الدكتور حامد البلوشي يناقش دمج النزاهة والاستدامة في الأعمال خلال المنتدى العراقي الأول

 

جلسة حوارية في بغداد تبحث الانتقال من المبادئ إلى الممارسة وتعزيز الحوكمة المسؤولة وصناعة الأثر المؤسسي المستدام
شبكة بيئة أبوظبي، بغداد، جمهورية العراق، 01 نوفمبر 2026
شارك الدكتور حامد بن عبدالله البلوشي، المدير العام لشبكة الباحثين العرب في مجال المسؤولية المجتمعية، متحدثاً في جلسة حوارية ونقاش مفتوح بعنوان «من المبادئ إلى الممارسة: إدماج النزاهة والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأعمال»، وذلك ضمن فعاليات المنتدى العراقي الأول للمسؤولية المجتمعية واستدامة الأعمال، الذي استضافته العاصمة العراقية بغداد، يوم الأحد الموافق الأول من نوفمبر 2026.

وجاءت المشاركة ضمن أعمال المنتدى الذي نظمته وزارة التجارة العراقية، وغرفة التجارة الدولية، واتحاد الغرف العربية، والاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية، ومكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، في إطار تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول المسؤولية المجتمعية والنزاهة واستدامة الأعمال.

من الالتزام بالقوانين إلى ترسيخ ثقافة النزاهة
ركزت مشاركة الدكتور البلوشي على أهمية الانتقال بمفهوم النزاهة المؤسسية من مجرد الامتثال للقوانين واللوائح إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والمساءلة والعدالة والمسؤولية عن آثار القرارات والأنشطة.

وتناول الإطار المعرفي للمشاركة العلاقة بين الامتثال القانوني والأخلاقيات المؤسسية والحوكمة الرشيدة، وأهمية تحويل القيم والمبادئ إلى ممارسات فعلية تنعكس على القرارات الإدارية والاستثمارية والتشغيلية.

ويبرز هذا التوجه أهمية بناء منظومات مؤسسية لا تكتفي بوضع السياسات ومدونات السلوك، بل تعمل على تطبيقها بصورة عملية، وتعزيز الثقة بين المؤسسات، والعاملين، والعملاء، والمجتمع.

النزاهة ركيزة لمصداقية الاستدامة
وشكلت العلاقة بين النزاهة والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) محوراً رئيسياً في موضوع الجلسة الحوارية، باعتبارها من القضايا التي تتزايد أهميتها في تطوير الأعمال المسؤولة والمستدامة.
وتبرز أهمية النزاهة في ضمان مصداقية الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة، والحد من الممارسات المضللة، بما فيها الغسل الأخضر، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد وحماية البيئة واحترام حقوق العاملين وأصحاب المصلحة.

كما يعكس هذا الترابط أهمية النظر إلى الحوكمة والاستدامة بوصفهما عنصرين متكاملين، حيث تسهم الحوكمة المسؤولة في تحسين جودة القرارات المؤسسية وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

تحويل المبادئ إلى ممارسات قابلة للتطبيق
وتناول الإطار التطبيقي الذي استندت إليه مشاركة الدكتور البلوشي أهمية دمج النزاهة والاستدامة في الأعمال من خلال التزام القيادة المؤسسية، وتقييم المخاطر والآثار، وتطوير السياسات والإجراءات، وإشراك أصحاب المصلحة، وقياس النتائج والتحسين المستمر.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في مجالات المشتريات وسلاسل الإمداد وإدارة الموارد البشرية والاستثمار، حيث يمكن للمؤسسات تعزيز مسؤوليتها من خلال اعتماد معايير واضحة وشفافة تراعي النزاهة والعدالة والكفاءة والأثر البيئي والاجتماعي.

كما تبرز أهمية الانتقال من الاكتفاء بقياس الالتزام بالسياسات إلى تقييم الأداء والنتائج والأثر الفعلي الذي تتركه ممارسات المؤسسات في المجتمع والبيئة والاقتصاد.

الحوار المفتوح لتعزيز تبادل الخبرات
وأتاحت طبيعة الجلسة الحوارية والنقاش المفتوح مساحة لتناول التحديات والفرص المرتبطة بدمج النزاهة والاستدامة في بيئة الأعمال، وربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات المؤسسية.
وتكتسب مثل هذه الحوارات أهمية في تقريب وجهات النظر بين الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات، وتشجيع تبادل الخبرات بشأن تطوير الحوكمة المسؤولة وتعزيز الممارسات البيئية والاجتماعية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

تعزيز الحضور العربي في قضايا الحوكمة والاستدامة
وتأتي مشاركة الدكتور حامد بن عبدالله البلوشي في المنتدى العراقي الأول للمسؤولية المجتمعية في سياق الاهتمام بتعزيز الحضور المهني والمعرفي للخبرات العربية المتخصصة في المسؤولية المجتمعية والاستدامة، وتوسيع مجالات الحوار والتعاون المؤسسي.

كما تسلط المشاركة الضوء على أهمية التكامل بين النزاهة والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، وضرورة تطوير نماذج عمل تساعد المؤسسات على الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى الممارسات المسؤولة والنتائج القابلة للقياس.

ويؤكد موضوع الجلسة أهمية تبني نهج مؤسسي متكامل يجعل النزاهة جزءاً من الثقافة التنظيمية، والاستدامة جزءاً من القرارات الاستراتيجية، والحوكمة أداة لتعزيز الثقة والمساءلة، بما يدعم بناء مؤسسات أكثر مرونة وتنافسية ومسؤولية تجاه المجتمع والبيئة.

وتتمثل الرسالة الأساسية لهذا التوجه في أن الاستدامة الحقيقية لا تتحقق بمجرد إعلان المبادئ أو إصدار التقارير، بل تبدأ عندما تتحول النزاهة إلى ممارسة مؤسسية يومية، وتصبح النتائج الإيجابية والأثر المستدام معياراً لنجاح الأعمال.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

بلدية دبي تُطلق دليل تنظيم المحتوى الإعلاني بمعايير موحدة

لتعزيز جودة المشهد الإعلاني والحضري • الدليل مرجع شامل لمعايير المحتوى والتصاميم الإعلانية ويعزز وضوحها …

اترك تعليقاً