بحث أكاديمي حول اليوم العالمي للطيور المهاجرة 10 أكتوبر
شبكة بيئة أبوظبي، مصطفى بنرامل (*) ، خبير بيئي، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، المملكة المغربية، تم النشر بالتعاون مع مجلة إسكندرية 2050، 12 أكتوبر 2026
مقدمة
تمثل الطيور المهاجرة إحدى أكثر الظواهر الطبيعية إثارةً في العالم، فهي تقطع آلاف الكيلومترات بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء، وتعبر الصحاري والبحار والجبال والحدود السياسية دون أن تعترف بأي حدود بشرية. ولذلك فإن حماية الطيور المهاجرة لا يمكن أن تكون مسؤولية دولة واحدة، بل تتطلب تعاوناً دولياً متواصلاً لحماية مسارات الهجرة ومناطق التكاثر والتوقف والتغذية والشتاء. ومن هذا المنطلق جاء اليوم العالمي للطيور المهاجرة World Migratory Bird Day كحملة عالمية للتوعية بأهمية هذه الطيور وبضرورة حماية المواطن الطبيعية التي تعتمد عليها طوال دورة حياتها. وينظم هذا اليوم مرتين سنوياً، في السبت الثاني من شهر ماي وأكتوبر، بما يعكس اختلاف مواسم الهجرة بين نصفي الكرة الأرضية.
وفي سنة 2026، يحمل اليوم العالمي للطيور المهاجرة شعار “Every Bird Counts – Your Observations Matter!”، أي «كل طائر مهم – ملاحظاتكم تصنع الفرق! «، مع تركيز خاص على العلم التشاركي أو علم المواطن ودور المواطنين والباحثين والجمعيات في جمع المعطيات المتعلقة بأعداد الطيور ومسارات هجرتها وتغير المواطن الطبيعية التي تعتمد عليها. كما تتزامن حملة 2026 مع مرور 60 سنة على انطلاق التعداد الدولي للطيور المائية International Waterbird Census، وهو أحد أقدم برامج الرصد التطوعي للطيور في العالم.
1- الطيور المهاجرة كمؤشر لصحة الكوكب
لا تقتصر أهمية الطيور المهاجرة على قيمتها الجمالية أو السياحية، بل تؤدي وظائف بيئية أساسية داخل المنظومات الطبيعية. فهي تساهم في نقل البذور، وتلقيح بعض النباتات، وتنظيم أعداد الحشرات، ونقل المغذيات بين النظم البيئية، كما تشكل جزءاً مهماً من السلاسل والشبكات الغذائية. ولذلك أصبحت الطيور تُستخدم بصورة متزايدة باعتبارها مؤشرات حيوية لصحة النظم البيئية؛ فعندما تتراجع أعدادها أو تختفي من مناطق كانت تستعملها بانتظام، فإن ذلك قد يكشف عن اضطرابات أوسع مرتبطة بتدهور الموائل أو التلوث أو تغير المناخ أو الاستغلال المفرط للموارد. ويشير تقرير State of the World’s Birds إلى أن نحو نصف أنواع الطيور في العالم تقريباً تعرف تراجعاً في أعدادها، وأن أكثر من نوع واحد من كل ثمانية أنواع معرض لخطر الانقراض.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية أكبر في سياق التغيرات المتسارعة التي تعرفها النظم البيئية العالمية. فاختفاء الأراضي الرطبة أو تراجع جودة السواحل والبحيرات والمصبات والسهول الفيضية يمكن أن يحرم الطيور من محطات أساسية خلال رحلاتها الطويلة. كما أن فقدان مناطق التكاثر في الشمال أو مناطق الشتاء في إفريقيا لا يمثل مشكلتين منفصلتين؛ بل يمكن أن يؤدي فقدان أي حلقة من حلقات المسار إلى التأثير في الجماعة السكانية بأكملها.
ومن ثم، فإن حماية الطيور المهاجرة لا تقتصر على الحفاظ على الأنواع، بل تستدعي حماية الشبكة البيئية المتكاملة التي تربط بين مواقع التكاثر والتغذية والراحة والشتاء على امتداد مسارات الهجرة.
2- إفريقيا والمغرب: موقع استراتيجي في شبكة الهجرة العالمية
تحتل إفريقيا موقعاً محورياً في شبكة هجرة الطيور، وخاصة بالنسبة للطيور التي تتحرك بين أوروبا وإفريقيا عبر المسار الأطلسي والمسار المتوسطي والمسارات المرتبطة بالصحراء والساحل. ويكتسي المغرب أهمية خاصة لأنه يقع عند ملتقى أوروبا وإفريقيا، كما يضم مجموعة كبيرة من المواطن التي تستخدمها الطيور المهاجرة، ومنها المناطق الرطبة، والمصبات، والبحيرات الساحلية، والسهول، والسواحل الأطلسية والمتوسطية.
وتشكل مواقع مثل المرجة الزرقاء بمولاي بوسلهام، ومصب سبو بالمهدية، ومرجة الفوارات بالقنيطرة، وسيدي بوغابة بالمهدية، ومصب ملوية بالسعيدية، ومناطق سوس-ماسة وغيرها، أجزاء مهمة من شبكة المواطن التي توفر للطيور الماء والغذاء ومناطق الراحة أثناء الهجرة. وبالتالي فإن المحافظة على الأراضي الرطبة المغربية ليست قضية محلية فحسب، بل هي مساهمة في حماية شبكة بيئية تمتد عبر قارتين.
وتؤكد بيانات قائمة الطيور بالمغرب وجود 43 نوعاً مصنفاً عالمياً ضمن الأنواع المهددة، وهو رقم يعكس أهمية المغرب كمنطقة للتكاثر أو العبور أو قضاء فترة الشتاء بالنسبة إلى عدد كبير من الأنواع.
3- أبرز التهديدات التي تواجه الطيور المهاجرة
تواجه الطيور المهاجرة مجموعة مترابطة من الضغوط. ويأتي فقدان وتدهور المواطن الطبيعية في مقدمة هذه الضغوط، نتيجة التوسع العمراني، وتجفيف الأراضي الرطبة، وتحويل الأراضي الطبيعية إلى أراضٍ زراعية، وتدهور الغطاء النباتي، وتطوير المناطق الساحلية. وعندما تفقد الطيور مواقع التوقف والتغذية، تصبح الرحلة أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة للأنواع التي تقطع آلاف الكيلومترات.
ويأتي التغير المناخي ليزيد من تعقيد الوضع، لأنه يؤثر في توقيت الهجرة وتوافر الغذاء ودرجات الحرارة ومستويات المياه والظروف المناخية في مناطق التكاثر والشتاء. وقد يؤدي عدم التزامن بين وصول الطيور وفترات توفر الحشرات أو الموارد الغذائية إلى إضعاف النجاح التكاثري لبعض الأنواع.
كما يشكل الصيد غير المستدام والقتل غير القانوني تهديداً مباشراً، إضافة إلى التسمم بالمبيدات والمواد الكيميائية، والتلوث البلاستيكي، والتلوث النفطي، والاصطدام بخطوط الكهرباء والمنشآت، والتلوث الضوئي في المدن، فضلاً عن تأثير القطط والحيوانات الدخيلة في بعض المواطن.
وفي إفريقيا، عانت بعض الجوارح والنسور من تراجع شديد بسبب فقدان مصادر الغذاء، وتسميم الجيف، والصيد، وفقدان المواطن والاصطدام بخطوط الكهرباء. وقد وثقت مصادر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة BirdLife/IUCN تدهوراً مهماً في عدد من أنواع النسور الإفريقية.
4- أنواع مهددة أو معرضة لخطر الانقراض

وتبرز حالة الحبارى الكبيرة Otis tarda في المغرب باعتبارها مثالاً واضحاً على هشاشة الجماعات الصغيرة؛ فقد قدرت استراتيجية المحافظة المغربية المنشورة من طرف IUCN الجماعة المغربية بنحو 40–50 طائراً فقط في منطقتي تكاثر أساسيتين، مع هدف معلن آنذاك لرفعها إلى 80–100 فرد وحماية مواقع التكاثر.
أما أبو منجل الأصلع الشمالي Geronticus eremita، فيمثل حالة استثنائية في تاريخ حماية الطيور بالمغرب. فقد كان واسع الانتشار تاريخياً في المغرب وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا، ثم تقلص نطاقه بصورة حادة. وتظهر الدراسات أن عدد مستعمرات التكاثر المعروفة في المغرب تراجع من 38 مستعمرة سنة 1940 إلى 15 سنة 1975، ثم إلى ثلاث فقط سنة 1989، قبل أن تنحصر الجماعات البرية المتبقية في نطاق ساحلي صغير بجنوب المغرب.
5- من الانقراض إلى الاستعادة: حالة النعامة الإفريقية في المغرب
تمثل النعامة الإفريقية الشمالية Struthio camelus camelus مثالاً مهماً على اختفاء نوع من جزء كبير من مجاله الطبيعي ثم محاولة إعادته بواسطة برامج الحماية وإعادة التوطين. فقد اختفت النعامة من مناطق واسعة في شمال الصحراء، وفي بعض مناطق المغرب والجزائر كانت لا تزال شائعة في منتصف القرن التاسع عشر قبل أن تختفي من البرية خلال العقود اللاحقة. وتشير معطيات برنامج المحافظة على النعامة في المغرب إلى أن هذا النوع اختفى تماماً من منطقة وادي الذهب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، قبل إطلاق برامج لإعادته إلى مناطق انتشاره التاريخية.
وفي إطار هذه الجهود، نُقلت في 1996 حوالي 30 نعامة برية من تشاد إلى منتزه سوس-ماسة الوطني بهدف تكوين جماعة قادرة على التكاثر والاستفادة منها لاحقاً في برامج إعادة التوطين داخل مجالها التاريخي بالمغرب. وبحلول أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وصلت الجماعة شبه الأسيرة في البرنامج إلى نحو 150 فرداً بالغاً، ما أتاح الانتقال إلى عمليات نقل وإنشاء مجموعات تكاثر في مناطق أخرى.
6- أنواع انقرضت من الطبيعة أو انقرضت نهائياً في إفريقيا
ينبغي التمييز علمياً بين مصطلحين: “منقرض من البرية Extinct in the Wild”، أي أن النوع ما زال موجوداً في الأسر أو في ظروف اصطناعية لكنه لم يعد موجوداً في الطبيعة، و**”منقرض – Extinct”**، أي عدم بقاء أفراد معروفين من النوع.
وتُظهر القائمة العالمية للطيور المصنفة منقرضة من البرية عدداً محدوداً من الأنواع، مثل ببغاء Spix’s Macaw، وغراب هاواي، وحمامة سُوكورو، وAlagoas Curassow، وGuam Kingfisher؛ ولا توجد ضمن هذه القائمة أنواع إفريقية معروفة حالياً بوصفها منقرضة من البرية وفق التعريف الدولي الصارم.
أما إفريقيا، وبالأخص مدغشقر وجزر المحيط الهندي التابعة جغرافياً للإقليم الإفريقي، فتقدم أمثلة مأساوية على الانقراض النهائي. فقد انقرضت طيور الفيل Elephant Birds، وهي مجموعة من الطيور العملاقة التي كانت مستوطنة في مدغشقر، ومنها Aepyornis maximus وAepyornis hildebrandti، نتيجة ضغوط بشرية وبيئية امتدت عبر التاريخ.
ومن الأمثلة الأكثر شهرة كذلك طائر الدودو Raphus cucullatus في موريشيوس، الذي أصبح رمزاً عالمياً للانقراض الناتج عن مجموعة من العوامل البشرية، بما في ذلك الاستغلال وتغيير الموائل وإدخال أنواع دخيلة. ويؤكد تاريخ هذه الأنواع أن فقدان نوع واحد قد يكون نهائياً، وأن الوقاية من الانقراض أكثر فعالية من محاولة استعادة نوع بعد اختفائه.
7- أبو منجل الأصلع الشمالي: من الانقراض المحلي إلى نموذج للحماية العالمية
يقدم أبو منجل الأصلع الشمالي درساً مهماً في الفرق بين اختفاء الجماعات المحلية وانقراض النوع بأكمله. فقد اختفت الجماعات المهاجرة التي كانت تتكاثر في جبال الأطلس المغربي، بينما بقيت جماعات مقيمة على الساحل الأطلسي. وتشير الدراسات إلى أن الجماعات الداخلية المهاجرة في المغرب انقرضت، في حين بقيت مجموعتان مقيمتان في جنوب غرب البلاد.
وهذا المثال يبرز أهمية المحافظة ليس فقط على الأنواع، وإنما على السلالات والجماعات المحلية وسلوكياتها ومسارات هجرتها؛ لأن اختفاء جماعة مهاجرة قد يعني فقدان جزء فريد من التنوع الوراثي والسلوكي والإيكولوجي للنوع، حتى إذا بقي النوع نفسه موجوداً في منطقة أخرى.
8- المغرب: الأراضي الرطبة كـ«محطات حياة» للطيور المهاجرة
تمثل الأراضي الرطبة المغربية إحدى أهم حلقات شبكة الهجرة بين إفريقيا وأوروبا. فالطائر المهاجر لا يحتاج فقط إلى موقع للتكاثر وموقع للشتاء، وإنما يحتاج أيضاً إلى سلسلة من المواقع التي تمكنه من الراحة واستعادة الطاقة والتغذية أثناء الرحلة. ولذلك فإن تدهور موقع واحد يمكن أن ينعكس على نجاح الهجرة برمتها.
ومن هذا المنظور، تصبح حماية مرجة الفوارات بالقنيطرة، ومصب سبو، وسيدي بوغابة، ومرجة الزرقة، والمناطق الرطبة الساحلية والأطلسية جزءاً من مسؤولية بيئية تتجاوز الحدود المحلية. فهذه المواقع ليست مجرد مساحات مائية، وإنما بنية تحتية طبيعية للهجرة، توفر الغذاء والمأوى ومناطق الراحة لعدد كبير من الطيور.
وتزداد أهمية هذا الدور في ظل التغير المناخي، إذ يمكن للتغير في الأمطار والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتغير مستوى المياه أن يعيد تشكيل خريطة المواطن الملائمة للطيور. ومن ثم فإن إدارة الأراضي الرطبة ينبغي أن تنتقل من منطق الحماية الجزئية إلى إدارة منظومية متكاملة تربط بين الماء والتنوع البيولوجي والزراعة والتخطيط الحضري والسياحة البيئية والتكيف المناخي.
9- من المراقبة إلى الفعل: لماذا «كل طائر مهم»؟
يشكل شعار اليوم العالمي للطيور المهاجرة 2026 «كل طائر مهم – ملاحظاتكم تصنع الفرق» انتقالاً مهماً من التوعية التقليدية إلى المواطنة العلمية. فملاحظة طائر واحد وتحديد نوعه وموقعه وتاريخ مشاهدته يمكن أن تصبح، عند تجميع آلاف الملاحظات، جزءاً من قاعدة بيانات تساعد العلماء على فهم تغير التوزيع ومسارات الهجرة واتجاهات أعداد الأنواع. وتؤكد حملة 2026 أن ملايين الأشخاص حول العالم يساهمون من خلال ملاحظاتهم في تتبع الهجرة وتحديد المواطن المهمة والتهديدات التي تواجه الطيور.
وفي المغرب، يمكن تطوير هذا النهج من خلال إشراك التلاميذ والطلبة والجمعيات البيئية والجامعات والجماعات الترابية والمصورين الطبيعيين وهواة مراقبة الطيور في برامج منتظمة لرصد الطيور. ويمكن للذكاء الاصطناعي وتطبيقات التعرف على الأنواع والصور الجغرافية ونظم المعلومات الجغرافية أن تساعد في تحويل الملاحظات الفردية إلى معطيات قابلة للتحليل واتخاذ القرار.
مؤشرات أساسية تلخص حالة الطيور
• نحو نصف أنواع الطيور في العالم تقريباً تعرف تراجعاً في أعدادها.
• أكثر من نوع واحد من كل ثمانية أنواع من الطيور معرض لخطر الانقراض عالمياً.
• اليوم العالمي للطيور المهاجرة يحتفل به مرتين سنوياً، في ماي وأكتوبر.
• سنة 2026 تحمل الحملة شعار «كل طائر مهم – ملاحظاتكم تصنع الفرق».
• سنة 2026 تصادف الذكرى الستين للتعداد الدولي للطيور المائية.
• يضم المغرب 43 نوعاً مصنفاً عالمياً ضمن الأنواع المهددة وفق قائمة الطيور المشار إليها.
• تراجع عدد مستعمرات أبو منجل الأصلع الشمالي المعروفة في المغرب من 38 سنة 1940 إلى 15 سنة 1975 ثم 3 سنة 1989.
• قدرت استراتيجية المحافظة على الحبارى الكبيرة في المغرب سابقاً الجماعة المغربية بحوالي 40–50 طائراً.
• نقل برنامج إعادة توطين النعامة الشمالية في المغرب حوالي 30 طائراً من تشاد سنة 1996 إلى سوس-ماسة، قبل تطوير برنامج التكاثر وإعادة التوطين.
خاتمة
إن اليوم العالمي للطيور المهاجرة ليس مجرد مناسبة للاحتفال بجمال الطيور وقدرتها الاستثنائية على قطع آلاف الكيلومترات، وإنما هو مناسبة لإعادة التفكير في علاقة الإنسان بالمجال الطبيعي. فالطائر المهاجر يربط بين القارات، ويربط كذلك بين مصير الإنسان ومصير الأراضي الرطبة والغابات والسواحل والسهول والصحارى.
وتبين التجارب المغربية، وخاصة حالة أبو منجل الأصلع الشمالي والنعامة الإفريقية والحبارى الكبيرة، أن التدهور ليس قدراً محتوماً، وأن الحماية العلمية، وإعادة التأهيل، وإعادة التوطين، والمراقبة المستمرة، وإشراك السكان المحليين، يمكن أن تغير مسار الأنواع المهددة. وفي المقابل، فإن اختفاء الأنواع مثل طيور الفيل في مدغشقر والدودو في موريشيوس يذكرنا بأن الانقراض النهائي لا رجعة فيه.
ومن هنا، فإن حماية الطيور المهاجرة تستدعي بناء شبكة مغربية للرصد المجتمعي للطيور، وتعزيز حماية الأراضي الرطبة، ومكافحة الصيد غير القانوني والتسمم والتلوث، وإدماج التنوع البيولوجي في التخطيط الترابي، وتطوير التربية البيئية والعلم التشاركي، وربط المعرفة العلمية بالفعل المدني والمؤسساتي.
فالطيور المهاجرة لا تعرف الحدود، ولذلك يجب أن تتجاوز حمايتها الحدود أيضاً. وكل طائر تتم ملاحظته، وكل موقع تتم حمايته، وكل معلومة علمية يتم توثيقها، يمكن أن تشكل حلقة في سلسلة أوسع لحماية الحياة على الأرض.
مراجع علمية ومؤسساتية
1. BirdLife International. (2022). State of the World’s Birds 2022.
2. Lees, A. C., et al. (2022). State of the World’s Birds. Annual Review of Environment and Resources, 47, 231–260.
3. Convention on Migratory Species (CMS). (2026). World Migratory Bird Day 2026 – Every Bird Counts – Your Observations Matter!
4. UNEP/AEWA. (2026). World Migratory Bird Day.
5. IUCN. Conservation strategy and action plan for the Great Bustard (Otis tarda) in Morocco.
6. Bowden, C. G. R., et al. دراسات حول Geronticus eremita وحمايته في المغرب.
7. Sahara Conservation Fund. North African Ostrich Conservation Program in Morocco.
(*) مصطفى بنرامل
خبير واستشاري في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، يمتلك خبرة مهنية وميدانية تتجاوز خمسة وعشرين عاماً في التخطيط البيئي، وبناء القدرات، وتصميم البرامج والمشاريع التنموية، وقيادة المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستدامة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وشهادة مكون المكونين (Training of Trainers) المعتمدة من جامعة أوريغن الأمريكية، إضافة إلى شهادة في تدبير الكوارث الطبيعية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشهادة مكون المكونين في الإسعافات الأولية من الهلال الأحمر المغربي، وشهادة تكوين المكونين في المجال البيئي والمحافظة على الثروات الطبيعية من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، فضلاً عن شهادة مكون تربوي من وزارة التربية الوطنية. وأسهم في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية، وتطوير الأدلة والحقائب التكوينية، وتأطير البرامج الوطنية والدولية في مجالات التربية البيئية والعمل المناخي والحوكمة البيئية وإدارة مخاطر الكوارث.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز