جامعة الخليج العربي تبحث تحويل حمأة الصرف الصحي إلى تربة زراعية

دعوة إلى بحوث مستقلة لتقييم التقنية في الظروف المحلية

جامعة الخليج العربي تناقش معالجة الحمأة وتحويلها إلى تربة صالحة للزراعة ضمن أنشطة كرسي السلطان قابوس للاستزراع الصحراوي وكرسي الشيخ زايد بن سلطان لعلوم البيئة

شبكة بيئة ابوظبي، المنامة، جامعة الخليج العربي، 31 اكتوبر 2026
نظم مركز الدراسات البيئية والحيوية بجامعة الخليج العربي، ضمن أنشطة كرسي السلطان قابوس للاستزراع الصحراوي وكرسي الشيخ زايد بن سلطان لعلوم البيئة، محاضرة تناولت معالجة الحمأة الناتجة عن مياه الصرف الصحي وتحويلها إلى تربة صالحة للزراعة. وقدم المحاضرة السيد ألكساندروف، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «قرين يونيكورن» (Green Unicorn) في مملكة البحرين، مستعرضاً تجربة الشركة في هذا المجال.

وتناولت المحاضرة الأبعاد الاقتصادية والبيئية والصحية لإدارة الحمأة في دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار اهتمام المركز بالبحوث البينية التي تجمع بين الإدارة البيئية وإدارة المياه والزراعة والغذاء وإدارة المخلفات. ويهدف هذا التوجه إلى دعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والمساهمة في الخطط الوطنية للحد من التلوث والانبعاثات، وزيادة الرقعة الخضراء وتعزيز الأمن الغذائي.

واستعرضت المحاضرة التحديات التي تواجه دول العالم، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، في التعامل مع الحمأة، مع تزايد السكان والتوسع في محطات معالجة مياه الصرف الصحي. وتناولت أربعة أساليب لإدارتها، هي الدفن في المرادم، والتحويل إلى سماد عضوي، والتجفيف، وتقنية «قرين يونيكورن». وبحسب العرض، فإن الدفن منخفض التكلفة لكنه ينطوي على مخاطر بيئية، فيما يتسم التحويل إلى سماد عضوي بتكلفة ومخاطر بيئية متوسطتين، ترتبط الأخيرة بوجود المعادن الثقيلة. أما التجفيف، فوُصف بأنه مرتفع التكلفة ومتوسط المخاطر. وتطرق العرض أيضاً إلى الحرق التام، وما ينتج عنه من رماد غني بالمعادن الثقيلة، فضلاً عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وارتفاع احتياجات الطاقة.

وقدم المحاضر تقنية «قرين يونيكورن» بوصفها تقنية ذات منشأ سوفيتي، تعتمد على إضافة مادة مكونة من أحماض أمينية عضوية إلى الحمأة، ويمكن إنتاج هذه المادة محلياً من المخلفات العضوية. وأوضح أن التقنية، وفقاً لعرض الشركة، تستهدف القضاء على الميكروبات الضارة وتحويل المعادن الثقيلة إلى مركبات غير سامة، والمواد العضوية إلى سماد عديم الرائحة يُخلط بالرمل لإنتاج تربة خصبة ذات خواص فيزيائية وكيميائية محسنة. وأشار إلى إمكانية تطبيقها في محطات المعالجة بتكلفة متوسطة، من دون الحاجة إلى بنية تحتية إضافية، بحسب العرض.

وشهدت المحاضرة نقاشاً علمياً حول طبيعة المادة المستخدمة في المعالجة، ومصير الكائنات الدقيقة، وتأثير الظروف المناخية، واستقرار المركبات الناتجة عن معالجة المعادن الثقيلة ومصيرها في التربة. كما تناول النقاش خصائص التربة الناتجة ومحتواها من المواد العضوية، ودورها في تحسين قوام التربة الرملية وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء وتقليل الحاجة إلى مياه الري.

وأكد المشاركون في النقاش ضرورة إجراء مزيد من البحوث المستقلة لتقييم التقنية بصورة شاملة، والتحقق من ملاءمتها للظروف المناخية والطبيعية في مملكة البحرين، ودراسة آثارها على التربة والإنتاج النباتي والتشجير.

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

صندوق النقد العربي وتعزيز الاستدامة في القطاع المالي العربي

شبكة بيئة ابوظبي، بقلم الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري، كلية الاقتصادـ جامعة دمشق 04 …

اترك تعليقاً