من الجنترة إلى صناعة المكان نحو استدامة حضرية أكثر عدالة
شبكة بيئة ابوظبي، بقلم: أ. ميادة الديباني (*)، مؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، 16 أغسطس 2026
لم يعد تطوير المدن يقتصر على إنشاء المباني والطرق والبنية التحتية، بل أصبح مرتبطًا بصورة متزايدة بكيفية تشكيل الفضاءات التي يعيش فيها الناس ويعملون ويتنقلون ويتفاعلون. ومع توسع الاستثمارات العقارية والسياحية في الأحياء التاريخية والمناطق المركزية والواجهات البحرية، تظهر قضية أخرى تتعلق بمن يستفيد من هذا التحول، ومن يستطيع الاستمرار في العيش داخل المكان بعد ارتفاع قيمته الاقتصادية.
ومن هنا يبرز سؤال أساسي في التخطيط الحضري المستدام: لمن نصنع المكان؟
فقد يؤدي تطوير حي تاريخي أو إعادة تأهيل منطقة حضرية إلى تحسين البنية التحتية والخدمات وتنشيط الاقتصاد والسياحة، لكنه قد يرتبط في بعض السياقات بارتفاع أسعار العقارات والإيجارات وتغير الأنشطة المحلية، بما يضع ضغوطًا على السكان والأنشطة الاقتصادية القائمة. وهذا ما يرتبط بمفهوم الجنترة (Gentrification)، الذي صاغته عالمة الاجتماع البريطانية روث جلاس عام 1964 لوصف التحولات التي شهدتها بعض أحياء لندن مع انتقال فئات من الطبقة الوسطى إليها، وما صاحب ذلك من تغير في التركيبة الاجتماعية والعمرانية للحي وإزاحة تدريجية لبعض السكان الأصليين (Glass, 1964).
ولا تعني هذه الملاحظة أن كل عملية تطوير حضري تؤدي بالضرورة إلى الجنترة، كما أن تحسين الأحياء لا يمثل مشكلة في حد ذاته؛ فالقضية الأساسية تتعلق بكيفية إدارة التحول العمراني، وتوزيع منافعه وتكاليفه، ومدى مشاركة المجتمع المحلي في تحديد مستقبله.
من إنتاج الفضاء إلى الحق في المدينة
تساعدنا أفكار الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي هنري لوفيفر على فهم هذه القضية بصورة أعمق. ففي كتابه The Production of Space، تعامل لوفيفر مع الفضاء باعتباره نتاجًا للعلاقات الاجتماعية والممارسات اليومية والمؤسسات والقوى الاقتصادية، وليس مجرد مساحة مادية محايدة (Lefebvre, 1991). ومن هنا ارتبط فكره بمفهوم الحق في المدينة، الذي يضع مشاركة السكان في الحياة الحضرية والاستفادة من فضاءاتها ضمن القضايا الأساسية لفهم المدينة (Lefebvre, 1996).
وبالتالي، فإن تقييم أي مشروع للتطوير الحضري لا ينبغي أن يعتمد على القيمة العقارية أو عدد الزوار أو حجم الاستثمار فقط، بل يحتاج أيضًا إلى النظر في تأثير المشروع على السكان، وإمكانية الوصول إلى الفضاء العام، واستمرار الأنشطة المحلية، والحفاظ على الهوية الثقافية للمكان.
وهنا يظهر مفهوم صناعة المكان (Placemaking) بوصفه اتجاهًا مختلفًا في التعامل مع الفضاء الحضري. فصناعة المكان تقوم على إعادة تصور الفضاءات العامة وتطويرها بالتعاون مع الأشخاص الذين يستخدمونها، مع الاهتمام بالخصائص المادية والثقافية والاجتماعية التي تمنح كل مكان هويته. ومن هذا المنظور، تصبح مشاركة المجتمع في تحديد احتياجات المكان وإدارته عنصرًا أساسيًا في نجاح عملية التطوير.
وهنا يمكن التمييز بين تطوير المكان وصناعة المكان: فالتطوير قد يبدأ من قرار استثماري أو تخطيطي، بينما تبدأ صناعة المكان من فهم احتياجات المجتمع وعلاقته بالمكان، ثم توظيف التصميم والإدارة والاستثمار لخدمة هذه العلاقة.
ولا ينفصل ذلك عن رؤية المعماري الدنماركي يان جيل للمدينة التي تضع الإنسان في مركز التصميم الحضري؛ إذ يرتبط نجاح الفضاء العام بقدرته على دعم المشي والجلوس والتفاعل والحياة اليومية، وليس فقط بكفاءة المباني أو الطرق (Gehl, 2010).
نماذج تطبيقية: عندما يتحول الفضاء العام إلى أداة للاستدامة
تظهر أهمية هذا التوجه بصورة أوضح عند الانتقال من المفاهيم إلى التجارب العملية. فقدمت عدد من المدن الأوروبية والعربية نماذج مختلفة لإعادة التفكير في العلاقة بين السكان والفضاء الحضري، مع اختلاف السياقات والأهداف من تجربة إلى أخرى.
برشلونة: إعادة توزيع الفضاء بين السيارات والإنسان
تُعد تجربة Superblocks في برشلونة من النماذج المهمة في إعادة توزيع الفضاء الحضري. تقوم الفكرة على إعادة تنظيم مجموعات عمرانية بحيث يتم تقليل هيمنة حركة السيارات وإتاحة مساحة أكبر للمشاة والأنشطة الاجتماعية والبيئية.
وقد أظهرت دراسة لتأثير الوحدات الثلاث الأولى من المشروع تحسنًا مُدرَكًا لدى السكان والعاملين في الرفاه والهدوء وجودة النوم، إلى جانب انخفاضات في الضوضاء والتلوث وزيادة في التفاعل الاجتماعي. واعتمد التقييم على قياسات بيئية واستطلاعات صحية وملاحظات للنشاط البدني ودراسات للفضاء العام ومجموعات نقاش.
كما تكشف هذه التجربة أن إعادة توزيع الفضاء الحضري يمكن أن تحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه: تحسين البيئة، ودعم الصحة العامة، وتشجيع النشاط البدني، وتعزيز التفاعل الاجتماعي. إلا أن تقييم هذه المشروعات ينبغي أن يظل مرتبطًا بالعدالة المكانية، بحيث لا تنتقل الضغوط المرورية أو العقارية من منطقة إلى أخرى.
كوبنهاغن: المدينة على مقياس الإنسان
تقدم كوبنهاغن نموذجًا آخر لتطبيق مبادئ صناعة المكان المستدام، من خلال إعطاء أولوية للمشي وركوب الدراجات والنقل العام ضمن التخطيط الحضري. وتستهدف المدينة أن تتم 75% من الرحلات سيرًا أو بالدراجة أو باستخدام النقل العام، مع العمل على تقليل الاعتماد على السيارات.
وتوضح هذه التجربة أن صناعة المكان لا ترتبط بالساحات والحدائق فقط، وإنما يمكن أن تشمل إعادة توزيع مساحة الشارع، وإمكانية الوصول، والنقل المستدام، والصحة العامة، وجودة الحياة اليومية.
وهنا يصبح النقل جزءًا من صناعة المكان؛ فالشارع ليس مجرد ممر للسيارات، وإنما فضاء حضري يمكن أن يدعم المشاة والدراجات والتفاعل الاجتماعي، ويؤثر في الوقت نفسه على جودة البيئة والانبعاثات والصحة العامة.
نماذج عربية: عندما يصبح التراث جزءً من الحياة المعاصرة
في العالم العربي، تكتسب صناعة المكان أهمية خاصة في المدن التاريخية؛ لأن التحدي لا يتعلق بتحسين الفضاء العام فقط، وإنما بالحفاظ على العلاقة بين التراث والسكان والاقتصاد المحلي والسياحة.
المحرق في البحرين: التراث بوصفه ذاكرة حضرية حية
تقدم مدينة المحرق في البحرين نموذجًا مهمًا من خلال موقع اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد جزيرة، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2012. ويضم الموقع مباني سكنية وتجارية مرتبطة بتاريخ صناعة اللؤلؤ، إلى جانب جزء من الساحل ومواضع مرتبطة بالاقتصاد البحري الذي شكل هوية المجتمع البحريني لقرون.
وتكمن أهمية النموذج في أن التراث هنا لا يمثل مجموعة مبانٍ منفصلة عن السياق الحضري، وإنما شهادة على العلاقة التاريخية بين الاقتصاد والبيئة والمجتمع والهوية الثقافية. وهو ما يجعل الحفاظ على التراث جزءً من الحفاظ على ذاكرة المكان وعلاقته بالمجتمع، وليس مجرد نشاط سياحي.
إسنا: عندما يصبح إحياء التراث صناعةً للمكان
تمثل تجربة إحياء مدينة إسنا التاريخية نموذجًا مصريًا معاصرًا يمكن من خلاله قراءة العلاقة بين صناعة المكان والتنمية المستدامة بصورة عملية. فقد واجهت إسنا تحديات مرتبطة بتدهور جزء من نسيجها التاريخي وتراجع النشاط السياحي والاقتصادي، فجاء المشروع ليقدم استراتيجية تدريجية لإعادة إحياء المنطقة التاريخية من خلال تدخلات عمرانية واقتصادية واجتماعية متكاملة.
وفي عام 2025، فاز مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية Revitalisation of Historic Esna بجائزة الآغا خان للعمارة ضمن الدورة السادسة عشرة للجائزة. وأشادت لجنة التحكيم بالمشروع باعتباره يتجاوز النموذج التقليدي للحفاظ العمراني، من خلال استراتيجية تصاعدية تشاركية وبرنامج اجتماعي شامل، إلى جانب التدخلات المادية والاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة تحديات السياحة الثقافية.
وتبرز أهمية إسنا في أن المشروع لم يتعامل مع التراث باعتباره خلفية بصرية للنشاط السياحي، وإنما باعتباره موردًا اجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا يمكن إعادة توظيفه لخدمة المجتمع. ولذلك يصبح السكان جزءً من عملية الحفاظ على النسيج الحضري واستمراره، بدل أن يكونوا مجرد متلقين لنتائج مشروع التطوير.
ومن هذه الزاوية، تقدم إسنا إجابة عملية عن السؤال الذي تطرحه هذه المقالة: لمن نصنع المكان؟ فالمشروع لم يستبعد السياحة من معادلة التنمية، بل أعاد وضعها داخل إطار أوسع يربطها بالسكان والاقتصاد المحلي والهوية الثقافية. وتصبح السياحة هنا نتيجة من نتائج إحياء المكان، وليست سببًا كافيًا لإعادة تشكيله.
وهنا لا تعود إسنا مجرد قصة نجاح في الحفاظ على مدينة تاريخية، وإنما تصبح اختبارًا عمليًا لفكرة أن السياحة المستدامة تبدأ من المكان الذي يستطيع أهله أن يظلوا جزءًا من قصته.
صناعة المكان والاستدامة: من البعد البيئي إلى العدالة المكانية
تكشف هذه التجارب أن صناعة المكان تتقاطع مع مفهوم الاستدامة في أكثر من مستوى. فالهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة يدعو إلى مدن ومستوطنات بشرية شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة، ويربط ذلك بالنقل المستدام، والتوسع الحضري الشامل، والتخطيط التشاركي، وحماية التراث الثقافي والطبيعي.
ومن هنا يمكن النظر إلى صناعة المكان باعتبارها أداة تربط بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة.
البعد البيئي من خلال تحسين جودة الهواء، وتقليل الاعتماد على السيارات، وتوفير مساحات عامة أكثر ملاءمة للمشاة، وتحسين البيئة الحضرية.
البعد الاجتماعي من خلال المشاركة المجتمعية، وإتاحة الفضاء العام، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الشعور بالانتماء.
البعد الاقتصادي من خلال دعم الأنشطة المحلية، وتنشيط الاقتصاد الثقافي والسياحة، وزيادة جاذبية المناطق للاستثمار، مع ضرورة إدارة مخاطر ارتفاع الأسعار والإقصاء الاجتماعي.
وبذلك لا تصبح الاستدامة مجرد تحسين للمؤشرات البيئية، وإنما عملية متكاملة تهدف إلى ضمان أن تكون فوائد التطوير الحضري موزعة بصورة أكثر عدالة بين السكان والمستخدمين والزوار.
رؤية مصر 2030: من تطوير المكان إلى صناعته
تتوافق هذه الرؤية مع توجهات التنمية المستدامة في مصر. فقد أطلقت الدولة رؤية مصر 2030 بوصفها إطارًا للتنمية الشاملة والمستدامة، ثم جرى تحديثها من خلال عملية تشاركية شاركت فيها الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والخبراء، مع التأكيد على تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.
كما تؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بالتخطيط الفعال وقياس الأثر والمشاركة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وهي عناصر تتقاطع بصورة مباشرة مع مفهوم صناعة المكان التشاركية.
وفي هذا السياق، يمكن أن يمثل مفهوم صناعة المكان إطارًا مفيدًا لتطوير مشروعات المدن والأحياء التاريخية والفضاءات العامة في مصر، بحيث لا تقتصر عملية التطوير على تحسين المباني والبنية التحتية، وإنما تشمل إشراك السكان، وحماية الأنشطة المحلية، وتحسين قابلية المشي والوصول، والحفاظ على الهوية الثقافية، وقياس الأثر الاجتماعي والبيئي للمشروعات إلى جانب عوائدها الاقتصادية.
ولا ينبغي أن تكون المشاركة المجتمعية إجراءً شكليًا يأتي بعد اتخاذ القرار، وإنما جزءً من عملية التخطيط نفسها، بما يسمح بفهم احتياجات مستخدمي المكان وتحديد أولوياتهم وتقييم أثر المشروع بعد تنفيذه.
نحو نموذج مصري لصناعة مكان ناجح ومستدام: الخلاصة والتوصيات
إن الانتقال من تطوير المكان إلى صناعته يتطلب إعادة تعريف بعض مؤشرات النجاح العمراني. فعدد الزوار وحجم الاستثمار وارتفاع القيمة العقارية مؤشرات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على استدامة المشروع.
ويحتاج تقييم المشروعات الحضرية إلى مؤشرات إضافية، من بينها: مدى استفادة السكان المحليين، وإمكانية الوصول إلى الفضاء العام، واستمرار الأنشطة الاقتصادية والثقافية المحلية، ومستوى المشاركة المجتمعية، وجودة البيئة الحضرية، وحماية التراث، وتأثير المشروع على تكاليف المعيشة والسكن.
كما يمكن للمدن المصرية الاستفادة من التجارب الدولية دون استنساخها؛ فالنموذج الذي يصلح في برشلونة أو كوبنهاغن لا يمكن نقله كما هو إلى القاهرة أو الإسكندرية أو إسنا، بسبب اختلاف المناخ والكثافة السكانية والثقافة وأنماط الحركة والاقتصاد المحلي. لكن يمكن الاستفادة من المبادئ المشتركة: التخطيط من أجل الإنسان، والمشاركة، والاستخدام المتعدد للفضاء، والنقل المستدام، وحماية الهوية، والقياس المستمر للأثر الاجتماعي والبيئي.
وتتوافق هذه الرؤية أيضًا مع مبدأ “عدم ترك أحد أو مكان خلف الركب” الذي يمثل أحد المبادئ الأساسية لتوطين أهداف التنمية المستدامة في مصر، خاصة مع التركيز على النمو الشامل والتنمية الإقليمية المتوازنة.
وفي النهاية، فإن استدامة المدن لا تتحقق فقط بالحفاظ على مواردها الطبيعية أو تحسين بنيتها العمرانية، وإنما أيضًا بالحفاظ على المجتمعات التي تمنح المكان معناه ووظيفته وهويته. فالمكان المستدام ليس بالضرورة المكان الأكثر جذبًا للسائح أو الأعلى قيمة في السوق، بل المكان القادر على الجمع بين الاستثمار وجودة الحياة، وبين التطوير والحفاظ على الهوية، وبين الجاذبية الاقتصادية والعدالة المكانية.
لذلك فإن السؤال الأهم عند التخطيط لمستقبل المدن ليس فقط: ماذا سنبني؟ وإنما: لمن نبني، وكيف نضمن أن يظل المكان صالحًا للحياة لمن يصنعون هويته كل يوم؟
(*) أ. ميادة الديباني:
باحثة ماجستير في الأدب المقارن والتراث الثقافي بجامعة القاهرة. عضو أمانة الإسكندرية بمؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، وعضو لجنة السياحة والآثار بالجمعية المصرية لأصدقاء مكتبة الإسكندرية. كما تخرجت من برامج سفراء التراث، سفراء الذكاء الاصطناعي المستوى التأسيسي والمتقدم، سفراء هندسة اللغة، وسفراء الحوكمة والتحول الرقمي.
References:
1. Gehl, J. (2010). Cities for people. Island Press.
2. Glass, R. (1964). London: Aspects of change. Centre for Urban Studies, University College London.
3. Lefebvre, H. (1991). The production of space (D. Nicholson-Smith, Trans.). Blackwell. (Original work published 1974).
4. Lefebvre, H. (1996). Writings on cities (E. Kofman & E. Lebas, Trans.). Blackwell.
5. Project for Public Spaces. (n.d.). What is placemaking? Project for Public Spaces. https://www.pps.org/
6. United Nations. (2015). Transforming our world: The 2030 agenda for sustainable development. United Nations. https://sdgs.un.org/2030agenda
7. United Nations Department of Economic and Social Affairs. (n.d.). Goal 11: Sustainable cities and communities. https://sdgs.un.org/goals/goal11
8. City of Copenhagen. (n.d.). Mobility – How we get around in the city. City of Copenhagen. https://urbandevelopmentcph.kk.dk/mobility-cycling/mobility-how-we-get-around-in-the-city
9. UNESCO World Heritage Centre. (n.d.). Pearling, testimony of an island economy. UNESCO. https://whc.unesco.org/en/list/1364/
10. Aga Khan Development Network. (2025, September 2). Winners of the 2025 Aga Khan Award for Architecture announced. https://the.akdn/en/resources-media/whats-new/news-release/winners-of-the-2025-aga-khan-award-for-
11. architecture-announced
12. Ministry of Planning, Economic Development and International Cooperation.
13. (n.d.). Egypt Vision 2030. https://mped.gov.eg/DynamicPage?id=115&lang=en
14. وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. (د.ت.). رؤية مصر 2030. https://mped.gov.eg/DynamicPage?id=115&lang=ar
15. وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. (د.ت.). توطين أهداف التنمية المستدامة. https://www.mped.gov.eg/DynamicPage?id=118&lang=en
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز