• باسكال مونتوازي يؤكد أهمية إدماج النوع الاجتماعي والثقافة والمجتمعات المحلية في استراتيجيات الصمود المناخي خلال الدورة السابعة لمؤتمر CI2C 2026
شبكة بيئة أبوظبي، الصويرة، المملكة المغربية، 06 نوفمبر 2026
شهدت مدينة الصويرة المغربية، خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026، انعقاد الدورة السابعة للمؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية (CI2C 2026)، تحت شعار «التمويل والبحث والطبيعة في خدمة حلول مناخية عادلة ومستدامة»، بمشاركة خبراء وباحثين وممثلين عن المؤسسات والمنظمات المعنية بالعمل المناخي والتنمية المستدامة.
ونُظم المؤتمر بشكل مشترك من قبل المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، ومؤسسة فريدريش ناومان في المغرب (FFN)، ومنظمة إينيرجي 2050 (ENERGIES 2050)، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، التابعة لجامعة القاضي عياض (ESTE-UCA)، بهدف تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات حول التحديات المناخية، واستكشاف حلول مبتكرة تجمع بين التمويل والبحث العلمي وحماية الطبيعة والعدالة الاجتماعية.
التعاون البلجيكي شريك في بناء القدرات وتعزيز التنمية المستدامة
سلطت الدورة السابعة من المؤتمر الضوء على دور الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (APEFE)، الشريك الاستراتيجي للمركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات، في دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الفقر والحد من أوجه عدم المساواة، من خلال الاستثمار في تنمية القدرات المؤسسية والفردية، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف والمهارات.
ويأتي هذا التعاون في إطار دعم الشراكات التنموية بين منطقة والونيا واتحاد والونيا–بروكسل والمملكة المغربية، بما يسهم في تطوير الكفاءات المحلية، وتوسيع فرص التعلم والتدريب، وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات على الاستجابة للتحديات البيئية والمناخية.
النوع الاجتماعي والثقافة والمجتمعات في صلب الصمود المناخي
وشكلت الجلسة العامة المنعقدة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، تحت عنوان «وضع النوع الاجتماعي والثقافة والمجتمعات في صلب القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية»، إحدى المحطات البارزة في أعمال المؤتمر، حيث ناقشت أهمية دمج الأبعاد الاجتماعية والثقافية في السياسات والاستراتيجيات المناخية.
وخلال الجلسة، استعرض السيد باسكال مونتوازي، مدير برامج المغرب في الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (APEFE)، الروابط الوثيقة بين قضايا النوع الاجتماعي والتغير المناخي والتنمية المستدامة، مؤكداً أهمية تبني مقاربات تنموية شاملة تراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتتيح مشاركة أوسع للنساء والمجتمعات المحلية في تصميم الحلول المناخية وتنفيذها.
وركزت مداخلته على ضرورة الانتقال من التعامل مع المجتمعات المحلية بوصفها فئات مستفيدة من البرامج التنموية إلى إشراكها بصورة فاعلة في تحديد الأولويات واتخاذ القرارات والمساهمة في بناء القدرة على الصمود أمام المخاطر المناخية.
تمكين المرأة مدخل أساسي لتعزيز المرونة المجتمعية
وأكد مونتوازي، خلال مداخلته، أهمية وضع المساواة بين الجنسين في صميم استراتيجيات التكيف والصمود المناخي، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.
كما أبرز دور برامج الدعم وورش عمل بناء القدرات في تعزيز مشاركة المرأة، وتنمية مهاراتها، وتوسيع فرص إسهامها في المبادرات البيئية والمناخية والمشروعات التنموية المحلية.
وتعكس هذه المقاربة أهمية الربط بين العمل المناخي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يتيح للمجتمعات الاستفادة من المعارف والخبرات المحلية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الناجمة عن تغير المناخ.
الثقافة والمعرفة المحلية في خدمة الحلول المناخية
وأبرزت موضوعات الجلسة أهمية مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية عند تصميم البرامج المناخية، والاستفادة من المعارف المحلية والخبرات المجتمعية في تطوير حلول تتناسب مع طبيعة المناطق المستهدفة واحتياجات سكانها.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير نماذج للتكيف المناخي لا تقتصر على الحلول التقنية والتمويلية، وإنما تشمل أيضاً التعليم والتوعية والمشاركة المجتمعية وتنمية القدرات.
الصويرة منصة لتعزيز الشراكات المناخية الدولية
عكست الدورة السابعة من المؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية أهمية التكامل بين البحث العلمي والتعاون الدولي والمشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات المناخية، مع التركيز على الحلول التي تراعي الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرزت مشاركة الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي أهمية الشراكات العابرة للحدود في نقل الخبرات وبناء القدرات، وتعزيز حضور قضايا النوع الاجتماعي وتمكين المرأة والمجتمعات المحلية ضمن النقاشات العلمية والتنموية المرتبطة بالمناخ.
وتؤكد الموضوعات التي تناولها المؤتمر أن بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية يتطلب الاستثمار في الإنسان والمعرفة والمؤسسات، إلى جانب تعبئة الموارد المالية والتكنولوجية، بما يعزز فرص تحقيق تنمية عادلة ومستدامة.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز