بيروت تستضيف العرض الأول للوثائقي «تحت الشمس»

قصص من لبنان والمنطقة عن الصمود في وجه أزمة المناخ

مع العرض الأول للفيلم الوثائقي «تحت الشمس» في بيروت، توثّق غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قصصاً إنسانية من لبنان والمنطقة عن الصّمود والتكيّف في مواجهة أزمة المناخ وتدعو إلى نقاش أوسع حول العدالة المناخية.

شبكة بيئة ابوظبي، بيروت، لبنان، 07 يوليو 2026
استضافت سينما متروبوليس في بيروت، مساء الجمعة 3 تموز/يوليو، العرض الأول في لبنان للفيلم الوثائقي “تحت الشمس”، بحضور أكثر من 60 شخصاً من المهتمّين والمهتمّات بقضايا البيئة والمناخ، وشركاء غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب متطوّعيها ومتطوّعاتها، وبمشاركة عدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية، إضافة إلى خبراء ومختصين في مجال البيئة، الذين ساهموا في إثراء النقاشات التي أعقبت العرض.

ويحمل هذا العرض رمزيةً خاصة، إذ يعود “تحت الشمس” إلى لبنان، حيث انطلقت حكايته. فقد صوّر الوثائقي عام 2023 خلال مخيّم العدالة المناخية، قبل اندلاع الحرب، حين استضاف لبنان أكثر من 400 شابة وشاب من مختلف أنحاء الجنوب العالمي في مساحة لتبادل التجارب والرؤى حول التّضامن والعمل المناخي وبناء مستقبلٍ أكثر عدالة.

اليوم، يعود الوثائقي إلى هذا المكان، حاملاً معه الحكايات والرؤى التي وُلدت في ذلك المخيّم وأسهمت في تشكيل رسالته، ليبدأ فصلاً جديدًا من رحلته مع الجمهور.

وقالت غوى النّكت، المديرية التنفيذية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إنّ العدالة المناخية لا تنفصل عن العدالة الاجتماعية. ففي منطقتنا، حيث تتقاطع آثار الانهيار المناخي مع الحروب والتهجير واللامساواة، يصبح الدفاع عن البيئة دفاعًا عن حقّ الناس في الأمان والعيش بكرامة والحياة. ومن خلال فيلم «تحت الشمس»، نُصغي إلى أصوات شباب وشابات من الجنوب العالمي لا يكتفون بحمل عبء هذه اللحظة، بل يضيئون الطريق نحو مستقبل أكثر عدلًا وتضامنًا.”

يوثّق الفيلم، الذي أنتجته غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع منظّمتي “روتس” و”برين هاغ”، تجارب فاعلين في العمل المناخي وشباب من لبنان، ومصر، والمغرب، وتونس، وكينيا، وأوغندا، والفلبين، والبرازيل، وكولومبيا، وغواتيمالا، ودول أخرى. ويستعرض التأثيرات المتزايدة لأزمة المناخ على المجتمعات الأكثر تضرراً، مع التركيز على قدرتها على التنظيم، والصمود، وقيادة مسارات التغيير.

لم يقتصر الحدث على عرض الوثائقي. تحوّل إلى مساحة للقاء والحوار، حيث اجتمع الحاضرون في حديقة سينما متروبوليس بعد انتهاء العرض مع فريق غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتبادل النقاشات حول الرسائل التي يطرحها الوثائقي، ودور السّرد القصصي والثقافة في إعادة صياغة الخطاب حول أزمة المناخ، إلى جانب أهمية العمل الجماعي والتضامن في دفع مسارات العدالة البيئية. ولا سيّما في ظلّ التحديات المناخية المتفاقمة التي يواجهها لبنان، والتي تؤثّر بشكلٍ متزايد على المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، وتهدّد موارده المائية وسُبل العيش المرتبطة بها.

وسلّطت هذه النقاشات الضوء على المقاربة التي يعتمدها “تحت الشمس”، والتي تبتعد عن السرديات التقليدية لأزمة المناخ، من خلال إفساح المجال أمام قصص النّاس وتجاربهم الحيّة.

ويأتي العرض الأول لـ”تحت الشمس” في وقت يواجه فيه لبنان تحديات بيئية وإنسانية متفاقمة، في ظلّ تزايد الظواهر المناخية المتطرّفة، مثل موجات الحرّ والجفاف، وما تفرضه من ضغوط على أنظمته البيئية، إلى جانب تداعيات الأزمات المتلاحقة.

وفي هذا السياق، يقدّم الوثائقي قراءة تربط بين أزمة المناخ وقضايا العدالة واللامساواة، ويؤكّد أن المجتمعات الأكثر تأثراً بالأزمة ليست مجرّد ضحايا لها، بل تقود أيضاً جهود الاستجابة والتغيير، حاملاً إلى الجمهور أصواتاً من الجنوب العالمي تعيد صياغة السردية حول أزمة المناخ، وتؤكد أنّ القصص الإنسانية قادرة على توسيع فهمنا للأزمة، وهي توازي الحقائق والأرقام في الأهمية.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدين رشّ مبيدات سامة جنوب لبنان: إبادة بيئية ممنهجة

تلوّث أكثر من 5.5 مليون متر مربع من الأراضي الزراعية والحرجية وتهديد مباشر لصحة السكان …

اترك تعليقاً