شبكة بيئة ابوظبي، دبي، الإمارات العربية المتحدة 27 يونيو 2026
أعلنت “تيرّا” في مدينة إكسبو دبي عن انضمام مدرسة ديرة الدولية كأول مدرسة إلى مبادرة “مئة خلية”، في ما يمثل توسع جديد في البرنامج، ضمن حديقة الملقّحات لجين غودول في “تيرّا”. وتهدف المبادرة إلى إنشاء 100 خلية نحل في المدارس في مختلف أنحاء دبي، بما يوفر للطلاب فرصاً تعليمية من خلال الممارسة العملية تعمق من فهمهم لأهمية الملقّحات في الحفاظ على توازن النظم البيئية، ويوفر لهم فرصة الحصول على المعرفة بشكل مباشر عن التنوع البيولوجي في إمارة دبي، ودورهم في حمايته.
وصُممت المبادرة لتنقل عملية التعلم إلى ما يتجاوز حدود الصف الدراسي، عبر تجارب عملية تثري معارف الطلاب وتعمق فهمهم للعالم الطبيعي.
وإلى جانب مبادرة “بي كايند”، برنامج “تيرّا” المخصص للشركات وقطاع الضيافة ووجهات التجزئة والمؤسسات الأخرى لتبنّي خلايا النحل ورعاية الملقّحات، تهدف “تيرّا” لبناء شبكة متنامية من موائل الملقّحات في مختلف أنحاء دبي، وتوفير فرص للتعلم العملي لمختلف شرائح المجتمع، بما يعزز ارتباطهم بالطبيعة، ويدعم التنوع البيولوجي، ويعمّق فهمهم للنظم البيئية التي تدعم الحياة في البيئات الحضرية.
ويشكل إعلان إنضمام مدرسة ديرة الدولية إلى البرنامج فصلاً جديداً في برنامج “تيرّا” الأوسع للملقّحات، الذي بدأ باكتشاف ونقل مستعمرات نحل برية بعناية خلال أعمال إنشاء “تيرّا”، أعقبه إنشاء حديقة الملقّحات لجين غودول، وإطلاق دورات في تربية النحل للبالغين والأطفال، وتجارب غامرة داخل الخلايا، إلى جانب مبادرتي “مئة خلية” و”بي كايند”.
وبانضمامها إلى مبادرة “مئة خلية”، ستوفر مدرسة ديرة الدولية، التابعة لمؤسسة الفطيم التعليمية، لما يزيد على 2,500 طالب وموظف فرصة التفاعل المباشر مع نظام بيئي حي داخل الحرم المدرسي، والتعرف إلى التنوع البيولوجي وعملية التلقيح والنظم البيئية المتكاملة والمترابطة التي تدعم الحياة. واحتفاءً بهذه المناسبة، وقّعت مرجان فريدوني، الرئيس التنفيذي للتعليم والثقافة في مدينة إكسبو دبي، وميرا عمر الفطيم، المدير التنفيذي لمستقبل التعليم في مؤسسة الفطيم التعليمية، اتفاقية الشراكة، بانضمام المدرسة رسميًا إلى مبادرة “مئة خلية”.
وبعد مراسم التوقيع، تعرّف الطلبة عن قرب إلى خليتهم الجديدة للمرة الأولى، وأطلقوا على ملكة النحل اسم “بيونسيه” بكل فخر، كما شاركوا في ورشة عملية لصناعة الشموع من شمع النحل.
ولا تقتصر مبادرة “مئة خلية” و”بي كايند” في انشطتها على خلايا النحل وحدها، بل تفتحان مجالاً لفهم أوسع لكيفية عمل النظم البيئية وتكامل عناصرها، فالملقّحات تدعم النباتات، والنباتات توفر الغذاء والموائل للملقحات، بينما تمثل التربة المناسبة والكائنات الحية الدقيقة التي تنمو فيها، والحياة الفطرية، ركيزة أساسية لنمو هذه النظم البيئية وتدعم قدرتها على الصمود. ومن هذا المنطلق، توفر “تيرّا” فرصاً متنوعة لفهم هذه العلاقات المترابطة ورصدها على المدى الطويل، بما يسهم في بناء معرفة أعمق حول التنوع البيولوجي الحضري وصحة النظم البيئية في دولة الإمارات.
وبهذه المناسبة، قالت مرجان فريدوني، الرئيس التنفيذي للتعليم والثقافة في مدينة إكسبو دبي: “يعتمد مستقبل التنوع البيولوجي على التواصل مع الطبيعة، ومن خلال إدخال نظم بيئية حية إلى المدارس، نحن نوجد فرصاً تتيح للناشئة تطوير فهم أعمق للعالم الطبيعي ولدورهم في حمايته. فالتعليم قادر على تشكيل ملامح المستقبل، والتجارب التي تضع الطبيعة في صميمها تلهم الفضول والمسؤولية والعمل. ونحن فخورون بانضمام مدرسة ديرة الدولية كأول مدرسة إلى مبادرة “مئة خلية”، ونتطلع إلى الأثر الذي سيتركه هذا البرنامج في الأجيال المقبلة”.
من جانبها، قالت الدكتورة فرح سراج، الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في شركة الفطيم لإدارة المدارس: “نحن نؤمن في مؤسسة الفطيم التعليمية بأن من أكثر التجارب التعليمية أثراً في الطلاب هي التي ترتبط بالتجربة العملية التي تمكّنهم من ربط المفاهيم والمعلومات التي حصلوا عليها في الفصول الدراسية بالتطبيق العملي على أرض الواقع. ومن خلال انضمام مدرسة ديرة الدولية كأول مدرسة إلى مبادرة “مئة خلية”، نتيح لطلابنا فرصة التفاعل المباشر مع نظام بيئي حي داخل حرمهم المدرسي، بما يعزز وعيهم البيئي وفهمهم للنظم المترابطة التي تدعم الحياة من حولنا. ونفخر بالشراكة مع “تيرّا”، في مدينة إكسبو دبي، في هذه المبادرة التي تلهم الطلاب ليس فقط للتعرف إلى الاستدامة، بل لتجربتها وممارستها بصورة مباشرة”.
وتؤدي الملقّحات دوراً أساسياً في دعم التنوع البيولوجي والنظم الغذائية، إذ تستفيد نحو 75% من أنواع المحاصيل من تلقيح الحشرات، ومع استمرار نمو المدن وتوسعها، تتزايد أهمية مبادرات الملقّحات في البيئات الحضرية بوصفها أدوات فاعلة لدعم التنوع البيولوجي ومساعدة المجتمعات على إعادة التواصل مع الطبيعة.
وتعكس مبادرة “مئة خلية” التزام “تيرّا” بتحويل التعليم البيئي من معرفة تُكتسب بالملاحظة إلى تجربة تُعاش بصورة مباشرة، إذ تتيح للمشاركين التفاعل مع هذه المفاهيم من خلال خلية نحل حية وفعّالة موجودة في بيئتهم اليومية.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز