الاستدامة في ظل العالم الحرب

شبكة بيئة أبوظبي، بقلم مهندس استشاري / محمد عبد المجيد، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية 23 يوليو 2026
تظل أهداف مؤتمر باريس عام 2015 والرؤية عام 2030 ثم رؤية عام 2050 حلماً بين طموحات واحباطات تحدث بفعل الظروف الحادثة في كل مكان في العالم حولنا …. حيث تبقى رؤية معاً نستطيع (together we can) أو معاً نستطيع التي تثيرها المؤتمرات الدولية برعاية الأمم المتحدة كل فترة حلماً بعيد المنال!

تسير مشاريع الطاقة المتجددة والتدوير والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين والمساواة بين الاعراق والمدن المستدامة والتنوع الحيوي والعمل المناخي بنمو سريع في السنوات العشر الأخيرة حيث تم عمل مئات والاف المشاريع الناجحة في مختلف دول العالم وفي الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية بالطبع تم تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى بها على سبيل المثال مشروعات الدولة المصرية الكبرى في الطاقة المتجددة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية وتمكين المرأة المصرية ومشاريع القيادة والحوكمة والعاصمة الإدارية الجديدة ومشاريع النقل المستدام مثل “المونوريل” في ظل رؤية الدولة المصرية للعام 2030 وأيضاً المملكة العربية السعودية التي تم فيها تنفيذ عشرات المشاريع العملاقة للطاقة المتجددة والمدن المستدامة مثل محطة سدير للطاقة الشمسية ومحطة دومة الجندل لطاقة الرياح ومدينة الملك سلمان للطاقة وأيضاً دولة الإمارات العربية المتحدة التي تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى بها مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية ومحطة الظفرة ومحطة شمس ومشاريع إنتاج الهيدروجين الأخضر في دبي والحقيقة أن اهتمام الدول العربية بأهداف التنمية المستدامة هو في خضم الاهتمام العالمي المتزايد بالاستدامة في مختلف دول العالم وبالأخص دول ما يسمى الشمال المتقدم.

وتأتي الحرب الروسية الاوكرانية ثم الحرب الايرانية الأمريكية حالياً لتعصف بمستقبل عالم الطاقة وخصوصاً الطاقة الغير متجددة وأيضاً التأثير الكبير والسيء على النمو الاقتصادي في العالم مما يؤثر بشكل كبير ومباشر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وبالأخص العمل المناخي والاتجاه ناحية مشاريع الطاقة المتجددة كما أن الحروب في منطقة الشرق الاوسط تؤثر بشكل كبير وسيء على أهداف التعليم الجيد خصوصاً للأطفال وتمكين المرأة وتمكين الشباب من القيادة ولذلك فإن تحقيق الاستدامة هو جزء لا يتجزأ من دائرة شديدة التعقيد بين الظروف السياسية والاقتصادية والاستراتيجية واندماج أو تضاد مصالح الشعوب والأمم …وبالتالي يظل عمل (مهندسي وصناع التنمية المستدامة) هو في دائرة لا تنتهي من ايجاد الحلول للعمل في ظل هذه الظروف المضطربة وشديدة التعقيد … وإن كان (مهندسي وصناع التنمية المستدامة) هم أنفسهم وظيفتهم الأساسية حتى في ظل عدم وجود هذه التحديات هو ايجاد الحلول لكل الأمور تقريباً باستخدام (وسائل الحياة المستدامة).

ومازلت اعتقد أن ايجاد الحلول المستدامة على كافة الأصعدة هو أمر ممكن للغاية فقط إذا تضافرت جهود صناع التنمية المستدامة مع الاقتصاديين والساسة والمخططين الاستراتيجيين مهما كانت التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة على مستوى العالم وفي الشرق الأوسط وفي الشطر الجنوبي من العالم على وجه الخصوص.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

القيمة السوقية للشركات.. هل تتأثر بالدور الاجتماعي؟

المصدر، موقع رواد الأعمال 5 أغسطس، 2023 لا شك أن المسؤولية الاجتماعية تؤثر في القيمة …

اترك تعليقاً