140 مليار دولار أمريكي سنوياً: لسد النقص في التمويل اللازم لحل أزمة المياه، تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
2.1 مليار شخص يعانون شح المياه الملائمة، والاستثمارات الخاصة المخصصة لأزمة المياه لا تتجاوز 2% في الدول النامية
اجتماع تنفيذي خاص في مقر البعثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة، بدعوة من سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزيرالخارجية الإماراتي لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، مع سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، وذلك تمهيداً للمؤتمر الذي ستنظمه دولة الإمارات والسنغال من 8 إلى 10 ديسمبر
شبكة بيئة ابوظبي، نيويورك، 23 سبتمبر 2026
اجتمع نحو 50 من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وقادة العمل الخيري اليوم في مقر البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، لتحديد ما يلزم للانتقال بمشاريع المياه من قوالب الأفكار والدراسات المثبتة إلى الجاهزية لتنفيذ الاستثمار، وذلك خلال حلقة نقاش خاصة عُقدت لدى وصول قادة عالميين للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعُقد الاجتماع، الذي حمل عنوان “الاستثمار في المياه هو استثمار في النمو”، بدعوة من سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية الإماراتي لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وسعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، المشرف على استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. وأدارت الاجتماع تانيا شتراوس، رئيسة أجندة النمو المستدام وأجندة الأفراد في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعُقد وفق قاعدة تشاتام هاوس، تمهيداً لمشاركة قطاعي الأعمال والعمل الخيري للمؤتمر الذي ستستضيفه دولة الإمارات مع السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر. وسيكون هذا المؤتمر ثالث مؤتمر للأمم المتحدة يُكرس لأزمة المياه في الخمسين سنة الماضية وأول مؤتمر تقوده دولتان من الجنوب العالمي.
المياه عصب الحياة، عبارة اعتدنا سماعها لكن قليلاً ما نتفكر في معناها، فالمياه هي المورد الذي يحدد أين يُزرع الغذاء وأين يتوسع العمران وأين تُنتج الطاقة والصناعات المتقدمة، بما فيها مراكز البيانات التي تشغل جميع أشكال الذكاء الاصطناعي. بيد أن شح المياه ما يزال ليومنا أزمة عالمية، وفي 2024، لم تكن مياه الشرب الملائمة تصل ل2.1 مليار شخص، وكان 3.4 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات صرف صحي ملائمة. وفي تقرير عن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة لعام 2026، تبيّن أن بلوغ هدف توفير مياه الشرب للجميع عالمياً بحلول عام 2030 يتطلب تسريع وتيرة التقدم الحالية ثمانية أضعاف. وتشير تحليلات البنك الدولي إلى الحاجة الملحة لتوفير 131 إلى 141 مليار دولار كل عام لإتاحة خدمات المياه والصرف الصحي للجميع، وأن الاستثمارات الخاصة في حلول المياه في الدول النامية لا تتجاوز 2% في حين انخفضت المعونات التنموية الرسمية بنسبة صادمة وصلت إلى 23% في 2025.
وقال في هذا الصدد سعادة عبدالله بالعلاء: “المياه أساس الحياة ونواتها لجميع شعوب العالم، فهي من العوامل الرئيسية للنمو والقدرة التنافسية والصمود، بل وهي جوهرية حتى في ثورة الذكاء الاصطناعي وتحول الطاقة وأمن الغذاء والنمو الحضري. التحول في الذكاء الاصطناعي والطاقة هو أيضاً تحول في البنية التحتية للمياه، لأن المياه عنصر حيوي في هذه المنظومات المتسارعة، ما يعني أن قوة نظم التكنولوجيا والطاقة هي من قوة المياه التي تغذيها، ولولا البنى التحتية المتينة للمياه لما قامت نظم غذائية ولا قدرات صناعية ولا مدن قادرة على الصمود.”
وفي الكلمة الترحيبية التي ألقاها سعادة بدر جعفر، أضاء سعادته على النهج المطلوب لتجاوز هذه العقبات قائلاً: “قد لا يدرك الكثير منا جسامة أزمة المياه لأن هذا المورد بالنسبة إلينا من المسَلّمات، نطلبه فنجده. الماء حجر الأساس الذي تقوم عليه جميع الركائز الرئيسية للحياة: الغذاء والطاقة والمدن، ومراكز البيانات التي تغذي منظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها. الحلول موجودة، ما ينقص هو الإعداد المناسب، وتوزيع المخاطر، ورأس المال الصبور الذي يحول الأفكار المقنعة إلى مشاريع حقيقية مؤهلة للاستثمار. هذه هي الحلقة المفقودة التي تستطيع أن تتعاون في توفيرها الأعمال والمستثمرون والعمل الخيري الاستراتيجي، تخفيفاً على الحكومات عبئاً ثقيلاً لا تطيق لوحدها تحمله، وهذا ما ستفعله دولة الإمارات في مؤتمرها القادم.”
وركزت النقاشات على العوامل التي تسهل الوصول إلى الجهوزية الاستثمارية الرسمية لتنفيذ المشاريع في الأسواق ذات المناخات الصعبة والنامية بسرعة، بما في ذلك الإعداد الكامل للمشاريع، وضمانات شراء المنتج، والمخاطر التنظيمية والتشغيلية، وتناولت أيضاً القيود المرتبطة بالمياه في قطاعات الغذاء والطاقة والصناعات والبنية التحتية للبيانات، والابتكارات التكنولوجية بما فيها الحلول الرقمية والذكية وكيفية إتاحتها بتكاليف ميسرة في الاقتصادات النامية. وأبرز المشاركون أهمية التمويل المسرع الذي يتحمل الخسائر الأولية وكيف يمكن أن يزيد جاذبية المشاريع للاستثمار حتى قبل إقرار جدواها وربحيتها. وتطرق النقاش إلى سبل تسريع إيصال المشاريع إلى الأسواق بالضمانات الطويلة الأجل، والتمويل بالعملات المحلية، وتسهيلات تطوير المشاريع، مؤكداً أن الإدارة المسؤولة للموارد بإعادة استخدام المياه، والحد من المخلفات، والتخزين الاستراتيجي، وتحلية المياه بكفاءة، وحماية أحواض المياه، والرصد الرقمي، كفيلةٌ بتحقيق أعلى العوائد إن اقترنت بالحوكمة الفعالة والتشغيل المحلي.
ويأتي هذا الاجتماع الخاص في إطار مشاركة دولة الإمارات في التحضيرات لمؤتمرالأمم المتحدة للمياه الذي سيعقد في أبوظبي في ديسمبر، وتستند إلى مبادرة محمد بن زايد للمياه التي تستثمر 150 مليون دولار أمريكي بمسابقة “إكس برايز للحد من ندرة المياه” الممتدة لخمس سنوات بجوائز قيمتها 119 مليون دولار أمريكي لحلول تحلية المياه بتكاليف معقولة، وأيضاً إلى منصة أبوظبي العالمية التي أطلقها في يناير صندوق أبوظبي للتنمية لجمع ملياري دولار أمريكي لخدمة 10 ملايين شخص بحلول 2030. التسجيل في برنامج “الواحة” العمومي الذي ستستضيفه دولة الإمارات في إطار مؤتمر، مجاني ومتاح للجميع عبر unwaterconferenceuae.com.
عن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
أول مؤتمر للأمم المتحدة مخصص لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وأول مؤتمر تشترك في تنظيمه دولتان من الجنوب العالمي، سيُعقد في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026 وسيكون محطة مفصلية لتغيير مسار أجندة المياه العالمية. تبرز أهمية هذا الحدث بالنظر إلى أزمة المياه العالمية، إذ يفتقر 2.1 مليار شخص إلى مياه شرب آمنة، ويعيش 2.4 مليار شخص في مناطق تعاني شح المياه، كل ذلك وسط نقص استثماري يصل إلى 6.7 تريليون دولار أمريكي تقريباً لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بأمن المياه.
www.unwaterconferenceuae.com
وسيضم البرنامج العمومي “الواحة” الذي تستضيفه دولة الإمارات، نقاشات رفيعة المستوى، ومعارض وأجنحة، وفرصاً لبناء شراكات جديدة في مجال أمن المياه. التسجيل في برنامج “الواحة” مجاني ومتاح للجميع عبر: unwaterconferenceuae.com/en/register.
عن المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية
عيّن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سعادة بدر جعفر مبعوثاً خاصاً لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية بهدف تعزيز النفوذ الدبلوماسي للدولة بإشراك قطاعي الأعمال والعمل الخيري في مشاركاتها على الساحة العالمية. ويصب هذا التكليف في تنمية نهج دبلوماسي للدولة يستفيد من قوة الشراكات المتعددة القطاعات لتحقيق نتائج مستدامة وازدهار مشترك. وتتمثل الأهداف الاستراتيجية للمبعوث الخاص بالتواصل (تسهيل التواصل والتنسيق بين الجهات الخاصة والحكومية في الإمارات ودولياً)، وتعبئة الجهود (تمكين أصحاب المصلحة في مؤسسات الأعمال التجارية والخيرية من دعم أهداف دولتنا الدبلوماسية والاستراتيجية)، والتوعية (رفع مستوى الوعي بأهمية التنسيق والتعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة والخيرية، وتوضيح المجالات المتاحة لممارسة مثل هذا النهج التعاوني). وتتماشى مهام المبعوث الخاص مع المبادئ المحددة في رؤية “نحن الإمارات 2031” و”مئوية الإمارات 2071″، الهادفة إلى ترسيخ ريادة دولة الإمارات للجهود العالمية في التنمية الاقتصادية والعمل الخيري.
بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز