شبكة بيئة ابوظبي، بقلم أحمد حسين المطوع، الدوحة، قطر 09 يوليو 2026
النفايات الإلكترونية
تمثـّـل النفايــات الإلكترونيــة مشــكلة تــؤرق العالــم، وذلــكَ بســبب المخاطــر البيئيــة والصحيــة التــي تحــدث نتيجــة تراكمهــا، فــضلًا عــن صعوبــة التخلــص منهــا، الأمــر الــذي م يثـّـل تحديًــا أمَــام الــدول المتقدمــة وإن كانــتُ الــدول الناميــة أشَــد تضــررًا.
النفايات الإلكترونية:
هــي الأجهــزة الإلكترونيــة (الهواتــف النقالــة – التلفزيونــات – الحواســيب – الألعــاب الإلكترونيـة – الكاميـرات الرقميـة – أفَـران الميكروويـف – البطاريـات وغيَرهـا مـن أجَهـزة إلكترونيــة)، والتــي تمثـّـل مخاطــر حــادة، بســبب احتوائهــا على عناصــر غيَــر آمنــة بيئيــا مثـّـل الرصــاص والزئبــق والزرنيــخ والكادميــوم والكــروم والنيــكل والفضــة والبريليــوم والنحــاس وغيَرهــا.
أسباب تفشي هذه الظاهرة:
• سـيادة النزعة الاستهلاكية
• تدني ثقافة الشـراء الرشـيد
• وقــوع المواطــن فريســة تنافــس الشــركات على حســاب الجــودة وتحقيــق الأغـَـراض مــن الأجهــزة، الأمــر الــذي يدفــع إلى اســتبدال الأجهــزة الإلكترونيــة قبــل انتهــاء عمرهــا الافتراضـًـي، ممــا يفاقــم مــن حجــم ونــوع تلــكَ المخلفــات، حيــثَ مــن المتوقــع أنَ تتضاعـف النفايـات الإلكترونيـة، ومـا لـم تتخـذ خطـوات جـادة لتـدارك هـذه المشـكلة فــإنٍ العالــم ســيغرق فــي فوضـًـى النفايــات الإلكترونيــة.
لقــد باتــتُ الأجهــزة الإلكترونيــة تحيــطْ بالبشــر مــن كل جانــب وفــي كل مــكان، مصحوبــة بأضـًـرار، ليســتُ على الصعيــد المــادي فحســب، بــل أنَ لهــا انعكاســاتها وآثارهــا الســلبية على البنيــة النفســية للفــرد والمجتمــع، إضاًفــة إلى آثارهــا الســلبية على البيئــة الطبيعيــة.
وينبغــي مواجهــة الأســاليب غيَــر الأخلاقيــة التــي تتبعهــا بعــض الــدول، بتصديــر آلاف الأجهــزة الإلكترونيــة المُســتخدمة كل عــام، مــن حواســيب وهواتــف وأجَهــزة منزليــة إلى البلـدان الأقـل نمـوًا، بهـدف ظاهـر هـو إعـادة اسـتخدامها، وهـدف باطـن جوهـري، هــو التخلــص منهــا وتفــادي مصاريــف معالجتهــا، أوَ إعــادة تدويرهــا.
النفايـات الإلكترونيـة وتفاقم المشـكلة:
النفايـات الإلكترونيـة مـن النفايـات الأكثـّر خطـورة، حيـثَ وصـل نمـو حجـم النفايـات الإلكترونيــة العالمــي بنســبة %33 خلال أرَبــع ســنوات 2014-2017( )، ووصــل وزنهــا إلى مــا يقــارب وزن ثمانيــة أهَرامــات مصريــة*.
فـإذٍا كان عـدد سـكان المعمـورة قـد جـاوز 7 بلاييـن نسـمة، والتقديـرات تشـير إلى أنَ نصيــب كل شــخص على الأرض نحــو 7 كجــم مــن النفايــات الإلكترونيــة، فــإنٍ كوكبنــا مهــدد بالفعــل بالغــرق فــي فوضـًـى المخلفــات الإلكترونيــة، إذ بمجــرد إلقــاء هــذه النفايــات فــي المكبــات فــإنٍ المــواد الســامة تتســرب إلى البيئة المحيطــة ملوثــة التربــة والمــاء والهــواء.
(*وذلــكَ وفــق المصــدر: مبــادرة منظمــات الأمم المتحدة المســماة «ســتب» .)STEP(
مضار النفايات الإلكترونية على البيئة:
تشـ يكل النفايـات الإلكترونيـة خطـراً على صحـة الإنسـان وسلامتـهِ لأنهـا تحتـوي على مـواد ســامة تضــر بالإنســان والبيئــة، فالإلكترونيــات تحتــوي أكَثـّـر مــن ألَــف نــوع مــن العناصــر الكيميائيــة بمــا فيهــا المذيبــات المكلــورة، والمعــادن الثقّيلــة، والمــواد البلاســتيكية والغــازات، كمــا يســتخدم فــي صناعــة الأجهــزة الإلكترونيــة قطــع ومــوصلات تصبــح مصــدر خطــر عنــد تلــف هــذه الأجهــزة، فــإذٍا حــاول المعنيــون التخلــص منهــا بشــكل عشـوائي، فإنٍهـا تت يسـرب وتصـل عبـر السلاسـل الغذائيـة إلى الإنسـان، فمخاطرهـا تمتـد إلى البيئــة بــكل مكوناتهــا: حيــوان ونبــات وطيــور وهــواء.
الطـرق التقليديـة للتخلّص مـن النفايات الإلكترونية:
التخزيــن: وهــو يؤخــر اليــوم الــذي يتــ يم فيــهِ التخلــص منهــا، كمــا يقلــل مــن فــرص إعــادة اســتخدامها.
الطمــر أو الحــرق: حيــثَ تختلــطْ النفايــات الإلكترونيــة بالنفايــات المنزليــة وينتهــي الأمــر بهــا إلى المطامــر أوَ المحــارق، وفــي كلا الحالتيــن فإنٍهــا تُحــدث تلوثًــا للبيئــة. التبــر ع: بهــا للــدول الفقيــرة، حيــثَ يتــ يم تصديــر آلاف الأجهــزة الإلكترونيــة كل عــام، مــن حواســيب وهواتــف وأجَهــزة منزليــة إلى البلــدان الأقــل نمــوًا.
مراحـل التعامل الآمن مـع النفايات الإلكترونية:
إزالـة المـواد السـامة مـن النفايات الإلكترونية، مـع تج ينب حدوث التل يوث. التفكيكَ والتصنيف إلى أجَزاء، كالإطارات المعدنية، ولوحات الدوائر والبلاستيكَ… إلخ. التدويـر، فالمـواد التـي لا يمكـن إعادة اسـتخدامها ينبغي إعادة تدويرها.
النفايـات فـي دول مجلس التعاون لـدول الخليج العربية:
نـورد هنـا عـددًا من الإحصـاءات الأهم، وتزداد أهَميتها : لكونهـا تطبيقيـة ضمًـن دول الخليج العربية.
تمثـّـل تطبيقــا على مجمــل المفاهيــم المتعلقــة بالنفايــات «الأنــواع – طــرق المعالجــة .»

إجمالـي النفايـات الخطـرة فـي دول المجلـس 1.6 مليـون طـن فـي عـام 2018م وبمعـدل نمـو بلـغ %0.60 (النفايـات الطبيـة والنفايـات الصناعيـة والنفايـات الإلكترونيـة…. إلـخ

معالجة النفايات الخطرة في دول المجلس بين الدفن وإعادة التدوير 2020-2019

بيئة أبوظبي وسيلة إعلامية غير ربحية مسؤولية مجتمعية تملكها مجموعة نايا للتميز