام ليس مجرد سلعة تنتهي قيمتها عند مغادرة المتجر أو انتهاء الوجبة، وإنما هو خلاصة موارد طبيعية وطاقة وعمل بشري وسلسلة كاملة من العمليات الاقتصادية والبيئية.
إن تقليل هدر الغذاء ليس دعوة إلى الاقتصاد في الطعام بقدر ما هو دعوة إلى احترام القيمة الكاملة التي يحملها. وكل ثمرة أو رغيف أو وجبة يتم إنتاجها ثم التخلص منها دون استهلاك تعني في جانب منها مياهًا وأرضًا وطاقة وعملًا وانبعاثات تم إنفاقها دون أن تحقق الغاية التي أُنتج الغذاء من أجلها. ومن هنا فإن حماية الكوكب قد تبدأ أحيانًا من قرار بسيط حول ما نشتريه، وما نطبخه، وما نحتفظ به، وما نلقيه في النهاية.
وفي زمن أصبحت فيه أزمة المناخ وشح الموارد والأمن الغذائي مترابطة أكثر من أي وقت مضى، لم يعد تقليل الفقد والهدر الغذائي خيارًا تجميليًا أو سلوكًا فرديًا محدود الأثر، بل أصبح جزءًا من إعادة بناء العلاقة بين الإنسان والغذاء والطبيعة. وربما تكون الرسالة الأهم في اليوم الدولي للتوعية بالفقد والهدر من الأغذية هذا العام أن ما نعتبره «بقايا» قد يكون في الحقيقة آخر حلقة في سلسلة طويلة من الموارد التي استنزفها الكوكب لإنتاج غذاء لم نستخدمه؛ وأن إنقاذ الطعام قبل أن يصبح نفاية هو، في كثير من الأحيان، أحد أكثر أشكال حماية البيئة مباشرة ووضوحًا.
هاشتاجات:
#اليوم_الدولي_لفقد_وهدر_الغذاء – #الأمن_الغذائي – #الاستدامة_البيئية – #التغير_المناخي – #غاز_الميثان – #البصمة_الكربونية – #ترشيد_الاستهلاك – #الاقتصاد_الدائري – #حماية_الكوكب – #الوعي_العلمي – #شبكة_بيئة_أبوظبي – #الدكتور_طارق_قابيل
***
(*) الكاتب: د. طارق قابيل
– أكاديمي، خبير التقنية الحيوية، كاتب ومحرر ومترجم علمي، ومستشار في الصحافة العلمية والتواصل العلمي.
– أستاذ جامعي متفرغ، وعضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية – كلية العلوم – جامعة القاهرة.
– عضو هيئة المكتب، ومقرر لجنة الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والثقافة العلمية والدراسات الاستراتيجية ومؤشرات العلوم والتكنولوجي، وزميل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– أمين مجلس بحوث الثقافة والمعرفة، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي – مصر.
– الباحث الرئيسي لمشروع خارطة طريق “مستقبل التواصل العلمي في مصر ودوره في الاعلام العلمي”، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مصر.
– السفير الإقليمي للاقتصاد الدائري والمواد المستدامة لمنظمة “سستينابلتي جلوبال” (Sustainability Global)، فينا، النمسا.
– عضو المجموعة الاستشارية العربية للعلوم والتكنولوجيا، التابعة للمكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية.
https://orcid.org/0000-0002-2213-8911
http://scholar.cu.edu.eg/tkapiel
tkapiel@sci.cu.edu.eg
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز